كبرت فغيرك الغر الغلام

ابن الرومي

220 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    كبرتَ فغيرُك الغِرُّ الغُلامُوغير قناعك الجَعْدُ السُّخامُ
  2. 2
    وأمسى ماء وجهك غاض عنهفماء شؤونك الفيض السُّجامُ
  3. 3
    وأصبحتِ الظباء مُجانباتٍجنابَك ما لها فيه بُغامُ
  4. 4
    وقد يأْلفْنَنِي ومعي سهاميفما هذا النِّفار ولا سِهامُ
  5. 5
    أأُوحشها وقد نصلتْ نِباليوأُونسها وفي نبلي الحِمامُ
  6. 6
    لياليَ لا تزال لديَّ صرعىلرشْقي في مقاتلها احتكامُ
  7. 7
    ألا جاد الحيا تلكم ظِباءًتزيِّنها المقاصرُ لا الخيامُ
  8. 8
    عتُقن فهن من قربٍ ملاحٌورُقْن فهن من بُعْدِ فِخامُ
  9. 9
    إلى الله الشَّكاة من اللواتيمساكنُها الرُّصافة لا الرجامُ
  10. 10
    بحيث تجبح المهديُّ قِدْماًوهاشمٌ الأكارمُ لا هشامُ
  11. 11
    مريضاتُ الجفونِ لغير داءٍلمن لا بسْنَه الداءُ العُقامُ
  12. 12
    سقامُ عيونِهن سقامُ قلبيوقد يهدي السقام لك السقامُ
  13. 13
    أعاذلتي وحَبْلي قد تداعىوللحبل اتصالٌ وانجِذامُ
  14. 14
    كأن مناعمِي حُلمٌ تقضَّيوأسراري مع الخلل احتلامُ
  15. 15
    كُسيتُ البيضَ أخلاقاً رِماماًفوصْلُ البيضِ أخلاقٌ رِمامُ
  16. 16
    فلا يتشتتنَّ عليك رأيٌفما للبيض والبيضِ التئامُ
  17. 17
    بليتُ سوى المشيب غدا جديداًعليَّ الفذُّ منه والتُّؤامُ
  18. 18
    وكنتُ كروضةٍ للعين أضحَتْوما من نورها إلا النَّغامُ
  19. 19
    وعبَّستِ الحسانُ إلى مَشيبيفما لثُغورها برقٌ يُشامُ
  20. 20
    وما يُرجَى من البيض ابتسامٌلمن أمسى لمفرقه ابتسامُ
  21. 21
    كأن محاسني لم تَضْحَ يوماًوفي لحظاتهنَّ لها اقتسامُ
  22. 22
    كأني لم أر اللمحاتِ نحويوفي اللمحاتِ لثْمٌ والتزامُ
  23. 23
    لئن ودَّعتُ جهلي غير قوليألا سُقيتْ معاهدُنا القِدامُ
  24. 24
    لقد يهتز لي غصنٌ رطيبٌوقد يرتجُّ لي دِعْصٌ ركامُ
  25. 25
    ويسقيني شفاءَ النَّفسِ ثغرٌويسقيني شِفاء الوجْدِ جامُ
  26. 26
    ويُسمعني رقاة الهمِّ شدْواًتغادر كل يومٍ وهو رامُ
  27. 27
    سماعٌ إن أردتَ إدامَ عيشفذاك من السماع له إدامُ
  28. 28
    عجيبٌ كالحبيب له هناتٌبها يُشفَى الجوى وبها يُهامُ
  29. 29
    بأخضر جادَهُ طلٌّ ووبْلٌوما جرمته بينهما الرِّهامُ
  30. 30
    غوادٍ لا تفرّطُ أو سوارٍروائمُ لا يزالُ لها رِزامُ
  31. 31
    فوردتُه وشُقْرتُه احمرارٌوحُمْرتُه وخُضرتُه ادْهِمامُ
  32. 32
    تقسَّمَ أمره شجرٌ وروضٌعليه من زواهره فِدامُ
  33. 33
    كساه الغيثُ كِسوتَه فأضحىله منها ائتزارٌ واعتمامُ
  34. 34
    يظلُّ وللرِّياح به اصطخابٌوللعُجْمِ الفصاحِ به اختصامُ
  35. 35
    وللقُضبِ اللِّدان به اعتناقٌوللأنوارِ فيهنِّ التئامُ
  36. 36
    تراهُ إذا تجاوب طائراهُتُجاوِبُ عَثْعثاً فيه زُنامُ
  37. 37
    حَمامٌ الأيكِ يُسعِدُه هَزارٌفدى المُكَّاءُ ذَيْنكَ والسَّمامُ
  38. 38
    وأخلاطٌ من الغَرداتِ شتَّىحواسرُ أو عليهنَّ الكِمامُ
  39. 39
    ألا لا عَيْشَ لي إلا زهيداًودونَ لِثام من أهوى لِثامُ
  40. 40
    وكم نادمتُ راحَ الروحِ فاهُولكن خانني ذاك الندامُ
  41. 41
    كأني لم أبِتْ أُسقَى رُضاباًيموتُ به ويحيا المُستهامُ
  42. 42
    تُعلِّلنيه واضحةُ الثناياكأن لقاءها حولاً لِمامُ
  43. 43
    تنفَّسُ كالشَّمولِ ضُحى شمالٍإذا ما فُضَّ عن فمها الخِتامُ
  44. 44
    وتَسقيكَ الذي يشفي ويُدوِيففي الأحشاء بردٌ واضطرامُ
  45. 45
    وقالوا لو أدارَ الراحَ كانتله عِوَضاً وفارقهُ الهُيامُ
  46. 46
    فقلتُ مُدامُ أفواهِ الغوانيمُدامٌ لا يعادله مُدامُ
  47. 47
    عزاؤك عن شباب نالَ منهزمانٌ فيه لينٌ واعتزامُ
  48. 48
    فقَبْلكَ قام أقوامٌ قُعودٌلريب الدهر أو قعد القيامُ
  49. 49
    وما يَنفَكُّ يَلْقَى الكُرْهَ فيهِفِئامٌ قد تَقَدَّمَهُ فِئامُ
  50. 50
    أدار على بني حامٍ وسامٍكؤوساً مُرَّةً حامٌ وسامُ
  51. 51
    نهارٌ شكْلُهُ في اللون سامٌوليلٌ شكلُهُ في اللونِ حامُ
  52. 52
    وهذا الدهرُ أطوارٌ تراهاوفيها الشَّهْدُ يُجنى والسِّمامُ
  53. 53
    فأعوامٌ كأن العامَ يومٌوأيامٌ كأن اليومَ عامُ
  54. 54
    كدأبِ النَّحلِ أرْيٌ أو حُماتٌودأبِ النخلِ شَوْك أو جُرامُ
  55. 55
    ولا تَجزَعْ فصرفُ الدَّهْرِ كَلْمٌوتَعفيةٌ وإن دَمِيَتْ كِلامُ
  56. 56
    سيُسليك الشبيبةَ أرْيَحِيٌّبجودِ يديْه أورقتِ السِّلامُ
  57. 57
    يحُلُّ من المكارم والمعاليبحيثُ الرأسُ منها والسَّنامُ
  58. 58
    له ذِكَرٌ إليها مُستراحٌوناحيةٌ إليها مُستنامُ
  59. 59
    مُدبِّرُ دولةٍ وقِوامُ مُلْكٍكهِمَّتك المدبِّر والقِوامُ
  60. 60
    يروقك أو يروعك لا بظلمكما يتلوَّن السيفُ الحُسامُ
  61. 61
    يضاحك تارة ويكون أخرىبحيث تَهُزُّه قَصَرٌ وهامُ
  62. 62
    فآونةً لصفحته انبلاجٌوآونةً لشفرته اصطلامُ
  63. 63
    أخو قلم صروفُ الدهر منهففيه العيشُ والموتُ الزُّؤامُ
  64. 64
    كتابتُه مناقفةُ العواليوليستْ ما يُرَقِّشه القِلامُ
  65. 65
    ضئيلٌ شأنُهُ شأنٌ نبيلٌيَطُوعُ لأمره الجيشُ اللُّهامُ
  66. 66
    به تَبْدو الصوارمُ حين تَخفىوتَخفى حين تبدو والخِدامُ
  67. 67
    إذا سكناتُ صاحبه أملَّتْعلى حركاته سكنَ الأنامُ
  68. 68
    أخو ثقةٍ إذا الأقلام أضحتْبني حِمَّانَ عمَّهُمُ الزكامُ
  69. 69
    أمينٌ في معايبِهِ أمونٌسليمُ الأنفِ ليسَ به زُكامُ
  70. 70
    تمج الفيء والمعروفَ مجّاًوللأقلام حَطْم وانتقامُ
  71. 71
    بكفِّ فتىً له نَفْعٌ وضرٌّوإنعامٌ يُؤمَّلُ وانتقامُ
  72. 72
    يُقلِّبهُ برأيٍ لا تجزَّاولا يخبو لقدحته ضرامُ
  73. 73
    وزيرٌ للوزير يرى فيُغنيإذا طرقت مجلِّحةٌ جُلامُ
  74. 74
    له عزمٌ إذا نفذ ارتياءٌوإمضاءٌ إذا وقع اعتزامُ
  75. 75
    فما لعزيمةٍ منه انفلالٌولا لضريمةٍ منه اقتحامُ
  76. 76
    ولا في عُقدةٍ منه انحلالٌولا في عُروةٍ منه انفصامُ
  77. 77
    متى ما انشامَ في غيبٍ صوابٌنعاه ابن الحسين فلا انشيامُ
  78. 78
    يبيت أبو الحسين يرى أموراًلها في سُدفةِ الغيب اكتمامُ
  79. 79
    يراه أبو الحسين وإن تَوارىبعينٍ لا تَكِلُّ ولا تنامُ
  80. 80
    ولولا حَمْلُهُ الأثقالَ أضحتظُهورُ معاشرٍ ولها انحطامُ
  81. 81
    ولكنْ قدْ تَحمَّلها ضليعٌله في الخَطْبِ حَزمٌ واحتزامُ
  82. 82
    محمدٌ بنُ أحمدٍ بنِ يحيىلأنفِ عدو نعمتِه الرُّغامُ
  83. 83
    وغرس الأصبغيِّ كفاكَ غرساًإذا غُرِسَ الهشيمُ أو الحُطامُ
  84. 84
    تخيَّرَهُ الوزيرُ وزيرَ صدقٍوللوزراء خبطٌ واعتيامُ
  85. 85
    فرأفتُه بنا فوق التمنِّيإذا كثُر التغطرُسُ والعُرامُ
  86. 86
    ونائلهُ لنا فلنا اقتراعٌعلى نفحاتِه ولنا استهامُ
  87. 87
    ولا عاتٍ يصولُ على ضعيفٍصِيالَ الفيل هاج به اغتلامُ
  88. 88
    نُساسُ ولا نُجاس وكم عداءٍغدا لمآثم منه النَّدامُ
  89. 89
    وقد نُحدَى كما تُحدَى المطاياوقد نُرعَى كما تُرعَى البِهامُ
  90. 90
    فتى ضامتْ يداهُ الدهرَ حتىتعزَّ به المضيمُ فما يُضامُ
  91. 91
    يزيدُك كلَّما أغليتَ حمداًبه رِبحاً وفيه لك انهضامُ
  92. 92
    كذا أخلاقُ مُبتاعي المعاليترفَّعُ كلما رُفِعَ استيامُ
  93. 93
    يجودُ فجودُهُ كرمٌ ودِينٌوبعضُ الجودِ بذخٌ أو وئامُ
  94. 94
    تناهبَ مالَهُ شرقٌ وغربٌولمَّا يُعفِه يمنٌ وشامُ
  95. 95
    فأصبحَ والثناءُ عليه فرضٌعلى هذا الورى حتْمٌ لِزامُ
  96. 96
    جديراً أن يحوزَ الحمدَ عفواًإذا ما عزَّ من حَمْدٍ مَرامُ
  97. 97
    بمالٍ لا يُشدُّ عليه عقْدٌوجاهٍ لا يُحَلُّ له حِزامُ
  98. 98
    أقامهما لملتمسٍ جَداهُكريمٌ للكرامِ به ائتمامُ
  99. 99
    تقاسَمَ وجهُهُ ويداه منهمحاسنَ لا يُعفِّيها القتامُ
  100. 100
    فأقسامُ المكارمِ في يديْهوللوجهِ الوضاءةُ والقسامُ
  101. 101
    فليستْ تُشرقُ الآفاقُ إلاإذا طلعتْ محاسنُه الوِسامُ
  102. 102
    رأى الضِّلِّيلُ قَصدَ هُداهُ فيهوأسهبَ في ممادحه العبامُ
  103. 103
    مكارمُهُ إذا ذُكرتْ جِبالٌوكم قومٍ مكارمهُم رِضامُ
  104. 104
    تعوَّدت المحامدَ والعطاياأناملُ منه نائلها انسجامُ
  105. 105
    فليس لها عن الحمدِ انفراجٌوليس لها على المالِ انضمامُ
  106. 106
    لبدْأتِهِ حياً ومتى عَرَضْنالعودته فليس لها جَهامُ
  107. 107
    يُبادِرُ أن يَصِلَّ المالُ حتىكأنَّ المالَ يملكه لِحامُ
  108. 108
    وليس يصِلُّ صفْوُ التبرِ لكنله في ماله حدٌّ هُذامُ
  109. 109
    وليس أمام نائله عُبوسٌوليس وراءه منه نَدامُ
  110. 110
    يُساقِطُهُ النَّدى حتى تراهُوليس لجانبٍ منه ادِّعامُ
  111. 111
    ويُمسكهُ الحجا حتى تراهوما في جانبٍ منه انثلامُ
  112. 112
    لذلك لا تزالُ له عطايالهُنَّ على مؤمِّله ازدحامُ
  113. 113
    كما ليستْ تزال له دواةٌلداهٍ في مَهالكها ارتطامُ
  114. 114
    وبادي الجهل جَاوَدَهُ فقلنامتى استعلى على النخلِ البشامُ
  115. 115
    وساهِي العقلِ ناجَدَهُ فقلنامتى أربى على النبعِ الثُّمامُ
  116. 116
    أما وأبي الحُسينِ فداهُ قومٌلهُمْ نِعَمٌ وأكثرهُمْ نعامُ
  117. 117
    لموَّلني إلى أن قال أهليأأحلامٌ يُخيِّلُها منامُ
  118. 118
    وقوَّمَني إلى أن قام عُوديفما في متنهِ أودٌ يُقامُ
  119. 119
    برأْيٍ لستُ أبرحُ منه أضحىوجودٍ لا أزالُ له أُغامُ
  120. 120
    نفتْ جَهلي نُهاه وشيَّبتْنيلُهاه فها انا الكَهْلُ الغُلامُ
  121. 121
    فدته النفسُ من بانٍ كريمٍمبانيه المكارمُ لا الرُّخامُ
  122. 122
    بنى لي همَّتِي حتى تعالتْوكانت مرَّةً وهي اهتمامُ
  123. 123
    أسائلتي حججت البيت إنيحججتُ فتى المُروءةِ يا أدامُ
  124. 124
    حججت أبا الحسين وكان حجّيإليه لا يُذمُّ ولا يُذامُ
  125. 125
    أُقبِّلُ كفَّهُ وأعلُّ منهانَدىً يُشْفى به مني الأُوامُ
  126. 126
    فلي من بطن راحته ارتِواءٌولي في ظهر راحته استلامُ
  127. 127
    ظللتُ بمأمنٍ منه حريزٍيخيَّلُ أنَّه البيت الحرامُ
  128. 128
    وزمزمُ والحطيمُ لديَّ منههنالك والمشاعرُ والمقامُ
  129. 129
    مقامٌ تُنْشدُ الأمداحُ تُتْرىويُرْعى الحقُّ فيه والذِّمامُ
  130. 130
    وكم نِضْوٍ أناخ بها إليهتضيَّفُها المجادب والسآمُ
  131. 131
    أتَتْهُ تَجوبُ عرضَ الأرضِ جَوْباًإليه لها خبيبٌ وارتئامُ
  132. 132
    إذا قطعتْ من المَوماةِ مَرْتاًمن الأمرات ليس به عِلامُ
  133. 133
    وللْيَعْفورِ في الكَزِّ انغماسٌوللحِرباء في الضِّحِّ اصْطخامُ
  134. 134
    تطايرَ عن مناسِمِها حصاهُوسافرَ عن مشافرها اللُّغامُ
  135. 135
    على ثقةٍ بأنْ سترَى وترعىربيعاً للطَّليح به مَسامُ
  136. 136
    وأن ستفيء تامكة الأعاليكأن سنامها الرعِنُ الخُشامُ
  137. 137
    فوافتْ لا ربيعَ الحولِ لكنربيعَ الدهرِ ليس له انصرامُ
  138. 138
    مَرَادُ معيشةٍ ومَعانُ علمٍيدُلُّ على فضيلتِه الزِّحامُ
  139. 139
    مَعانٌ في مواردِهِ شِفاءٌلمن أضحى لعلَّته احتدامُ
  140. 140
    له العفواتُ من شِعري بعُرْفٍإلى العفواتِ منه والجِمامُ
  141. 141
    أخٌ كم باتَ ضيْفي في قِراهقريرَ العينِ ليس به اعتِمامُ
  142. 142
    وقد أجْممتُهُ زمناً وأنَّىوليس يُفارقُ البحرَ الجمامُ
  143. 143
    وحُقَّ عليّ إهداءُ اعتذارٍوإنْ لم يُهدَ لي منه اتِّهامُ
  144. 144
    إليك أبا الحسين أقودُ قولاًله من حبلك الألوى خطامُ
  145. 145
    شهدتُ لقد منحتُكَ صفو وديولا لومٌ عليَّ ولا أثامُ
  146. 146
    وما قصَّرتُ في التأميلِ كلاولا أمسيتَ عن حقي تنامُ
  147. 147
    جعلتُكَ قبلة الآمال منيفهنَّ مُصلياتٌ لا صيامُ
  148. 148
    وكيف تصومُ آمالٌ غِراثٌونائلُك الهنيء لها طعامُ
  149. 149
    طعامٌ لا وخامةَ فيه تُخشىوفي المعروف أطعمةٌ وِخامُ
  150. 150
    وكنتُ إذا أنختُ إليك عيسيوآمالي غراثُ أو عِيامُ
  151. 151
    أنختُ بحيث تبيضُّ الأياديوتسودُّ المطابخُ والبِرامُ
  152. 152
    خلا أني أهابُكَ لا لسوءكما تتهيَّبُ البحرَ الهيامُ
  153. 153
    ويملكني حيائي حين تُربيعلى شكري دسائِعُك الضخامُ
  154. 154
    ألم تر أننا لما التقينافغنَّتني صنائعُك الجسامُ
  155. 155
    رأيتُ الشكر قد ضعفت قواهفشمَّر للفرار ولا يُلامُ
  156. 156
    وكنتَ الغالب المنصور جنداًإذا لاقى تذمُّمَك الذمامُ
  157. 157
    وما تنفكُّ تغلبُ كل شكرٍبعُرٍف ما لعُروته انفصامُ
  158. 158
    وذاك بأن أبيح فليس يُحمىوليس بأن أعزَّ فما يُرامُ
  159. 159
    وكنت إذا نوى المحسانُ ظعناًعن الحسنى فنيَّتُك المُقامُ
  160. 160
    فإن راثَ اللقاءُ فلا تلمنيفإن تخلُّفي عنك انهزامُ
  161. 161
    ووكدُك طرد زَوْرك بالعطاياكذلك يطردُ الزَوْر الكرامُ
  162. 162
    وكم تبعَ المولِّي منك سيبٌفلم يُقدَر له منك اعتصامُ
  163. 163
    غمامٌ جدَّ في آثارِ سارٍأغذَّ سُرىً فأدركه الغمامُ
  164. 164
    وهل ينجو من الركبان ناجٍوطالبُهُ الغمامُ أو الظلامُ
  165. 165
    شكوتُ نداك لا أن قلَّ لكنلأن كثرتْ أياديه العظامُ
  166. 166
    وأني قد بعلتُ به فأضحىكأن مغانمي منه غرامُ
  167. 167
    كما يشكو امرؤٌ طغيانَ سيلٍتساوى الوهدُ فيه والأكامُ
  168. 168
    وما أشكوه منك إلى رحيموشكري في ذَراهُ مستضامُ
  169. 169
    وما لمْ تهتضم شكري بطَولٍفليس ينالني منك اهتضامُ
  170. 170
    ولستَ بمُعتبي من بدء عرفٍبغير العود ما سجَعَ الحمامُ
  171. 171
    فعاودْ كيف شئت فلست أشكووهل يشكو الندى إلا اللئامُ
  172. 172
    وما معروفُك الممدود عنيبمنقطعٍ إذا انقطع الكلامُ
  173. 173
    خدعتُك وانخداعك لي خليقٌعلى الله الزيادةُ والتمامُ
  174. 174
    وقلتُ كأنني يوم بسيلٍلأعلاه وأسفله التطامُ
  175. 175
    ولم أبْرمْ بعرفك غير أنيبرمتُ بحملِ شكرك والسلامُ
  176. 176
    وكم أنطقتني بلُهىً توالتوما صمتي وللقول انتظامُ
  177. 177
    وكم أسكتَّني بلهىً تغالتوما نُطقي وللبحر التطامُ
  178. 178
    وما ينفكُّ يلحمنا ويجريندىً لك لا ينهنهه لجامُ
  179. 179
    يُبرُّ فنستكينُ وغيرُ نكرٍإذا شُبَّ الجلادُ خبا اللِّطامُ
  180. 180
    وما أعطيتَ إلا ارتاشَ حرٌّوأطرق والحياءُ له كِعامُ
  181. 181
    تسدُّ فُقورنا وتغضُّ منافنستعفي هناك ونُستدامُ
  182. 182
    ونلقى منك محتقِراً لُهاهُوحولَ أخسِّها قَدْراً يُحامُ
  183. 183
    بنىً لا حاتمٌ كان ابتناهاولا أوسٌ وحارثةٌ ولامُ
  184. 184
    ولكن كسرويٌّ ذو فعالٍله بدءٌ وليس له اختتامُ
  185. 185
    فيا عجبي أأستحيي لعجزيوفيك لأن تسامحني اغتنامُ
  186. 186
    تحبُّ الشكر لا ما كدَّ حرّاًبل المجرى يُعاقبه المَصامُ
  187. 187
    متى ناقشت ذا شكرٍ حساباًفيدْخُلني من العجز احتشامُ
  188. 188
    ألستَ المرءَ يكرمُ في حياءٍكأن صنيعك الحسنَ اجترامُ
  189. 189
    ويكتمُ عُرفَهُ فيفوحُ منهوليس لساطع المسكِ اكتتامُ
  190. 190
    ونبخس شكره فله اغتفارٌونظلمُ مالَه فله اظطلامُ
  191. 191
    بلى فسقاكَ ربكَ حيثُ تُسقىجحاجحةُ المروءةِ لا الطَّغامُ
  192. 192
    فقد يُسقى الرجالُ وهم رسومٌوقد يُرعى الرجالُ وهم سوامُ
  193. 193
    غدا الساعون خلفك في المعاليكمثل الصفّ يقدمُهُ الإمامُ
  194. 194
    وسامنيَ الزمانُ رجالَ مجدٍفكنتَ نصيّتي فيما أُسامُ
  195. 195
    أهلَّةُ أسعُدٍ ونجومُ يُمنٍولكن بذَّها قمرٌ تمامُ
  196. 196
    ومن يخترك لا يُحمد وأنَّىوقد هَدى توسُّمه الوسامُ
  197. 197
    وليس وإن عداهُ الحمدُ ممنيقال لرأيه رأيٌ كهامُ
  198. 198
    وكم متخيِّرٍ أمراً حميداًتحلَّى الحمدُ منه والملامُ
  199. 199
    ولم أكُ كالتي اختارت فأضحىمن الأسماءِ خيرتُها جُذامُ
  200. 200
    بل اخترتُ الذي الآراءُ طرَّاًعليه فلا هوىً سرف وحامُ
  201. 201
    وحسادٌ سناءَك خاصموناوهل في الصبح منبلجاً خصامُ
  202. 202
    وقالوا ما فضائله فقلناهي الحسناتُ ما فيهن ذامُ
  203. 203
    وقالوا ما فواضله فقلنارضاعٌ لا يعاقبه فِطامُ
  204. 204
    صنائعُ في الصنائع سيداتٌصنائع من سواه لهن آمُ
  205. 205
    وأفعالٌ يبيت لحاسديهبها سمرٌ إذ هجعَ النيامُ
  206. 206
    ومعروفٌ له ديوانُ أصلٍوليس عليه من عذلٍ زِمامُ
  207. 207
    فموتوا أيها الحسادُ موتوابداءٍ لا يموتُ ولا ينامُ
  208. 208
    ولا تبنوا مقالَ الإفكِ فيهفليس لما بنى اللَّهُ انهدامُ
  209. 209
    منحتُكَ من حُلِيِّ الشعرِ عقداًغدا لك دُرُّهُ وليَ النظامُ
  210. 210
    وقد قصَّرتُ لا عمداً ولكنبُهرتُ وعزَّني ملك همامُ
  211. 211
    وما قصَّرتُ قبلكَ في جزاءٍولكنَّ المسامي لي شَمامُ
  212. 212
    وكل مطاولٍ لك فهو خافٍخفاء الحرف لابسه ادّغامُ
  213. 213
    وبعدُ فليس في ملكي عناقٌوكيف بها وما عندي شِبامُ
  214. 214
    وما يُخشى على جملي قُلافٌولا يخشى على فرسي صِدامُ
  215. 215
    هما نعلانِ جلُّهما انخراقٌإلى خُفَّينِ جُلُّهما انخرامُ
  216. 216
    وقد هجم الشتاء وكم لئيمٍعليه الخز والوبر اللُّوامُ
  217. 217
    وما لاقى امرؤ لاقاك قوماًفقالوا ما وراءك يا عصامُ
  218. 218
    كفاه مسائليه بيانُ نعمىتكلَّمُ كلما عُدمَ الكلامُ
  219. 219
    وكم أغريتَ بالمرحومِ مناأخا حسدٍ لمرجلهِ اهتزامُ
  220. 220
    فعشْ للمكْرماتِ فليس يُخشىعليها ما بقيتَ لها اخترامُ