أجنت لك الوجد أغصان وكثبان

ابن الرومي

235 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أجْنَتْ لكَ الوجدَ أغصانٌ وكُثبانُفيهنَّ نوعانِ تُفَّاحٌ وَرُمَّانُ
  2. 2
    وفوق ذَينكَ أعنابٌ مُهَدَّلةٌسودٌ لهن من الظلماء ألوانُ
  3. 3
    وتحت هاتيك أعنابٌ تلوعُ بهأطرافُهُنَّ قلوبُ القومِ قنوانُ
  4. 4
    غصونُ بانٍ عليها الدهرَ فاكهةٌوما الفواكه مما يحملُ البانُ
  5. 5
    ونرجسٌ باتَ ساري الطلِّ يضربُهُوأقحوان منيرُ النورِ ريَّان
  6. 6
    أُلِّفنَ من كلِّ شيءٍ طيِّبٍ حسنٍفهُنَّ فاكهةٌ شتَّى وريْحان
  7. 7
    ثمارُ صدقٍ إذا عاينْتَ ظاهرهالكنها حين تبلو الطعمَ خُطبان
  8. 8
    بل حلوة مرة طوراً يقال لهاشهدٌ وطوراً يقول الناس ذيفان
  9. 9
    إلا استراحةَ قلبٍ وهو أسوانلأي أمرٍ مرادٍ بالفتى جُمِعتْ
  10. 10
    تلكَ الفنونُ فضمتْهُنَّ أفنانتجاورت في غصونٍ لسنَ من شجرٍ
  11. 11
    لكن غصونٌ لها وصلٌ وهِجرانتلك الغصونُ اللواتي في أكِمَّتِها
  12. 12
    نُعْمٌ وبُؤْسٌ وأفراحٌ وأحزانيبلو بها اللَّهُ قوماً كيْ يبينَ لهُ
  13. 13
    ذو الطاعةِ البر ممَّنْ فيهِ عِصيانوما ابتلاهُمْ لإعناتٍ ولا عبث
  14. 14
    ولا لجهلٍ بما يطويه إبطانلكنْ ليُثْبِتَ في الأعناقِ حُجَّتَهُ
  15. 15
    ويُحْسِن العفْو والرحمنُ رحمنومن عجائب ما يُمنَى الرِّجالُ به
  16. 16
    مُستَضْعَفاتٌ له منهن أقرانمناضلاتٌ بنبلٍ لا تقومُ له
  17. 17
    كتائبُ التُّركِ يُزْجيهنَّ خاقانمُسْتَظْهراتٌ برأي لا يقومُ له
  18. 18
    قصيرُ عمرٍو ولا عَمْرٌو ووردانمن كل قاتلةٍ قتْلى وآسرةٍ
  19. 19
    أسْرى وليس لها في الأرضِ إثخانيُولينَ ما فيه إغرامٌ وآونةً
  20. 20
    يولينَ ما فيه للمشعوفِ سُلوانولا يدمْنَ عل عهدٍ لمعتقد
  21. 21
    أنَّى وهُنَّ كما شُبِّهن بُستانيميلُ طوراً بحملٍ ثم يُعدَمه
  22. 22
    ويكتسي ثم يُلفَى وهْو عُرْيانحالاً فحالاً كذا النسوانُ قاطبةً
  23. 23
    نواكثٌ دينُهنَّ الدهرَ أديانيَغْدِرْنَ والغدرُ مقبوحٌ يُزَيِّنُه
  24. 24
    للغاوياتِ وللغاوين شيطانتغدو الفتاةُ لها خلٌّ فإن غدرتْ
  25. 25
    راحتْ ينافسُ فيها الخِلَّ خلانما للحسانِ مسيئات بنا ولنا
  26. 26
    إلى المسيئاتِ طولَ الدَّهرِ تَحنانيُصْبحْنَ والغدرُ بالخُلْصانِ في قَرَن
  27. 27
    حتى كأنْ ليس غير الغدْرِ خُلصانفإن تُبِعْنَ بعهد قُلْنَ معذرة
  28. 28
    إنا نسينا وفي النِّسوان نسيانيكْفِي مُطالبنا للذِّكر ناهيةً
  29. 29
    أنَّ اسمَنا الغالبَ المشهورَ نِسوانلا نُلْزَمُ الذكرَ إنّا لم نُسَمَّ به
  30. 30
    ولا مُنِحْناهُ بل للذِّكر ذُكرانفضلُ الرجالِ علينا أنَّ شيمتَهُمْ
  31. 31
    جودٌ وبأْسٌ وأحلاٌم وأذهانوأنَّ فيهم وفاءً لا نقومُ به
  32. 32
    ولن يكونَ مع النُّقصانِ رُجحانلا ندَّعي الفضلَ بل فينا لطائفةٍ
  33. 33
    منهمْ أبو الصَّقر تسليمٌ وإذعانهو الذي توَّج اللَّهُ الرجال به
  34. 34
    تِيجانَ فخرٍ وللتَّفْضيل تِيجانألقى على كلِّ رأسٍ من رؤوسِهمُ
  35. 35
    تاجاً مَضاحِكُهُ دُرٌّ ومَرجانوقد سُئلنَ أفيه ما يُعابُ له
  36. 36
    فقلن هيهاتَ تلك العينُ عقيانلا عيبَ فيه لَدَيْنا غيرُ مَنْعَتِه
  37. 37
    مِنَّا وأنَّى تَصيدُ الصقرَ غزلانأضحى أبو الصَّقْرِ صَقْراً لا تَقَنَّصُهُ
  38. 38
    وَحشِيَّةٌ من بناتِ الإنسِ مِفتانهو الذي بَتَّ أسبابَ الهوى أَنَفَاً
  39. 39
    من أنْ تُصيبَ أسودَ الغابةِ الضانرأى الشهاوَى وطوقُ الرِّقِّ لازمَهُم
  40. 40
    وليس يعدَمُ طوقَ الرقِّ شَهوانففكَّهُ فكَّ حُرٍّ عن مُقَلَّده
  41. 41
    صلتُ الجبينِ أشَمُّ الأنفِ عَليانولم يكن رجلُ الدنيا ليأسِرَهُ
  42. 42
    رَخْصُ البنانِ ضعيفُ الأسرِ وَهْنانصَدَقْنَ ما شئنَ لكنَّا تَقَنَّصَنا
  43. 43
    منهنَّ عينٌ تُلاقينا وأُدمانأنكَى وأذكى حريقاً في جوانِحنا
  44. 44
    خَلْقٌ من الماءِ والألوانُ نيرانإذا ترقْرقْنَ والإشراقُ مضطرمٌ
  45. 45
    فيهنَّ لم يَمْلِك الأسرارَ كِتمانماءٌ ونارٌ فقدْ غادرْنَ كلَّ فتىً
  46. 46
    لا بَسْنَ وهو غزير الدمع حرانتَخْضَلُّ منهنُّ عينٌ فهي باكيةٌ
  47. 47
    ويستحِرُّ فؤاد وهو هيمانيا رُبَّ حُسَّانةٍ منهنَّ قد فعلتْ
  48. 48
    سوءاً وقد يَفْعَلُ الأسواءَ حُسَّانتُشكِي المحبَّ وتُلقَى الدَّهر شاكيةً
  49. 49
    كالقَوْسِ تُصْمِي الرَّمايَا وهي مِرنانواصلت منها فتاة في خلائقها
  50. 50
    غدر وفي خلقها روض وغدرانهيفاءُ تكسى فتبدو وهي مُرهفةٌ
  51. 51
    خوْدٌ تعَرَّى فتبدو وهي مِبْدانُترْتَجُّ أردافُها والمَتْنُ مُنْدمِجٌ
  52. 52
    والكَشْحُ مُضْطمِرٌ والبطنُ طيَّانأَلُوفُ عطرٍ تُذكَّى وهي ذاكيةٌ
  53. 53
    إذا أساءتْ جوارَ العِطْرِ أبداننمَّامةُ المِسْكِ تُلقى وهي نائيةٌ
  54. 54
    فنأيُها بنميم المسكِ لقيانيغيمُ كلُّ نهار من مجامرها
  55. 55
    ويُشمسُ الليلُ منها فهو ضحيانكأنَّها وعُثانُ النّد يشمُلها
  56. 56
    شمسٌ عليها ضباباتٌ وأدجانشمسٌ أظلَّتْ بليلٍ لا نجومَ لهُ
  57. 57
    إلا نجومٌ لها في النَّحرِ أثمانتنفَّلُ الطِّيبَ فضلاً حينَ تَفْرِضُه
  58. 58
    فقراً إليه قَتولُ الدَّلِّ مِدْرانوتَلْبَسُ الحليَ مجعولاً لها عُوَذاً
  59. 59
    لا زينةً بل بها عن ذاك غُنيانلله يومٌ أرانِيها وقد لبِستْ
  60. 60
    فيه شباباً عليها منهُ رَيْعانوقد تردَّتْ على سربالِ بَهْجَتِها
  61. 61
    فرعاً غذَتْه الغوادي فهو فَينانجاءت تَثَنَّى وقد راح المِراحُ بها
  62. 62
    سكْرَى تغنَّى لها حُسْنٌ وإحسانكأنَّها غُصُنٌ لدْنٌ بمرْوحةٍ
  63. 63
    فيه حمائمُ هاجَتْهُنَّ أشجانإذا تمايلُ في ريح تُلاعِبُهُ
  64. 64
    ظلَّتْ طِراباً لها سَجْعٌ وإرنانيا عاذليَّ أفيقا إنها أبدا
  65. 65
    عندي جديدٌ وإن الخلقَ خُلقانلا تَلْحياني وإياها على ضرعي
  66. 66
    وزهوها فكلا الأمريْنِ دَيْدانإني مُلكتُ فلي بالرقِّ مَسْكَنةٌ
  67. 67
    ومُلِّكَتْ فلها بالمُلْك طُغيانما كان أصفى نعيمَ العيش إذا غنيَت
  68. 68
    نُعْمٌ تُجاوِرُنا والدَّارُ نَعمانإذ لا المنازلُ أطلالٌ نُسائلُها
  69. 69
    ولا القواطنُ آجالٌ وصِيرانظِلْنا نقولُ وأشباهُ الحسانِ بها
  70. 70
    سقْياً لعهدكِ والأشباهُ أعيانبانوا فبانَ جميلُ الصبرِ بعدهُمُ
  71. 71
    فللدُّموعِ من العينين عَيْنانلهم على العِيسِ إمعانٌ تَشُطُّ بهم
  72. 72
    وللدموعِ على خَدَّيَّ إمعانلي مُذْ نأَوْا وجنةٌ ريَّا بِمشْربِها
  73. 73
    من عَبْرتي وفمٌ ما عِشْتُ ظَمآنكأنما كلُّ شيءٍ بعد ظعْنهمُ
  74. 74
    فيما يرى قلْبيَ المتبولُ أظعانُأصبحتَ ملَّكَ من أوطأته مللٌ
  75. 75
    وخانك الوُدَّ من مغْناه وَدَّانفاجمعْ همومَكَ في همٍّ تؤيِّدهُ
  76. 76
    بالعزمِ إنَّ هُمومَ الفسلِ شذَّانواقصدْ بوُدِّكَ خِلّاً ليس من ضِلَعٍ
  77. 77
    عوجْاء فيها بِوَشْكِ الزَّيْغِ إيذانحان انتجاعُكَ خِرقاً لا يكونُ له
  78. 78
    في البَذْلِ والمَنْعِ أحيانٌ وأحيانوآن قصْدُكَ مُمْتاحاً ومُمْتدَحاً
  79. 79
    من كلِّ آنٍ لجدوى كفِّهِ آنإنَّ الرحيلَ إلى من أنتَ آمِلُهُ
  80. 80
    أمْرٌ لمُزْمِعه بالنُّجْحِ إيقانفادعُ القوافي ونُصَّ اليعْمُلات له
  81. 81
    تُجبكَ كلُّ شرودٍ وهي مِذعانإن لم أزُرْ مَلِكاً أُشجِي الخطوب به
  82. 82
    فلم يَلِدْني أبو الأملاك يونانبل إن تعدَّتْ فلم أُحْسِنْ سياستَها
  83. 83
    فلم يلدني أبو السُّوَّاسِ ساسانأضحى أبو الصَّقْرِ فرداً لا نظيرَ له
  84. 84
    بعدَ النَّبيِّ ومن والتْ خُراسانهو الذي حكمتْ قِدْماً بِسُؤْدُدِهِ
  85. 85
    عدنانُ ثم أجازتْ ذاكَ قحطانقالوا أبو الصقرِ من شيبانَ قلتُ لهمْ
  86. 86
    كلّا لعمري ولكنْ منه شيبانوكم أب قد علا بابنٍ ذُرا شرف
  87. 87
    كما علا برسولِ اللَّهِ عدنانتَسْمُو الرِّجالُ بآباءٍ وآونةً
  88. 88
    تسمو الرجالُ بأبناءٍ وتزدانولم أْقَصِّرْ بشيبانَ التي بلغتْ
  89. 89
    بها المبالغَ أعراقٌ وأغصانللِّهِ شيبانُ قوماً لا يشيبهمُ
  90. 90
    روع إذا الروعُ شابتْ منه وِلْدانلا يرهبون إذا الأبطال أرهبَهم
  91. 91
    يومٌ عصيب وهم في السِّلم رهبانقومٌ سماحَتُهُمْ غيثٌ ونجدتُهُمْ
  92. 92
    غَوْثٌ وآراؤهُمْ في الخَطْبِ شُهْبانإذا رأيتَهُمُ أيقنت أنَّهُمُ
  93. 93
    للدِّين والمُلْكِ أعلامٌ وأركانلا ينطِقُ الإفكَ والبهتان قائلهُمْ
  94. 94
    بل قَوْلُ عائبهم إفكٌ وبهتانولا يرى الظلمَ والعدوانَ فاعلُهُمْ
  95. 95
    إلا إذا رابهُ ظُلْمٌ وعُدوانحلُّوا الفضاءَ ولم يَبْنُوا فليسَ لهُمْ
  96. 96
    إلا القنا وإطارُ الأفْقِ حِيطانولا حصونَ إذا ما آنسوا فزعاً
  97. 97
    إلا نصالٌ مُعرّاةٌ وخِرصانوهلْ لذي العِزِّ غيرَ العِزِّ مُدَّخلُ
  98. 98
    أم هلْ لذي المجدِ غيرَ المجدِ بُنْيانبدَّاهُمُ أن رأوْا سيفَ بنَ ذي يزنٍ
  99. 99
    لم يُغنِ عنهُ صروفَ الدهرِ غُمدانتلقاهُمُ ورماحُ الخطِّ حولهُمُ
  100. 100
    كالأُسْدِ ألْبَسها الآجامَ خفّانلا كالبيوتِ بيوتٌ حين تدخُلُها
  101. 101
    إذْ لا كَسُكَّانِها في الأرضِ سُكَّانسودُ السَّرابيلِ من طُولِ ادّراعِهِمُ
  102. 102
    بيضُ المجاسدِ والأعراضُ غُرَّانيكفي من الرَّجْلِ والفُرسانِ واحدُهُمْ
  103. 103
    بأساً فواحدُهُمْ رجْلٌ وفُرسانلِلْحِلمِ والرَّأْيِ فيهم حين تَخْبرُهُمْ
  104. 104
    شيخانُ صِدْقٍ وللْهيجاءِ فِتيانولِلسَّماحِ كهولٌ لا كِفاءَ لهمْ
  105. 105
    يغشاهُم الدهرَ سُؤّالٌ وضِيفانلا ينفسُونَ بِمَنْفوس التلادِ ولا
  106. 106
    يفدي لديهم شحومَ الكُوم ألبانقومٌ يُحِبُّونَ مِبطانَ الضُّيوفِ وما
  107. 107
    فيهم على حُبِّهِمْ إيّاهُ مِبطانبلْ كُلُّهُمْ لابسٌ حِلماً ومُنتزعٌ
  108. 108
    رأياً ومِطعامُ أضْيافٍ ومِطعانوأرْيَحِيٌّ إذا جادتْ أناملُهُ
  109. 109
    في المَحلِ لم يُسْتَبَنْ للغَيْثِ فِقدانيشْتُو ولا ريحُهُ للنازلينَ بهِ
  110. 110
    صِرٌّ ولا قَطْرُهُ للقَوْمِ شفّانوكيف يبْخَلُ من نِيطَتْ به شِيَمٌ
  111. 111
    تقْضي بأن ليس غيرَ البذل قُنيانوإنَّ حاصلَ ما جادتْ يدا رجلٍ
  112. 112
    ما حُمِّلتْ ألسنٌ منه وآذانجودُ البحارِ وأحلامُ الجبل لهم
  113. 113
    وهُمْ لدى الرَّوعِ آسادٌ وجِنّانوليس يعدم فيهمْ من يُشاوِرُهُمْ
  114. 114
    مَنْ يُقتَدَى رأيُهُ والنجمُ حَيْرانقوْمٌ أياديهمُ مَثْنَىً بِصَفْحِهُمُ
  115. 115
    عن ذكرِها وأيادي الناسِ أُحْدانطالوا ونِيلت مجانيهمْ بلا تعبٍ
  116. 116
    فهُمْ أشاءٌ وهم إن شئتَ عيدانلمْ يُمسِ قطُّ ولم يُصْبِحْ مَحلُّهُمُ
  117. 117
    إلا التقى فيه إيتاءٌ وإتيانإيتاءُ عاف وإتيانُ ابن مكرمةٍ
  118. 118
    منه نوالٌ ومن عافيه غِشيانيا رُبَّ قاطع بُلدانٍ أناخَ بِهمْ
  119. 119
    علماً بأن صُدورَ القوم بُلدانوسائلٍ عنهم ماذا يقدِّمُهُمْ
  120. 120
    فقلتُ فضل به من غيرهم بانواصانُوا النفوسَ عن الفحشاء وابتذلوا
  121. 121
    منهنّ في سُبُلِ العلياءِ ما صانوالا توحش الأرض من شيبان إنهمُ
  122. 122
    قومٌ يكونون حيثُ المجدُ مذ كانواالمُنعمين وما منُّوا على أحدٍ
  123. 123
    يوماً بنعمى ولو منُّوا لما مانواقومٌ يعِزُّونَ ما كانت مُغالبةٌ
  124. 124
    حتى إذا قدرتْ أيديهمُ هانواكم عرَّضُوا للْمنايا الحمرِ أنفسَهُمْ
  125. 125
    فحان قومٌ تَوَقَّوْها وما حانواوقاهُمُ الجِدُّ ثم الجَدُّ بل حُرِسوا
  126. 126
    بأنهم ما أتوْا غدرا وما خانواكساهُم العِزُّ أنْ عَرّوا مناصلهم
  127. 127
    فما لها غير هامِ الصيدِ أجفانوألهجَ الحمد بالإيطانِ بينهمُ
  128. 128
    أن ليس بينهُمُ للمالِ إيطانأفْنَوْا عداهُمْ وأقنَوْا من يؤمِّلُهم
  129. 129
    ففي الصدور لهمْ شكرٌ وأضغانلكنْ أبو الصقرِ بَدْءٌ عند ذكرهمُ
  130. 130
    وسادة الناس أبداءٌ وثُنْيانفرْدٌ جميعٌ يراه كلٌّ ذي بصر
  131. 131
    كأنَّهُ النَّاسُ طُرّاً وهْو إنسانأغرُّ أبلجُ ما زالت لمادحِه
  132. 132
    دعوى عليها لفضلٍ فيه برهانله مُحيّاً جميلٌ تَستدلُّ به
  133. 133
    على جميل وللبُطْنانِ ظُهرانوقلَّ من ضَمِنَتْ خَيْراً طَوِيَّتُهُ
  134. 134
    إلا وفي وجههِ للخيرِ عنوانيلقاكَ وهْو مع الإحسان معتذرٌ
  135. 135
    وقد يُسيءُ مُسِيءٌ وهو مَنّانزمانُه بنداه مُمْرعٌ خَصِبٌ
  136. 136
    كأنه من شهور الحول نيسانأضحى وما شاب يدعوه الأنامُ أباً
  137. 137
    بحقِّه وهُمُ شِيبٌ وشبَّانتقدَّمَ النَّاسَ طُرّاً في مذاهبهِ
  138. 138
    وإن تقدَّم تلك السنَّ أسنانوذي وسائلَ يُزْجيهنَّ قلت له
  139. 139
    انبذْ رشاءك إنَّ الماء طوفانيا ذا الوسائلِ إن المستقى رَفِقٌ
  140. 140
    ليستْ له غيرَ أيدي الناسِ أشطانيمَّمْتَ يمَّاً أساحَ اللَّهُ لُجَّتَهُ
  141. 141
    في أرضهِ فخرابُ الأرض عُمرانما من جديب ولا صَدْيانَ نَعْلَمُه
  142. 142
    وكيف يُلفى مع الطوفان صديانلاقى رجالاً ذوي مجدٍ قد اغتبقوا
  143. 143
    آساره ولقوهُ وهو صبحانيُضْحِي وليس على أخلاقِهِ طَبَعٌ
  144. 144
    ولا على الغُرِّ من آرائه رانأعفى البريةِ عن جُرم وأجملُها
  145. 145
    صفْحاً وإن سيمَ وتراً فهو ثعبانما إن يزالُ إزاء الوِتْرِ يُوتِره
  146. 146
    نقض ومنه إزاء الذنب غفرانيستحسنُ العفو إلا عن مُنابذةٍ
  147. 147
    في العَفْوِ عنها لرُكْنِ العزِّ إيهانوهَّابُ ما يأمنُ العِقبانُ واهبُهُ
  148. 148
    طلَّابُ ما للتَّغاضي عنه عقبانإذا بدا وجهُ ذَنْب فهو ذو سنةٍ
  149. 149
    وإن بدا وجْه خَطْب فهْو يقظانيقظانُ من رَوَعٍ وسْنانُ من وَرَعٍ
  150. 150
    يا حبَّذا سيِّدٌ يقظانُ وسنانمُفكِّرٌ قبل صُبْحِ الرأي متَّئدٌ
  151. 151
    مُشمِّرٌ بعد صبحِ الرأي شيحانتلقاهُ لا هُوَ مِنْ سرَّاءَ خادعةٍ
  152. 152
    غِرٌّ ولا هو من ضرَّاء قُرحانيجِلُّ عن أن تُحَلَّ الدهرَ حَبْوتُهُ
  153. 153
    يوماً إذا طاش مِفراحٌ ومحزانما خفَّ قطُّ لتصريفٍ يُصرِّفهُ
  154. 154
    وهل يخِفُّ لنفخ الريح ثهلانيا من يبيتُ على مجرى مكائدِهِ
  155. 155
    نكِّبْ لك الويلُ عنها فهْي حُسبانذو حكمةٍ وبيانٍ جلَّ قدرُهُما
  156. 156
    ففيه لقمانُ مجموعٌ وسحبانوما لسحبانَ جُزءٌ من سماحتِهِ
  157. 157
    ولا للقمانَ لو جاراه لقمانساواهما في الحجى واحتاز دونهما
  158. 158
    فضلَ الندى فلهُ في الفضل سُهمانمعانُ عُرفٍ وعرفانٍ وقلَّ فتىً
  159. 159
    في عصرهِ عندهُ عُرفٌ وعِرفانمُساءَلُ القلبِ مسؤولُ اليديْنِ معاً
  160. 160
    كِلا وعاءَيْهِ للمُمتاحِ ملآنصاحي الطباعِ إذا ساءلتْ هاجِسَهُ
  161. 161
    وإن سألتَ يديْهِ فهْو نشوانيُصحيهِ ذِهنٌ ويأبى صحوه كرمٌ
  162. 162
    مستحكِمٌ فهو صاحٍ وهو سكرانلا يعْدَمُ الدهرَ صحواً يستبينُ به
  163. 163
    حقّاً عليه من الإلباس أكنانوينطقُ المنطقَ المفتونَ سامعُهُ
  164. 164
    والمنطق الحسنُ المسموعُ فتَّانوليس ينفكُّ من سكرٍ يظلُّ له
  165. 165
    من راحتَيْهِ على العافين تَهتانسُكرٌ ولكنَّهُ من شيمةٍ كَرُمَتْ
  166. 166
    لا من كؤوسٍ تعاطاهُنَّ ندمانيجودُ حتى يقولَ المُفرِطون له
  167. 167
    قد كاد أنْ يخلفَ الطوفانَ طوفانتعتادهُ هِزّةٌ للجودِ بيّنَةٌ
  168. 168
    فيه إذا اعتاده للعُرفِ لهفانريحٌ تَهُبُّ له من أرْيَحيَّته
  169. 169
    يهتز للبذل عنها وهو جذلانيهتزُّ حتى تراهُ هزَّهُ طربٌ
  170. 170
    هاجتْهٌ كأس رنَوْناةٌ وألحانكم ضنَّ بالفرضِ أقوامٌ وعندهُمُ
  171. 171
    وفْرٌ وأعطى العطايا وهْو يدَّانثنى إليه طُلَى الأحرار أنَّ لَهُ
  172. 172
    عَهْداً وفِيّاً وأنَّ الدهرَ خوَّانوساقَ كلَّ عفيفٍ نحو نائِلهِ
  173. 173
    مقالُهُ أنا والعافُونَ إخوانأضحى غريباً ولم يحلُلْ بقاصيةٍ
  174. 174
    من البلادِ ولا مَجَّتْهُ أوطانبل غرَّبَتْهُ خِلالٌ لم يَدَعْنَ لهُ
  175. 175
    شِبهاً وللنَّاسِ أشباهٌ وأخدانيفْديه مَنْ فيه عن مقدار فديته
  176. 176
    عند المفاداة تقصيرٌ ونُقصانقومٌ كأنَّهُمُ موتى إذا مُدحوا
  177. 177
    وما كُسوا من حبير الشعر أكفانثوابُهُم أن يُمَنُّوا مسْتَثيبَهُمُ
  178. 178
    وهل يُثيبُ على الأعمالِ أوثانلله مُختارهُ ما كانَ أعلمَهُ
  179. 179
    بكلِّ ما فيه للرحمن رضوانما اختارَ إلا امرءاً أضحتْ فضائلُه
  180. 180
    يُثني عليه بها راضٍ وغضبانرأى أبا الصَّقرِ صقراً في شهامتِهِ
  181. 181
    فاختارَ مَنْ فيه للمُختارِ قُنعانمن لا يزالُ لديهِ في مذاهبهِ
  182. 182
    بين الرشادِ وبينَ الغيِّ فُرقانطِرفٌ من الخيلِ يمتدُّ الجراء به
  183. 183
    في غيرِ كبْوٍ إذا ما امتدَّ ميدانوللموفَّقِ تبصيرٌ يُبصِّرهُ
  184. 184
    بالحظِّ والناسُ طُرّاً عنهُ عميانأهدى إليه وزيراً ذا مُناصحةٍ
  185. 185
    لم يختلفْ منهُ إسرارٌ وإعلانأضحى به بَيْنَ توقيرٍ وعافيةٍ
  186. 186
    من المآثمِ لا يلحاه ديَّانوكم أميرٍ رأيناهُ تكنَّفَهُ
  187. 187
    في الدِّين والمالِ إتياعٌ وخسرانيجبي له الإثمَ والأموالَ عاملُهُ
  188. 188
    فالإثمُ يحصلُ والأموال تُختانحاشى الموفقَ إن الله صائنه
  189. 189
    عن ذاك والله للأخيار صوّانتلكم أمورٌ وليُّ العهْدِ ينْظِمُها
  190. 190
    نظْمَ القلادةِ إحكامٌ وإتقانفي كفِّ كافٍ أمينٍ غيرِ مُتَّهمٍ
  191. 191
    غنَّى بذلك مُشَّاءٌ ورُكبانفالمُجتبى مُجتبىً في كلِّ ناحيةٍ
  192. 192
    كانتْ مناهبَ والديوان ديوانيا من إذا الناسُ ظنُّوا أنَّ نائلهُ
  193. 193
    قد سال سائلهُ فالناس كُهَّانإنِّي رأيتُ سؤالَ الباخلينَ زِناً
  194. 194
    وفي سؤالك للأحرارِ إحصانإذا تَيمَّمكَ العافي فكوكبُهُ
  195. 195
    سعْدٌ ومرعاهُ في واديكَ سعدانإليك جاءتْ بوَحْشِ الشعر تحملها
  196. 196
    حُوش المطيِّ الذي يعتام حِيدانجاءتْ بكل شَرودٍ كلَّ ناحيةٍ
  197. 197
    كعاصفِ الريح يَحْدُوها سليمانألحاظُ برقٍ إذا لاحتْ مُهَجَّرةً
  198. 198
    واستوقدتْ من أوار الشمس حرانهمَّتْ بأنْ تَظْلِمَ الظِّلمانَ سُرعَتُها
  199. 199
    وكاد يظلمُها من قال ظِلمانتطْوي الفلا وكأن الآلَ أرْدِيةٌ
  200. 200
    وتارةٌ وكأنَّ الليلَ سيجانكأنها في ضحاضيحِ الضُّحى سُفُنٌ
  201. 201
    وفي الغمارِ من الظَّلماءِ حيتانتَرْجوكَ يا مَنْ غدا للناسِ وهْو أبٌ
  202. 202
    ولم تشبِ وهُمُ شِيبٌ وشُبَّانبل أيُّها السيِّدُ الممنوح ثروتَه
  203. 203
    ملكاً صحيحاً إذا المُثْرُون خُزانتِبيانُ ذلك أن أطلِقْتَ تَبذلُها
  204. 204
    بدْءاً وعَوْداً وللأشياء تبيانوما غُللتَ بِغُلِّ البُخْلِ عنْ كرم
  205. 205
    وقد يُغَلُّ بغُلِّ البُخل أيمانأحيى بك الله هذا الخَلْقَ كُلَّهُم
  206. 206
    فأنتَ روحٌ وهذا الخلقُ جُثمانوقد ظننتُ وحولُ الله يعصمني
  207. 207
    من ذاك أن نصيبي منك حرمانأساءَ بي منك مِحسانٌ وما شَجِيتْ
  208. 208
    نفْس بمثلِ مسيءٍ وهو مُحسانضاقت ببلواي أعطاني بما رَحُبَتْ
  209. 209
    ولن تضيق بغوثي منك أعطانيشكوكَ شعري ويستعديك يا حكمي
  210. 210
    ويا خَصِيمي ويا مَنْ شأْنُه الشَّانوما لمثلك يستعدِي مُؤمِّلُهُ
  211. 211
    أنَّى وعدلُك بينَ النَّاسِ ميزانأنت الذي عدلتْ في الأرضِ سيرتُهُ
  212. 212
    حتى تواردَ يعْفورٌ وسِرحانوأنصفَ الناسَ منه أنه رجلٌ
  213. 213
    يُخيفهُ اللَّهُ إسلامٌ وإيمانوأسعدُ الناسِ سلطانٌ له وَرَعٌ
  214. 214
    عليه منهُ لأهلِ الحقِّ سلطانما بالُ شِعْريَ لم تُوزَنْ مثوبتُه
  215. 215
    وقد مضتْ منه أوزانٌ وأوزانأمِثْلُ شِعْريَ يُلوى حقُّه وله
  216. 216
    عليك من خِيمك المحمودِ أعوانأمْ وَعْدُ مثلك لا يُجبى لآملهِ
  217. 217
    وقد تهادَتْهُ أزمانٌ وأزمانمالي لديكَ كأنِّي قد زَرَعْتُ حَصىً
  218. 218
    في عام جدب وظهرُ الأرض صفوانأما لزرعيَ إبَّانٌ فأنظرُهُ
  219. 219
    حتى يريعَ كما للزرع إبَّانأعائذ بك يسْتسقي بمَعطشةٍ
  220. 220
    وفي يمينك سَيْحانٌ وجيحانفي راحَتَيْكَ من اليمَّيْن لجُّهما
  221. 221
    وفي بنانك أنهارٌ وخُلجانوقد يُسوَّفُ بالإسقاء ذو ظمأ
  222. 222
    ولن يسوَّفَ بالإسقاء غصّانوبي صدى وبحلقي غُصَّةٌ برحٌ
  223. 223
    فاعْجَلْ بغوثِكَ إن الرَّيْثَ خِذلانوليس مثلك بالمخذول آمِلُه
  224. 224
    إذا أطاع جميلَ الفعل إمكانإن لا يكُنْ وُجْدُ حُرٍّ ملءَ همته
  225. 225
    فقد يمُدُّ وعاءٌ وهو نصفانما حمدُ مَنْ جادَ إن كظَّتْه ثروتُهُ
  226. 226
    ما الحمد إلا لمُعطٍ وهْو خُمصاننوِّلْ فإنك مَجْزِيٌّ وإنَّ معي
  227. 227
    شُكراً إذا شئتَ لم يخلطْهُ كُفرانوإن أبيتَ فحسبي منك عارفةً
  228. 228
    أن امتداحَكَ عند الله قُربانوالحرُّ يسغَبُ دهراً وهو ذو سَعةٍ
  229. 229
    والعَفُّ يَطوِي زَماناً وهو سَغبانوللبلاءِ انفراجٌ بعد أزمنةٍ
  230. 230
    ورعيةُ الدَّهرِ إعجافٌ وإسمانوللإله سجالٌ مِنْ فواضلِه
  231. 231
    كلُّ امرئٍ ناهلٌ منها وعَلّانإن لا يُعِنِّي على دَهري أخو ثِقةٍ
  232. 232
    من العباد فإنَّ اللَّهَ مِعوانأو يبطُلُ الحقُّ بينَ الناسِ كُلِّهمُ
  233. 233
    فليسَ للحقِّ عند الله بُطلانخُذها أبا الصقْرِ بكْراً ذاتِ أوشيةٍ
  234. 234
    كالروْض ناصَى عَراراً فيه حوذانواسلم لراجيك مَسعوداً وإن تربَتْ
  235. 235

    ممَّن يُعاديكَ آنافٌ وأذقان