ثنى شوقه والمرء يصحو ويسكر

ابن الرومي

144 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ثنى شوقه والمرء يصحو ويسكَرُرسومٌ كأخلاق الصحائف دُثَّرُ
  2. 2
    لأيدي البلى فيها سطور مبينةعبارتُها أنْ كلُّ بيت سيُهجَر
  3. 3
    معاهدُ ربع كنت آلف أهلهتَغيّر بعدي والأمور تغير
  4. 4
    وقفت بها صحبي فظلّت عِراصُهُبدمعي وأنفاسي تُراح وتمطر
  5. 5
    سلام على الأيام إذ أنا سِلمهاوإذ أنت مني أيها الربع مُعمر
  6. 6
    وإذ فيك أمثال الظباء ملاحةًونَفْراً عن الفحشاء بل هن أنفر
  7. 7
    كُسين لبوس الحسن من كل غادةٍلها خُلُقٌ عفٌّ وخَلْق مصوّر
  8. 8
    تَقَسَّمها نصفان نصف مؤنثٌونصف كخُوط الخيزران مذكر
  9. 9
    تَعبّد من شاءت بعين كأنهاوإن سُقيت رِياً من النوم تسهر
  10. 10
    إذا هي عيبت عابها أن طرفهايُريق دماء المسلمين فتُهدر
  11. 11
    سقى اللَّه ريعان الشباب وإن غدايُخوّن في إخوانه ويغدّر
  12. 12
    تذكرته والشيب قد حال دونهفظلت بنات العين مني تَحدر
  13. 13
    لياليَ أفنانُ الزمان رطيبةٌتميد على أفيائها وتَهصَّرُ
  14. 14
    بها ثمر العيش الغرير فيانعٌوآخر في أكمامه مُتنظَّرُ
  15. 15
    أضاحك آمالاً أماميَ لم تكنعهوداً يبكِّيهن من يتذكر
  16. 16
    أنا ابن ذوي التيجان غيرَ مدافعٍوهل يُدفَع الصبح الأغر المشهَّر
  17. 17
    نمْتني ملوك الروم في رأس باذخٍمن المجد يعلو كل مجد ويقهر
  18. 18
    فأصبحت في عيصٍ منيع ومنزلرفيع له فوق السّماكين مظهر
  19. 19
    فقل للذي يسمو إليّ مناوئاًهنالك أسهل إن مرقاك أوعر
  20. 20
    قُصارك أن ترقى لعينيك نظرةٌإليّ وقد حزتَ المدى حين تفخر
  21. 21
    وإني ودوني الشمسُ في بيت عزّهاوقابٌ تعاطاه العيون فتقصُر
  22. 22
    فَأَغْضِ على إقذاء عينك صاغراًفجَدُّك أدنى للسّفال وأصغر
  23. 23
    ليأْمن سِقاطي في الخطوب ونبوتيجنان الذي يخشى عليّ ويحذر
  24. 24
    فما أسدٌ جهم المحيا شتيمهقُصاقصةٌ ورد السِّبال غضنفر
  25. 25
    مسمّىً بأسماءٍ فمنهن ضيغمومنهن ضرغام ومنهن قَسْور
  26. 26
    له جُنة لا تستعار وشِكّةهو الدهر في هذي وهذي مكفَّرُ
  27. 27
    إهاب كَتجفاف الكَميّ حصانَهُوعُوج كأطراف الشَّبا حين يُفْغَرُ
  28. 28
    وحُجْنٌ كأنصاف الأهلة لاينيبهن خضاب من دم الجوف أحمرُ
  29. 29
    تظل له غُلب الأسود خواضعاًضوارب بالأذقان حين يزمجر
  30. 30
    له ذَمَرات حين يوعد قِرنهُتكاد له صُم السِّلام تَفطَّر
  31. 31
    يراه سُراة الليل والدّوُّ دونهقريباً بأدنى مَسْمع حين يزأر
  32. 32
    يُدير إذا جَن الظلام حِجاجهشهابَ لظى يَعشَى له المتنوِّر
  33. 33
    خُبعثنةٌ جأب البضيع كأنهمكسَّر أجواز العظام مجبّر
  34. 34
    له كَلْكل رحبُ اللَّبان وكاهلمُظَاهَر ألباد الرِّحالة أوْبر
  35. 35
    شديد القوى عَبْل الشوى مُؤْجَد القرامُلاحِك أطباق الفِقار مضبّر
  36. 36
    إذا ما علا متنَ الطريق ببرْكهحمى ظهره الركبانَ فالسَّفْر أزور
  37. 37
    أخو وحدة تُغنِيه عن كل منجِدٍله نجدة منها ونصر مؤزر
  38. 38
    مخوف الشذا يمشي الضّراء لصيدهويبرز للقرن المُناوي فيُصحِر
  39. 39
    بِأَرْبى على الأقران مني صولةًوقد أنذرَ التجريبُ من كان يُنذَر
  40. 40
    فأنَّى تعاوى لي الثعالب وَيْبَهاوقد رأت الآساد مني تَجْحَر
  41. 41
    أفي كل حين لا يزال يُهيجنيسفيه له في اللؤم فرع وعنصر
  42. 42
    عفت ذكرَه آباء سوء أدقَّةٌفمات خمولاً غير أن ليس يُقبَرُ
  43. 43
    يسوم هجائي كي ينوِّه باسمهوفي السب ذكر للَّئيم ومفخر
  44. 44
    أخالد لم أنكر لك النُّكر والخنابل العرفُ من أفعال مثلك منكر
  45. 45
    فدونك لم تسبق بظلمي ظالماًمن الناس بل أنت السُّكَيت المؤخر
  46. 46
    هجوتُ مُهجّىً في اللئام مُحسَّداًله شانئٌ منهم يدَ الدهر أبتر
  47. 47
    فدأبك فانبح لستَ أول نابحٍونابحةٍ بدرَ الدجى حين يبهر
  48. 48
    أخالد لو كنتَ المكنَّى بخالدٍهجوتك لكن أنت أزرى وأحقر
  49. 49
    على أنني هاجيك لا متكلِّفاًخلا أن تياراً من البحر يزخر
  50. 50
    ولو ملكت كفي على الشعر غربَهُلكان له معدىً سواك ومَقْصر
  51. 51
    ولو كنتُ مختار المُهاجين لم يكنبسبِّي ومالي كلُّ من أتخير
  52. 52
    أخالد ما أغراك بي من عداوةٍولا ترة لولا الشقاء المقدر
  53. 53
    حداك إليّ الحين حتى استثرتَنيعليك وإني في عريني لَمُخدِر
  54. 54
    فدونك ما حاولته فبلغتَهُوردت ولكن لا إخالك تَصْدر
  55. 55
    فقد كنت نِسْياً لا تُحس ولا تُرىزماناً طويلاً فاصبر الآن تُذكر
  56. 56
    سَتروي رواة الشعر فيك قصائداًيُغنَّى بها ما نودي اللَّه أكبر
  57. 57
    شواردَ لا يثنى المُهيب شريدهاولا يتناهى غربُها حين يُزجر
  58. 58
    تهب هبوبَ الريح في كل وجهةٍعباديدَ منها مُنْجِدٌ ومغوِّر
  59. 59
    سداها مخازيك التي قد علمتَهاولحمتها منّي الكلام المحبر
  60. 60
    قوافٍ إذا مرّت بسمعك خلتهاملاطيس تُزجيها مجانيقُ تَخطُرُ
  61. 61
    لها هَزَمات في الرؤوس كأنهاركايا ابن عادٍ غورُها ليس يسبَر
  62. 62
    وإن كنتُ لا أهجوك إلا كحالميرى ما يراه النائمون فيهجر
  63. 63
    لأنك معدوم الوجود وإنمايرينيك ظني ريثما أتدير
  64. 64
    فإن كنت شيئاً ثابتاً فهباءةٌتضاءلُ في عين اليقين وتصغُر
  65. 65
    أيا ابن التي كانت تحيض من استهايد الدهر لم يطهر لها قط مِئزر
  66. 66
    إذا ما ونى عنها الزناة دعتهُمُشقاشق من ارحامها الخضر تَهدِر
  67. 67
    أُحاشي التي تنمي إليها وأنتحيبها أمَّك الأخرى التي سوف تظهر
  68. 68
    وكم من حَصان شفّها العقم فاغتدتتَبنَّى ابن أخرى والأمور تُزوَّر
  69. 69
    عساك أفادتك الدعاوةُ نخوةًفغرّتك مني والجهول مغرَّر
  70. 70
    وكم طامح ذي نخوة قد رددتُهإلى قيمة دون الذي كان يقْدِر
  71. 71
    أرحْتُ عليه حلمَهُ وهْو عازبٌوقوَّمت منه درْأهُ وهو أصعَر
  72. 72
    أتتركك السادات من آل صامتٍتروح سليماً في الرجال وتَبكُر
  73. 73
    تجر عليهم كل يوم جريرةًفتُقضب أعراض الكرام وتُهبَر
  74. 74
    وأنت خلي البال مما يَعُرّهُمْولمْ لا ولم يُشتَم بهم لك معشر
  75. 75
    ولو كان جِذم القوم جذمك صنتَهُلعمري ولكن أنت بالأمر أخبر
  76. 76
    ليكفك من جر المخازي عليهِمُمكانك منهم فهْو أخزى وأعور
  77. 77
    كفاهم بظن الناس أنك منهُمُوإن لم تكن منهم ففيك مُعيَّرُ
  78. 78
    شهدتُ لقد ألبستَهم ثوب خزيةٍوأحسابُهم من تحت ذلك تزهر
  79. 79
    ولا غرو إلا أننّي رُعت عنهُمُعُرام القوافي وهي نار تسعّر
  80. 80
    وأنت تَحدّاني ليحمى عليهِمُوطيسي وما فيهم لذلك منكر
  81. 81
    ولولا نُهى حلمي إذاً لأصبتُهمبجرمك أو تُنفى مهاناً وتُدحر
  82. 82
    ولكنني أرعى لهم حقّ مجدهموأصفح عنهم إن أساؤوا وأغفر
  83. 83
    وللشتم في أدنى مخازيك مسبحطويل تُجاريه القوافي فتُحسَر
  84. 84
    بقودك للعُهار عِرسكَ طائعاًكأنك مصْيور على ذاك مجبر
  85. 85
    تبيت قرير العين جذلان ضاحكاًإذا هي باتت بين فحلين تشخُر
  86. 86
    وقفتَ على فيْش الزناة مبالهاوبيتاً قديماً كان بالفسق يُعمَر
  87. 87
    يبيت قرى ضيفانه كلَّ ليلةٍبَغِيٌّ وخنزيرٌ وخمرٌ وميسر
  88. 88
    بلا بذل دينارٍ ولا بذل درهمٍينالُك منها والمناكح تمهر
  89. 89
    سوى أنهم يقرون في استك بعدهاثمائلَ ما تبقيه منهم وتُسئر
  90. 90
    فيا سوأتا من شيب رأسك بعدهاإذا ما انتحى فيك الغلام الحزوَّر
  91. 91
    وأنت تفدِّيه بأمك تارةًوآونةً يُغشَى عليك فتنخِر
  92. 92
    وقد بل خِصييه بسلحك قابضاًحِتاراً كعزْلاء المزادة أشتَر
  93. 93
    بحيث يراك اللَّه في ملكوتهوخدُّك من ذل المعاصي معفر
  94. 94
    تُناك وعِرس السوء منك بمنظرٍتناك فلا تخزى ولا تَتخفَّرُ
  95. 95
    فيا لك من خِدْنَيْ فسوقٍ كلاهمايباري أخاه بالهنات ويجهر
  96. 96
    تظل ترى الجُرذان فيك مغلغلاًوأنت تراها وهي بالفيش تدسَر
  97. 97
    فلا أنت منها تستسِرّ بسوءةٍولا هي بالفحشاء منك تَستَّر
  98. 98
    يكومُكما فحلاكُما وكلاكُمايخور من الداء العُضال ويجأر
  99. 99
    فلو متما إذ ذاك ما متّ غيرةًولا هي إلا أنها منك أغير
  100. 100
    أتحسب ما تأتي من الخزي خافياًعلى الناس لا تُكذَب نهارُك أنهَر
  101. 101
    إذا طيِّئٌ عدت بُناة بِنائهافحاتمها الباني وأنت المتبِّرُ
  102. 102
    ولو قبلوا نصحي لهم بقبولهلواروْك حياً فالثرى لك أسترُ
  103. 103
    أيوحشهم فِقدانُ قردٍ وفيهُمُبناة المعالي والعديد المجمهَر
  104. 104
    لعمري لقد أصبحت للسيف يانعاًفيا ليت شعري ما الذي بك يُنظَر
  105. 105
    لينفكّ عن دار الحياة وعنهُمُفتىً منهم حامي المحيّا عزوَّر
  106. 106
    فوالله ما يُثني عليك بصالحٍلسانٌ ولا يُثنَى بذكراك خِنصر
  107. 107
    ولا أنت ممن ينقص القومَ فقدُهُبل الفاقدوك بعد فقدك أكثر
  108. 108
    أيظلمني يا للبرية خالدٌنعم إنه أعلى قروناً وأقهر
  109. 109
    وأنَّى يناوي من يصاول قرنهُبقرن يُظِل الجيش والجيش مُظهر
  110. 110
    له شُعَب لا تَعدم الأرض فيئهاولو أورقت ما أبصر الشمس مبصر
  111. 111
    أما والقوافي المحكمات إذا غدتتبسّل دوني للعدى وتنمَّر
  112. 112
    لقد كان في الشَّوكي عني لخالدٍوفي عرسه سُمَّانة السَّوء مزجر
  113. 113
    وشِركتهِ الشوكي في بُضع زوجهتفسّق في جاراتها وتعهَّر
  114. 114
    رحيبةِ شق الفرج أكبرُ خلقهامَبال خبيث الريح أخرق أجحر
  115. 115
    مبال لعمري شقُ للبول كاسمهإذا شق للإرْبين فرج مطهرُ
  116. 116
    على أن فيه مِرفقين بأنهكطوق الرحا منه تبول وتجعر
  117. 117
    تفاقم مما لا يزال مفجَّجاًفليس يلاقي مِشفراً منه مشفر
  118. 118
    لو اطلعت عيناك فيه اطِّلاعةًرأيت قليباً جولُها يَتهوَّر
  119. 119
    هو البحر إن مثلته قبحَ موردٍولكنه في رحب مُفْضاه أبحُر
  120. 120
    تناذَره الناجون منه فما يُرىله راكب إلا الجسور المغرَّر
  121. 121
    إذا ولدت كانت كمرسلِ فسوةٍعلى رسلهِ انسلت وما كاد يشعر
  122. 122
    تبول فترمي بالجنين ولم تجدمخاضاً ولم يُعتَد لها فيه مَثْبِر
  123. 123
    بهاتيكَ يعطى خالد سؤل نفسهوما هو إلا أفطح الرأس أعجر
  124. 124
    إذا هي نيكت نيك أجرة نيكهاألا ساء ما يُجزَى عليه ويؤجر
  125. 125
    تعيش استُهُ في فضل كَعْثب عِرسهفقُبِّح من شيخٍ يعول استَه حِرُ
  126. 126
    ونازعه الشَّوكي بنتَ فراشهوجرد أيراً فيه للقول مصدر
  127. 127
    فقال هبوا أن الفراش لخالدٍأليس لهذا كان بالليل يُجمَر
  128. 128
    وما أبعد الشوكيّ في ذاك إنهُلأولى بدعوى النسل منه وأذكر
  129. 129
    أخالد أعييت الهجاء وفُتَّهُفقولي وإن أبلغتُ فيك مُقصِّر
  130. 130
    وتاللَّه ما أدري أأسكت خاسئاًحسيراً برغمي أم أقول فأعذر
  131. 131
    أرى كل لؤمٍ في اللئام فإنماعُصارتُهُ من عودك السَّوء تُعصر
  132. 132
    لؤُمتَ فلو كنت السماء لأمسكتحياها وأمسى جوُّها وهو أغبر
  133. 133
    خبُثت فلو شُلِشلت في الماء لم يسغلصادٍ وأضحى صفوه وهو أكدر
  134. 134
    نطُفت فلو ماسسْت كعبة مكةٍبثوبك حاضت حيضة لا تطهَرُ
  135. 135
    ثقُلت فغادرت الكواهل كلهاثقالاً فظهر الأرض من ذاك أدبر
  136. 136
    قبُحت فجاوزت المدى قبح منظرٍويا حسنَهُ من منظرٍ حين تُخبَر
  137. 137
    جمعت خلال الشر والعُرِّ كلهاوأنت بها أولى وأحرى وأجدر
  138. 138
    تُحالفك السوءاتُ حياً وميتاًوتُبعث مقروناً بها حين تُحشر
  139. 139
    عددتُ قليلاً من كثير معايبٍيقصِّر عنها مجمِل ومفسِّر
  140. 140
    فدونكها شنعاء حدّاء يرتميبأمثالها في الأرض مبدىً ومحضر
  141. 141
    تظل مقيماً في محلك خافضاًوأنت بها في كل فج تُسيَّر
  142. 142
    نشرتك من موت الخمول بقدرةٍلما هو أدهى لو علمت وأنكر
  143. 143
    وللموت خير لامرئٍ من نشورهإذا كان للتخليد في النار يُنشر
  144. 144
    هجوتك إنذاراً لغيرك حِسبةًوخطبك لولا ذاك مما يُحقّر