خصيم الليالي والغواني مظلم

ابن الرومي

301 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    خصيمُ الليالي والغواني مُظلَّمُوعهد الليالي والغواني مُذمَّمُ
  2. 2
    فظلم الليالي أنهن أشبْننيلعشرين يحدوهن حوْل مُجرّمُ
  3. 3
    وظُلم الغواني أنهن صرمننيلظلم الليالي إنني لمُظلَّمُ
  4. 4
    تنكَّرن لي أن نكّر الشيبُ لمَّتيوفي الشيب للسودِ الذرى متحرّمُ
  5. 5
    فإن أغد محزوم السهام فربماغدا بيَ مُلقى غرة الصيد مُطعَمُ
  6. 6
    ورب مَهاة صدتها بين نظرتيونظرتها أيامَ رأسيَ أسحمُ
  7. 7
    أُعارض مرمى الوحش غير مخاتلٍفأستدرج الأقناص من حيث تعلمُ
  8. 8
    رأيتُ سوادَ الرأْسِ واللهو تحتهكليْلٍ وحُلمٍ باتَ رائيه ينعمُ
  9. 9
    فلما اضمحلّ الليلُ زال نعيمُهفلم يَبْقَ إلا عهدُه المتوهَّمُ
  10. 10
    وصفراءَ بكرٍ لا قذاها مُغيّبٌولا سرُّ من حَلّتْ حشاهُ مُكتّمُ
  11. 11
    ينمُّ على الأمرين فرطُ صفائهاوسوْرتِها حتى يبوحَ المُجمجمُ
  12. 12
    هي الورسُ في بيضِ الكؤوس وإن بدَتْلعينيك في بيضِ الوجوه فعنْدمُ
  13. 13
    يظلُّ لها المزكومُ حين يسوفُهاسحابةَ يومٍ وهْو بالمسك يُفعَمُ
  14. 14
    لها لذَّتا طعم ورسٍّ كأنهدبيب نمالٍ في نقاً بات يُرهَمُ
  15. 15
    مذاقٌ ومسرىً في العروق كلاهماألذُّ من البرء الجديد وأنعمُ
  16. 16
    كأنهما لثمُ الحبيب وضمُّهُوقد باتَ منه تحت خدّك مِعصمُ
  17. 17
    إذا نزلتْ بالهم في دارِ أهلهِغدا الهمُّ وهو المرهَقُ المهضّمُ
  18. 18
    أقامتْ ببيتِ النارِ تسعين حجةًوعشراً يُصلَّى حولها ويُزمزَمُ
  19. 19
    سقتْني بها بيضاءُ فُوها وكأسُهاشبيها مذاقٍ عند من يتطعَّمُ
  20. 20
    سقيمة طرْفِ العينِ سُقماً بمثلهيصابُ صحيحات القلوبِ فتسقَمُ
  21. 21
    من الهيفِ لو شاءت لقامت بكأسهاوخاتمُها في خصرها متختَّمُ
  22. 22
    كهمّ الخليِّ اسودَّ فرعٌ ومَكْحلٌلها خِلقةً وابيضَّ ثغرٌ ومَلْغمُ
  23. 23
    وأشرقَ منها صحنُ خدٍّ مضرَّجٍيظلُّ بما فيه من الماء يُضرمُ
  24. 24
    مُفدّىً يسمَّى باسمِ فيها مقبَّلاًإذا قيل للخدّ الملعَّنِ مَلْطَمُ
  25. 25
    وأنَّى يُسمَّى ملْطماً وهو ملثمٌفدى حُسْنَه من ذاك خَدٌّ مُلَطَّمُ
  26. 26
    على أنه مغرىً به العضُّ مُولعٌوليس له ذنبٌ سوى الحُسنِ يُنقَمُ
  27. 27
    يُعضُّ وما أسدى إلى العين سيِّئاًوليس بمظلومٍ وإن كان يُظْلمُ
  28. 28
    يظلّ إذا أبدى لنا منه صفحةًتلذّ بها أبصارنا وتنعَّمُ
  29. 29
    نُولّيه أطرافَ الثنايا وإنّهليَدْمَى من الألحاظِ بل حين يُوهمُ
  30. 30
    بذاك قضى قاضي الهوى وهْو ظالمٌعلى الخَدِّ للعين التي هي أظلمُ
  31. 31
    وما زال في القاضي الغشومِ تحاملٌعلى الخَصمِ للخصمِ الذي هو أغشمُ
  32. 32
    تفكَّهُ منها العينُ عند اجتلائهابفاكهة ليست يدَ الدهر تُوخَمُ
  33. 33
    عناقيدُ فردوسٍ وتفاحُ جنّةٍتتوقُ إليها كُلّ نفسٍ وتقرَمُ
  34. 34
    يناغيهما رمانُ صدرٍ يعيذهمن العين ياقوتٌ ودرٌّ منظَّمُ
  35. 35
    وبين ثمار الرأسِ والعين عبْهرٌيضاهيه منها أقحوانٌ مُدَيَّمُ
  36. 36
    رياضٌ وجناتٌ يهزُّ ثمارهاونُوَّارَها غُصنٌ ودِعصٌ مركَّمُ
  37. 37
    تفاوتَ منها الخلقُ في حسن صورةٍتفاوتَ إبداعٍ فرابٍ وأهْضمُ
  38. 38
    وخَدْلٌ وممشوقٌ وأبيض ناصعٌوأسودُ غِربيبٌ وأقنى وأخثمُ
  39. 39
    إذا استعرضتْها العينُ دقَّ موشَّحٌلها ورَبا ردفٌ وجَلَّ مُخدّمُ
  40. 40
    مراكبُ للذَّات منها مضمَّرٌوما مسَّه ضُمرٌ ومنها مُطهَّمُ
  41. 41
    لها فِرقٌ شتّى من الحُسنِ أجْمعتْعلى أن يُلقَّى البرْح منها المُتيَّمُ
  42. 42
    أما عجبٌ إجماعُ مختلفاتِهاعلى قتلِ من لاقَتْهُ لا تتأثَّمُ
  43. 43
    كذا السهمُ يُصمي وهو شتّى نجارُهُحديدٌ وريشٌ وابنُ غِيل مُقوَّمُ
  44. 44
    خلوتُ بها فرداً إذا شئتُ علَّنيبكأسٍ لها ريَّا بنانٌ مُنعَّمُ
  45. 45
    وإنْ شئتُ ألهاني غناءان خِلْفةًفصيحٌ ومما تنطق الطير أعجمُ
  46. 46
    لدى روضةٍ فيها من النَّوْرِ أعينٌتُرقرق دمعاً بل ثغورٌ تبسَّمُ
  47. 47
    يضاحك روقَ الشمسِ منها مُضاحكٌمدامِعُه من واقعِ الطلّ سُجَّمُ
  48. 48
    كمستعبِر مستبشرٍ بعد حزنهِلبيْنِ خليطٍ قوّضوا ثم خيَّموا
  49. 49
    يغازلني فيها غزالان منهماربيبُ الفيافي والربيب المتوَّمُ
  50. 50
    إذا نصبا جيديهما فكلاهماسواءٌ وإبريقٌ لديَّ مُفدَّمُ
  51. 51
    ثلاثةُ أظبٍ نَجْرُها غيرُ واحدٍلذي اللهو فيها كلها مُتنعَّمُ
  52. 52
    غزالٌ وإبريق رذُومٌ وغادةٌتُحرّكُ من أوتارها وتُنَغِّمُ
  53. 53
    فظبي يُغنّيه وظبي يُعلُّهُوظبي يرودُ التلعَ أو يتجرثَمُ
  54. 54
    لعيْني مُراعي شخصِه فيه مأنسٌوملْهىً وللمستطعمِ الصيدِ مَطعمُ
  55. 55
    فقد عكفتْ منها عليهِ بما اشتهىهنالك أظْآر من العيشِ رُوَّمُ
  56. 56
    وركبِ قنيصٍ قد شهدتُ جيادهمتُحمْحِمُ في ثيرانِ وحشٍ تَغَمْغمُ
  57. 57
    مهاً كالمها إلا جبالَ متونهاوإلا مكانَ الوشمِ أو حيث تُلْطَمُ
  58. 58
    وإلا مخَطَّ الكحلِ من كلّ مقلةٍوإلا قروناً تدَّرِي فتُزنَّمُ
  59. 59
    يُزنّجُ منها الناسبون وشيظةًوجمهورها في الناسبين مُرَوَّمُ
  60. 60
    دُفعنا إليها وهْي زُهرٌ كأنهاخلالَ أنيقِ النَّوْرِ نورٌ مجسَّمُ
  61. 61
    فما ذرَّ قرنُ الشمسِ حتى رأيتهاتعصفرها مثعنجرات تَهزَّمُ
  62. 62
    دلفنا لها بالسمهريّ فطالعٌإلى مصرعٍ يرتاده ومُحَرْجمُ
  63. 63
    وقد حاولتْ منجىً فقالت رماحُنالِمُمْعِنِها عرّجْ فهذا المخيَّمُ
  64. 64
    فلم يُنْجِها إحضارُها وهْو مُلْهَبٌولا ذبَّ عنها اللُّها وهو مُتْأمُ
  65. 65
    قرونٌ لها منها حرابٌ قرائنٌولكنَّ خصمَ السمهرياتِ يُخْصَمُ
  66. 66
    وقد طال ما ذادتِ بها غير أنهأتيح لها رأسٌ من الكيدِ مِصْدَمُ
  67. 67
    بحيثُ يضمَّ الثورَ والعيْرَ مرتعٌيراعيهما فيه الأصكُّ المصلَّمُ
  68. 68
    وشُنَّتْ لها في آل أخدرَ غارةٌكما شُبَّ أُلْهوبٌ الحريقِ المضرَّمُ
  69. 69
    تنادمَ فيها الموتُ أحمرَ قاتماًقريعَ المها والأخْدَريُّ المكدَّمُ
  70. 70
    نديمان من شتّى وكأسٌ كريهةٌأباها من الشُّرَّابِ إلا المجشَّمُ
  71. 71
    فظلّ لنا يومٌ من اللهو مُمتعٌوظلّ لها يومٌ من الشرّ أيْومُ
  72. 72
    ورحنا على القُبّ العتاقِ وكلُّهامن العلقِ الوحشيِّ أقرحُ أرثمُ
  73. 73
    تخايلُ منه في خضاب تخالهطِلاءً من الحناء قاناه بقَّمُ
  74. 74
    كأنّ لها حَظَّيْن مما تصيدُهعلى أنها منه مدى الدهر صُوَّمُ
  75. 75
    وأنقذ منا العُفْرَ والرُّبْدَ ميلُناإلى العينِ والحُقْب التي هي أوسمُ
  76. 76
    وكان لنا في كلّ حقّ وباطلٍجُنوحٌ إلى الشأن الذي هو أفخمُ
  77. 77
    ومعتركٍ تبدو نجومُ حديدهوقد لفّه ليلٌ من النقع أطخمُ
  78. 78
    شهدتُ القنا فيه تقصّفُ والظُّباتُفلَّلُ والبيضَ الحصينَ تحطَّمُ
  79. 79
    فلم أكُ ممنْ حاصَ عن غمراتِهولا غاصَ فيها حيث غاصَ المغمَّمُ
  80. 80
    ولكنني غامست خَوْضَةَ هَوْلِهاجهيراً شهيراً حين ضلّ المقرقَمُ
  81. 81
    ولم أغشها إلا عليماً بأنّهاهي المجدُ أو مطرورةُ الحدّ صَيْلَمُ
  82. 82
    وليلٍ غشا ليلٌ من الدَّجْنِ فوقهُفليس لنجم في غواشيه منجَمُ
  83. 83
    عفا جِلْبُهُ آيَ الهدى من سمائهوأعلامَهُ من أرضهِ فَهْيَ طَسْيَمُ
  84. 84
    لبستُ دجاه الجونَ ثم هتكتُهبوجناء يَنْميها غريرٌ وشدْقَمُ
  85. 85
    عُذافرةُ تنقضّ عن كلّ زَجْرةٍكما انقضّ من ذي المنجنيق الململَمُ
  86. 86
    يخوضُ عليها لجةَ الهوْلِ راكبٌهو السيف إلا أنه لا يُثَلّمُ
  87. 87
    نجيبٌ من الفتيانِ فوق نجيبهِمن العيس في يهماء والليل أيهمُ
  88. 88
    فريديْنِ يمضيها وتمضيه في الدجىكسمراء يُمضيها وتُمضيه لهذمُ
  89. 89
    يريها الهدى حدْساً وتنجو برحلهودون الهدى سدٌّ من الليل مُبْهَمُ
  90. 90
    على ظهرِ مَرْتٍ ليس فيه مُعرَّجٌولكنْ مَخَبٌّ للركاب ومَسْعَمُ
  91. 91
    من اللائي تنبو بالجنوبِ وكلهالأيدي المهاري أملسُ المتنِ أدرمُ
  92. 92
    خلاءٌ قواءٌ خيرُ مرعى مطيَّةٍوموردها فيه النَّجاءُ الغَشَمْشَمُ
  93. 93
    ينوحُ به بومٌ وتعزفُ جنةٌفيعوي لها سِيدٌ ويضْبَحُ سَمْسَمُ
  94. 94
    يُخال بها من رَنِّ هذي وهذهإذا اختلف الصوتان عُرْسٌ ومأتَمُ
  95. 95
    تعسَّفتُه إمَّا لخفضٍ أنالهوإمَّا سآمَ الخفضِ والخفضُ يُسْأمُ
  96. 96
    وللسيف حيناً مرقدٌ في حجابهوحيناً مهبٌّ صادق ومُصمَّمُ
  97. 97
    وهاجرة بيضاءَ يُعْدِي بياضُهاسواداً كأن الوجهَ منه مُحمَّمُ
  98. 98
    أظلّ إذا كافحتها وكأننيبوهَّاجها دونَ اللثام مُلثَّمُ
  99. 99
    نصبتُ لها مني محاسرَ لم تزلْتُصلَّى بنيرانِ العُلا فهي سُهَّمُ
  100. 100
    بديمومةٍ لا صلَّ في صحصحانِهاولا ماءَ لكنْ قورُها الدهرَ عُوَّمُ
  101. 101
    ترى الآلَ فيها يَلْطُمُ الآلَ مائحاًوبارحُها المسمومُ للوجه ألطمُ
  102. 102
    بذلك قد عللتُ نفسي كُلّهولكنْ بنو الأيام تُغْذَى وتُفْطَمُ
  103. 103
    سأُعْرض عما أعرضَ الدهرُ دونَهوأشربُها صِرْفاً وإن لامَ لُوَّمُ
  104. 104
    أعمُّهُمُ مدحاً وأختصُّ منهمُأخاهم عبيدَ اللَّه والحق يُلْزَمُ
  105. 105
    فتى منهمُ في فضله متقدّمٌعلى أنه في سِنِّهِ متقدَّمُ
  106. 106
    يُعدُّ إذا عُدَّ الملوك مبدَّأًكما عُدَّ رأساً للشهور المحرَّمُ
  107. 107
    له في المعالي والمكارم إخوةٌوليس له فيها على ذاك تَوْأمُ
  108. 108
    بنى بالمساعي سُؤدداً لا يُزيلُهُصروفُ الليالي أو يزولَ يَلمْلَمُ
  109. 109
    ولكن لأخلاق له لا تَكَهَّمُمن الأريحياتِ التي تُمتَرى الندى
  110. 110
    فتَنْدَى وتلقَى غمرةً فتقحَّمُإذا النعلُ شُمَّتْ في المجالسِ مرّةً
  111. 111
    فإن له نعلاً تُشَمُّ وتُلْثَمُوما دُبِغتْ بالمسك بل صُوفحت به
  112. 112
    له قدمٌ في كلّ مجدٍ تَقدَّمُفتى ليس من يومٍ يمر ولا يُرَى
  113. 113
    لنعماه فيه أو لبؤساه ميسمُعلى هِينة منه ولا يتندّمُ
  114. 114
    له فعلاتٌ من سماحٍ ونجدةٍلمنْ يعتفي عُرْفاً ومن يتعرَّمُ
  115. 115
    يقومُ لها المالُ المؤثَّل والعِدَىإذا قام للنار الحصادُ المحزَّمُ
  116. 116
    فتى عزمه سيفٌ حسامٌ وسيفُهقضاءٌ إذا لاقى الضريبةَ مُبْرمُ
  117. 117
    يباشرُ أطرافَ القنا وهْو حاسرٌويلقى لسانَ الذمّ وهْو مُلَأَّمُ
  118. 118
    له راحةٌ فيها الحطيمُ وزمزمُفظاهرُها للناس رُكنٌ مُقبَّلٌ
  119. 119
    وباطنها عينٌ من العُرفِ غيلمُفتى لو رأى الناسُ الأمورَ بعينهِ
  120. 120
    لما جهلوا أن المحامد مَغْنَمُيدُلُّ عليه السائلين ارتياحُهُ
  121. 121
    ووجهٌ بسيما الأكرمين مُسوَّمُإذا سئل استحيا من اللَّه أن يُرى
  122. 122
    بموضعِ مَرْجُوٍّ وراجيه يُحرمُيرى شرَّ يومَيْ ماله يومَ كسبهِ
  123. 123
    وأفضلَ يوميه إذا ناب مَغْرَمُفتى حسنتْ أسماؤه وصفاته
  124. 124
    فأضحت بها أيدي الكواعب تُوشمُولو وسمَ الناسُ الجباهَ بمدحهِ
  125. 125
    إذاً لاستلذوا الوسمَ والوسمُ يؤلمُإذا ما أسرَّتْ أنفسُ القومِ ذِكْرَه
  126. 126
    تبيَّنتَهُ فيهم ولم يتكلمواتطيبُ به أنفاسُهُ فتذيعُهُ
  127. 127
    وهل سِرُّ مسكٍ أُودِعَ الريحَ يُكْتَمُفتى كَمُلتْ فيه الفضائلُ كلُّها
  128. 128
    هنيئاً له الحظُّ الوفاءُ المتمَّمُفلا خلَّةٌ منها أضرَّتْ بخلَّةٍ
  129. 129
    على أنه في كُلّها متقسَّمُوما اقتسمتْ شتّى الفضائل واحداً
  130. 130
    فكاد من التقصير فيهنَّ يسلمُإلى أيّ ما فيه قصدتَ حسبته
  131. 131
    هو الغرضُ المقصودُ فيه الميمَّمُليُنْظَمَ فيه ذلك الدرُّ سُلّكَتْ
  132. 132
    مريرتُه والدرُّ في السلك يُنظَمُخلالٌ جفا عنها الجفاةُ خلائقاً
  133. 133
    وخلقاً وهل للدرّ في الحبل مَنْظمُوما زال عبدُ اللُّه يعلم أنه
  134. 134
    قديماً لهاتيك الشناشنِ أخزمُتبيَّن فيه وهْو في المهدِ أنه
  135. 135
    سيرفعُ من بُنْيانه وسيدْعَمُوأنْ سوف يحييه بما هو فاعلٌ
  136. 136
    إذا هو واراه الضريحُ المطمطمُلذلك أقفاه وسمّاه باسمه
  137. 137
    وفي الحقّ يُقْفَى مثلهُ ويكرَّمُوما كان لاستصغارهِ صَغَّر اسمَهُ
  138. 138
    أبى ذاك مَن معناه فخمٌ مفخَّمُولكنَّ أسماء الأحبة لم تزل
  139. 139
    تُصَغَّرُ في أهليهمُ وتُرَخَّمُوما ضرَّ من أضحى له اسمٌ مُصغَّرٌ
  140. 140
    ومعنى مُجَلٌّ في الصدورِ معظّمُهو الغرة البيضاءُ من آل مُصْعبٍ
  141. 141
    وهم بعده التحجيل والناس أدهمُلتَفتَرَّ عنه في مواطن جَمَّةٍ
  142. 142
    رُزَيْق فما مفترُّها عنه أهتمُكفاها به من مَضْحَكٍ يومَ زينة
  143. 143
    ومن مَكْلح في الحربِ حين تَجَهَّمُثنايا لعمري وُضَّحٌ لا يشينُها
  144. 144
    ونابُ عضاضٍ مِقْصلٌ حين يَضْغَمُألكنِي إلى عمرو بن ليث رسالةً
  145. 145
    لها حين يدوى الغيبُ غيبٌ مُسلَّمُفإنا غدونا نحمدُ اللَّه أوَّلاً
  146. 146
    فواتحَ من حمدٍ بحمدك تُختَمُعلى نعمةٍ ألبستناها جديدةً
  147. 147
    هي الوشي حُسْناً والحبير المنمنمُلك المسمعُ المصغَى إليه إذا غدت
  148. 148
    لبوساً لنا والمنظرُ المتوسَّمُرعيتَ سدانا بالأمير فكلّنا
  149. 149
    بذلك ممنونٌ عليه ومُنْعَمُتوخّى بنا المرعى المرِيءَ نباتُه
  150. 150
    وجنَّبنَا المرعى الذي يُتَوَخَّمُوذبَّ الذئابَ الطُّلْسَ عنا فأصبحتْ
  151. 151
    ومنها طريدُ الخوفِ والمتحرَّمُوأثبتَ للأمرِ الذي يستديمه
  152. 152
    أواخيَّ صدْقٍ أقسمتْ لا تَجَذَّمُفلا تسهمنَّ الحظَّ فيه فإنه
  153. 153
    جزيلٌ وما مَنْ كان مثلك يُسْهَمُتحمّل ما حُملتَه من أمانةٍ
  154. 154
    فناءَ بها منه ضليع عَثمثَمُحليم إذا ما الحلمُ أُحمِدَ غِبُّهُ
  155. 155
    وأدَّى إلى العُقْبى التي هي أسلمُجهولٌ على الأعداء جهلَ نكايةٍ
  156. 156
    يداوَى به جهلُ الجهولِ فيُحْسَمُوحاشاه من جهلِ الغباوة إنَّهُ
  157. 157
    أطبُّ بأحناء الأمور وأحكمُعَفُوٌّ إذا ما الذنبُ لم يعْدُ حدَّه
  158. 158
    إلى الوِتْرِ تَبَّاعٌ قفا الوتر أرقمُأخوذٌ بوثقى عروتَيْ كلّ خُطَّةٍ
  159. 159
    تروكُ الهُوَينا للتي هي أحزمُحلا لشفاه الذائقين وإنه
  160. 160
    على لهوات الآكلين لعلْقَمُوداوَى من الأدواءِ حتّى أماتها
  161. 161
    بأدويةٍ لم يدرِ ما هنّ حِذيَمُفذو الزيغِ يُسْتَأنَى وذو الغيث يُنْتَحَى
  162. 162
    وذو النفر يُسْتَدْنى وذو الشَّغْب يُوقمُوكانت همومٌ لا تزال تهمُّها
  163. 163
    رجالٌ فقد عادت مغايظَ تُكظَمُولا غروَ أن ذلّتْ له بعد عزّةٍ
  164. 164
    أنوفٌ عِدىً أضحتْ تُخَشُّ وتُخزَمُتكنَّفُ هذا الدين والملكَ منكما
  165. 165
    يلمْلم في أنضادهِ ويرْمرمُرسا جبلا حَزْمٍ وعزمٍ وقوةٍ
  166. 166
    بمثلهما تحمى القواصي وتُعْصَمُلتحملْ رقابٌ مائلاتٌ رؤوسها
  167. 167
    حذارِ وإلا فالمليمون ألومُهو السيفُ يجني كلَّ رأسٍ دنا له
  168. 168
    وقدماً إذا ما استصرم الدومُ يُصرَمُفأقصرَ قومٌ وانتهوا عن سفاههم
  169. 169
    وهامُهمُ بين المناكب جُثَّمُوإلا فإني ضامنٌ أنْ يبُزَّها
  170. 170
    مجاثمَها سيفٌ من البأسِ مخذمُبكفَّي عبيد الله يهوي بحدّه
  171. 171
    إلى حيث أهوى الحقُّ لا يتلعثمُهمام إذا اعوجّتْ عوالي رماحِهِ
  172. 172
    غدت بين أحناء الضلوع تُقوَّمُله الراية السوداء تخفقُ فوقَها
  173. 173
    مع النصر رايات من الطير حُوَّمُيحمنَ عليها واثقاتٍ بأنها
  174. 174
    ستُجزَر أشلاء الطغاة وتُلْحَمُوما حربهُ حربٌ إذ نابذ العدا
  175. 175
    ولكنها أرضٌ عليهم تُدمْدِمُأخو الرأي والبأسِ اللذيْن كلاهما
  176. 176
    يُكادُ به الجيش اللُّهام فيُهْزمُيُرى أو يُلاقَى وحدَه فكأنما
  177. 177
    يُرى أو يُلاقى ألفُ ألفٍ مصممُله عندَ قدْحِ الرأي من خطراته
  178. 178
    وعند انتضاء العزم للأمرِ يدْهَمُسُكونٌ كإطراقِ الشُّجاع وسورةٌ
  179. 179
    كسورته لا بل أشدُّ وأعْرَمُهو الليث طوراً بالعراء وتارةً
  180. 180
    له بين آجامِ القنا متأجَّمُمُساورُ قِرنٍ أو مجيلُ جوائلٍ
  181. 181
    من الرأي مكرُ اللَّه فيهن مُدْغَمُليطرقْهُ ضيفٌ أو لتطرقه نوبةٌ
  182. 182
    فما للقرى عن طارقيه مُعتَّمُلكلّ نزيل قد أعدَّ عتاده
  183. 183
    فللضيف ترحيب ومَثْوىً مكرَّمُوإن كانت الأخرى ولا نزلتْ به
  184. 184
    فبأسٌ بمثليْه من الشر يؤدمُيدبرهُ رأيٌ سديدٌ بمثله
  185. 185
    تُرمُّ مصاعيبُ الأمور وتُخطمُإذا ما أصاب الخطبَ لم يك فلتةً
  186. 186
    ولا هفوةً في إثرها متندَّمُبه يهتدي الضُّلالُ عند ضلالهم
  187. 187
    إلى سنَنَ القصدِ الذي هو أقومُعجبتُ لرأي يُستضاءُ ودونه
  188. 188
    سماءُ سماحٍ لا تزال تَغَيَّمُليفخرْ عبيدُ اللَّه فهْو الذي له
  189. 189
    بفضلِ الحجى والبأسِ والجود يُحكَمُوما فخرُ مَنْ لو فاخر الفخر أصبَحَتْ
  190. 190
    مقاليدُه عفواً إليه تسلَّمُله الحلم لو يُلْقَى على الناسِ بعضُه
  191. 191
    تعافوا فلم يُسفَك على الأرضِ محجمُإلى البأس لو يمنى به الدهر مرةً
  192. 192
    لأغضى كما يغْضي الذليل المهضَّمُإلى الجود لو يُعدِي أقلُّ قليلهِ
  193. 193
    أكفَّ الورى لم يُحْمَ للمال مَحْرَمُخلائِقُ لو فُضَّتْ على الناسِ كلّهم
  194. 194
    محاسنُها لم يبق في الناس مَشْتَمُوإن عُدَّتِ الآدابُ يوماً وأهلُها
  195. 195
    فذكراه ريحانُ القلوبِ المشمَّمُهو المرسلُ الأمثالُ في كلّ منطقٍ
  196. 196
    يظلُّ بماء العين في الخدّ يُرْسَمُمن الشعراء الأعذبين قريحةً
  197. 197
    وعلّامَةٌ بحرٌ من العلم مُفْعَمُإذا ما جَرى في حلبة عربيةٍ
  198. 198
    تخلّف عن شأويه قُسٌّ وأكثَمُفظلَّ يجاري ظلّها وهْيَ صُيَّمُ
  199. 199
    سبوق متى يطلبْ سبوقٌ لحاقَهيفتْهُ به غَمْرُ البديهة مرْجَمُ
  200. 200
    لحوقٌ إذا خاضَ العجاجة شقَّهافلا الشأو مقصورٌ ولا الوجه أقتمُ
  201. 201
    حلفتُ بأصوات الوفود التي لهابصحراءَ جمع مَجْأَرٌ ومُهَيْنَمُ
  202. 202
    لأصبح مَنْ سامَى الأميرَ كرائمٍمنالَ الثريّا وهو أعسمُ أجذَمُ
  203. 203
    أبا أحمد أنت الأميرُ بحقهعلى كل حال والمعاطسُ رُغَّمُ
  204. 204
    ألستَ الذي يُعْدى على الدهر إن عداويُنْصفُ منه كلُّ منْ يتظلَّمُ
  205. 205
    بحسبك هذي ما حُبيت إمارةًتُجَلُّ بها حقَّ الجلال وتُعْظَمُ
  206. 206
    ولايةَ لا عزْل وكلُّ منيحةٍمن الخِيم أبقى من سواها وأدومُ
  207. 207
    من اللائي يجبي أهلُها الحمدَ لا التيجِبا أهلها دينارُ عيْنٍ ودرهمُ
  208. 208
    سلكتَ سبيل المجد وحدَك ممعناًولم يبقَ منها موطئٌ يُتَرَسَّمُ
  209. 209
    فلم نَرَكَ استوحشتَ منها لوحْدَةولا جُرْتَ عن قصد لأنك مُعلَمُ
  210. 210
    وهل يوحشُ الإفرادُ من هو وحدَهخميسٌ تضيق الأرض عنه عرمرمُ
  211. 211
    فأصبحتَ قد غادرتَ كل ثنيَّةلها منهجٌ يهدي الأدلّاء لَهجَمُ
  212. 212
    وفي الناس من يسمو بهمةِ غيرهإلى ذروة المجد التي تُتَسَنَّمُ
  213. 213
    ينامُ عن المعروف إلا مبارياًبمعروفه معروفَ من يتكرَّمُ
  214. 214
    وينكص في الهيجاء إلا مباهياًوإن كان للْحامي هنالك مَقدَمُ
  215. 215
    فيأتي من العلياء والمجد ما أتىكمقتحمٍ في غمرة وهو مُقْحَمُ
  216. 216
    كذاك المبادي والمسامي وإنمايُسامَى كريمٌ بالمكارم مُلزَمُ
  217. 217
    ولا حمد إلّا لامرئٍ ذي قريحةيهشُّ أخوها للتي هي أكرمُ
  218. 218
    هشاشته للماء تنسجُ متنَهُشمالُ خَريقٍ وَهْوَ حَرَّانُ أهْيَمُ
  219. 219
    على حينَ لم تبعثه إلا طبيعةٌتَيَقَّظُ للعلياء والناسُ نُوَّمُ
  220. 220
    بمثلك فَلْتَرْم الملوكُ ثغورَهافما جانبٌ يُولَى بمثلك أثلمُ
  221. 221
    علمتك فيك الخيرُ والشرُّ كلُّهوكلك خيرٌ عندَ منَ يتفهَّمُ
  222. 222
    وقد لُمسَتُ من صفحتيك ملامسٌوجُرّبْتَ قِدْماً والمجرّبُ أعلمُ
  223. 223
    فمن كان ذا جهلٍ فإنك مُبْشَرٌومنْ كان ذا حلم فإنك مؤدَمُ
  224. 224
    وما سدّ قولٌ في فعالك خَلَّةًولا وَجَدَ المدّاحُ نقصاً فتمَّمُوا
  225. 225
    وما جاوزوا إذْ أطنبوا فيك أنْ دَعَوْابأسمائك اللائي بها كنتَ تُوسَمُ
  226. 226
    وما اتخذوا مدحاً إليك وسيلةًلأنك سيْحٌ يستقي ماءَه الفمُ
  227. 227
    ولكن رأوا دونَ الكلام ونظمِهِحقيقيْن إذ أنتَ المنادَى المكلَّمُ
  228. 228
    وما ملّئتْ منك الصدُورُ بهيبةٍولا عِظَمٌ إلا وشأنك أعظمُ
  229. 229
    إذا مادحٌ أسدَى وألحمَ باطلاًفمدحك مسدىً بالذي فيك مُلحَمُ
  230. 230
    أقول لشاك بثَّهُ لم تزلْ بهمن الحال أسمالٌ رِثاثٌ تُرمَّمُ
  231. 231
    ألا أيها الشاكي إليَّ خَصاصةتضارِعهُ في السنّ بل هيَ أقدمُ
  232. 232
    ويشفق منها في بقية عمرهِأمنتَ وأنفُ الدهر أجدعُ أكثمُ
  233. 233
    أمن ضيقِ مثْوى المرء في بطن أمهإلى ضيق مثواه من القبر يُسْلَمُ
  234. 234
    ولم يلقَ بين الضيق والضيق فُسْحَةًأبى ذاك أن الله بالعبد أرحمُ
  235. 235
    وأنَّ عبيدَ الله للناس عصْمةٌبأيديهمُ منها عُرىً لا تُفَصَّمُ
  236. 236
    سيزجر عنك الدهرَ إن شئت زجرةٌيصيخ لها خوفاً ولا يترمرمُ
  237. 237
    هو المرءُ أما مالُه فمحلَّلٌلعافٍ وأما جاره فمحرَّمُ
  238. 238
    لجيرانه منه مَحَلٌّ ممنَّعٌيضيم به الدهرَ الذليل المضيَّمُ
  239. 239
    وكفٌّ صَنَاعٌ تجبرُ الكسر منهمُوتدملُ من ذي كَلْمهم حين يُكْلمُ
  240. 240
    وتحتاطُ من كرّ الزمانِ عليهمُفتنهاه عنهم بالتي هي أحسمُ
  241. 241
    تتبع أظفارَ الزمان تَتَبُّعاًبآثارها في أهله أو تُقَلَّمُ
  242. 242
    فسرْ راشداً لا تَثْنينَّكَ طِيرةٌكذوبٌ ولا رأي عن القصد أضْجَمُ
  243. 243
    إلى ملكٍ لا تبرحُ الطيرُ دونهوإن برحتْ للركبِ لم يتشأَّموا
  244. 244
    إذا ما غدا الغادي إليه فإنهعلى ثقةٍ أنْ ليس في الطير أشأمُ
  245. 245
    ترغَّم في السير القلاصُ ولا ترىقلوصاً إذا سارت إليه تُرَغَّمُ
  246. 246
    وإن حَفِيتْ لم تُحْذ نعلاً وذُكّرتْبه فرأيتَ المرْو بالبيد تُرْثَمُ
  247. 247
    يثوْبُ لها بعد الحفا عند ذكرِهأظلُّ وقاحٌ يرضخُ الصخرَ ميثَمُ
  248. 248
    وإن ظمئتْ قالتْ لها النفسُ شمريفعند ابن عبد الله عِدٌّ قَلَيْذَمُ
  249. 249
    وما تَضْربُ الأكباد نحو فنائهمن العيس بل عفوا تَخُبُّ وَتَسْعَمُ
  250. 250
    ألا رُبَّ قولٍ فيه أمكن قائلاًولو رامه في غيره ظلّ يكْعَمُ
  251. 251
    تفورُ ينابيع القريض بمدحهِإذا جعلتْ في آخرينَ تَسدَّمُ
  252. 252
    أطاعت معاني الشعر فيه وأصبحتْقوافيهِ حتّى قيل لي أنت مُلْهَمُ
  253. 253
    به درَّتِ الدنيا ولولاه أصبحتْيعلّلُنا منها أجَدُّ مُصَرَّمُ
  254. 254
    وكان سَنام العيش قبلَ ابن طاهرأجَبَّ فقد أضحى به وهْو أكْوَمُ
  255. 255
    كريم التغاضي عن قوافٍ يزرنَهُله مغمَزٌ فيهن بادٍ ومعْجَمُ
  256. 256
    يُثيبُ على النياتِ إن قال قائلفجار عن القصد الذي يتيمَّمُ
  257. 257
    غفورٌ لمن لم يوفِهِ كُنْهَ حقّهمن المدح معطاء على ذاك مقْثَمُ
  258. 258
    وما لعبيدِ اللَّه وهو ابنُ طاهرعلى شاعرٍ لم يوفه المدح مَنْقَمُ
  259. 259
    إذا ما أثيبَ الشعرُ إن جادَ وشْيهأثابَ على الحمد الذي فيه يرقمُ
  260. 260
    وما تلك إلا همَّةٌ طاهرِيَّةٌتميلُ إلى الأمر الذي هو أجْسَمُ
  261. 261
    قَلَتْ زُخْرفَ الدنيا فلم يكُ قصدَهابُرودٌ تُوشَّى أو رِياطٌ تُسَهَّمُ
  262. 262
    ولكن صميمُ الحمدِ لا شيء غيرُهُأَو الأجرُ إن الأجرَ ذُخرٌ مقدَّمُ
  263. 263
    تَبيَّنَ أن المجدَ ليستْ سبيلُهُسَبيلَ الملاهي عالمٌ لا يُعلَّمُ
  264. 264
    فلم يَنْحُ بالمعروف نحوَ فُكاهةٍولا نحوَ لهوٍ فيه عارٌ ومأثَمُ
  265. 265
    ولو سام سَوْمَ اللهو قامت بلهوهفِصاحٌ بأيديهن خُرْسٌ تَكلَّمُ
  266. 266
    أولئك لو يلهو بهنّ كَفَيْنهُوكان له فيهنَّ ملهىً وَمَنْعَمُ
  267. 267
    أبا المجدِ لا يفقدْك مدَّةَ عُمرهِعزيزاً فإن المجدَ بعدكَ ييْتَمُ
  268. 268
    ولا آمتِ العلياءُ منك فإنهالمثلك قبل اليومِ كانتْ تأيَّمُ
  269. 269
    شفيتَ من الحرمان قوماً وإنهلأدْوَى من الداء العَياء وأعْقَمُ
  270. 270
    وأحييتَ موتى الشعر بعد فنائهاوربَّ مسيحٍ لم تناسبه مريمُ
  271. 271
    ولي فيك آمال وقد عَلَقَتْ يديبعروتك الوثقى فهل أنا مُسْلَمُ
  272. 272
    أتيتك في عرضٍ جديدٍ طويتُهإلى أن لبستُ الشيبَ فالرأس أشيمُ
  273. 273
    ومثلُكَ منْ لم يُلْقَ في عرْضِ بِذْلَةٍوما عذرُ منْ يلقاك والعرضُ أدْسَمُ
  274. 274
    وقد كنتُ ذا وفرٍ من المال فاقتفىبه جَذَعٌ جَمُّ الحوادثِ أزْلَمُ
  275. 275
    وإني لأرجو أن تراني صروفُهمنيعاً كأني في جوارك أعْصَمُ
  276. 276
    وما بطَّأَتْ بي عنك نفسٌ مُمَثَّلٌلها فيك ظنّ بالمغيبِ مرجَّمُ
  277. 277
    ولا فَهّةٌ من عاجزٍ متخاذلٍإذا نابه يوماً من الأمر مُعْظَمُ
  278. 278
    بل الثقةُ الوسْنَى وما زال أهلُهاقديماً إذا ما استيقظ الناس نَوَّمُوا
  279. 279
    وإنَّ همومي بعدها وعزائميلأيقظ من نارِ الحريق وأسهمُ
  280. 280
    وفي ثقة تدعو إلى الرَّيْثِ مَعْجَبٌلقوم ولكنْ أنتَ أَنت المفهَّمُ
  281. 281
    إذا استعجم التأويل يوماً على امرئٍفأعوصُ ما فيه لديك مُتَرْجَمُ
  282. 282
    رمَى بيَ في أخرى عُفاتك أننيرأيتُ العطايا منك لا تُتَغَنَّمُ
  283. 283
    لأنك لا يُعْتَدُّ جُودُكَ فُرْصَةًتفوتُ وإن أضحتْ لُهاك تُقَسَّمُ
  284. 284
    ولو خفت فوتاً بادرتْ بي عزيمةٌلها فرسٌ عندي من الجدّ مُلْجَمُ
  285. 285
    ولكنني ممن يرى بَذْلك اللُّهامتى شاءها حتماً من اللَّهِ يُحتَمُ
  286. 286
    أرى المالَ تحويه كمالي وديعةٌلدى مُودَع لم يؤتمنْ منه مُتْهَمُ
  287. 287
    على أن ما أرجوه منك مُحصَّلٌوما كل ما أودعتُه متسلَّمُ
  288. 288
    وما زلتُ كالمثري يطولُ تنسُّميرجاءك مغبوطاً بما أتنسَّمُ
  289. 289
    أنا الرجل المومَى إليه إذا بدابقارون بل قارونُ عنديَ مُعْدَمُ
  290. 290
    يُعَدُّ رجائي فيك مالاً محصلاًأُدَنَّرُ في قوْمي به وأدرهُمُ
  291. 291
    ويحسدنيه الحاسدون فموضعيبه منهمُ مَقذاةُ عينٍ ومَرغَمُ
  292. 292
    ويُلْزمني فيه الزكاةَ معاشرٌولم يَحْوِه ملكي وبالحقّ ألزموا
  293. 293
    فهل بعد هذا كُلّه أنا آئبٌخميص الحشا أم طاعمٌ ما أُطعَّمُ
  294. 294
    أبتْ لك تخييبَ المرجِّين شيمةٌتَذِرُّ إذا ضنَّ البخيل وترأمُ
  295. 295
    منحْتكها حوليَّةَ النسْج لم تزلتعانَى مدى حَوْلٍ دكيكٍ وتُخْدَمُ
  296. 296
    يرى جَاهليُّ الشعر تبجيلَ قدْرِهابحقٍّ وإسلاميُّهُ والمُخَضْرَمُ
  297. 297
    إذا مِسْتَ فيها قيل وشيٌ محبَّرٌعلى قمرٍ أو قيل رَيْطٌ مُسَهَّمُ
  298. 298
    فدونَكها مغبوطةً بك لو غداسواك لها مولىً غدتْ وهي تُرْجَمُ
  299. 299
    وعشْ عيشَ ثاوٍ خير دار فما لَهُعلى غير زادٍ صالحٍ مُتَلَوَّمُ
  300. 300
    وراءك جَدٌّ لا ينام كلاءةودونك عزٌّ ذو مناكبَ مزْحمُ
  301. 301
    ولا زلتَ ممدوحاً لمطريك مَصْدَقٌإذا كان للمطرينَ في الناس مَزْعَمُ