ألا ليس شيبك بالمتزع

ابن الرومي

108 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    ألا ليس شيبك بالمُتَّزَعْفهل أنت عن غيه مرتَدِعْ
  2. 2
    وهل أنت تارك شكوى الزمانإذاً لست تشكو إلى مستمعْ
  3. 3
    عتبتَ على المقرض المقتضيوما ظَلمَ المُسلفُ المرتجع
  4. 4
    بلى إن من ظلمه لومَهُوما ألأم المعطي المنتزِع
  5. 5
    وطول البقاء حبيب الفتىولكن بأي مَقيتٍ شُفِع
  6. 6
    نحب البقاء وفيه الغَناء والعيش متَّصلٌ منقطع
  7. 7
    إذا المرء طالت به مدةٌعلا الشيب مفرقه أو صلع
  8. 8
    فمحبوبه مع مكروههإذا ما اجتنى منه أرياً لُسِع
  9. 9
    وشيخوخة المرء أمنيَّةٌمتى ما تناهى إليها هَلِع
  10. 10
    ألا فعزاءك عما مضىفليس يؤوب إلى من جزِع
  11. 11
    ولا تعذلِ الدهر في غدرهبإخوانه فعليه طُبِع
  12. 12
    ألا وازدرع ماجداً مدحةفإنك حاصد ما تزدرع
  13. 13
    ولا تعدونَّ ابن عبد العزيز والحكم حكمك إن لم يَرِع
  14. 14
    ولم لا يريع لزرَّاعهكريمٌ أُثيرَ ومدحٌ زُرِع
  15. 15
    ألا فَامْرِ أخلاف معروفهفإنك إن تمرها ترتضع
  16. 16
    يكنَّى بليلى على أنهينوب عن الفلق المنصدع
  17. 17
    وإن كان كالليل في ظلهوفي وسعه كل شيء وسع
  18. 18
    فتى ضاف بغداذَ يقري اللهىفكل برَيِّقِهِ مرتَبِع
  19. 19
    ولم ير ضيفٌ قرى قبلهمضيفاً ولا كان فيما سُمع
  20. 20
    فتى لا تزال لسؤَّالهعطايا على سائل تقترع
  21. 21
    تنادت قرائن أموالهألا للتفرق ما نجتمع
  22. 22
    جواد غدا كل ذي خلةبما ضر ثروته منتفع
  23. 23
    جلا عرضه وجلا سيفهجميعاً فما فيهما من طبِع
  24. 24
    فهذا لزينته آمناًوذاك لبذلته إن فَزِع
  25. 25
    يلاقي القوافيَ في درعهويلقى الحروب ولم يدَّرِع
  26. 26
    وما يعرف الدرع إلا الندىأو الصبر في كل يوم مَصِع
  27. 27
    إذا قيل عافيه عافٍ أُنِيل قلت لهم بل جناب ربع
  28. 28
    إذا امتيح جَمَّ لممتاحِهِويأبى صفاه إذا ما قُرِع
  29. 29
    قريب النوال بعيد المنال يقرب في شرفٍ مرتفع
  30. 30
    كمثل السحاب نأى شخصُهُولم ينأ منه صبيبٌ هَمِع
  31. 31
    ولا عيب فيه سوى نائليلاقي السؤال بخدٍّ ضَرِع
  32. 32
    على أنه قد كفى السائلين فاتَّرَعوا وهو لا يتَّرِع
  33. 33
    أعفَّ العُفاةَ فقد أصبحتعطاياه تنتجع المنتجِع
  34. 34
    فسائله شامخٌ باذخٌونائله خاشع منقمع
  35. 35
    تولت سماحته أمرهوفيها خلال الخليع الورِع
  36. 36
    فخانته واقتطعت مالهألا حبذا الخائن المقتطع
  37. 37
    ولكنها وفرت عرضهوصانته عن كل قيل قَذِع
  38. 38
    ولم تضطلع باختزان الثراء لكنها بالعلا تضطلع
  39. 39
    أطاع السماحة في مالهفأي الثناء له لم يطع
  40. 40
    فلا يعجب الناس من مقولغدا في مدائحه ينزرع
  41. 41
    وحسب الكريم إذا ما حباوحسب اللئيم إذا ما شبع
  42. 42
    يرى المال يعطى كمثل القذاأميط وليس كأنفٍ جُدِع
  43. 43
    متى ينخدع لك عن مالهفليس عن المجد بالمنخدع
  44. 44
    يميت الرياء ويحيي الندىفيعطي ويخفي الذي يصطنع
  45. 45
    على أنه المسك يأبى نثاه إلا انتشاراً وإن لم يَمِع
  46. 46
    يسر العطايا وآلاؤهيَرينَ إذاعة ما لم يُذِع
  47. 47
    ومن فعل الخير مستخفياًأشاعت مساعيه ما لم يُشِع
  48. 48
    أبا ليلة البدر خذها إليك تصدق فيك ولا تخترع
  49. 49
    مهذبة مثل ممدوحهامن الخلع اللائي لا تُختلَع
  50. 50
    هي الدهر تاج على ربهاوقرطان في أُذُنَيْ مستمع
  51. 51
    يقول الوعاة إذا أنشدتأألصخرُ يقتلع المقتلع
  52. 52
    أتيت نوالك من بابهولستُ الخدوع ولستَ الخَدِع
  53. 53
    وما ساءني فوت ما فاتنيوإن كان كالعضو مني نُزِع
  54. 54
    لأني على ثقة أننيمتى رمت رفدك لم يمتنع
  55. 55
    سبقت بأشياء أسديتَهاوأنت المخيلة لا تنقشع
  56. 56
    ومدت وسائل أُعدمتُهاوأنت الوسيلة لا تنقطع
  57. 57
    فما فاتني فكأن لم يفتوما ضاع لي فكأن لم يضع
  58. 58
    وأقسم بالله أن لم أهبنصيبيَ منك وأن لم أبع
  59. 59
    ولكنني في يدَي علةوأرجو بيمنك أن تتَّزع
  60. 60
    وإن يك لي سبب قاطعفما أملي فيك بالمنقطع
  61. 61
    ومن يعترض مثلكم لا يقفومن يقتحم مثلكم لا يكع
  62. 62
    وكم من مسيءٍ أتى سابقاًويا رب محسن قوم تَبِع
  63. 63
    ومن حاربته الليالي اشتكىومن سالمته الليالي فُجع
  64. 64
    ومسبعة الدهر مشحونةومن حل بين سباع سُبِع
  65. 65
    فلا تحرمنِّي على علتيفأحظى بحظَّيْ لهيفٍ وَجِع
  66. 66
    جرى الشعراء لكي يبدعوافلم يجدوا غير ما تصطنع
  67. 67
    وحاولتَ إبداعَ أكرومةٍعلى أوَّليكَ فلم تستطع
  68. 68
    فأصبحتم قد تكافأتمُولا بدع حاولتمُ ممتنع
  69. 69
    فلا تطلبوا بعدها بدعةًوكونوا كسائر من يتبع
  70. 70
    أقول وقد أرهنوك الأمير لا بالذميم ولا بالجَدِع
  71. 71
    ولا بالهِدان ولا بالددان كلّا ولا بالجبان الهلع
  72. 72
    ولا بالقليل ولا بالذليل كلّا ولا بالبخيل الجشع
  73. 73
    وفى للأمير أناسٌ غدارهينتهم كل مرعىً مَرِع
  74. 74
    وفي للأمير أناس غدارهينتهم كل طود فرع
  75. 75
    فأنى يخيس أناس غدترهينتهم كل خير جمع
  76. 76
    وفى حاجبٌ راهناً قوسَهوراقب فيها الحديث الشنِع
  77. 77
    وقومك أحنى على رهنهموما البدر من عود نبع فُرِع
  78. 78
    وآل أبى دُلَفٍ معشرٌيرون المكارم ديناً شرع
  79. 79
    إذا أُبدِئَ الطول منهم أُعيدَ أو أُوتِر العرف فيهم شفع
  80. 80
    ترى في ذراهم غنى المجتديوعز الذليل وأمنَ الفزع
  81. 81
    وفيهم مذاقان للذائقين حلوٌ لذيذٌ ومرٌّ بشِع
  82. 82
    بنوا في الجبال جبال العلافتلك الجبال لها تختشع
  83. 83
    وما امتنعوا من عدوٍّ بهاولكنها بهمُ تمتنع
  84. 84
    سمت بجدودهم رتبةٌجدودُ الملوك لها تصطرع
  85. 85
    هم المبدعون بديع العلاإذا كان غيرهم المتَّبِع
  86. 86
    وما الدين إلا مع التابعين لكنما المجدُ للمبتدع
  87. 87
    يضيق على مادحي غيرهممقالٌ لمدّاحهم يتسع
  88. 88
    هم يبسطون لسان العييي مجداً يُصَنِّعُ غير الصَنِع
  89. 89
    وهم يقطعون لسان البليغ جوداً يقنِّع غير القنِع
  90. 90
    يفوِّهُ مدّاحهم أنهميمدونهم من إناء ترِع
  91. 91
    ويسكت مدّاحهم أنهميجودونهم من نجاء همِع
  92. 92
    فكم بسطوا من لسان امرئفأسرف في الطول حتى ذُرِع
  93. 93
    وكم قطعوا من لسان امرئوإن كان لم يَدمَ لما قطع
  94. 94
    هم غضبوا للعلا فاشتروامدائح بيعت فلم تستبع
  95. 95
    سموا فاشتروها بأحسابهمولم يشتروها لوهي رقِع
  96. 96
    وكم راقع حسباً واهياًبمدح وإن كان لا يرتقع
  97. 97
    ولم يُعلِهم جودهم بل علوافجاءوا بكل نوال منع
  98. 98
    علوا فسقوا كل من تحتهمفكم من غليل بهم قد نقع
  99. 99
    كسقف السماء أغاث العباد شكراً لرافعه إذ رفع
  100. 100
    وحق العلو على المعتليحنوٌّ وعطف على المتضع
  101. 101
    كأنكم يا بني قاسمكواكب من قمرٍ تنقلع
  102. 102
    هو البدر أدّاكم أنجماًتواضَعُ في فلَكٍ يرتفع
  103. 103
    كساكم أبو دلف خيمَهفكلٌّ بسكَّتِهِ منطبع
  104. 104
    وكنتم أناساً لكم شيمةقد استشعر اليأس منها الطمع
  105. 105
    وفي الناس مما خصصتم بهتفاريق لكن متى تجتمع
  106. 106
    وما بات عانيكم كانعاًولا هَمُّ جارِكمُ مكتنِع
  107. 107
    وقدماً وددتم وعوديتمُوهيهات من ضُرَّ ممن نُفع
  108. 108
    فليس يعافُكُمُ ذائقٌوليس يُسيغكمُ مبتلع