ألم تسأل اليوم الظباء الكوانس

ابن الرومي

110 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ألم تُسأل اليوم الظباءُ الكوانسُمتى ظَعنتْ أشباهُهنَّ الأوانسُ
  2. 2
    لئن أضمرتْهُنّ الحدوجُ ولن ترىبدوراً بدتْ ليست لَهُنَّ حنادِسُ
  3. 3
    لَربَّت يومٍ قد جَلاهُنَّ لي ضُحىًوللأرض من وشي الربيع ملابسُ
  4. 4
    يَسُفن الخُزامى بين أكناف عازبٍغذته الغواذي وهو بالماء راغسُ
  5. 5
    كَسَاهُ من النوار أبيضُ ناصعٌوأحمر قِنوانٌ وأصفرُ وارس
  6. 6
    تشب خزاماه إذا الشمسُ طَفَّلتْمصابيحُ لم يقبِس لها النارَ قَابس
  7. 7
    يُغَازلن منه روضةً بعد روضةٍزَرَابيُّها مبثُوثةٌ والطنافس
  8. 8
    يظل بها النوّار للشمس راكعاًيَدورُ إذا دارت له وهو ناكس
  9. 9
    وتصرفُ أحياناً عن الشمس وجهَهُوجوهٌ تضاهي الشمس بل لا تجانس
  10. 10
    إذا الشمس يوماً قابلتهنَّ لم يكديُميِّزُها مِنهُنَّ إلا المُقايس
  11. 11
    خرجن يُبارينَ الربيع وروضَهُبما هُنَّ من تلك البُرودِ لوابس
  12. 12
    يَرُدن خلال الروض واليومُ داجنٌعلى أن يوم الدَّجن مِنهن شَامس
  13. 13
    كأن العناقيدَ الجِعادَ تهدَّلتْبهن على أعْجازهنَّ الفَرادس
  14. 14
    بدورٌ وكثبانٌ تُواصل بينهاغصونٌ رَوِيّات المُتون مَوَائس
  15. 15
    غصون غَذَاهُنَّ النعيم بمائهولم يُسقهنّ الماء في الأرض غَارس
  16. 16
    حملن ثُدِيّا لم يجدنَ بِدرَّةٍولم تَبْتذلهنَّ الأكفُّ اللوامس
  17. 17
    غرائر ما لم يدَّرين لريبةٍنوائرُ من هُجْر الحديث شوامِس
  18. 18
    عليهنَّ من إحسانهنَّ ملابسٌطَواهرُ لم تعْلق بِهن المدانِس
  19. 19
    بأمثالهنَّ انقاد ذو الحلم للهوىجَنيباً وأبكتهُ الرسومُ الدوارس
  20. 20
    بني طاهر ما مَن رأى ما بلغتمُبمستنكرٍ أن يلمس النجم لامس
  21. 21
    إذا عُدِّدت آلاؤُكم آل طاهرٍأقرَّ بها منا مَسُوس وسائس
  22. 22
    بلغتم من العلياء والمجد رُتبةًطوى كشحه من رَامها وهو يائس
  23. 23
    ولمْ لا وأثمانُ المعالي لديكُمُرِغابُ العطايا والنفوسُ النفائس
  24. 24
    مسامعكم نَصبٌ لداعي كريهةٍتساقي المنايا رحلُها والفوارس
  25. 25
    وطوراً لملهوفٍ تَعرَّق لحمُهُعن العظم ذؤبانُ الخطوبِ النَواهس
  26. 26
    تُجيبون كلتا الدَعْوتين كأنكمْغيوثٌ وأحياناً ليوثٌ عنابس
  27. 27
    لأيديكُمُ في الموْطنين كليهمانقائذُ من أيدي الردى وفرائس
  28. 28
    مكارم للماضين منكم تقدَّمتوأخرى على الباقين منكم حبائس
  29. 29
    سأثني على الدهر المذَمّم إذ أتىبأمثالكم أو لا فإنِّيَ باخس
  30. 30
    تضَمَّنتُ أن لا يبخل الدهرُ بعدهابأي نفيسٍ بعدكم هو نافس
  31. 31
    بِكم نَعشَ اللَه الخلافةَ بعدماهوى جَدُّها من حالق وهو تاعس
  32. 32
    تدارك ذاتَ البيْنِ إصلاحُ طاهرٍوقد شمَّرت غَبراءُ تَجري وداحس
  33. 33
    إذ الدين هَرج والخلافةُ فِتْنَةٌيُبلّدُ منها الأحزمُونَ الأكايس
  34. 34
    ولما أبت بغداذ إلا شِمَاسهاولجَّ بها من جِنّة النفر ناخس
  35. 35
    تخمَّطها بالبيض والسُّمر عُنوةًأبو الطَّيب الليثُ الهِزبر الخُنابس
  36. 36
    فجاسَ بخيل النصر عُقرَ ديارهاوما جاسها من قبل ذلك جائس
  37. 37
    به ألف اللَهُ القلوبَ فأصبحتمَقاومُ تلك الحرب وهْي مَجالس
  38. 38
    وما زال منكم للخلافة مِدرهٌيُناضل عنها تارةً ويُرادس
  39. 39
    أوائلكُمْ داووا أوائلَ دائِهاوأنتم لها إن تاح للداء ناكس
  40. 40
    بأحكامِكم تَمضِي السيوف مضاءهاوتقضي قضاياها الرماحُ المداعِس
  41. 41
    إذا القومُ راموا شأْوَكُم خلَّفتْهُمُجدودٌ لِئامٌ أو جدودٌ قواعِس
  42. 42
    أعمُّكُمُ مدحاً وأختصُّ منكُمُفتاكم عبيدَ اللَه والرأسُ رائس
  43. 43
    همام له في المجد والخير مقْيسٌطويلٌ إذا ما طاولته المَقايس
  44. 44
    رأى الملكانِ الهاشميان فضلَهُبرأيٍ جَلَتْ عن صفحتيه المَداوس
  45. 45
    وكيف بأن تخفَى محاسن مِثلهوهُنَّ لأبصار القلوبِ مَقابس
  46. 46
    إلى مِثله تُلقي الرعاءُ عِصِيَّهاإذا عاثَ في الشاء الذئاب اللَعاوس
  47. 47
    فتى غيرُ مفزاع إذا الحربُ زمجرتْزماجِرَها وارتاعَ منها الضغابِس
  48. 48
    سواء عليه عندها أترنَّمتْمزاهرُ قيْناتٍ له أو معاجس
  49. 49
    مَهيب إذا ما كان في القوم أمْسكتْعن الهدر والخطر القُروم القَناعس
  50. 50
    له هيبةٌ لم يكتسبْها بكلْفةٍإذا اكتسبتْ ذاك الوجوهُ العوابس
  51. 51
    حَييٌّ وفيه جُرأةٌ وصرامةٌإذا هابَ حوماتِ الأمورِ المُغامس
  52. 52
    وليس يَعيبُ السيفَ لينُ مَهَزِّهِإذا كان عَضْباً تجتويه الأيابس
  53. 53
    يُساهي مُساهيه كريماً مُغَفَّلاًوأمَّا مُداهيه فحوتاً يُقامس
  54. 54
    له خُلُقا خيرٍ ونفعٍ كلاهمايُحاذره عاتٍ ويَرجُوه يائس
  55. 55
    من المبْشرين المؤْدمِين خلائقاًله تحت أيدي اللامسين مَلامس
  56. 56
    يلين لمن أعطاه سمعاً وطاعةًويخشنُ محموداً على من يمارس
  57. 57
    له عزماتٌ ليس للسيف مِثلُهامضاءً ولا للسيل والسيلُ مارس
  58. 58
    ورأي كرأي العين صدقاً وصحةًإذا أخطأتْ بالحادسين المَحادس
  59. 59
    يرى آخر العقبى بأول نظرةٍوبينهما غيبٌ من الليل دامس
  60. 60
    حياةٌ لمن والاهُ حتفٌ على العدىمُصابُ الرمايا لا تَوقّاهُ تارس
  61. 61
    هو الأجل القاضي على كل حائنوفيه لمن أمْلى له اللَّه حارس
  62. 62
    وفيٌّ وتلكم شيمةٌ طاهريةٌله سلفٌ فيها قديمٌ قُدامس
  63. 63
    يرى الوعدَ مثل العهد سِيان عندهإذا خاس بالوعد المؤكدِ خائس
  64. 64
    جميلُ المحيا بين عينيه غرّةٌتُضيء لساري الليل والنجمُ طامس
  65. 65
    جوادٌ إذا سامَ المكارمَ نفسهفليس له منها شريكٌ مشاكس
  66. 66
    وكم من يدٍ تُعطي اللهى ووراءهاضميرٌ بما جادت به متقاعس
  67. 67
    إذا بذل المعروفَ أغْضى جُفُونَهُوطاطأ رأساً لم يذلِّله عاكس
  68. 68
    لكي لا يرى في وجه حُرٍّ مذلةًعلى أنها من يُغض والوجه عابس
  69. 69
    يُساجل أنواءَ الربيع إذا جَرَتْويخلُفُها في المحْل والعودُ يابس
  70. 70
    وحُق لمن بين النجوم مقامُهُمُبَاراتُها إن النظير منافس
  71. 71
    كفى الماحلين السائلين بجودهوأغنى تِجار الحمدِ عمَّن يُماكس
  72. 72
    به صدَق اللَه الأماني حديثَهاوقد مر دهرٌ والأماني وساوس
  73. 73
    فتىً آنس الآدابَ من بعد وحشةٍوجدَّد منهاجَ العلا وهو دارس
  74. 74
    رأى الشعرَ ديوان المكارم فاغتدىيُدارس منه أهْلَهُ ما يدارس
  75. 75
    فتى لو تُجاري الريحُ في المجد أوْلَهُغدا شأوُها عن شأوه وهو خانس
  76. 76
    دعا الصمَّ حتى أسمع الصمَّ جُودُهُوأنطق حتى قال فيه الأخارس
  77. 77
    تطاول أفلاكٌ فقصَّر جدُّهمونال الثريّا عفوُهُ وهو جالس
  78. 78
    غدا والعلا أفعالُهُ وخصالُهُوهنّ لأقوامٍ هُمومٌ هواجس
  79. 79
    لعمرِي لئن طابتْ عُصارةُ عودهلقد كرمتْ أعراقه والمغارس
  80. 80
    زهى الملكُ والإسلامُ ممن مضى لهبخمسة آباءٍ لهم منه سادس
  81. 81
    فأوَّلهم قاد الجيوش وذادهازُريقٌ وعبد الله للقوم خامس
  82. 82
    أولئك آباءٌ بمثل تُراثهمتَشَاوس وسط المحفل المتشاوس
  83. 83
    وكم من ملوكٍ قَبلهم سَلفوا لهُلياليَ كانت تملكُ الناسَ فارس
  84. 84
    لتهْنَك يا ابن الأكرمين إمارةٌبطالع سعدٍ جانبتْه المنَاحس
  85. 85
    مَقَالةُ لا مُسْتَعْظمٍ ما وَليتَهُولو كان ما هبَّتْ عليه الروامس
  86. 86
    وإن التي سُرْبلتهما لتطُولُهاإذا قاسَها يوماً بقدرِك قائس
  87. 87
    يَدلُّ على إقبال أمْرك أنهغريسةُ حينٍ فيه تحيا الغَرائس
  88. 88
    فَقُلِّدتَ ما قُلِّدتَ والعودُ مورقبجدته والعرق ريانُ قالس
  89. 89
    وليتَ التي تهوي إليها نَوازعاًقلوبُ الورى واليعمُلات العرامس
  90. 90
    ولما تولاها اسمُكَ الخير أصبحتْوجانبُها الوحشي باسمك آنس
  91. 91
    تَلَقَّتْكَ في بَزِّ الربيع وحَلْيهِتِهامةُ والأنجادُ وهي عرائس
  92. 92
    ولو زُرتها في وغرة القَيْظ أمرْعتبوَجْهِكَ وانهلَّ الغمامُ الرواجس
  93. 93
    وأضحى وأمسى كل ما بين بَلْدحٍبه حرماً حتى القفارُ البسابس
  94. 94
    تَجَلَّلها أمنٌ وعدلٌ فظبيُهامع الذئبِ راعٍ كيف شاء وكانس
  95. 95
    إليك ذعرتُ الوحشَ من كل مأمنٍلهنَّ به عن سَخْلهن مَلاحس
  96. 96
    إليكَ تداعتني القوافي ولم أقلإليك تداعتني الفيافي البسابس
  97. 97
    أتيْتُك من أدنى مزاري يخب بيإليك رجائي لا القِلاصُ العرامس
  98. 98
    أجاوزُ بيتاً بعد بيتٍ وأمتطيهواجسَ فكرٍ بعدهُنَّ هواجس
  99. 99
    دعوتُ غريب الشعر باسمك فارعوىإليَّ مُجيباً وهو باسمك آنس
  100. 100
    فألَّفت منه إذ تجمَّع وحشُهُوهنَّ رُتوعٌ بالفلا وكوانس
  101. 101
    فجاءتْ قوافيه تُباري صدورَهُكما تتبارى القاربات الخوامس
  102. 102
    منحتُكها تحدو المطيَّ على الونَىوتنفي الكرى عن ذي السُرى وهو ناعس
  103. 103
    من اللائي لا يُخزي الوجوه نشيدُهاإذا منشدٌ باهَى بها من يُجالس
  104. 104
    تهزُّ قناةَ الظهر عن أرْيَحيَّةٍكما هز رُمحاً للطعانِ مُداعس
  105. 105
    وما زلت لَبَّاساً مديحاً تَحُوكُهُمساعيك لم يَلبسْه قبلك لابس
  106. 106
    ولا مدحُ ما لم يمدح المرءُ نفسَهُبأفعال صدقٍ لم تَشُبها الخسائس
  107. 107
    ليأمنْ صروفَ الدهرِ من أنت جارُهُفقد أفلَتْ عنه النجومُ النواحس
  108. 108
    إذا ما بنو الحاجات كان مجازُهمعلى ملك كانت عليك المحابس
  109. 109
    وينصرف العافُون تُثْني عيابُهُمعليك ولم ينبسْ من القوم نابس
  110. 110
    فعش سالماً لا زال مجدُك باقياًوإن رغمت من حَاسدِيك المعاطس