صرحت عن طوية الأصدقاء

ابن الرومي

151 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    صرَّحتْ عن طَويّة الأصدقاءِ◆واضحاتُ التجريب والابتلاءِ
  2. 2
    وأبى المخْضُ أنْ يُكَشِّفَ إلا◆عن صريحٍ مهذَّبٍ أو غُثَاءِ
  3. 3
    ليس للمُضْمَرِ الدخيل من الصَّا◆حب غير التَّكْشيف والاجتلاءِ
  4. 4
    وخَبيءُ الفؤاد يعلمه العا◆قلُ قبلَ السماع بالإيماءِ
  5. 5
    ولهذا اكتفى البليغُ من الإسـ◆ـهاب فيما يريد بالإيحاءِ
  6. 6
    وظنونُ الذكيِّ أَنْفذ في الحقـ◆ـقِ سهاماً من رؤية الأغبياءِ
  7. 7
    وإذا كنت لا تُؤَثِّل إلا◆درهماً جائزاً على البُصراءِ
  8. 8
    وكذا لستَ تعرفُ الشيء إلا◆بعد فحصٍ من أمره وابتلاءِ
  9. 9
    وهما يُمْتعان وقتاً من الدهـ◆ـر ويُفنيهما وشيكُ المَضاءِ
  10. 10
    فالصديق المأمون للزمن الفا◆دح والمرتجى لدى البُرَحاءِ
  11. 11
    والذي أنت وهْو في جوهر النفْـ◆ـس جميعاً مِن تربة وهواءِ
  12. 12
    وكماءٍ مزجتَه بمُدامٍ◆فاستقرّا تَجَنُّساً في وعاءِ
  13. 13
    لم يكن فيهما من الفضل إلا◆فاصلاتُ الألقاب والأسماءِ
  14. 14
    ثم شيءٌ عرفْتَهُ بالتَّجَاري◆ب وأخلصتَه بكشف الغطاءِ
  15. 15
    إنما تُبْرز الجوَاهِرُ ما في◆ها إذا ما أَمَعْتها بالصِّلاءِ
  16. 16
    لا يَغُرَّنَّكَ المُماذِقُ بالظا◆هر في حال مدة الالتقاءِ
  17. 17
    من كلام يُوشَى بمدح جميلٍ◆وحديثٍ كالقهوة الصَّهباءِ
  18. 18
    ويمينٍ كَعَطِّكَ البُرْدَ لا تنْـ◆ـظر في سُقمها وفي الإبراءِ
  19. 19
    عبْدُ عَيْن فإن تغَيَّبْتَ عنه◆أَكَل اللحم وارتعى في الدماءِ
  20. 20
    وإذا ما أردته لقتيلٍ◆لحق الوُدُّ منه بالعَنْقاءِ
  21. 21
    ولقد قال سَيِّدٌ من أُولي الفضـ◆ـل ومن سِرِّ صفوة الأصفياءِ
  22. 22
    ليس أهلُ العراق لي بصحابٍ◆إنْ هُمُ جانبوا طريقَ الوفاءِ
  23. 23
    إنما صاحبي المُشارك في القُلـ◆ـل وذو البذل والندى والحياءِ
  24. 24
    لا يلَهِّيهِ عنه خفضٌ ولا ين◆ساه عند المُرْبَدَّةِ الشَّوْهَاءِ
  25. 25
    مَالُهُ كَنْزُهُ إذا خَفَتَ الغي◆ثُ وضاقت خلائق السُّمَحاءِ
  26. 26
    وانتفى الشيخ من بنيه ولم تعـ◆ـطف على بَكْرِهَا أعفُّ النساءِ
  27. 27
    حكمةٌ ما ورثتُها عن حكيمٍ◆فيلسوفٍ من عِتْرة الأنبياءِ
  28. 28
    ليس شيء يُفيدُه المرء في الدهـ◆ـر على حين فقره والثراءِ
  29. 29
    هو خيرٌ من صاحبٍ ورفيقٍ◆مُسْعِدٍ في الجَليَّةِ البَهْماءِ
  30. 30
    ليس بين الصديق والنفس فرقٌ◆عند تحصيل قسمة الأشياءِ
  31. 31
    يَا سَمِيَّ الوصيِّ يا شِقَّ نفسي◆وأخي في الملمَّة النَّكراءِ
  32. 32
    يا أخاً حَلَّ في المكارم والسؤْ◆دَدِ أعلى مَحَلِّ أهل السَّناءِ
  33. 33
    لم يُقَصِّرْ به اعتيادٌ ولم يقـ◆ـعد بِه مولدٌ عن استعلاءِ
  34. 34
    وَلَهُ بَعْدُ مِنْ مآثره الزُّهْ◆رِ خِلالٌ تُرْبي على الحصباءِ
  35. 35
    عَجَمَ الدَّهْرُ خلْفَتَيْن وسوَّى◆بين حالَيْ رخائه والبلاءِ
  36. 36
    كرمُ الخِيْم والنِّجَارِ وتيكُمْ◆شيمَةٌ شارفٌ من النبلاءِ
  37. 37
    وبيانٌ كأنه خرَزُ النا◆ظم في جيد طَفْلةٍ غيداءِ
  38. 38
    وطباعٌ أرقُّ من ظُبَةِ السي◆ف وأمضى من رِيقة الرقشاءِ
  39. 39
    تتراءى له العيون فتلقا◆ه نِقاباً بدائها والدواءِ
  40. 40
    فيصلٌ للأمور يأتي المعالي◆بارتقاء فيها وحُسْن اهتداءِ
  41. 41
    وغريمٌ أمضى من الأجل الحتْـ◆ـم عصيمٌ بأُربَةٍ بَزْلاءِ
  42. 42
    وهو إلفُ الحجا وتِرْبُ المساعي◆وعَقيدُ الندى وحِلف البهاءِ
  43. 43
    وهو بعلٌ للمكرمات فما ينـ◆ـفكُّ بين العَوَان والعذارءِ
  44. 44
    حافظٌ للصديق إن زَلَّت النعْـ◆ـلُ به أو هوى عن العَلياءِ
  45. 45
    وجوادٌ عليه بالمال والنفـ◆ـس وبذلِ العَقيلة الوَفْراءِ
  46. 46
    لا يُؤاتي على اقْتسَارٍ وَلا ينـ◆ـهَضُ إلا بالعزة القعساءِ
  47. 47
    غير أنَّ الزمان أقْصدَنِي فيـ◆ـه بسهمَيْ تفرُّقٍ وانْتئَاءِ
  48. 48
    لا أراه إلا على شَحَطِ الدا◆ر وإما عن مدة شَقَّاءِ
  49. 49
    فإذا ما رأيْتُهُ فكأني◆بين أثناء روضةٍ مَرْجاءِ
  50. 50
    يتجلَّى عن نَاظِرَيَّ عَشَا الجَهْـ◆ـل بألفاظه العذَابِ الطِّرَاءِ
  51. 51
    وأحاديثَ لو دَعَوْتَ بها الأعْ◆صَمَ لَبَّى من حسن ذاك الدعاءِ
  52. 52
    طِبْتَ خِلّاً فاسلمْ على نَكد الده◆ر وعش آمناً من الأَسْواءِ
  53. 53
    لا رُزئْنَاكَ عَاتباً طلب العُتـ◆ـبَى بِإعْفَا مَعَاتِب الأُدَبَاءِ
  54. 54
    بكلام لو أن للدهر سمعاً◆مالَ من حسنه إلى الإصغاءِ
  55. 55
    ولوَ اَنّ البحارَ يُقذَفُ فيها◆منه حرفٌ ما أَجَّ طعم الماءِ
  56. 56
    وهْو أمضى من السيوف إذا هُز◆زَتْ وأَوحَى من مُبْرَمَاتِ القَضاءِ
  57. 57
    وهْو يَشفي الصدور من جنَف الحق◆د ويُغْضي من مقلة زرقاءِ
  58. 58
    يكْتَسِي مُنشدوه منه رداءً◆ذا جمال أكرِمْ به من رداءِ
  59. 59
    لا تَعَايَى به الرواةُ ولم يُسْـ◆ـلِمْهُ مَسْمُوعُه إلى استثناءِ
  60. 60
    ليس بالمُعْمِل الهَجين ولا الوَحْـ◆ـشِيِّ ذي العُنْجُهيَّةِ العَثْوَاءِ
  61. 61
    بل هو الباردُ الزُّلالُ إذا وا◆فق من صائم حلول عَشاءِ
  62. 62
    تَخْلُقُ الأرضُ وهو غضٌّ جديدٌ◆فَلكيٌّ من عنصر الجوزاءِ
  63. 63
    عَتْبُ إلْفٍ أرقُّ من كَلِم الأم◆مِ وإن كان من ذرى خَلْقاءِ
  64. 64
    إن يَكُنْ عَنَّ مِنْ أخيك فَعَالٌ◆جارَ فيه عن مذهب الأوفياءِ
  65. 65
    جَلَّ في مثله العتابُ وعَالَى◆أن يُوَازَى بزَلَّةِ العلماءِ
  66. 66
    فَبِحقٍّ أقول عَمَّرَكَ اللَّـ◆ـه طويلاً في رِفْعَةٍ وعلاءِ
  67. 67
    ولَكَ القولُ لا لنا ولك التَّسْـ◆ـليمُ منَّا لمذهب الحكماءِ
  68. 68
    إن خيراً من التَّقَصِّي على الخِلـ◆ـلِ سَماحٌ في الأخذ والإعطاءِ
  69. 69
    واغتِفارٌ لهفوةٍ إنْ ألمَّت◆واطِّرَاحُ التفسير والانتفاءِ
  70. 70
    ليس في كل زلَّةٍ يسع العذْ◆رُ وفي ضِيقهِ انتكَاسُ الإخاءِ
  71. 71
    ما رأيتُ المِراء يوجِبُ إلا◆فُرقةً ما اعتمدتَ طول المراءِ
  72. 72
    وعَرُوسٍ قد جُهِّزتْ بطلاقٍ◆عاتبتْ في وَليدَةٍ شَنْآءِ
  73. 73
    إن طول العتاب يَزْدرِعُ البغـ◆ـضاءَ في قلب كَاره البَغْضاءِ
  74. 74
    لم أقل ذا لأَنْ عَتبْتُ ولكن◆شجرُ العَتْبِ مُثْمرٌ للجفاءِ
  75. 75
    ليس كلُّ الإخوان يجمع ما يُرْ◆ضيكَ من كل خلَّةٍ حسناءِ
  76. 76
    فيه ما في الرجال من خَلَّةٍ تُحْـ◆ـمدُ يوماً وخَلَّةٍ سَوآءِ
  77. 77
    أيُّ خلٍّ تراه كالذهب الأح◆مر أو كالوذِيلة الزهراءِ
  78. 78
    أين من يحفظ الصديقَ بظَهْرِ الـ◆ـغيب من سوء قِرفة الأعداءِ
  79. 79
    فات هذا فلن تراه يد الدَه◆ر فَأنْعِمْ في إثْره بالبكاءِ
  80. 80
    مثلاً ما ضَرْبتُه لك فاسمع◆وتَثَبَّتْ جُزيتَ خيرَ الجزاءِ
  81. 81
    كلُّ شيء بالحس يُعرف أو بالـ◆ـسَمع أو بالأدلَّة الفُصحاءِ
  82. 82
    فله موضعٌ وفيه طَباخٌ◆لبلاغٍ ذي مدة وانقضاءِ
  83. 83
    ولكل من الأخلاء حالٌ◆هوَ فيها كفءٌ من الأكفاءِ
  84. 84
    أي شيء أجلُّ قدراً من السيـ◆ـفِ ليوم الكريهة العزَّاء
  85. 85
    فأبِنْ لي هل يصلح السيفُ في العز◆زَاءِ إلا للضربةِ الرَّعلاءِ
  86. 86
    والوَشيجُ الخَطِّيُّ وهو رِشاءُ الـ◆ـموتِ يومَ الزلزال والبأساءِ
  87. 87
    هل تراه يُراد في حومة المأ◆قِطِ إلا للطعنة النجلاءِ
  88. 88
    فكذاك الصديقُ يصلح للسا◆عة دون الإصباح والإمساءِ
  89. 89
    فتمسَّكْ به ولا تَدَعنْهُ◆فتراه خَصماً من الخُصماءِ
  90. 90
    وهما يُذْخران للحال لا الإحْـ◆ـوال بين الفؤاد والأحشاءِ
  91. 91
    وصغار الأمور رِدْفٌ لذي الرُّت◆بة منها والفخرِ والكبرياءِ
  92. 92
    وملوكُ الأنام قد أحوج اللَّـ◆ـهُ عُرا ملكها إلى الدَّهماءِ
  93. 93
    ولوَ اَنَّ الملوكَ أفردها اللَّـ◆ـه من التابعين والوُزَعاءِ
  94. 94
    لَبدتْ خَلَّةٌ وثُلَّثْ عُروشـ◆ـواسْتوت بالأخِسَّة الوُضعاءِ
  95. 95
    ولَمَا كان بين أكمل خلق الـ◆ـلاهِ فرقٌ وبين أهل الغباءِ
  96. 96
    حَلقُ الدرعِ ليس يُمسكُ منها◆سَرْدها غيرُ شكَّة الحِرباءِ
  97. 97
    ولهذا الإنسانِ قد سخَّر الرح◆منُ ما بين أرضه والسماءِ
  98. 98
    وبحَسْب النعماءِ يُطَّلَبُ الشكـ◆ـرُ كِفاءً لواهب النعماءِ
  99. 99
    ثم لم يُخْلِهِ من النقص والحا◆جة والعجز قِسمةً بالسَّواءِ
  100. 100
    ليكونَ الإنسانُ في غاية التعْـ◆ديلِ بين السراء والضراءِ
  101. 101
    فاصْطبرْ للصديق إن زلَّ أو جا◆رَ برجلٍ عن الهُدى نَكْباءِ
  102. 102
    فهو كالماء هل رأيتَ مَعين الـ◆ـماء يُعْفَى من نُطفةٍ كَدْراءِ
  103. 103
    وتَمتَّع به ففيه مَتاعٌـ◆ـوادّخارٌ لساعةٍ سَوْعاءِ
  104. 104
    أيُّ جسم يَبقى على غِيَر الدهـ◆ـر خَلِيَّاً من قاتل الأدواءِ
  105. 105
    أيّما روضةٍ رأيتَ يدَ الأيـ◆ـيام في عبقريةٍ خضراءِ
  106. 106
    أوَ ما أبصرتْ لك الخيرُ عينا◆ك رُباها مُصفَرَّةَ الأرجاءِ
  107. 107
    وشقاءٌ للمَعْشر الأشقياءِ◆نحن فيها رَكبٌ نؤمُّ بلاداً
  108. 108
    فكأْن قد أُلْنا إلى الإنتهاءِ◆ما عسى نَرتجي ونحن مع الأم
  109. 109
    وات يُحْدَى بنا أَحَثَّ الحُداءِ◆فإذا أعرض الصديقُ وولَّى
  110. 110
    لِقِفار لا تُهْتَدى فَيْفَاءِ◆ورمى بالإخاء من رأس عَلْيا
  111. 111
    ءَ إلى مُدْلَهِمَّة ظَلْماءِ◆لم يُراقب إلّاً ولم يَرجُ أن يأ
  112. 112
    تيَ يوماً يمشي على استحياءِ◆فاتركَنْهُ لا يهتدى لمبيتٍ
  113. 113
    بنُباحٍ ولا بطولِ عُواءِ◆إنما تُرْتجى البقيّةُ ممن
  114. 114
    فيه بُقيا وموضعٌ للبقاءِ◆واشدُدَنْ راحتيكَ بالصاحب المُسـ
  115. 115
    ـعِدِ يومَ البَليسة الغمّاءِ◆والذي إن دُعي أجاب وإن كا
  116. 116
    ن قِراعَ الفوارِس الشجعاءِ◆كأبي القاسم الذي كلُّ ما يم
  117. 117
    لكُ للمعتفينَ والخُلطاءِ◆والذي إن أردتَه لمَقامٍ
  118. 118
    جاء سَبْقاً كاللِّقوةِ الشَّغواءِ◆وإذا ما أردتَهُ لجِدالٍ
  119. 119
    جاء كالمُصْمَئلَّة الدَّهياءِ◆فإذا دَلَّ جاء بالحُجّةِ الغَر
  120. 120
    رَاء ذاتِ المعالم الغراءِ◆مُنْجحُ القيل ما علمتُ وحاشا
  121. 121
    لخليلي من تَرْحةِ الإكداءِ◆أرْيَحيٌّ بمثلهِ يُبْتنى المجـ
  122. 122
    ـدُ وتسمو به فروعُ البناءِ◆باسطُ الوجهِ ضاحكُ السن بسَّا
  123. 123
    مٌ على حين كُرْهِهِ والرّضاءِ◆وثَبيتُ المَقام في الموقف الدَّحـ
  124. 124
    ـض إذا ما أضاق رحبُ الفضاءِ◆وله فكرةٌ يعيد بها الأمـ
  125. 125
    ـوات في مثل صورة الأحياءِ◆فتراها تَفْري الفَرِيَّ وكانت
  126. 126
    قَبله لا تُحيرُ رجعَ النداءِ◆ليس يرضى لها التحرُّك أو يُبـ
  127. 127
    ـرِزُها في زلازلِ الهيجاءِ◆فترى بينها مُقارعة الأب
  128. 128
    طالِ راحت من غارةٍ شعواءِ◆بتدابيرَ تَفلِقُ الحجرَ الصلْـ
  129. 129
    ـد وتَشفي من كل داء عياءِ◆يَهزم الجيشَ ذكرهُ فتراهم
  130. 130
    جَزَرَ الهام عُرْضةَ الأصداءِ◆يتلقّاهُمُ بسيفٍ من الفكـ
  131. 131
    ـرِ ورمح من صَنعة الآراءِ◆وسيوفُ العقول أمضى من الصَّمـ
  132. 132
    ـصام في كفِّ فارسِ الغبراءِ◆فترى القوم في قليبٍ من المو
  133. 133
    ت أسارى لدَلوه والرِّشاءِ◆وله حَرْشَفٌ يُديرُ قُداما
  134. 134
    هُ زحافاً كالفَيلَق الشهباءِ◆والمغاويرُ بالياتٌ كما عا
  135. 135
    يَنْتَ مَوْرَ الكتيبة الجأواءِ◆وهي خُرْسُ البيان من جهة النُّطـ
  136. 136
    ـق فصاحُ الآثار والأنباءِ◆أيُّ شيءٍ يكونُ أحسنَ منه
  137. 137
    فارساً ماشياً على العَفْراءِ◆في حروبٍ لا تُصطَلى لتراتٍ
  138. 138
    وقتال بغير ما شَحْناءِ◆وقتيلٍ بغير جُرمٍ جناه
  139. 139
    وجريحٍ مُسَلَّمِ الأعضاءِ◆وصريعٍ تحت السنابك ينجو
  140. 140
    برِماقٍ ولات حين نجاءِ◆وهْو في ذاك ناعمُ البال لا يفـ
  141. 141
    ـصل بين القتيل والأُسَراءِ◆وتراهُ يحثُّ كأسَ طِلاءٍ
  142. 142
    باقتراحٍ لقُبْلةٍ أو غناءِ◆لا يُدانيه في الشجاعة بِسطا
  143. 143
    مُ بن قيس وفارسُ الضحياءِ◆حلَّ من خُلَّتي محلَّ زُلالِ الـ
  144. 144
    ـماء من ذات غُلَّةٍ صَدْياءِ◆بودادٍ كأنه النرجسُ الغضـ
  145. 145
    ـضُ عليلاً بمِسكةٍ ذَفْراءِ◆راسياً ثابتاً وإن خَلَت الدا
  146. 146
    رُ جنابا وامتدَّ عهدُ اللقاءِ◆لستُ أخشى منه الغيابَ ولا تخـ
  147. 147
    ـشاه في حال قربنا والعَداءِ◆حبذا أنتُما خليلا صفاءٍ
  148. 148
    لا يُدانيكما خليلا صفاءِ◆لكما طوعُ خُلَّتي وقِيادي
  149. 149
    ما تغنت خَطباءُ في شَجْراءِ◆ذاك جُهدي إذا وَدِدتُ وإن أقـ
  150. 150
    ـدر أكافِئْكُما بخيرِ كِفاءِ◆وحباءُ الوداد بالمنطق الغضـ
  151. 151

    ـضِ يُجازَى به أَجلُّ حِباء