طل دمع هريق في الأطلال

ابن الرومي

307 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    طُلَّ دمعٌ هُريق في الأطلالِبعد إقوائها من الحُلّالِ
  2. 2
    قلَّ ما طُلَّتِ الدماءُ اللواتيسفكَتْها سواكنُ الأطلالِ
  3. 3
    أيُّ حقٍّ لها فيرعاه راعٍمن نوالٍ لأهلِها ووصالِ
  4. 4
    فانْصِرَافاً عن الوقوفِ عليهاإنها من مواقِفِ الضُّلّالِ
  5. 5
    لن ترى الدهرَ موقفاً لرشيدٍيشتري النُّكس فيه بالإبلالِ
  6. 6
    ليسَ تُجدي على المُسائلِ دارٌغيرَ هيجِ السقامِ بعد اندمالِ
  7. 7
    وكفاه بما تسلّفَ منهامن قديمِ الخبالِ بعد الخبالِ
  8. 8
    تهجُر الوحشُ كلَّ وادٍ عراهُمرةً ذو حِبالة أو نِبالِ
  9. 9
    وعساها لم تُمْنَ فيه برمينالها صبرةً ولا باحتبالِ
  10. 10
    وترى الناسَ يرأمون عِراصاًيختبلن الصحيح أي اختبالِ
  11. 11
    بعدما لُقُّوْا بها البرحَ المُبرِحَ من حابل ومن نَبَّالِ
  12. 12
    ولعمري لكانت الإنسُ أحجىباجتنابِ الأمورِ ذات الوبالِ
  13. 13
    بل يظل الأسيرُ منهم إذا فُكْكَ طويلَ الأسى على الأكبالِ
  14. 14
    واقفاً في معاهدِ الأسر يبكيمن هوى آسراتِه غيرَ سالِ
  15. 15
    يُتْبع النفسَ كلَّ بيضاءَ شالتْمن دماءِ الرجال ذاتَ انتقالِ
  16. 16
    مع أني وإن رُزِئْتُ عليهمواحتَلبتُ الصّبا بغير اكتهالِ
  17. 17
    غيرُ ناسٍ على تناسيَّ جهليعهدَ أسماء بالحِمى والمطالِ
  18. 18
    من فتاةٍ تحلُّ كلَّ ربيعٍبمغانٍ من المها مِحْلالِ
  19. 19
    حينَ يغدو بنو الظباء فيلقونَ خليطيْ جآذرٍ ورِئالِ
  20. 20
    وكذاك الزمانُ يمحلُ بالإلفَيْنِ محلاً يجني بعادَ زِيالِ
  21. 21
    حبَّذا عهدُها الذي عاد شوقاًوحنيناً إلى العهودِ الخوالي
  22. 22
    والزمانُ الذي لبسنا به العيشَ جديداً كأنه بُردُ حالِ
  23. 23
    والمحلّ الذي تبدّلَ عِيناًبعد عِينٍ من الأنيسِ الخوالي
  24. 24
    إنْ نُبادلْ بسكنه فعلى ضنْنٍ بتلك الأعلاقِ عند البِدالِ
  25. 25
    ليتَ شعري هل ذلك العهد مرجوعٌ بعطفٍ من النَوى وانفتال
  26. 26
    إذ غصونُ اللجيْنِ لا البانِ منهفوق كثبان لؤلؤ لا رِقالِ
  27. 27
    ليس غيرُ العيونِ فيهنَّ من نَوْرٍ وغير الثُّديِّ من أحمالِ
  28. 28
    بينها غادةٌ تُشارك فيهابهجةَ الشمسِ صورةُ التمثالِ
  29. 29
    من ذواتِ الحظوظ في البُدنِ إلاطيَّ بينِ الصدور والأكفالِ
  30. 30
    تقسِم الحَلي بين قُبّ خماصٍتحت أثنائه وجسمٍ خِدالِ
  31. 31
    يتشاكى وشاحها وأخوهضدَّ شكوى السّوار والخلخالِ
  32. 32
    جاع شاكٍ وكُظَّ شاكٍ وما ذاكَ لخبث الغذاء والإرقالِ
  33. 33
    بل كلا الشاكيين نُزّل منهانُزُلاً طيباً من الأنزالِ
  34. 34
    شدّ من متنِها هوى بعضها بعضاً وقد همّ خصرُها بانخزالِ
  35. 35
    كاد لولاه ان يلين قضيبٌمن كثيب على شفير انهيالِ
  36. 36
    بل حمىَ جسمَها وقد أسلمتهُرقةٌ سابريةٌ لانحلالِ
  37. 37
    مستعارٌ رنُوّها مِنْ مَهاةٍمستعارٌ عُطوُّها من غزالِ
  38. 38
    بل هي المستعارُ ذلك منهاللمها والظباء غيرَ انتحالِ
  39. 39
    ظبيةٌ إن عطتْ جنتْ ثمراتٍمن قلوبٍ ولم تنُشْ غصنَ ضالِ
  40. 40
    ذاتُ جيدٍ عُطوله أحسن الحلي عليه وليس بالمعطالِ
  41. 41
    روضةُ الليلِ عاطرُ النَّشر فيهحين تعتلُّ نكهةُ المِتفالِ
  42. 42
    أيّما منظرٍ تزودْتُ منهيومَ رُدّت جِمالُها لاحتمالِ
  43. 43
    ذاك يومٌ رأيتها فيه مِلْءَ العين من بهجةٍ وحُسْنِ دلالِ
  44. 44
    لبست حلةَ الشبابِ وظلتْتتهادى في غصنهِ الميّالِ
  45. 45
    صبغةٌ أرجوانيةٌ في صفاءٍوقوامٌ مهفهفٌ في اعتدالِ
  46. 46
    وزهاها سوادُ فرعٍ بهيمٌفهْي سكرى لذاك سُكْر اختيالِ
  47. 47
    لتزِدْ في اختيالها ولعمريإنها في مزِيّة المختالِ
  48. 48
    أقبلَتْ في القبولِ تمشي الهويناوهي حُسناً كالحظ في الإقبالِ
  49. 49
    قد تجلّت على محاسنَ ليستْعند فقد الحُليِّ والإعطالِ
  50. 50
    ظاهرتْ شِكَّةً عليها بأخرىلامرئٍ غير مُؤْذنٍ بقتالِ
  51. 51
    ويحَ أعدائها أذلك منهافرطُ حشدٍ لحاسرٍ مِعزالِ
  52. 52
    لا تُظاهر سلاحَها لمُحبٍّفكفاهُ بسهمِها القتَّالِ
  53. 53
    أيها العائبي بخفّةِ لحميبَجلي منه كُسوةُ الأوصالِ
  54. 54
    وهنيئاً لك الفضولُ من اللحمِ ففاخِر بها ذواتِ الحجالِ
  55. 55
    قلَّ ما توجدُ الفضائل إلافي خِفاف الرجال دونَ الثقالِ
  56. 56
    يُنظم الدرُّ في السلوك وتأبىعزةُ الدرّ نظمهُ في الحبالِ
  57. 57
    كم غليظٍ من الرجال ثقيلٍناقصُ الوزن شائل المثقالِ
  58. 58
    من أُناسٍ أوتوا حلومَ العصافير فلم تُغنهم جسومُ البغالِ
  59. 59
    وقضيفٍ من الرجال خفيفٍراجِحُ الوزن عند وزن الرجالِ
  60. 60
    من أناسٍ ذوي جسوم شِخاتٍقد أُمرَّتْ على نفوسٍ نبالِ
  61. 61
    حظُّهم وافرٌ من الروحِ روحِ اللَهِ لا وافرٌ من الصلصالِ
  62. 62
    لم يخالطهُمُ من الحمأ المسنونِ إلا طيفٌ كطيف الخيالِ
  63. 63
    من كهولٍ جحاجحٍ تُعرف الحنكةُ فيهم وفتيةٍ أزوالِ
  64. 64
    خُلقوا للخطوبِ يمضون فيهافهمُ مرهفونَ مثلَ النصالِ
  65. 65
    يتلظَّوْن حدةً وذكاءًكتلظّي ثوائر الأصلالِ
  66. 66
    يستشفّونَ رقّةً وصفاءًعن رقيقٍ من الطّباع زُلالِ
  67. 67
    مثل ما تستشف آنيةُ البلْلورِ عن ماء مُزنةٍ سلسالِ
  68. 68
    بين تلك الثيابِ أرواحُ نورٍعلقت منهمُ بأشبال آلِ
  69. 69
    جُثثٌ لُطّفتْ على قدرِ الأرواح إن الآلات كالعمالِ
  70. 70
    لم تكن آلةٌ ليخلقها الخالقُ إلا شبيهةَ المؤتالِ
  71. 71
    هم مفاتيحُ كلِّ قفلٍ عسيرٍوأطباءُ كلّ داءٍ عُضالِ
  72. 72
    هم مصابيحُ كلّ ليلٍ بهيمٍوأدلاءُ كلّ أمر ضلالِ
  73. 73
    فَلْيَعِبْ عائبٌ سواهم وإلافليلاطِم أسنّةً في عوالِ
  74. 74
    ما يعيبُ العماةُ لولا عماهممن مصابيحَ أُذكيتْ في ذُبالِ
  75. 75
    لو رأى اللَّه أن في البُدنِ فضلاًما زَوى الفضلَ عن عليِّ المعالي
  76. 76
    ما زوى اللَّه عن علي بن يحيىوزواه عني فلست أبالي
  77. 77
    من فتىً أسْمنَ المكارمَ حتىهزَّلتْه وحبذا من هُزالِ
  78. 78
    لم يُثقَّل ولم يشذَّبْ وإن كانتْ له هيبةُ الطوال البِجالِ
  79. 79
    طالَهُ بالعظام قومٌ فأضحىبمساعيهِ وهْوَ فوق الطّوالِ
  80. 80
    فليطلهم بالصالحاتِ البواقيوليطولوهُ بالعظامِ البوالي
  81. 81
    ماجدٌ سائرُ النَدى في فَيافٍمقفراتٍ من أهله أفلالِ
  82. 82
    سالكاً فجَّهُ بغيرِ صحابٍوهو ما شئتَ من مَهيبٍ مُهالِ
  83. 83
    يا لقومٍ لأُنسه وهداهُبين تلك المهامِه الأغفالِ
  84. 84
    آنَسَتْهُ من مجدهِ مؤنساتٌأوحشتهُ بقلةِ الأشكالِ
  85. 85
    وهداهُ من وجههِ ضوءُ بدرٍنورُه الدهرَ غيرَ ذي اضمحلالِ
  86. 86
    وتدلَّى إلى العلا من معالِمنحتْه فضولُهُ كلَّ فضلٍ
  87. 87
    حلَّ بين النبيلِ والتنبالِبل أبى بذله الفضولَ تعدٍّ
  88. 88
    من ظلومٍ كرائمَ الأموالِيفضل المفضلون إلا ابن يحيى
  89. 89
    فهو عالٍ عن خطةِ الإفضالِغيرُ راضٍ لسائليه بقصدٍ
  90. 90
    عند إثرائهِ ولا إقلالِفإذا ماله تعذّر وصّى
  91. 91
    جاهَه بعدَه على السُّؤَّالِفتراه لهم رِشاءً وطوراً
  92. 92
    جُمَّةً يستقونها بالعقالِكلُّ منْ يبنِ لا يبن من النا
  93. 93
    سِ عيالٌ عليه أو كالعيالِما يقاسي العفاةُ من عضّ دهرٍ
  94. 94
    ما يقاسى فيهم من العذَّالِبل هو المرءُ يحجمُ العذلُ عنه
  95. 95
    لا لخوفِ الخنا بل الإجلالِبل عطاياه لا تزال تُباري
  96. 96
    موغلاتٌ في كل فجّ من الأرضِ تفوتُ الرياحَ في الإيقالِ
  97. 97
    فلئنْ كان للرعية غيثاًأصبحت في حياه كالأهمالِ
  98. 98
    إنه لَلجموح يجمحُ في الغَيْي لنِكْل من أعظم الأنكالِ
  99. 99
    في يدِ الله والخليفةِ منهسيفُ كيدٍ على ذوي الإخلالِ
  100. 100
    هو أجلى عن الخليفةِ لمَّاسلَّت السيفَ فتنةُ الجُهَّالِ
  101. 101
    ردَّ بالأمس عرقها في ثراهانابتاً بعد أيّما استئصالِ
  102. 102
    أسندتْ ركنَها إليه فأرسىولقد كان زالَ كُلَّ مزالِ
  103. 103
    آلهاً أولها وحُقّ لأمرٍآلهُ أن يؤولَ خيرَ مآلِ
  104. 104
    لم يكنْ للصّفاحِ لولا عليٌّشوكةٌ في العدى ولا للإلالِ
  105. 105
    كيدُه كاد حدَّ كلّ سنانٍوشبا كلّ مُرهفٍ فصّال
  106. 106
    كان مثلَ الرحا هناك وكانتْعُددُ الحربِ كلها كالثفالِ
  107. 107
    أيها السائلي بجمعِ ابن ليثلجَّ ذاك النعامُ في الإجفالِ
  108. 108
    قفلوا خاسرينَ بل أقفلَ القوْمُ وهم كارهون للإقفالِ
  109. 109
    بل عَدَتْ جُلَّهم عوادي المناياعن نوى المقفلين والقُفّالِ
  110. 110
    فجلتهم مثقّفاتٌ ظِماءٌتتقيها النُّحورُ بالإرغالِ
  111. 111
    ظلَّ مُرّانُهنَّ أشطانَ مَوْتٍلدِلاهنَّ في الصُّدورِ تَدالِ
  112. 112
    وفلتْهُم مُهنَّداتٌ حِدادٌتُحْسن الفَلْي عن سواءِ المفالي
  113. 113
    فثوى هامُهم بمثوى هوانٍليس فيه سوى الرياحِ فوالي
  114. 114
    قد أُذيلت لهم لحىً كالجواليقِ تليها عنافِقٌ كالمخالي
  115. 115
    ونجا فَلُّهم على فَلِّ خَيْلٍكُنّ أقبلن كالقطا الأرسالِ
  116. 116
    بعدما قدّروا لهن مُروجاًمن سيوحٍ مَريعة ودوالي
  117. 117
    بين بغداد والحديثة يخصمْنَ بها الريفَ آمنات الرعالِ
  118. 118
    أمَّل القومُ ثوبةَ البُدنِ فيهنْنَ فأعجلن ثوبةَ الأبوالِ
  119. 119
    صادفوا دونَ ذاك شوكَ القنا اللدنِ وودُّوا لو كان شوكَ السيالِ
  120. 120
    أسرعتْ فيهم مكائدُ كانتقبلُ دبَّت لهم دبيبَ النّمالِ
  121. 121
    بثّ منها الحكيمُ فيهم سهاماًوقعتْ في مواضعِ الآجالِ
  122. 122
    يا ابن يحيى حلفْتُ لو غِبْتَ عنهاأعضلَ الداءُ أيّما إعضالِ
  123. 123
    بهُدَاك اهتدتْ حيارى المنايايومَ ضلَّت مقاتلَ الأقيالِ
  124. 124
    ظاهرَ الأولياءُ منك ظهيراًناصحَ الجيب غيرَ ذي إدغالِ
  125. 125
    يوم جاء الصَّفَّارُ تكنُفُهُ الكُفْفارُ حُمر العيون صُهب السبالِ
  126. 126
    بخميسٍ له لجيبُ صهيلٍراغَ في عُرضهُ رُغاء الجمالِ
  127. 127
    فيه مستلئمون كالجِلة الجُربِ طلاهُنَّ بالعبيبةِ طالِ
  128. 128
    غير أن احتكاكهن من العُرْرِ بحد اللقاء لا الأجذالِ
  129. 129
    أقبلوا مُقبلاً تمخَّضَ منهحاملاً كالنساء بالأحمالِ
  130. 130
    فوق شقرٍ من الحرائر جردٍلاحقاتِ البطونِ بالآطالِ
  131. 131
    مُسْرجاتٍ مجللاتٍ تجافيفَ حديدٍ مواضعَ الأجلالِ
  132. 132
    ملبساتٍ من التهاويلِ زيّاًيستفزّ القلوبَ قبل التّبال
  133. 133
    راعت الناسَ يومَ ذلك حتَّىقال قومٌ أخَيْلُهُم أم سَعالي
  134. 134
    وأبى قلبُك المشيّعُ إلاجرأةَ الليثِ مثلك الرئبالِ
  135. 135
    فتفاءلتُ إذ بدتْ في شعورٍكشعورِ المعيز أصدقَ فالِ
  136. 136
    قلتُ شاءٌ مجنَّباتٌ لأُسدٍعُوّدتْ جرَّها إلى الأشبالِ
  137. 137
    والموالي بمسمع من وليّجاهَدَ النصر ليس بالخذّالِ
  138. 138
    واستثاروا عجاجة الكرّ قِدماًمُشْرعي كلّ ذابلٍ عسّالِ
  139. 139
    من رماح إذا عَسَلْنَ تضَمَّنْنَ قِرا كلّ عاسل بسَّالِ
  140. 140
    قد مشتْ فيهمُ حُميّا حفاظٍكحُميّا سُلافةِ الجِريالِ
  141. 141
    بعدما سُهّلتْ لهم سُبلُ الكررِ بتدبيرٍ ناقضٍ فتَّالِ
  142. 142
    راضَ بالرأي مصعبَ الخطبِ حتّىعاد مثل الطَّليح في التَّذلالِ
  143. 143
    وجرتْ عند كرِّهم ريح نصرٍتحتَ عُثنونِ ذلك القسطالِ
  144. 144
    بابتهالِ امرئٍ تقيٍّ ذكيٍّليلُه قبلَ ذاك ليلُ ابتهالِ
  145. 145
    فإذا الكلبُ عن حِماهم طريدٌقد كفاه الطرادُ دونَ النزالِ
  146. 146
    صدَّ عنهم وكان صبَّاً إليهمحين لاقاهمُ صدودَ مُقالي
  147. 147
    وتلته على الوحَى واثقاتٍمن صبيبِ الدماءِ بالأنعالِ
  148. 148
    غيرَ مُرتاعةٍ لفوزِ نجيعٍمن صريعٍ ولا لصوتِ انجدالِ
  149. 149
    فوقها طالبون كانوا قديماًيطلبون الإدبارَ بالإقبالِ
  150. 150
    يتقاضوْن في الغُلول نضالاًمن ديونِ السلاح بعد نضالِ
  151. 151
    لهمُ في الظهور سبحٌ طويلٌبعد طعنِ الكُلى وضربِ القلالِ
  152. 152
    لم يخيموا عَنِ النزال ولكننزل النصرُ قبلَ دعوى نَزالِ
  153. 153
    شمَّروا في الوغى وذُلِّل يعقوبُ وألوى التشميرُ بالزلزالِ
  154. 154
    والموالي مشمِّرون وكم ذيلٍ حباهُ التشميرُ بالأسبالِ
  155. 155
    ذلّل الخيل حين شمَّرتْ للحربِ فما زادها سوى الأثقالِ
  156. 156
    ولعمرُ القنا الذي استدبرتْهلو تمتّعْن منه باستقبالِ
  157. 157
    ضلَّ يعقوبُ إذ يُعِدُّ التهاويلَ لمن لا يُهالُ بالأهوالِ
  158. 158
    لزَمتهُ زِجاجَها لعيونٍليس فيها كوالئٌ بل كوالي
  159. 159
    لا رأتْ يَومَك الفظيعَ المواليفالموالي لما صنعت مَوالي
  160. 160
    كدتَ أعداءَهم بكيدٍ عظيمدبَّ للقومِ في شخاصٍ ضِئالِ
  161. 161
    فاجتَلى هامَهم بسيفِ دهاءٍلم يزل قاطعاً بغير استلالِ
  162. 162
    وبك استيقظوا وقد زاول الغادرُ قبلَ القتالِ بابَ الختالِ
  163. 163
    قلتُ إذ سطَّر الأساطيرَ مهلاًرُمْتَ من لا يزُلُّ لاسترسالِ
  164. 164
    أرسلوا نحوه السهامَ جواباًلرسالاتِه وللإرسالِ
  165. 165
    عظُمت غفلةُ امرئ مُبتداهرام من في ذَراكَ باستغفالِ
  166. 166
    جادلتْ تُرّهاتهم فاستنزلتها إلى النار أيما إزلالِ
  167. 167
    حكمةٌ منك ربما جُعل السيفُ لساناً لها غداة الجدالِ
  168. 168
    بعدما قلتَ لاسمِ كيدك زرهممجلباً في عساكر الأرجالِ
  169. 169
    فمضى بادئاً ومعناه خافٍغيرَ رُعبٍ يصولُ كلَّ مَصالِ
  170. 170
    ظلّ لما أطلّ تنفلُّ عنهعزماتُ الطغاةِ كل انفلالِ
  171. 171
    وقديماً ذُكرتَ فاشتمل المَجْرُ على الرعبِ منك كل اشتمالِ
  172. 172
    وغدا ربّه يرى كلَّ شيءٍكائداً شديدَ المحالِ
  173. 173
    وجِلاً قلبُهُ بلا أخذِ حِذرٍغير ما في حشاه من قلقالِ
  174. 174
    لو تدلّى إليه حبلٌ من اللَّهِ رآه حبلاً من الأحبالِ
  175. 175
    واسم كيد المجرَّب الكيدِ كيْدٌظَاهِرٌ قبل باطنٍ ختَّالِ
  176. 176
    ليس ينفكُّ صائلاً في صدورٍصولةً بالقلوبِ قبل الصّيالِ
  177. 177
    ما عجبنا من انفلال ابن ليثٍعن حسامٍ لمثله فلّالِ
  178. 178
    حُوَّلٌ يغرقُ المداهون منهفي غمار يَرونها كالضحالِ
  179. 179
    بل لإقدامه مع الرُّعب لكنساقهُ الحينُ راكبَ استبسالِ
  180. 180
    مستطارَ الفؤاد مُشْعَرَ خوفٍلا طمأنينةٍ ولا استرسالِ
  181. 181
    ثكِلت أمُّ منْ تعادي وما كنتَ تعادي إلا بني مِثكالِ
  182. 182
    يستثيرُ المكائدَ الصُّمعَ منهاوقمَ اللَّه بابن يحيى عن الأمْ
  183. 183
    مَة شرّاً قد همَّ باستفحالِفتنةٌ كان أهلُها قد تعدَّوا
  184. 184
    قدْحَ نيرانها إلى الإشعالِأطفأتْها دماؤهم بل سيوفٌ
  185. 185
    أبهلتْهنَّ أيما إبهالِوامرؤٌ مصلحٌ إذا عاينَ القوْ
  186. 186
    م أرادوا الأديمَ بالإنغالِجَرّدَ الرأي والعزيمةَ والجِدْ
  187. 187
    دَ وولَّى الوكالَ أهلَ الوكالِومضى كالقضاءِ يأذنُ في سَفْ
  188. 188
    كِ دماءِ العِدا لأسْدٍ بسالِوكذاك القضاءُ يأذنُ في القت
  189. 189
    لِ وفيه عن القتالِ تعاليقائلُ المدحِ في عليِّ بن يحيى
  190. 190
    لا تطالبهُ بالثوابِ فما ردْدُ ثوابٍ من مثلهِ بحلالِ
  191. 191
    لن يحلَّ الثوابُ إلا إذا ماكان في المدحِ موضعٌ لاعتمالِ
  192. 192
    فاطوِ كشحاً عن الثوابِ لديهوالتمسْ نيل ماجدٍ منه نالِ
  193. 193
    بذلَ المالَ للرعيّة والنفسَ لراعيه ديدَنَيْ بَذّالِ
  194. 194
    للندى والردى مواطنُ كُرهٍلا يُصاليه حرَّهنَّ مُصالِ
  195. 195
    ملك أوْرثَتْه ساسانُ واليونانُ من والدٍ وعمّ وخالِ
  196. 196
    بيتَ نارٍ وبيتَ نورٍ من الحكمة طالا شواهقَ الأجبالِ
  197. 197
    لستُ أنفكُّ قائماً يا ابن يحيىفيك بالمدح غيرَ ذي إخلالِ
  198. 198
    وإلى اللَّه بعد هذا تشكّيحاجتي منك خلَّةَ الإغفالِ
  199. 199
    أصبحتْ حاجتي إليك تُرجَّىفي عقال أمرَّ من عقالِ
  200. 200
    وأُراني إليك دون أناسٍلا تُداني بحورُهم أوشالي
  201. 201
    ولهذا ومثلهِ غير شكٍّكان بينَ القوابل استهلالي
  202. 202
    ما بكاءُ الوليدِ إلا لأمرٍحُقَّ من مِثله مشيبُ القذالِ
  203. 203
    أتُراه بكى من الرَّوح والرُّحب على غمةٍ وضيقِ مجالِ
  204. 204
    لا ولكنْ جلَّى هناك عليهما سيلقى من العجائب جالي
  205. 205
    أبصرتْ نفسُه الذي هو لاقٍفرأت منه منظرَ الأهوالِ
  206. 206
    من خطوبٍ تغشى به كلَّ حدٍّوصروفٍ ترمي به كل جالِ
  207. 207
    فبكى مُعولاً لذلك ومحقوقٌ بطول البكاءِ والإعوالِ
  208. 208
    أو ليست أعجوبةٌ أن أرانيوحكيمٌ يَعُدُّني في الرّذالِ
  209. 209
    أصبحَ الشعرُ باليمين لديهِغيرَ شعري فإنه بالشمالِ
  210. 210
    ليت شعري علامَ تحرمُ مثلييا ثمالي وليس حينَ ثمالِ
  211. 211
    رُزِق الشعرُ منكَ والقائلُوهكلَّ حظّ فما لشعري ومالي
  212. 212
    والقوافي يشهدْنَ لي صادقاتٍباضطلاعي بهن واستقلالي
  213. 213
    وبأن الذي كسوتُك منهنْنَ طِرازٌ ما كان بالهلهالِ
  214. 214
    غيرَ أني قعدتُ عنكَ بوجهٍلم تُوقِّحه عادةُ التسآلِ
  215. 215
    مُشفِقٌ أن ترى وأنت كريمٌضرَعَ المستنيل للمستنالِ
  216. 216
    واثقاً منك بالعطايا التي تسعى إلى القاعدين غيرَ أوالِ
  217. 217
    ناظراً أن تَردَّ نِقياً براهُعضُّ دهرٍ مصمّمٍ صوّالِ
  218. 218
    والذي يوجب اختلافٌ وحرصٌفقعودي أولى به واتكالي
  219. 219
    وعدانِي عن التظلُّم منهما دهاني به من الأوجالِ
  220. 220
    حالتي رثَّةٌ فساقطْ حميداًبجديدِ الرّياش عني نُسالي
  221. 221
    دَعَة الواثقين أوجبُ حقاًمن هُويِّ الحُراص فوقَ الرمالِ
  222. 222
    فأزِرْني لُها يديك فما زِلنَ نِشاطاً للهمةِ المِكسالِ
  223. 223
    للبداءات يا ابنَ يحيى عُواداتٌ فعاوِد وللهوادِي توالي
  224. 224
    أتبعِ الكفَّ ساعداً قلّما مثلُكَ أسدى يداً بلا استكمالِ
  225. 225
    قد لعمري أنْهلتَني لو أتمتْنعمةَ العلّ نعمةُ الإنهالِ
  226. 226
    ليس من جدتَهُ بوسْميِّ عُرفٍغانياً عن وليِّك المتوالي
  227. 227
    لا يقولنّ قائلٌ فلتةٌ منهُ تلاها من الندامةِ تالِ
  228. 228
    والعطايا ما لم تُكرَّر مِراراًبين قيلٍ من الأعادي وقالِ
  229. 229
    وإذا ما أصاب رامٍ بفذٍّعُدَّ من خطيآتِه في النضالِ
  230. 230
    لن يُسمَّى مسدّداً أو يواليمن يديه الصّيابَ كلَّ توالي
  231. 231
    أخضل الشكرُ بالندى فتضوّعريحَ ريحانِه على الإخضالِ
  232. 232
    قد أمَحَّ الذي كسوتَ منَ النعمَى فأصبحتُ منه في أسمالِ
  233. 233
    فأعِدْه لا زلتَ لابسَ نُعمىسابغاتٍ جديدةَ السربالِ
  234. 234
    أنا من قال مُطنباً فيك قولاًباقيَ الذكرِ سائرَ الأمثالِ
  235. 235
    فاحمِ أنفاً من المجازاة عن باقٍ بفانٍ وعن جديدٍ ببالِ
  236. 236
    فلنُعمى يديك أولى بأن تَنْمَى على الدهر من رواسي الجبالِ
  237. 237
    وتعلَّم أنّي وإن أنا أُذلِلتُ بما قلتُ فيك من أقوالِ
  238. 238
    عارفُ النفسِ أنني لم أجاوزْفيك قولَ العِدا بجهِد احتفالِ
  239. 239
    مثل لا يجاوزون الذي قلتُ إلى غيره بوجهِ احتيالِ
  240. 240
    ليس يسطيعُ أن يقول المعاديفيك إلا الذي يقول المُوالي
  241. 241
    وتطوّلْ بركبةٍ أرتجيهامنك تُدعى فتّاحةَ الأقفالِ
  242. 242
    تتشكّى سبيلها خيلُ صدقٍلا تشكَّى سآمةَ الأعمالِ
  243. 243
    لم أجشّمك أن تكون شفيعاًليَ إلّا إلى فتىً مفضالِ
  244. 244
    ما يُسدّيه كفُّه من فعالِفي انتساخٍ من حسنِه وامتثالِ
  245. 245
    أريحيٌّ معطي العطية في العُطلةِ أضعافَ أختها وهْو والي
  246. 246
    والجوادُ الطباعِ من لا تراهحائلاً جودُه مع الأحوالِ
  247. 247
    ليس ممن إذا ألَحَّ شفيعٌأخلق الجاه عنده بابتذالِ
  248. 248
    وإذا صوَّحتْ نتائجُ وعدٍقد ترامتْ به شهورُ المِطالِ
  249. 249
    كشف الوعدَ من نتائج صدقٍمُعجلاتٍ لم تَضْوَ في الإعجالِ
  250. 250
    وعجيبٌ من الحوافلِ أن تجمع بين التعجيلِ والإجزالِ
  251. 251
    أقسمَ المجدُ أنه لا يجلِّيوعده عن ضوىً ولا عن حِيالِ
  252. 252
    وعسى حاسدٌ يقول فهلّانزلتْ درَّةٌ بلا استنزالِ
  253. 253
    كيف لا يسبق الشفيعَ نداهبعطايا تنهلُّ كلَّ انهلالِ
  254. 254
    ولعمري ما ذاك إلا لفضلٍعميتْ عنه أعينُ الجُهّالِ
  255. 255
    لأبي الصقر إخوةٌ هم لديهبمحلٍّ من الأخوَّةِ عالِ
  256. 256
    ليس مستأثراً عليهم يدَ الدهرِ بعِلقٍ من المحامِد غالِ
  257. 257
    فهو يستجلب الشفاعَة منهملا لنقصٍ في جُودِهِ بل كمالِ
  258. 258
    يتوخّى من ذاك أن يشركوهمن حُلى المجدِ في الذي هو حالِ
  259. 259
    ويفوزوا بالحمدِ من حيث لا يصْلون غُرماً يصْلاه للحمد صالِ
  260. 260
    هكذا يفعلُ الجوادُ إذا كان جواداً بالمنفِسات الغوالي
  261. 261
    وحقيقٌ من كان شرواه في الفضلِ بتنفيل أفضلِ الأنفالِ
  262. 262
    مِثله عرّض الأخلاء للحمدِ جزاء لهم بحق الخلالِ
  263. 263
    فمتى نوَّل امرؤٌ بشفيعٍفلحمدٍ إلى الشفيعِ مُمالي
  264. 264
    ذاك ظنّي به وليس بظنٍّبل يقينٌ ذو غُرَّةٍ كالهلالِ
  265. 265
    فليطلْ رغمَ حاسديه على الفضلِ طُوالاً يجوز حدّ الطّوالِ
  266. 266
    إنما يشفعُ الكِرامُ من الناس إلى كلّ ماجدٍ فعّالِ
  267. 267
    لن يعيب السحابَ أن يتولّىمنه أيدي الرياحِ حلّ العزالي
  268. 268
    رِ تجدْه مشمّر الأذيالِواهتبلْ عُطلةَ الكريمِ ففيها
  269. 269
    يستَقي من جِمامه كلُّ دالِفرَّعتْ ماجداً فأصبح يبني
  270. 270
    سورةَ المجدِ جاهداً غيرَ آلِهي حال الجوادِ يعدمُ فيها
  271. 271
    كلّ شيء لجودِهِ مُغتالِفافتَرِصها وكفُّه لي مِلاء
  272. 272
    من نوالٍ ووجهه ليَ خاليلا تَخف بخلَه وبادِر نَداه
  273. 273
    فهو للفال أغولُ الأغوالِتلقَ من ليس وجهُه يقذي العي
  274. 274
    نَ ولا درُّه على أميالِوهو مُسْتروحٌ لقاءك إيّا
  275. 275
    ه يرى أنه نسيمُ الشمالِفَى نداه على شفىً منهالِ
  276. 276
    ينزل القطرُ من ذرا المزن في المَحْل على كل جردةٍ ممحالِ
  277. 277
    لاً وما إنْ يزدادُ غيرَ صقالِصنتَ نفساً أذلتْ في المجد منها
  278. 278
    وفككتَ الفقيرَ من سوءِ حالِفَلْأَكُنْ بعضَ مَنْ غرست تَبَيَّن
  279. 279
    فضلَ شكريك غير ما إذلالِسترى كلَّ منْ ندبتَ إليه
  280. 280
    أنَّ شكري لشُكرهِ ذو عيالِولقاءُ الوزير في الحاجة الأخ
  281. 281
    رى فلا تنتظر استعجاليفَوَ أَيدي المطيِّ نحو الألِّ
  282. 282
    بل وأيدي الحجيج فوقَ الآلِإن نُعماكما تشملُ قوماً
  283. 283
    منهمُ المرءُ لا يفي بقباليلو قضى الدهرُ للمُحقِّ لأضحوا
  284. 284
    لا يسوّي خدودهم بنعالييأكلون الآكالَ دوني وليسوا
  285. 285
    لشكر المُؤثِرين بالأُكَّالِأنكِرا منكراً من الأمرِ نُكراً
  286. 286
    واعدِلا بي هُديتما إعداليفقديماً أنكرتما الحظّ والحر
  287. 287
    مانَ لم تجرِيا على استئهالِيا عليَّ العُلا أبا حسن الحُسْ
  288. 288
    نى ابنَ يحيى الحَيا لدى الإمحالِإن ظني فلا يقع دون ظني
  289. 289
    همُّك الطامع البعيدُ المغاليأن سترقى بي المراقيَ حتى
  290. 290
    أتعالى في باذِخٍ مُتَعاليلا يغاليك في المساعي مغالي
  291. 291
    ح لخيلت مشكولةً بشكالِنام عمّا يعنيه منها وما نم
  292. 292
    تَ ولو نمت بات ذا بلبالِغيرَ ما سُمْتَني وتاللَّهِ أدري
  293. 293
    أيَّ كسْبي ترى به إبْساليما أرى ذاك غيرَ نحلي لك الود
  294. 294
    دَ وحوكي ثيابه وانتحاليإن تقاضيتُك احتجزتَ وإن طا
  295. 295
    ل سكوتي قابلْتَه باهتمالِوغريبٌ مستنكرٌ من سجايا
  296. 296
    ك تناسِي الغريمِ ذي الإهمالِأين تغليسك البكورَ لحاجا
  297. 297
    تِ نيام عنها ذوي استثقالِأين تهجيرك الرواحَ على الأيْ
  298. 298
    نِ مجدَّاً للاعبٍ بطَّالِأين تشميرك الذيولَ ومستكْ
  299. 299
    فيك في بال فاكهٍ ذيّالِأينَ سعيٌ عهدتُه لك بِلغٌ
  300. 300
    أتراني وافقْتُ شوطَ الكلالِأم لذنبٍ نبوْتَ عني فلِمْ با
  301. 301
    ن اكتسابُ الذنوبِ للأطفالِإنما كلُّ ما أتى ليَ في ظِلْ
  302. 302
    لك حَوْلٌ أو دونه بليالِوهبِ الذنبَ واقعاً أين إمها
  303. 303
    لُك ذاك الشبيهُ بالإهمالِما عرفناك بالبوادرِ كلّا
  304. 304
    بل عرفناك بالعطايا العِجالِأم ملال عراكَ مني فأنَّى
  305. 305
    حان قبل اللقاءِ حينُ الملالِوهبِ الحين حينه أتُراه
  306. 306
    خان أخلاقَه تجمُّلُ قالِلا لَعمري لا سيّما صنوُ مجدٍ
  307. 307

    فيه ما فيك من حميدِ الخصالِ