أما الزمان إلى سلمى فقد جنحا

ابن الرومي

105 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أما الزمانُ إلى سلمى فقد جَنَحاوعاد معتذراً من كل ما اجْتَرَحا
  2. 2
    وليس ذاك بصُنْعي بل بصنع فتىما زال يُدني بلطف الصنع ما نزحا
  3. 3
    يُوري الزنادَ بكفَّيه إذا قدحابه غدوتُ على الأيام مقتدراً
  4. 4
    فقد صفحتُ عن الأيام أن صَفحارفعت منه رفيع الذكر ممتدَحاً
  5. 5
    ألفى أباه رفيع الذكر ممتَدحامُعطىً لسانَ فمٍ معطىً لسان يدٍ
  6. 6
    إنْ أجملا فصّلا أو فسَّرا شرَحالو أن عبد الحميد اليوم شاهدَه
  7. 7
    لطان بين يديه مُذعِناً وسَحاضربتُ شعري عن الكتَّاب قاطبةً
  8. 8
    صفحاً إليه ومثلي نحوَه جَنحاإياه كانت تراعي همتي وله
  9. 9
    كانت تصون أديم الوجه والمِدَحاأَتأَرْتُ عيني سوادَ الناس كلِّهِمِ
  10. 10
    فما رأيتُ سواه فيهمُ وضَحَايَفْدي أبا الصقر إن قاموا بفديته
  11. 11
    قومٌ إذا مَذقوا أفعالَهم صَرحافرعٌ تفرَّع من شيبانَ شاهقةً
  12. 12
    مَنْ ساورتْها أماني نفسِه نجحاواهتزّ في نَبْعة صمّاء ما عَرفت
  13. 13
    سهلاً ولا رَئِمت سيلاً وإن طَفحالا تشربَ الماءَ إلا من ذؤابتها
  14. 14
    إذا الغمام عليها من علٍ نَضحافات المذاكيَّ في بدءٍ وفي عَقِب
  15. 15
    سبْقاً إلى الغاية القصوى وما قرِحافتىً إذا شئت لا جهْلاً ولا سفهاً
  16. 16
    كهلاً إذا شئت لا شيباً ولا جَلَحَافَتَّاهُ شرخٌ شبابيٌّ وكهَّله
  17. 17
    حِلمٌ إذ شال حلمٌ ناقصٌ رجَحافي وجهه روضة للحسن مونِقةٌ
  18. 18
    ما راد في مثلها طرفٌ ولا سَرحاطَلُّ الحياءِ عليها واقع أبداً
  19. 19
    كاللؤلؤ الرطب لو رقرقتَه سَفحاوجهٌ إذا ما بدت للناس سُنَّتُهُ
  20. 20
    كانت محاسنُهُ حَوْلاً لهم سُبَحَاأنا الزعيم لمكحولٍ بغُرَّتِهِ
  21. 21
    ألّا يرى بعدها بؤساً ولا ترحاممن إذا ما تعاطى نيل مكرمة
  22. 22
    نالت يداه مَنال الطرف ما طمحالو يخطِبُ الشمسَ لم ترغب ببهجتها
  23. 23
    عن خير من خطب الأزواجَ أو نكحامهما أتى الناسُ من طَول ومن كرمٍ
  24. 24
    فإنما دخلوا الباب الذي فتحالاقى الرجالُ غبوقَ المجد فاغتبقوا
  25. 25
    منه ولاقَى صبوحَ المجد فاصطبحاخِرقٌ به نشوةٌ من أريحيَّتِهِ
  26. 26
    هيهات من منْتشيها أن يقال صحايعطي المزاحَ ويعطي الجد حقَّهما
  27. 27
    فالموتُ إنْ جدَّ والمعروف إن مزحاممن إذا كان لاحِي البخلِ يَعذِره
  28. 28
    فما يبالي بِلاحي الجود كيف لحىإن قال لا قالها للآمرين بها
  29. 29
    ولم يقلْها لمن يستمنِح المِنحايا بُعْد معناه من معنى اللئام إذا
  30. 30
    شَحَوْا بلفظة لا أفواههم وشَحالو لم يزد في بسيط الأرض نائلُهُ
  31. 31
    لضاق منها علينا كلُّ ما انفسحاأضحت بجدواه أرضُ الله واسعةً
  32. 32
    أضعافَ ما مدَّ منها ربُّها ودَحافلاقحاتُ الأماني قد نُتِجْنَ به
  33. 33
    وحائلات الأماني قد طوت لَقَحالو أن أفعاله الحسنى غدت شِيَةً
  34. 34
    للمجد ما عَدَتِ التَّحْجيل والقُرحالا تحمدنَّ بليغاً في مدائحه
  35. 35
    أفعالُه فسحت في مدحه الفُسَحاولو تجاوزه المُدَّاحُ لم يجدوا
  36. 36
    في الأرض عنه ولا في القول مُنتدَحابُزُرْجُمُهْرُ بني العباس رُسْتُمهم
  37. 37
    جلمود خَطْبَيْن ما صكُّوا به رَضحاماضي الأداتين من سيف ومن قلم
  38. 38
    كبش الكتابة كبش الحرب إن نطحاوافى عُطاردَ والمريخَ مولدُه
  39. 39
    فأَعطَياه من الحظَّينِ ما اقترحالهُ من البأسِ حدٌّ لو أشار به
  40. 40
    إلى الحديد على علّاتِهِ فلَحاويُمن رأيٍ ورفقٍ لو مشى بهما
  41. 41
    بين الأنيس وبين الجنَّة اصطلحانُبْلاً وناهيك من كف بها اتشحا
  42. 42
    يمحو ويثبت أرزاقَ العباد بهفما المقادير إلا ما وحى ومحا
  43. 43
    كأنما القلم العُلْويُّ في يدهيُجريه في أيِّ أنحاء الأمور نحا
  44. 44
    هذا وإن جمحَت هيجاءُ أَقمحهانِكْلاً من الشرِّ ما يَكْبَحْ به انكَبحا
  45. 45
    يغشَى الوغى فترى قوساً ونابلهاإذ لا تزال ترى قوساً ولا قُزَحَا
  46. 46
    ذو رميتين مفدَّاتين واحدةتصمي الرمايا وأخرى تُوصل المِنحا
  47. 47
    يغلغل النبل في الدرع التي رُتقترتقاً فلو صُبَّ فيها الماءُ ما رشحا
  48. 48
    ويطعن الطعنة النجلاء يتبعهاشخبٌ دَرير إذا لاقَى الحصى ضَرحا
  49. 49
    ويضرب الهام ضرباً لا كِفاءَ لهترى لما طار منه موقعاً طرَحا
  50. 50
    لمثل ذلك في الهيجاء من عملٍأنحى على الأدواتِ القينُ واجْتَنَحا
  51. 51
    يصول منه بمن عادَى خليقتَهُوَرْدُ السِّيالِ ترى في لونه صَبَحَا
  52. 52
    ليثٌ إذا زأر الليث الهِزَبْر لهلم يحسب الليثَ إلا ثعلباً ضَبحا
  53. 53
    عادَى فبادى العدا فيه عداوتَهولم يُخافتْ بها نجواه بل صدحا
  54. 54
    وقال إذ قعقعوا شَنَّ الوعيد لهلن يرهبَ الليثُ ضأناً قعقعت وذحا
  55. 55
    يا من إذا ضاقت الأعطانُ في هَنَةٍزادت شدائدُها أعطانَه فَيَحا
  56. 56
    ليَهْنَأ الملكَ أن أصلحتَ فاسدهوأن حرست من الإفساد ما صلحا
  57. 57
    رددتَهُ جعفريَّ الرأي بعد هوىًفي الواثقيَّة لو لم تثنه جمحا
  58. 58
    بِيَارَشوخٍ وفتيانٍ لهم قَدَمٌفيمن وَفَى لمواليه ومن نصحا
  59. 59
    يا رُبَّ رأيٍ صوابٍ قد فتحتَ لهملولاك يا فاتح الأبواب ما انفتحا
  60. 60
    ولم تزل معهم في يوم وقعتهمبالحائنين ونابُ الحرب قد كَلحا
  61. 61
    حتى أدِلْتُمْ وهبّتْ ريح نصركمُوخاب وجه عدو الحق وافتضخا
  62. 62
    وما بغيتم ولكن كنتمُ فئةًسقيتمُ من بَغى الكأس التي جَدَحا
  63. 63
    شهدتُ أن عظيم الترك يومئذٍبِيُمنِكَ افتتح الفتحَ الذي فتحا
  64. 64
    ما كان إلا كسهمٍ سدَّدته يدٌفما تلعثم ذاك السهمُ أن ذبحا
  65. 65
    بَصَّرْتَهُ رشْدَه في نصر سادتهبضوء رأيك حتى بان فاتضحا
  66. 66
    فليشكروا لك أن كابدتَ دونهمُتلك الغمارَ التي تُودي بمن سبحا
  67. 67
    نصرتَهُمْ بلسانٍ صادقٍ ويدٍقولاً وصَولاً ولقَّيتَ العدا تَرحا
  68. 68
    حتى أفأتَ عليهم ظلَّ نعمتهمعَوداً كما فاء ظلٌّ بعدما مَصحا
  69. 69
    ببعض حقك أنْ أصبحت عندهُمُمُشاوَرَاً في جسيم الأمر مُنْتَصَحا
  70. 70
    أنت الذي ردَّ بعد الله دولتَهمفليُوفَ كادحُ صدقٍ أجرَ ما كدحا
  71. 71
    لولاك ما قام قطب في مُرَكَّبِهِأُخرى الليالي ولا دارت عليه رحى
  72. 72
    بك استقادتْ مطايا الملك مذعنةًوأردف الصعبُ منها بعدما رَمَحا
  73. 73
    نفسي فداؤك يا من لا مؤمِّلهأكْدى ولا مستظِلٌّ في ذَراه ضَحا
  74. 74
    لولاك أصبح في بدوٍ وفي حضرٍديوانُ أهلك بين الناس مطَّرَحا
  75. 75
    أضحى بك الشعر حيّاً بعد مِيتَتِهِإلا حُشاشةَ نفسٍ عُلِّقت شبحا
  76. 76
    لا يسلب الله نعمى أنت لابِسُهافما مشيتَ بها في أرضه مرحا
  77. 77
    كم كاشح لك لا تُجدي عداوتهعليه ما عاش إلا الوَريَ والكَشَحا
  78. 78
    ممن ينافس في العلياء صاحبَهاولو تحمَّل أدنى ثِقْلِها دَلحا
  79. 79
    تُعْشِي بضوئك عينيه فَيَنْبَحُهُليَنبَحِ الكلبُ ضوءَ البدر ما نبحا
  80. 80
    لما تبسم عنك المجدُ قلت لهقهقِهْ فلا ثَعَلاً تُبدي ولا قلحا
  81. 81
    أجراك مُجرٍ فما أخزيت حلبتهبل وجه أيِّ جوادٍ سابقٍ سبحا
  82. 82
    قال الإمام وقد درَّت حلوبتهبمثلك استغزَرَ المستغزِرُ اللَّقحا
  83. 83
    أتاك راجيك لا كفٌّ له مَرِنتعلى السؤال ولا وجه له وَقُحا
  84. 84
    على قَعودٍ صحيح الظهر تامِكِهِما كَلَّ من طولِ تَرْحالٍ ولا طَلحا
  85. 85
    فانظر إليه بعينٍ طالما ضَرَحتْعنها قذى خَلَّة المختل فانضرحا
  86. 86
    فما يُجلِّي الذي تكنى به قنصاًكما تُجَلِّي ابنَ حاجات إذا سنحا
  87. 87
    بل طرفُ عينيك أذكى حين تَثْقُبُهُللمجد من طرف عينيه إذا لمحا
  88. 88
    بك افْتَتحْتُ ونفسي جدّ واثقةٍألا أقول بغبٍّ ساء مفتَتحا
  89. 89
    أمطِرْ نداك جنابي يكسُه زهراًأنت المُحَيَّا بريَّاه إذا نفحا
  90. 90
    إن أنت أنهضت حالي بعدما رزَحتْفأنت أنهضت ملكاً بعدما رزحا
  91. 91
    لا بِدْع أن تُنْهِضَ الرَّزْحَى وتُنْعِشَهُمْوأن تَحمَّل عنهم كل ما فدحا
  92. 92
    كأنني بك قد خوّلتني أمليوأنت جذلانُ مملوءٌ به فرحا
  93. 93
    أثني عليك بنُعماك التي عَظُمتوقد وجدت بها في القول منفسَحا
  94. 94
    أقول فيما أجيب السائلين بهأيَّانَ ذلك والبرهان قد وضحا
  95. 95
    لاقيتُ من لا أبالي بعده أبداًمن ضنَّ عني بمعروفٍ ومن سمحا
  96. 96
    ألقيتُ سَجْلِيَ منه إذ مَتَحْتُ بهإلى كريم يُرَوِّي سَجْلَ من مَتَحا
  97. 97
    فاضت يداه إلى أن خلتُ سَيْبَتهابحرين جاشا لحين المدِّ فانتطحا
  98. 98
    وجاد جودين أما الكفُّ فانبسطتبما أنالَ وأما الصدرُ فانشرحا
  99. 99
    ورُبَّ معطٍ إذا جادْت أناملهضنَّ الضمير بما أعطى وما منحا
  100. 100
    عَفَّى كلومَ زماني ثم قلَّمهعني فأحفاه ثم اقتصّ ما جرحا
  101. 101
    وما تصامم عني إذ هتفتُ بهكالناظرين بصوت الهاتف البَحَحا
  102. 102
    يا عائفَ الطيرِ من طلّاب نائلهلايُثْنِيَنَّك عنه بارحٌ بَرَحا
  103. 103
    عِفِ الثَّناء الذي تُثني عليه بهولا تَعِف باكراتِ الطير والرَّوَحَا
  104. 104
    فإن قَصْرك أن تلقى بعَقْوتهبحراً من العُرف لا كَدْراً ولا نزحا
  105. 105
    إذا الوَنَى قيَّد الحَسْرى وعقَّلهافيمَّمَتْهُ استفادت في الخطا رَوَحا