أحمد الله حمد شاكر نعمى

ابن الرومي

139 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أحمدُ اللّه حمدَ شاكرِ نُعْمَىقابلٍ شُكر ربِّه غيرِ آبِ
  2. 2
    طار قومٌ بخفَّة الوزن حتىلحقوا رفْعَةً بقاب العُقابِ
  3. 3
    ورسا الراجحون من جِلَّةِ الناس رسوَّ الجبال ذات الهضابِ
  4. 4
    وَلَما ذاك للِّئامِ بفَخْرٍلا ولا ذاك للكرام بعابِ
  5. 5
    هكذا الصخرُ راجحُ الوزن راسٍوكذا الذرُّ شائُل الوزنِ هابِ
  6. 6
    فليَطِرْ معشرٌ ويعلوا فإنيلا أراهم إلا بأسفل قابِ
  7. 7
    لا أعدُّ العلوَّ منهم عُلوَّاًبل طُفُوّاً يمينَ غيرِ كِذابِ
  8. 8
    جيفٌ أنتنت فأضحتْ على اللُّجــجَة والدُّرُّ تحتها في حجابِ
  9. 9
    وغُثاءٌ علا عُباباً من اليمــمِ وغاص المَرْجانُ تحت العُبابِ
  10. 10
    ورعاعٌ تغلَّبوا بزمانٍأنا فيه وفيهُم ذو اغترابِ
  11. 11
    غلبوني به على كل حظٍّغيرَ حظٍّ يفوتُ كلَّ اغتصابِ
  12. 12
    إنني مؤمنٌ وإني أخو الحققِ عليمٌ بفَرْعهِ والنِّصابِ
  13. 13
    قلت إن تغلبوا بغالِب مغلوبٍ فحسبي بغالبِ الغَلّابِ
  14. 14
    وبِخلٍّ إذا اختللتُ رعانيبالذي بيننا من الأسبابِ
  15. 15
    كأبي سهلٍ المُسَهِّلِ مأتَىكلِّ عُرْفٍ وفاتحِ الأبوابِ
  16. 16
    يا ابن نوبختٍ المَزُورَ على البُخْــت تَغَالَى في سيرها والعِرابِ
  17. 17
    أنا شاكٍ إليك بعضَ ثِقاتيفافهم اللحنَ فهو كالإعرابِ
  18. 18
    لي صديقٌ إذا رأى لي طعاماًلم يكد أن يجودَ لي بالشرابِ
  19. 19
    فإذا ما رآهما لي جميعاًكفياني لديه لُبسَ الثيابِ
  20. 20
    فمتى ما رأى الثلاثة عنديفهْي حسبي لديه من آرابي
  21. 21
    لا يراني أهلاً لِملْكِ الظَّهارييِ ولا موضعَ العطايا الرِّغابِ
  22. 22
    وكأني في ظَنهِ ليس شأنيلَهْوُ ذي نُهيَةٍ ولا مُتصابِ
  23. 23
    فيَّ طبعٌ ملائكيٌّ لديهِعازفٌ صادفٌ عن الإطرابِ
  24. 24
    أو حماريَّةٌ فمقدارُ حظّيشَبعةٌ عندهُ بلا إتعابِ
  25. 25
    إنما حظيَ اللَّفاءُ لديهِمَع ما فيهِ بي مِنَ الإعجابِ
  26. 26
    ليس ينفكُّ شاهداً لي بفهمٍوبيانٍ وحكمةٍ وصوابِ
  27. 27
    ومتى كان فتحُ بابٍ من اللَّــه توقعتُ منهُ إغلاق بابِ
  28. 28
    كاتبٌ حاسبٌ فقد عامل الخللَةَ بيني وبينهُ بالحسابِ
  29. 29
    ليس ينفكّ من قِصاصي إذا أحــسنَ دهرٌ إليَّ أو من عقابي
  30. 30
    كلما أحسن الزمانُ أبَى الإحــسانَ يا للعُجابِ كلِّ العجابِ
  31. 31
    أحمدُ اللَّه يا أبا سهلٍ السهلَ مرامِ النوال للطُلّابِ
  32. 32
    والفتى المُرتجَى لفصل القَضاياعند إشكالها وفصلِ الخطابِ
  33. 33
    لِمْ إذا أقبل الزمانُ بإخصابٍ تربّعتُ منك في إجدابِ
  34. 34
    أترى الدهرَ ليس يُعجب من هَيْــجك عتبي إذا نوى إعتابي
  35. 35
    وتجافيكَ حين يعطفُ والواجبُ أن تستهلَّ مثل السحابِ
  36. 36
    أفلا إذا رأيتَ دهري سقانيبِذَنوبٍ سقيتني بِذنابِ
  37. 37
    أين منك المنافساتُ اللواتيعَهِدَ الناسُ من ذوي الأحسابِ
  38. 38
    أين منك المقايساتُ اللواتيعَهِدَ الناسُ من ذوي الألبابِ
  39. 39
    ما هنَاتٌ تعرَّضتْ لك فَلَّتْمنك شُؤبوبَ سابحٍ وَثَّابِ
  40. 40
    أين عن مُعْرِقٍ من الخيلِ طرفٍعزَّ إحضارُهُ اقتحامَ العُقابِ
  41. 41
    أمن العدلِ أن تعُدَّ كثيراًليَ ما تستقلُّ للأوقابِ
  42. 42
    أتُراني دون الأُلى بلغوا الآمالَ من شُرطةٍ ومن كُتّابِ
  43. 43
    وتِجارٍ مثل البهائمِ فازوابالمنى في النفوس والأحبابِ
  44. 44
    فيهمُ لُكنةُ النَّبيط ولكنْتحتها جاهليَّةُ الأعرابِ
  45. 45
    أصبحوا يلعبون في ظلِّ دهرٍظاهِر السُّخْف مثلهم لَعَّابِ
  46. 46
    غيرَ مُغنين بالسيوف ولا الأقْــلامِ في موطنٍ غَنَاءَ ذُبابِ
  47. 47
    ليس فيهم مُدافعٌ عن حريمٍلا ولا قائمٌ بصدر كتابِ
  48. 48
    مُتَسمّين بالأمانة زوراًوالمَناتينُ أخربُ الخُرَّابِ
  49. 49
    كاذبي المادحين يعلمُه اللَّهُ عُدول الهُجاة والعُيَّابِ
  50. 50
    شَغَلتْ موضعَ الكُنى لا بلِ الأسْــماء منهم قبائحُ الألقابِ
  51. 51
    خيرُ ما فيهُم ولا خيرَ فيهمأنهم غيرُ آثمي المُغتابِ
  52. 52
    ويظلون في المنَاعم واللذذاتِ بين الكواعب الأَترابِ
  53. 53
    لَهُمُ المُسمِعَاتُ ما يُطربُ السامعَ والطائفاتُ بالأكوابِ
  54. 54
    نَعَمٌ ألبستهُمُ نِعَمُ اللَّــه ظلالَ الغصون منها الرِّطابِ
  55. 55
    حين لا يشكرونها وهي تَنميلا ولا يكفرونها بارتقابِ
  56. 56
    إن تلك الغصونَ عندي لتُضحيظالماتٍ فهل لها من متابِ
  57. 57
    ما أُبالي أأثمرتْ لاجتناءٍبعد هذا أم أيبستْ لاحتطابِ
  58. 58
    كم لديهم لِلَهوِهِم من كَعابٍوعجوزٍ شبيهةٍ بالكَعابِ
  59. 59
    خَنْدَريس إذا تراخت مَداهالبست جِدّةً على الأحقابِ
  60. 60
    بنتُ كرمٍ تُديرها ذاتُ كَرْمموقَدِ النحرِ مثمرِ الأعنابِ
  61. 61
    حِصْرِمٌ من زَبرجدٍ بين نَبْعٍمن يواقيت جمرُها غيرُ خابِ
  62. 62
    فوقَ لَبّاتِ غادةٍ تترك الخاليَ من كلّ صَبوةٍ وهْو صابِ
  63. 63
    ما اكتستْ شَيْبَةً سوى نظمِها الدُّررَ على رأسها البَهيمِ الغرابي
  64. 64
    لونُ ناجودِها إذا هي قامتلون ياقوتها المضيءِ الثقابِ
  65. 65
    وعلى كأسها حَبابٌ يُباريما على رأسها بذاك الحبابِ
  66. 66
    دُرُّ صهباءَ قد حكى دُرَّ بيضاءَ عَروبٍ كَدمْيةِ المحرابِ
  67. 67
    تحملُ الكأس والحُلِيَّ فتبدوفتنة الناظرين والشُرَّابِ
  68. 68
    يالها ساقياً تُدير يداهمُستطاباً يُنالُ من مُستطابِ
  69. 69
    لَذةُ الطَّعمِ في يَدَيْ لذّةِ الملْــثَمِ تدعو الهوى دعاءَ مُجابِ
  70. 70
    حولَها مِنْ نِجَارِها عينُ رملٍليس ينفكُّ صَيدُها أُسدَ غابِ
  71. 71
    يُونقُ العينَ حسنُ ما في أَكُفٍّثَمَّ تَسقي وحُسْنُ ما في رقابِ
  72. 72
    ففمٌ شاربٌ رحيقاً وطَرفٌشاربٌ ماءَ لَبّةٍ وسِخابِ
  73. 73
    وَمزاجُ الشَّراب إن حاولوا المزجَ رُضابٌ يا طيبَ ذاك الرُّضابِ
  74. 74
    من جَوارٍ كأنهنَّ جَوارٍيتسلسلنَ من مياهٍ عِذابِ
  75. 75
    لابساتٍ من الشفوف لَبوساًكالهواء الرّقيق أو كالشرابِ
  76. 76
    ومن الجوهرِ المضيءِ سناهُشُعلاً يلتهبنَ أيَّ الْتهابِ
  77. 77
    فترى الماءَ ثَمَّ والنارَ والآلَ بتلك الأبشارِ والأسلابِ
  78. 78
    يوجسُ الليلُ رِكزَهُنَّ فينجابُ وإن كان حالِكَ الجِلبابِ
  79. 79
    عن وجوهٍ كأَنهنَّ شموسٌوبدورٌ طلعنَ غبَّ سحابِ
  80. 80
    سالمتْها الأَندابُ وهي من الرِّققَةِ أَوْلى الوجوهِ بالأندابِ
  81. 81
    أوجهٌ لا تزال تُرمَى ولا تَدْمَى على كثرةِ السّهام الصِّيابِ
  82. 82
    بل تَرُدُّ السَهام مُنكفئاتٍفتصيبُ القلوبَ غيرَ نوابِ
  83. 83
    جُعِلَ النُّبْلُ والرَّشاقةُ حظَّيْنِ لتلك الأكفالِ والأقرابِ
  84. 84
    فتمايلنَ باهتزازِ غصونٍناعمَاتٍ وبارتجاج روابي
  85. 85
    ناهداتٍ مطرّفاتٍ يمانعنك رُمَّانَهُنَّ بالعُنَّابِ
  86. 86
    لو تَرى القومَ بينهنّ لأجبرتَ صُراحاً ولم تقلْ باكتسابِ
  87. 87
    من أناسٍ لا يُرْتَضون عبيداًوهمُ في مراتبِ الأربابِ
  88. 88
    حالُهُمْ حالُ من له دارتِ الأفلاكُ واستوسقتْ على الأقطابِ
  89. 89
    وكذاك الدنيا الدنيَّةُ قدراًتتصدَّى لأَلأم الخُطّابِ
  90. 90
    مُكِّنوا من رحالِ مَيْسٍ وطيئاتٍ وأصحابُنا على الأقتابِ
  91. 91
    كابن عمارٍ الذي تركتْهُحَمَقَاتُ الزمان كالمُرتابِ
  92. 92
    من فتىً لو رَأيتَهُ لرأتْ عيْناك عِلماً وحِكمةً في ثيابِ
  93. 93
    بزَّه الدهرُ ما كسا الناسَ إلاما عليه من لَحمه والإهابِ
  94. 94
    أو حُلى ظَرْفهِ التي نَحَستْهُفلو اسطاع باعها بجِرابِ
  95. 95
    سوءةً سوءةً لصُحبة دنياأسخطتْ مثلَه من الأصحابِ
  96. 96
    لهفَ نفسي على مَناكيرَ للنُّكرِ غضابٍ ذوي سيوف عِضابِ
  97. 97
    تغسِلُ الأرضَ بالدماء فتُضحىذاتَ طُهرٍ تُرابُها كالمَلابِ
  98. 98
    من كلابٍ نأى بها كلَّ نأْيٍعن وفاءِ الكلابِ غدرُ الذئابِ
  99. 99
    واثباتٍ على الظِّباء ضِعافٍعن وثابِ الأسود يومَ الوِثابِ
  100. 100
    شُرَطٌ خُوِّلوا عقائل بيضاًلا بأحسابهم بل الإكتسابِ
  101. 101
    من ظباءِ الأنيس تلك اللواتيتترك الطالبين في أنصابِ
  102. 102
    فإذا ما تعجّبَ الناسُ قالواهل يصيد الظباء غيرُ الكلابِ
  103. 103
    أصبحوا ذاهلين عن شَجَن الناس وإن كان حبلُهم ذا اضطرابِ
  104. 104
    في أمورٍ وفي خمورٍ وسمُّورٍ وفي قاقُمٍ وفي سِنْجابِ
  105. 105
    وتهاويلَ غير ذاك من الرَّقْم ومن سُندسٍ ومن زِرْيابِ
  106. 106
    في حَبيرٍ مُنمنَمٍ وعَبيرٍوصِحانٍ فسيحةٍ ورِحابِ
  107. 107
    في ميادين يخترقن بساتين تمسُّ الرؤوس بالأهدابِ
  108. 108
    ليس ينفكُّ طيرُها في اصطحابٍتحت أظلالِ أيكها واصطخابِ
  109. 109
    من قرينَيْنِ أصبحا في غِناءٍوفريدين أصبحا في انتحابِ
  110. 110
    بين أفنانها فواكه تَشفيمن تَداوَى بها من الأوصابِ
  111. 111
    في ظلالٍ من الحرور وأَكنانٍ من القُرِّ جَمَّةِ الحُجَّابِ
  112. 112
    عندهم كلُّ ما اشتهوْهُ من الآكال والأَشْرِبات والأشوابِ
  113. 113
    والطَّروقاتِ والمراكبِ والوِلدانِ مثلِ الشَّوادنِ الأسرابِ
  114. 114
    واليَلَنْجوجِ في المجامر والنددِ ترى نشرَهُ كمثلِ الضبابِ
  115. 115
    والغوالي وعَنبرِ الهندِ والمســك على الهام واللِّحَى كالخضابِ
  116. 116
    ولديهم وذَائلُ الفِضَضِ البيضُ تباهي سبائكَ الأَذهابِ
  117. 117
    لم أكُن دون مالكي هذه الأملاكِ لو أنصفَ الزمانُ المُحابي
  118. 118
    أنت طَبٌّ بذاك لكن تغابيْــتَ وحابيتَ كلَّ كابٍ ونابِ
  119. 119
    آتياً ما أتى الزمانُ من الظلمِ وهاتيك منك سوطُ عذابِ
  120. 120
    قاتَل اللَّه دهرَنا أو رماهُباستواءٍ فقد غدا ذا انقلابِ
  121. 121
    يَعْلِفُ الناطقين من جَوْره الأجْــلالَ والناهقين محضَ اللُّبابِ
  122. 122
    ثم تَلقى الحكيمَ فيه يُماليكلَّ وغدٍ على ذوي الآدابِ
  123. 123
    جانحاً في هواهُ يَحكم بالحَيْــفِ على الأنبياء للأحزابِ
  124. 124
    لا يَعُدُّ الصوابَ أن تغمر الثرْوةَ إلا ذوي العقولِ الخرَابِ
  125. 125
    غيرَ مستكثرٍ كثيراً لذي الجهْــل وإن كان في عديد الترابِ
  126. 126
    وإذا ما رأى لحامِلِ علمٍقوتَ يومٍ رآه ذا إخصابِ
  127. 127
    فمتى ما رأى له قوتَ شهرٍعدَّهُ المَلْكَ في اقتبال الشبابِ
  128. 128
    لا تُصَمِّمْ على عقابك إيَّايَ إذا أحسن الزمانُ ثوابي
  129. 129
    فعسى يُمْنُ ما تُنيلُ هو القائِدُ نحوي مواهبَ الوَهَّابِ
  130. 130
    فمتى ما قَطَعْتَهُ جرَّ قطعاًللعطايا من سائر الأصحابِ
  131. 131
    كم نوالٍ مباركٍ لك قد قاد نوالاً إليَّ طوعَ الجنابِ
  132. 132
    وأُمورٍ تيسّرت وأُمورٍبالمفاتيح منك والأسبابِ
  133. 133
    لا تُقابِلْ تَيَمُّني بك بالرددِ ولا الظنَّ فيك بالإكذابِ
  134. 134
    فاحْمَ أنفاً لأنْ يُعَدَّ مُرجِّيكَ سواءً وعابدُ الأنصابِ
  135. 135
    واجبي أن أرى جوابيَ عُتباكَ فلا تجعلِ السكوتَ جوابي
  136. 136
    فتكونَ الذي تَنصَّل بالمُنْــصُلِ من ضربةٍ بصَفْح القِرابِ
  137. 137
    إن في أنْ تَعُقُّني بعضَ إغضابي وفي أن تُهينَني إغضابي
  138. 138
    كنتَ تأتي الجميلَ ثم تنكَّرْتَ فعاتبتُ مُجملاً في العتابِ
  139. 139
    فأتَنِفْ توبةً وراجعْ فعالاًترتضيهِ الأسلافُ للأعقابِ