ما أنس لا أنس هندا آخر الحقب

ابن الرومي

221 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    ما أنس لا أنس هنداً آخر الحقبِعلى اختلاف صروف الدهر والعُقُبِ
  2. 2
    يومَ انْتَحَتْني بسهميها مُسالمةًتأتي جدائِدُها من أوجه اللَّعِبِ
  3. 3
    وعيَّرتني بشيب الرأس ضاحكةًمِن ضاحكٍ فيه أبكاني وأَضْحَكَ بي
  4. 4
    قد كنتِ تسقينَ خدّي مرةً وفمييا هندُ من وَشَلٍ طوراً ومن ثَغَبِ
  5. 5
    يَعُلُّ ريقُك أنيابي وآونةًيستنُّ دمعُكِ في خَدَّيَّ كالسَّربِ
  6. 6
    فالآن أهزأَ بي شيبي وأَوْبقنيعيبي وإن كنت لم أُوبَق ولم أُعَبِ
  7. 7
    بالجِلْد أندابْ دهرٍ لست أنكرهاوما بعرضي لعمرُ اللَّه من نَدَب
  8. 8
    يا ظبيةً من ظباءٍ كان مَكْنسُهافي ظلِّ ذي ثمرٍ مني وذي هَدَبِ
  9. 9
    فِيئِي إليك فقد هَبَّت مُصوّحةٌأضحى لها مجتَنِي لهوٍ كمحتطِبِ
  10. 10
    سِنٌّ بَنَتْني وعادتْ بعد تهدِمنيحتى رزَحتُ رزوح العَوْدِ ذي الجَلَبِ
  11. 11
    وأعْدَتِ الرأسَ لَوْنَيْ دهرِهِ فغداقد حال عن دُهمةٍ كانت إلى شَهَبِ
  12. 12
    والدهرُ يُبلي الفتى من حيث يُنشئُهُحتى تَكُرَّ عليه ليلةُ القَرَبِ
  13. 13
    يَغذوه في كل حينٍ وهو يأكلهويحتسي نُغَباً منه على نغبِ
  14. 14
    يُودي بحالٍ فحالٍ من شبيبتهتسرُّبَ الماء من مستأنَفِ الكُتَبِ
  15. 15
    بَيْناهُ كالأجدل الغِطريف ماطَلَهُعصراهُ فارتد مثل الفرخ ذي الزَّغبِ
  16. 16
    أَعْجِبْ بآمِنِ دهرٍ وهو مُبترِكٌيُعريه من ورقٍ طوراً ومن نَجَبِ
  17. 17
    حسبُ امرىءٍ من جَنى دهرٍ تُطاولُهُوإن أُجِمَّ فلم يُنكَبْ ولم يُنَبِ
  18. 18
    في هُدنةِ الدهر كافٍ من وقائِعِهِوالعُمرُ أفدح مِبْراةً من الوَصَبِ
  19. 19
    قَضيتُ ذلك في قولي إلى فُنُقٍتلهو بمُكتحِلٍ طوراً ومختضِبِ
  20. 20
    حوراءُ في وَطَفٍ قنواءُ في ذَلَفٍلَفَّاء في هَيَفٍ عجزاءُ في قَبَبِ
  21. 21
    كالشمسِ ما سَفَرَتْ والبدر ما انتقبتْناهيكَ من مُسفِرٍ حُسْناً ومُنتَقِبِ
  22. 22
    جاءت تَدَافَعُ في وَشْيٍ لها حَسَنٍتَدَافُعَ الماء في وشيٍ من الحبَبِ
  23. 23
    فأعرضتْ حلوةَ الإعراضِ مُرَّتَهُبزَفرةٍ كنسيم الروض ذي الرَّبَبِ
  24. 24
    تَأْسى على عهديَ الماضي ويُذهِلُهاتَفوُّقُ العيشِ ذي الأحلاب في العُلَبِ
  25. 25
    يا ذا الشبابِ الذي أضحتْ مَناسِبُهُقد بُدِّلتْ فيه أنواعاً من النُّدَبِ
  26. 26
    مهلاً فقد عاد ذاك الشرخ واقتربتمن مُجتنيها الأماني كلَّ مقتربِ
  27. 27
    بآل وهبٍ غدتْ دنيا زمانهمُمنصورةً وتغنَّت بعدَ منتحبِ
  28. 28
    وعادت الأرضُ إذ عمَّت مصالحُهمدارَ اصطلاحٍ وكانت دارَ مُحتربِ
  29. 29
    قومٌ يحلُّونَ من مجدٍ ومن شرفٍومن غَناءٍ محلَّ البَيْض واليَلَبِ
  30. 30
    حلُّوا محلَّهُما من كلّ جمجمةٍدَفعاً ونَفعاً وإطلالاً على الرُّتبِ
  31. 31
    لا بل هُمُ الرأسُ إذ حسَّادُهم ذنبٌوَمَنْ يُمثِّلُ بين الرأسِ والذنبِ
  32. 32
    تاللَّه ما انفكّتِ الأشياءُ شاحبةًحتى جَلَوْها فأضحت وُضَّحَ النُّقَبِ
  33. 33
    بهم أطاعَ لنا المعروفُ وامتنعتجوانبُ الملك ذي الأركان والشِّذبِ
  34. 34
    كم فيهم من مقيمٍ كُلَّ ذي حَدَبٍمن الأمورِ بِرأيٍ غيرِ ذي حَدَبِ
  35. 35
    ما زال أحمدٌ المحمودُ يحمدهُمْمُذ بُوِّئ التاجَ منه خيرُ مُعْتصبِ
  36. 36
    وقبل ذلكَ كانوا يَمْهَدُون لهوتلكُم القُرْبةُ الكبرى من القُرَبِ
  37. 37
    صَغا إليهم وولّاهم أمانتَهُدون الأنام فلم يَرْتَبْ ولم يُرِبِ
  38. 38
    ما انفكّ تدبيرهُمْ يجري على مَهلٍحتى غدا الصقرُ منصوراً على الخَرَبِ
  39. 39
    لو كنتَ تعلم ما أغنى يراعُهُمُأيقنتَ أن القَنَا كَلٌّ على القَصَبِ
  40. 40
    إن كنتُ أذنبتُ في مدحي ذوي ضَعَةٍفمِدْحتي آلَ وهب أنصحُ التُّوَبِ
  41. 41
    الحارسي الدينَ لا يلهو نهارُهُمُعنه ولا ليلُهم بالنائم الرّقِبِ
  42. 42
    الحافظي المُلكَ والحامينَ حَوْزَتَهمن الأعادي ذوي الأضغان والكَلَبِ
  43. 43
    الحالبي لَقَحَاتِ الفيء حافلةًبِالرفق واليمن منهم ثَرَّةَ الحَلَبِ
  44. 44
    المُجتبو الحمدَ بعد الأجرِ غايتُهمصَوْنُ الإمام عن الآثام والسُّبَبِ
  45. 45
    ومن جبى المال للسلطان دونهمُأعداهُ إثماً وعاراً لازبَ الجَرَبِ
  46. 46
    كم نِضْوِ شُكرٍ نَضَوْا عنه وليَّتَهُفظهرُهُ مستريحٌ غيرُ مُعْتقَبِ
  47. 47
    وما شكا العُسْرَ بعد اليُسْرِ صاحبُهُمولا تَحَوَّل عن رَحْلٍ إلى قَتَبِ
  48. 48
    وما يُريغون بالنُّعمى مكافأةًلكن يُقَضُّون ما للمجد من أرَبِ
  49. 49
    أقسمت حقاً لئن طابت ثمارهُمُلقد سرى عِرقُهم في أكرم التُّربِ
  50. 50
    دعْ من قوافيك ما يكفيك إن لهافي مدح مولاكَ شَوْطاً مُلْهَبَ الخَبَبِ
  51. 51
    يا سائلي أعْربَ الإحسانُ عن حَسَنٍأبي محمّدٍ المحمودِ في النّوبِ
  52. 52
    سألت عنه رفيعَ الذكر قد خطبتْبه النباهةُ قبل الشعر والخُطبِ
  53. 53
    أغنى الصباح عن المصباح بل طلعتْشمسُ الضحى تسلك الأسلاك في الثُّقَبِ
  54. 54
    هلّا سألتَ ثناءً غير مُجتلَبٍأضحى له وفِناءً غيرَ مُجتَنَبِ
  55. 55
    فتى إذا ما مدحناه أتيحَ لهمن أرضِه المدحُ فاستغنى عن الجلبِ
  56. 56
    معروفُهُ في جميع الناس مُقْتسمٌفحمدُهُ في جميع الناس لا العُصَبِ
  57. 57
    خِرْقٌ حَوَتْ يدُهُ مُلْكاً فجادَ بهفأصبح الملك ملكاً غير مُغتصَبِ
  58. 58
    أغرُّ أبلجُ يكسو نَفْسَه حُلَلاًمن المحامد لا تَبْلى على الحِقَبِ
  59. 59
    أمواله في رِقاب الناس من مِننٍلا في الخزائنِ من عَيْنٍ ومن نَشَبِ
  60. 60
    فليس يملكُ إلا غيرَ مُنتزَعٍوليس يلبَسُ إلا غيرَ مُستلَبِ
  61. 61
    كذا المكارمُ ملكٌ لا زوال لهباقٍ يدوم لباقٍ غيرِ مُنْشَعِبِ
  62. 62
    ذاك الذي بايَنَ الأسواءَ وانتسبتْإليه بيضُ الأيادي كلَّ منتسَبِ
  63. 63
    كم شدَّ للسعي في أُكرومةٍ لَبَباًأضحى كريماً به مُسترخِيَ اللَّبَبِ
  64. 64
    ما انفكَّ من سَهَرٍ يُخليكَ من سهرٍكلّا ولا دأَبٍ يُعفيكَ من دَأبِ
  65. 65
    مذلَّلٌ للمساعي وهْوَ مُشتمِلٌبالعزِّ في ظلِّ عَيشٍ مُحْصَد الأَشَبِ
  66. 66
    قد وطَّأ المجدُ للعافي خلائِقَهُفللتَسَحُّبِ فيها لينُ مُنْسحَبِ
  67. 67
    ماضٍ على الهَوْل نحو المجدِ يَطلبُهُمن شأنه السُّربةُ البُعدى من السُّربِ
  68. 68
    لا يتَّقي في جميلٍ هولَ مُرتكَبٍإذا اتَّقى في رَغيبٍ قُبْحَ مُرتكَبِ
  69. 69
    أحْمى فأرْعَى وآوى مَنْ يُطيفُ بهفي حيثُ يأمن من خوفٍ ومن سَغَبِ
  70. 70
    فضيفُهُ في ربيعٍ طولَ مُدَّتهوجارهُ كلَّ حين منه في رجَبِ
  71. 71
    الأمنُ والخصبُ للثَّاوي بعقْوَتِهِوقْفَيْنِ قد كَفَياهُ كلّ مضطرَبِ
  72. 72
    فليسَ كشحاهُ مَطوِيَّيْنِ عن رَغَبٍولا جناحاه مضمومَيْنِ من رَهَبِ
  73. 73
    أغرُّ يجتلبُ المُدَّاحَ نائلُهُوأكثرُ الناس مدحاً غيرَ مُجتَلَبِ
  74. 74
    تلقاهُ من نهضهِ للمجدِ في صَعَدٍومن تواضُعِهِ للحق في صَببِ
  75. 75
    كأنَّه وهو مسؤولٌ ومُمْتدَحٌغَنَّاهُ إسحاقُ والأوتارُ في صَخبِ
  76. 76
    يهتزُّ عطفاهُ عند الحمدِ يسمعُهُمن هِزَّة المجد لا من هِزَّة الطَرَبِ
  77. 77
    زَوْلٌ يقسِّمُ أمراً واحداً شُعَباًوقادرٌ أن يَضمَّ الأمرَ ذا الشُّعَبِ
  78. 78
    مَعانُ خَيْرَيْنِ للرُّواد مُكتَسبٍمن العوارف يُسديها ومُكتتَبِ
  79. 79
    كالبحر مُنْفجِراً من كلّ منفجَرٍوالغيثِ منسكباً من كلّ منسكبِ
  80. 80
    جاء السَّوادان يمتارانِ فاحتقبامن عِلمِه ونداهُ خيرَ محتقَبِ
  81. 81
    يقظانُ مازال تُغْنيه قريحَتُهُعن التجاربِ يَلقاهُنَّ والدُّرَبِ
  82. 82
    ذو لمحةٍ تدرِك العُقبى إذا احتجبتْعن العقولِ بغيبٍ كُلَّ محتجَبِ
  83. 83
    يَفري الخطوبَ إذا اشتدت معَرَّتُهامن كيده بخميس غير ذي لَجَبِ
  84. 84
    رمَى من الحقِّ أغراضاً فَقْرطَسَهاوطالما رُميَتْ قِدماً فلم تُصَبِ
  85. 85
    بصائبٍ من سهام الرأي أيَّدَهُبالبحث والفحص لا بالرِّيشِ والعَقَبِ
  86. 86
    فأيُّ عدلٍ وفَضْلٍ في قضيتهإذا تجاثَى بنو الجُلَّى على الرُّكبِ
  87. 87
    فإن عَصَتْ بَدَهاتِ الرأي مُعْضِلةٌأذكى لها فِكَراً أذكى من اللّهبِ
  88. 88
    وما الحقوقُ إذا استقصى بضائعةٍولا الكلامُ إذا أحصى بمُنتَهبِ
  89. 89
    يَجِدُّ جِدَّ بعيدِ الهمِّ مُنتدبٍلكل خطبٍ جليل كلَّ مُنتدَبِ
  90. 90
    ويَفْكَهُ الحالَ بعد الحالِ مُقتَفِياًآثار من قَرَنَ السُّلَّاء بالرُّطبِ
  91. 91
    مُسدَّدٌ في جواباتٍ يُجيبُ بهاكأنها أبداً مأخوذةُ الأُهَبِ
  92. 92
    فيها حلاوةُ ظَرْفٍ غير مُنْتحَلٍإلى فخامة علم غير مؤتشَبِ
  93. 93
    يَزينُها بإشاراتٍ ملحَّنةٍكأنها نغمُ التأليف ذي النِّسَبِ
  94. 94
    كم موطنٍ قد جرى فيه مَجاريَهُيمرُّ فيه مروراً غير ذي نَكَبِ
  95. 95
    محدِّثاً أو مُبيناً عن مُجمجَمةٍأو هازلاً هَزْلَ صَدَّافٍ عن الحُوَبِ
  96. 96
    فما تطايَر كالمخلوقِ من شَررٍولا تَوَاقَر كالمنحوت من خشبِ
  97. 97
    بل ظل يُوزنُ بالقسطاس مأخذُهُمُجاوزاً عَتَباً منه إلى عَتَبِ
  98. 98
    بين الخُفاف وبين الطَّيْش مُجتذِباًعُرا القلوب إليه كلَّ مُجتذَبِ
  99. 99
    تُعَضِّلُ الأرضُ ضِيقاً عن جلالتهويَسلُكُ الخُرْتَ عفواً لُطْفَ مُنْسَربِ
  100. 100
    ساهٍ وما تُتَّقَى في الرأي سَقْطتهُداهٍ وما يُنطوى منه على رِيبِ
  101. 101
    فدهيُهُ للدواهي الرُّبْدِ يَدمغُهاوسَهْوهُ عن عيوب الناس والغِيَبِ
  102. 102
    لولا عجائبُ لُطفِ اللَّه ما نبتتْتلك الفضائلُ في لحمٍ وفي عَصَبِ
  103. 103
    لِيَبْهَجِ الدِّينُ والدنيا فإنهماقد أصبحا في جَنابيه بمصطحَبِ
  104. 104
    يا ابن الوزير الذي أضحتْ صنائعُهُمُقلِّداتٍ رقابَ العُجْم والعَرَبِ
  105. 105
    مهما وعدْتَ فمذكورٌ ومحتَسَبٌوما اصطنعتَ فشيءٌ غَيرُ مُحتسبِ
  106. 106
    تُعطي ووجْهُك مبسوطٌ يُصانعناكأنَّ كفَّك لم تُفْضِلْ ولم تَهَبِ
  107. 107
    لقاءُ جانٍ إلى العافينَ مُعتذرٍوفعلُ مُجْنٍ جنىً أحلى من الضَّرَبِ
  108. 108
    يا من إذا ما سألناهُ استهلّ لناوإن سكتْنا تَجَنَّى علَّةَ الطَلبِ
  109. 109
    أجاد تَكْمينَ نُعمى ثم أطلعهالنا بلا مَدّ أعناقٍ ولا تعبِ
  110. 110
    كأنها نعمةُ اللَّهِ التي خَلَصَتْفي جَنّة الخُلْد من هَمٍّ ومن نَصَبِ
  111. 111
    مَبَرَّةً لَطُفَتْ منه وتَصفيةًلَمَوْرد العُرْفِ لم نعرفهما لأَبِ
  112. 112
    أثابك اللَّهُ عنا ما يُثابُ بهذو الفَضلِ والطَّولِ والعافي عن الرِّيبِ
  113. 113
    وما عَجِبنا وإن أصبحتَ تُعجبناأن يُجتبى ذهبٌ من مَعْدِنِ الذهبِ
  114. 114
    لكن عَجِبنا لعُرفٍ لا نُكافئُهُونستزيدُك منه أكثر العَجَبِ
  115. 115
    لو فرَّ مصطَنَعٌ من عُرْف مصطنعٍعَجْزاً عن الشكر لم نُسبق إلى الهَرَبِ
  116. 116
    لكنك المرءُ يُسدي عرفَهُ ويرىتركَ الحساب عليه أفضلَ الحَسَبِ
  117. 117
    وقد كفاك ائتنافَ المجد سيِّدُنافلم تُواكِلْ ولم تعملْ على النسبِ
  118. 118
    لكن فعلتَ كآباءٍ لكم فُعُلٍبِيضِ الصنائع كشَّافين للكُربِ
  119. 119
    وما عدوتَ من الآراء أصوبَهاعند امرئٍ كان ذا عقلٍ وذا أدبِ
  120. 120
    إذا ابن قَومٍ وإن كانوا ذوي كرمٍلم يفعلِ الخير أمسى غير مُنتجَبِ
  121. 121
    وكلُّ شعبةِ أصلٍ مثمرٍ عَقُمتفليس تُعتدُّ إلا أرذلَ الشُّعبِ
  122. 122
    لذاك من قُضُب الرمّان مُكتَنَفٌيُحمى ويُسقَى ومنبوذٌ مع الحطبِ
  123. 123
    لولا الثمار التي تُرجى منافعُهاما فضَّل الناسُ تفاحاً على غَرَبِ
  124. 124
    ها إنَّ تا خطبةٌ قام الخطيبُ بهاصريحةُ الصدق لم تُمْذَق ولم تُشَبِ
  125. 125
    والغَرْسُ نَفْلٌ وربُّ الغَرس مُفْترِضٌفاربُبْ غراسك تجنِ الشكر من كَثَبِ
  126. 126
    أسديتَ أمراً فألْحِمْهُ بلُحمتهلنا وسبَّبْت فاجدُل مِرَّةَ السَّببِ
  127. 127
    كلِّم فتى طَيِّئٍ فينا وسيّدَهاتكليمَ راضٍ مُليحٍ صفحةَ الغضبِ
  128. 128
    جِدّاً وحَدّاً إذا ما شئتَ هَزَّهُماطباعُكَ الحُرُّ هزَّ العَضب ذي الشُّطَبِ
  129. 129
    واعلم بأنك مأمولٌ ومُرتقبٌفاشفع شفاعةَ مأمولٍ ومُرْتَقَبِ
  130. 130
    اللَّهَ في مالِ قومٍ أنت كاسبُهُيا خيرَ مكتَسِبٍ من خير مكتسَبِ
  131. 131
    حافظْ عليهِ حفاظاً لا وراءَ لهإلا النجاحُ وأنقِذْه من العطبِ
  132. 132
    لا تُسْلَبَنَّ يدٌ قد أمَّلت بكمُما أمَّلتْه فلا حرمانَ كالسَّلبِ
  133. 133
    ولو سُئلنا لقلنا الفقرُ فاقِرةٌلكنَّ أعظمَ منه حسرةُ الحَرَبِ
  134. 134
    وليس يَشْجَبُ جارٌ أنت مانعُهُلا زال جارُك ممنوعاً من الشجبِ
  135. 135
    واسلمْ على الدهر في نعماءَ سابغةٍوارجِعْ مُوقّىً مُلقّىً خيرَ مُنقلَبِ
  136. 136
    وآنَسَ اللَّهُ نفساً أنت صاحبهافإنها من معاليها بمُغتَرَبِ
  137. 137
    خذها هَدِيّاً ولم أُنكِحْكَها عَزَباًيا ابنَ الوزير وكم أنكحتُ من عَزَبِ
  138. 138
    ما زلت تنكِحُ من قبلي نظائرهاوأيُّ داعٍ إليك المدحَ لم يُجَبِ
  139. 139
    وما خسَسْتَ الثوابَ المستثاب بهاوأيُّ مُهدٍ إليك الصدق لم يُثَبِ
  140. 140
    ومن يُقاتلْ عن العليا ليَمْلِكهابمثل خِيمِكَ لم يُسبق إلى الغَلبِ
  141. 141
    يومَ انتحتْنا بسهميها مُسَالمةًتأتي جُدَيْدَاتُها من أوجه اللعبِ
  142. 142
    تُدْوي الرجالَ وتشفيهم بمُبتسمِكابن الغمامِ وريقٍ كابنة العنبِ
  143. 143
    عَيْنَاءُ في وَطَفٍ قَنْوَاءُ في ذَلفٍليستْ من البحتُرياتِ القصارِ بُنىً
  144. 144
    والشَّاربات مع الرُّعيان بالعُلبِولم تلد كوليدِ اللؤم فالِقَةً
  145. 145
    عن رَأْس شَرِّ وليدٍ شرَّ ما رُكَبِقد قلتُ إذ نحلوهُ الشعرَ حَاشَ له
  146. 146
    إنَّ البُرُوكَ به أولى من الخبَبِالبُحْتُريُّ ذَنُوبُ الوجهِ نعرفُهُ
  147. 147
    وما رأينا ذَنُوبَ الوجه ذا أدبِأَنَّى يقولُ من الأقوال أَثْقَبَهَا
  148. 148
    من راح يحملُ وجهاً سابغَ الذَنَبِأوْلى بِمَنْ عظمتْ في الناس لحيتُهُ
  149. 149
    من نِحلة الشعر أن يُدْعَى أبا العجبِوحسبُه من حِباءِ القوم أن يهبوا
  150. 150
    له قفاهُ إذا ما مَرَّ بالعُصَبِما كنت أحسِبُ مكسوَّاً كَلحيته
  151. 151
    يُعفَى من القَفْدِ أو يُدْعى بلا لقبِلهفي على ألفِ مُوسَى في طويلته
  152. 152
    إذا أدَّعى أنه من سادة العربِأو قال إني قَريعُ الناسِ كلِّهِمِ
  153. 153
    في الشعر وهو سقيم الشعر والنسبِالحظُّ أعمى ولولا ذاك لم نَرَهُ
  154. 154
    للبحتريِّ بلا عقلٍ ولا حسبِوَغْدٌ يَعافُ مديحَ الناسِ كلّهمِ
  155. 155
    ويطلبُ الشَّتْمَ منهم جاهدَ الطلبِداءٌ من اللْؤم يستشفي الهجاءَ لهُ
  156. 156
    كَذَلِكَ الحَكُّ يَستَشفيه ذو الجَرَبِأَراكَ لَم تَرضَ ما أَهدى لَهُ نَفَرٌ
  157. 157
    مِن شَتمِ أُمٍّ لَئيمٍ خيمُها وَأَبِفارضَ الَّذي أَنا مُهديهِ إِلَيهِ لَهُ
  158. 158
    من مُرْمِضِ القَذع وارضَ النار للحطَبِقُبْحاً لأشياءَ يأتي البحتريُّ بها
  159. 159
    من شعره الغَثِّ بعد الكدّ والتَعَبِكأنها حين يُصْغي السامعون لها
  160. 160
    ممن يُمَيِّزُ بين النَّبع والغَرَبِرُقَى العقاربِ أو هذْرُ البُناةِ إذا
  161. 161
    أضحوا على شَعَفِ الجدران في صخبِوقد يجيءُ بِخَلْطٍ فالنُّحاس لَه
  162. 162
    وللأوائلِ صافيه من الذهبِسَمِينُ ما نحلوه من هُنا وهنا
  163. 163
    والغَثُّ منهُ صَرِيحٌ غير مجتَلَبِيُسيءُ عَفًّا فإن أكْدَتْ وسائلُهُ
  164. 164
    أجادَ لِصّاً شديدَ البأس والكَلَبِإنَّ الوليدَ لمغوارٌ إذا نَكَلتْ
  165. 165
    نفسُ الجبان بعيدُ الهمِّ والسُرَبِعبدٌ يُغير على الموتى فيسلبُهُمْ
  166. 166
    حُرَّ الكلامِ بجيشٍ غير ذي لَجبِما إن تزالُ تراهُ لابساً حُللاً
  167. 167
    أسلابَ قومٍ مضوا في سالف الحِقَبِشِعْرٌ يُغير عليه باسلاً بطلاً
  168. 168
    ويُنشدُ الناسَ إياهُ على رِقَبِيقولُ مستمعوه الجاهلون به
  169. 169
    أحسنتَ يا أشعر الحُضَّار والغَيَبِحتى إذا كفَّ عن غاراته فَلَهُ
  170. 170
    شعرٌ يئنُّ مُقاسيه من الوَصَبِكأنه الغَرِقُ الشَّتْويُّ مَصرَدُهُ
  171. 171
    بغير روحٍ وما للرَّوحِ والشَّجبِقل للعلاء أبي عيسى الذي نَصَلَتْ
  172. 172
    به الدواهي نُصولَ الألِّ في رجَبِوآمنَ اللَّهُ ليلَ الخائفين بهِ
  173. 173
    بَلْهَ النهارَ وضَمَّ الأمر ذا الشعبِأيسرقُ البحتريُّ الناسَ شعرَهُمُ
  174. 174
    جهراً وأنت نَكالُ اللصِّ ذي الرِّيَبِوتارةً يُترِزُ الأرواحَ مَنْطِقُهُ
  175. 175
    فالخَلقُ ما بين مقتولٍ ومُغتصبِنَكِّلْهُ إن أناساً قبله ركبوا
  176. 176
    بدون ما قد أتاهُ باسقَ الخَشبِوالحكُم فيه مُبينٌ غيرُ ملتبسٍ
  177. 177
    لو رِيمَ فيه خلافُ الحقِّ لم يُصَبِإذا أجاد فأوجِبْ قطع مقوله
  178. 178
    فقد دهى شعراء الناس بالحَرَبِوإن أساء فأوجِبْ قتلَهُ قَوَداً
  179. 179
    بمن يُميتُ إذا أبقى على السلبِسلِّطْ عليه عُبيد الله إنَّ له
  180. 180
    سيفين ذو خُطَبٍ تَتْرى وذو شُطَبِما زال قِدماً وآباءٌ له سلفوا
  181. 181
    أُسداً بها غَلَبٌ معتادة الغلَبِمن الأمور على الإسلام ذي حَدبِ
  182. 182
    ومن عُلُّوٍ محلَّ البَيْض واليَلَبِدفعاً ونفعاً وإيفاءً على الرُّتَبِ
  183. 183
    وما يكن من حديثٍ صالحٍ لهُمُفصادرٌ عن قديمٍ غير مُؤتَشبِ
  184. 184
    لهْفي لهزّ عبيد الله حربتَهُلثُغرةِ الثَّورِ ذي القرنين والغَبَبِ
  185. 185
    وقد رماه بشُؤبوبٍ فأحْصَنَهُجَدٌّ وأَنجاه شؤبوبٌ من الهربِ
  186. 186
    يا أيها السائلي عما أحلَّ بهمكروهَ بأسي لقد نقَّرت عن سببِ
  187. 187
    عمىً من الجهل أدَّاهُ إلى عَطَبٍوغيرُ بدْعٍ عمىً أدى إلى عَطَبِ
  188. 188
    يرى المَوارِطَ ذو عينٍ فيحذَرُهاوالعُميُ فيها إلى الأذقان والرُّكبِ
  189. 189
    يعيب شعري وما زالت بصيرتُهعمياءَ عن كلِّ نورٍ ساطعِ اللَّهبِ
  190. 190
    وما يزال طَوالَ الدهرِ مُنتخِباًمن كلِّ أمرين أمراً غير مُنتخبِ
  191. 191
    بُرهانُ ذلك أَنْ لا شحمَ يعجبُهُوأن شهوتَهُ وَقْفٌ على العَصَبِ
  192. 192
    ما أسمجَ ابنَ عُبيدٍ حين تفجؤهُوالرِّدفُ في صعدٍ والرأسُ في صَبَبِ
  193. 193
    مُجَبِّياً لِغَوِيٍّ قد تجلَّلَهُوالعَرْدُ من ثَفَرٍ منهُ إلى لَببِ
  194. 194
    وقد تعفَّرتِ الشمطاءُ فاكتسبتْلونين من غُبرةٍ فيها ومن شَهَبِ
  195. 195
    والفحلُ يطعَنُ فيهِ غيرَ مُحتشمٍولا مُجِلٍّ مكانَ الشِّعرِ والخطَبِ
  196. 196
    بلى لَهُ حَبْضةٌ من خوفِ سلحتهِكحبضةِ الصَّقرِ يخشى سلحةَ الخَرَبِ
  197. 197
    يا قاتَلَ اللهُ نِسواناً لَهُ مُجُناًيعدونَ في السبت عدو الناشطِ الشَّبَبِ
  198. 198
    إذا خلونَ بمنْ يهوَينَ خَلْوتَهُبذلنَ في ذاك ما أثَّلنَ من نَشَبِ
  199. 199
    وسائلٍ لي عن الأمرِ المجشِّمِهِحَرْبي فقلتُ أتاك الصدقُ من كَثَبِ
  200. 200
    أغرى الوليدَ بكيدي أنهُ رجلٌيُريغ أيري ومالي فيه من أرَبِ
  201. 201
    قناةُ حُشٍّ غدتْ ظُلماً تُكلفنيسَدِّي ببعضيَ ما فيها من الثُّقَبِ
  202. 202
    فمٌ كمفسىً ومَفسىً واسعٌ كفمٍومنخرانِ قد اسودَّا من الذَّبَبِ
  203. 203
    أقول إذ قال نِكني كي أحاجزَهُمن نِيكَ ويحكَ لم يُكرمْ ولم يُهَبِ
  204. 204
    فقال كم من مَنيكٍ قد بصُرتُ بهِمُحيٍ مُميتٍ مرجَّى الغوث مُرتَقَبِ
  205. 205
    هذا السِّنانُ مَنيكاً في استِه أبداًوكم نَقيذٍ بهاديهِ ومُشتعِبِ
  206. 206
    لا شيء أهْيَبُ من زُرقٍ مُؤَلّلةٍوهُنَّ يُنكَحنَ بالأرماح في الجُنُبِ
  207. 207
    زُرقٌ يُنَكنَ بسُمرٍ ذُبّلٍ أبداًوكلُّهُنَّ بريئاتٌ من السُّبَبِ
  208. 208
    فقلتُ لا زلتَ من غَيّ على سَنَنٍيُلقيك فيه ومن رُشدٍ على نَكَبِ
  209. 209
    فلستَ تنفكُّ محتجّاً لفاحشةٍشنعاءَ تركبُ منها شرَّ مرتكبِ
  210. 210
    يا عاهرَ الزوجة المخلوفَ في حِرهاخِلافَةَ السوء والمخلوفَ بالغَيبِ
  211. 211
    إني لأعجبُ من قومٍ تروقُهُمُولو نطقَت شفاءَ اللَّوح والسَّغبِ
  212. 212
    يا بُحتريُّ لقد أقبلتَ مُنقلباًيوم اكتسبتَ هجائي شرَّ منقلبِ
  213. 213
    أقسمت بالمانِحِي وجهاً أضنُّ بهعن السؤال وعِرضاً غيرَ مُنتهَبِ
  214. 214
    ونُهيةً عصمتْني أن أُرى حَمِقاًمن باعةِ الرَّوحةِ الروحاءِ بالنصبِ
  215. 215
    ما مُشتهٍ قُربَك المكروهَ ذا رَشَدٍيا قِربةَ النفطِ لا قُدِّستَ في القِربِ
  216. 216
    وأيُّ نفطٍ كرشْح أنت راشحُهُسوادَ لونٍ ونَتْناً غيرَ مكتَسبِ
  217. 217
    كم قائلٍ لك إذ مَسّتك قارعتيدع السكونَ فهذا حينُ مضطَربِ
  218. 218
    أصبحتَ تُدعى شقي الأشقياء لهاوأصبحتْ بك تُدعى ذِربةَ الذِّرَبِ
  219. 219
    أبا عُبادةَ ذَرْ ما كنتَ تَنْسُجُهُوخذ لنفسك يا مسكينُ في النَّدبِ
  220. 220
    قد كنت تعرفُ مني في الرضا رجلاًحلو المذاقةِ فاعرفني لدى الغضبِ
  221. 221
    تَعرِفْ فتى فيه طوراً مُجتَنى سَلَعٍللمُجتنينَ وطوراً مُجتنى رُطَبِ