أتصاب إلى ذوي إسعاده

ابن الرومي

136 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أتصَابٍ إلى ذوي إسعادِهْأم تَناهٍ إلى ذوي إرْشادِهْ
  2. 2
    بل تَنَاهٍ وهل صِبىً بعد قَوْلجاء عن أمِّ عَمْرةٍ وسُعادِهْ
  3. 3
    قالت الغادتان إذ أوقدَ الشّيبُ سناه فلَجَّ في إيقادِهْ
  4. 4
    فَرّ منك الغزالُ يا لابس الشَّيبِ فِرار الغزال من صَيَّادِهْ
  5. 5
    وإذا اصْطادك المشيبُ فطاردْتَ غزالاً فلستَ بالمُصطادِهْ
  6. 6
    لستَ عند الطِّراد من قانصيهأنت عند الطراد من طُرّادِهْ
  7. 7
    فعزاءً إنَّ ابن ستين يَعْيَىعن طِراد الغزال عنْد طِرادِهْ
  8. 8
    ومن النُّكر لَهْوُ شيْخٍ ولو أمْكنَه الظَّبي عَنوَةً من قيادِهْ
  9. 9
    كيف يَهْتَزُّ للملاهي نباتٌأصبح الشيبُ مؤذناً بحصادِهْ
  10. 10
    ولقد أمتعَ الزمانُ شبابيمُتعةً من سِباطِهِ وجعادِهْ
  11. 11
    سَوْأَةً للبقاء وهْو رهينبابْيضاض القِناع بعد اسْودادِهْ
  12. 12
    ولمنْ عاش غايةٌ فليُبادِرْسَيرَ إعدامِه إلى إيجادِهْ
  13. 13
    سَؤْأَةً للحياة والموتُ حَتْمٌولبذْلِ الزمان واستردادِهْ
  14. 14
    إنَّ للعيش بُكْرَةً فابتَكرْهاهل سعيدٌ بالعيش من لم يُغادِهْ
  15. 15
    مَتِّع الظبْي من جنى غُصنك اللدنِ يُمَتِّعْكَ منه قبل انخِضادِهْ
  16. 16
    من عناقيده وتفاحه الغَضضِ ورُمّانه ومن فرِْصادِهْ
  17. 17
    ليس في كلِّ دولة لك جاهٌعند رِئْمٍ مُهَفْهَف الخلْق غادِهْ
  18. 18
    طلع الشيْبُ ضاحكاً فخضبْناهُ فزال ابْيضاضُه بارْمدادِهْ
  19. 19
    فارْضَ بالشيب إن من أعظم الخسران بَيْعَ انبلاجه بارْبدادِهْ
  20. 20
    أيها الأشْيَبُ المسوِّد لَمَّاآلَ إنفاقُه إلى إكسادِهْ
  21. 21
    لا تُخادعْ بلون خِطْرِك ظَبْياًفهو أقْذى للظبي من تَسْهادِهْ
  22. 22
    حَدُّ من أتبعَ الشبابَ خِضاباًأنه ثاكلٌ غدا في حدادِهْ
  23. 23
    حسرتي للطرَاء في حُلَّتيهِلهفتي للشباب في قُوَّادِهْ
  24. 24
    لا تَرى مُنْشِدَ الشبابِ يَدَ الدَهْرِ وتلقى منْ شئتَ من نُشَّادِهْ
  25. 25
    ورأيتُ الزمانَ يَمْشي رويداًواللَّحَاقُ الوشِيكُ في أرْوَادِهْ
  26. 26
    لا اشْتَكى يا أخي فؤادُك ما أضحَى فُؤادِي يشكو إلى عُوّادِهْ
  27. 27
    قسوةً من خلائلٍ بل أخِلّاءَ أعانوا الزمان في إرْصادِهْ
  28. 28
    بَخَسوني كبخس دهْري حُقوقيواسْتعدُّوا عليّ كاستعدادِهْ
  29. 29
    أتقاضى مَراضعي من صَباباتِ صديقي وذكْرِهِ وافتقادِهْ
  30. 30
    لا شَراباً ولا سَماعاً وأمَّازادُهُ إن جفا فأهْوِنْ بزادِهْ
  31. 31
    آلَ وهْبٍ قد استقرَّ هواكُمفي حَشا الدهر ثابتاً بل فؤادِهْ
  32. 32
    فَأْمنوا دهرَكُمْ فقد عَشقَ الدهْرُ بحقٍّ بياضكُمْ في سوادِهْ
  33. 33
    ولماذا يَغُولكُمْ غائل الدهْرِ وأنتُمْ عمادهُ من عمادِهْ
  34. 34
    من يَكُنْ من زُيوفه ونفاياه فما زلتُمُ جِيادَ جِيادِهْ
  35. 35
    زِيدَ في فيْئنا بكُمْ فامْتَطى المُنْفق مِنا الإِسرافَ بعد اقتصادِهْ
  36. 36
    لم تكونوا كمعْشَرٍ جرَّدوا الفيْءَ وهَلْ نحْلُه كمثْل جَرادِهْ
  37. 37
    وبعيدِ المنال من مُتعاطيه قَريبِ النَّوال من مُرْتادِهْ
  38. 38
    وغَريبٍ مستْبشِر النفس بالغرْبَة فَرْدٍ مستأنس بانفرادِهْ
  39. 39
    فله في القلوب ما لا نراهفي قلوب الهوى ولا أكبادِهْ
  40. 40
    جَلَّ نُبْلاً ودقَّ لطفاً وأضحىوالهوى والعقولُ طوعَ اقتيادِهْ
  41. 41
    لا يُسمَّى في هزْل شعري ولكنفي أجَلِّ الجليل من أجدادِهْ
  42. 42
    بل أسمِّيه بل أكنِّيه بل أنمِيه نَسْباً إلى ذرا أطوادِهْ
  43. 43
    جَبَلِ الحلْم لُجَّة العِلْم لا يُطْمَعُ في نسْفِهِ ولا استنفادِهْ
  44. 44
    تستفيدُ الوقارَ منه الرواسيوتُقِرُّ البحارُ لاسْتمدادِهْ
  45. 45
    أحْنَفِ الحلم قيْسه حين يهفوكلُّ حِلم عَمْرِو الدَّهاء زِيادِهْ
  46. 46
    لا رمى اللَّه ذلك الطَّوْدَ واليممَ بتنضيبه ولا بانهدادِهْ
  47. 47
    أيُّ ضِدٍّ من أجله لم يخاللهُ وخلٍّ من أجله لم يعادِهْ
  48. 48
    لا ترى خائفَ المَغالة منهلا ولا آمناً من استطرادِهْ
  49. 49
    وإذا ما اَرْتَدى صنائِعَهُ الدَّهْرُ ولاحَتْ حُلاه في أجيادِهْ
  50. 50
    ظل يختالُ بهجةً لا افتخاراًكاختيال الربيع في أَبرادِهْ
  51. 51
    عَيْبُه شيمةٌ له يُعْتقُ الحررُ ويقفو إعتاقَه باعْتِبادِهْ
  52. 52
    مُسْتَضيمٌ لَذَّاتِه لمعالِيهِ مُذِيلٌ معاشَه لِمَعَادِهْ
  53. 53
    فالهدى من سبيله والحُمَيْدَىمن نواه والبرُّ من أزْوَادِهْ
  54. 54
    ذو انحلال وذو انعقاد إذا شئْتَ حَميدَ انحلاله وانعقادِهْ
  55. 55
    وإذا رَاصَدَ الغُيوبَ بِظَنٍّفكأنّ الغُيوب من أرْصادِهْ
  56. 56
    صَفَدُ المستميح ما في يديهويدا من بَغاه في أصفادِهْ
  57. 57
    فيه سَهْلٌ وفيه حَزْنٌ وفيهما كفى من ذُعَافِهِ وشِهادِهَ
  58. 58
    يتقي الخُلْفَ في العِداتِ ولكنيتوخَّى الإِخْلاف في إيعادِهْ
  59. 59
    وَلَطَعْمُ اكْتِحالةٍ مِنْهُ بالزَّائر أحلى في عَيْنه من رُقادِهْ
  60. 60
    مُعْرقٌ بل مردَّدٌ في الوزاراتِ مُعَنَّىً قد مَلَّ من تردادِهْ
  61. 61
    ذنبُ إحسانه العظيم لديناأننا عاجزون عن تعدادِهْ
  62. 62
    لا عدمنا ذاك العناء فإنَّامستريحون رُوَّدٌ في مَرادِهْ
  63. 63
    من ثِقاتِ الندى ومن ناصريهمن ظهور الحجا ومن أَعْضادِهْ
  64. 64
    فُتِن الناسُ بالفضائل والفضْل وما فِتْنةٌ لِكُنْهِ مُرادِهْ
  65. 65
    ليقلْ فيه مادحٌ فالعطاياوالمنايا هناك في أشهادِهْ
  66. 66
    ما احتشاد المديح كُفْءُ هُوَيْناهُ فأنَّى يكون كُفْء احتشادِهْ
  67. 67
    كم أعدنا وكم أعاد وهيهات بعيدٌ مُعَادُنا من مُعادِهْ
  68. 68
    عائد القول بالخُلُوقة رهْنٌويعود العطاءُ لاستجدادِهْ
  69. 69
    ويخاف الإِنفاد ممتدحوهولديه الأمانُ من إنفادِهْ
  70. 70
    وعجيبٌ تعجُّبٌ من نَداهإن جرى لانقطاعنا وامتدادِهْ
  71. 71
    وهو كالدهر حين يجري ونجريفَتَقَضَّى الأعمارُ في أمدادِهْ
  72. 72
    كل مستبرعٍ فأنت من الأرواح فيه والناس من أجسادِهْ
  73. 73
    إن يكن للزمان عيدٌ فأيَّامك عند الزمان من أعيادِهْ
  74. 74
    يا أبا القاسم الذي لا يجارىعند إصداره ولا إيرادِهْ
  75. 75
    تأمن النارُ لا الحريقُ بل الأنوارُ طرَّاً من واريات زنادِهْ
  76. 76
    كم ضياءٍ شببتَه فتعالىوشُواظٍ بالغت في إخمادِهْ
  77. 77
    يا أجلَّ الذين ناديتُ في الجملة منْ أمره ومَن لم أُنادِهْ
  78. 78
    ليس من حقِّ من أتيح لإنجادك أن لا تُجِدَّ في إنجادِهْ
  79. 79
    لا ولا حَقِّ من حَباك بإسعادك أن لا تزيد في إسعادِهْ
  80. 80
    قد تولّى الأمورَ مُعتضدٌ باللَه أصبحتَ ثانياً لاعتضادِهْ
  81. 81
    وله حقُّه من الرِّفْد فارفدْهُ وكن من مُبادري استرفادِهْ
  82. 82
    وتيقَّنْ أن ليس يُرْفَدُ مالاًبل رجالاً يُضْحون آداً لآدِهْ
  83. 83
    ولديك الدهاءُ في محتواهبل لديك الصَّفيحُ في أغمادِهْ
  84. 84
    سِبْطُك الأكبر المبارك رأياًورُواءً وحَقِّ طِيب ولادِهْ
  85. 85
    لا تُباعده من أمامك ما اسطَعْتَ فليس الصواب في إبعادِهْ
  86. 86
    هَبه سيْفاً أعددْتَه قَلَعِيّاًللإمام النَّجِيد في إنجادِهْ
  87. 87
    يرتديه في السِّلْم زَيْناً وطوْراًيَنْتَضيه في الحرب عند جلادِهْ
  88. 88
    فاسْتَلِلْهُ على الخطوب تُحَقِّقْما أراك الرجاءُ في إعدادِهْ
  89. 89
    وَلَتَدْبِيرُه أحَدُّ من السَّيْفِ وأمضى في بدئه وَعِوَادِهْ
  90. 90
    سَوْرة الصِّلِّ في تعاطيه لا بلثورةُ لليث في حَشا أَلْبادِهْ
  91. 91
    نجدةٌ لم تكن لَعْنترةَ العبسِيِّ في عصره ولا شَدَّادِهْ
  92. 92
    وأبَّرتْ على كُلْيب وجسَّاسٍ جميعاً وحارثٍ وعُبادِهْ
  93. 93
    وتعالتْ عن المهلَّبِ قِدْماًفي أَيازيده وعن أزيادِهْ
  94. 94
    وإذا ما بَعِلْتَ بالعبء ذي الثِّقل فضعْ ثقلَهَ على أكتادِهْ
  95. 95
    يَحتملْ أوْقَهُ وينهضْ بِرضْوىوشَرَوْرَى ويَذْبُلٍ ونَضادِهْ
  96. 96
    فائزاً قِدْحُه على حاسديهظاهراً حقُّه على جُحَّادِهْ
  97. 97
    عَقَّ من عقَّ مثلَه اللَّهُ والحققُ وربُّ الجزاء في مرصادِهْ
  98. 98
    فاتق اللَّه والعواقب والسُّلواشدُدْ سلطانه بوِكادِهْ
  99. 99
    طالما استَصْلَحَتْ يداك له المُلْك فلا تُقْرفَنَّ باستفسادِهْ
  100. 100
    لا يقولنَّ حاسدٌ خان من كاتَم سلطَانَه أعَدَّ عَتادِهْ
  101. 101
    غَشَّ من أخَّرَ النصيحة عمْداًعن إمام عليه جُلُّ اعتمادِهْ
  102. 102
    ليس يُوْهي أخاهُ شدُّكَ إيَّاهُ به بل يزيدُه في اشتدادِهْ
  103. 103
    أهْدِ للقاسم الوحيد أخاهإنَّ إيحاشَه أخو إيحادِهْ
  104. 104
    ومعاني أبي الحسين كَوافٍوهو واف من ثغره بِسَدادِهْ
  105. 105
    رُكْنُ صدقٍ تُدعَى إلى الشَّد منهلا ضعيف تُدْعى إلى إسنادِهْ
  106. 106
    وكمالُ الإِتقان فضلُ مَزيدفي عماد البناء أو أوتادِهْ
  107. 107
    وترى الخيْرَ لا نقيصَةَ فيهغير أن لا مَلال من مُسْتزادِهْ
  108. 108
    وَلقد جُدْتَ للإمام بكافٍأصْمعِ القلب شَهْمِهِ وَقَّادِهْ
  109. 109
    قُدَّ كالسيف قَدّه وغِرارَيْهِ ورقْراقِ مائه واطِّرادِهْ
  110. 110
    أفلا جُدْتَ بالظَّهير فَتُلفَىمُعْتِداً ما الكمالُ في إعتادِهْ
  111. 111
    لِتُعِين الإِمامَ عوناً تماماًمُنْجِداً كيدهَ على كُيَّادِهْ
  112. 112
    ليس في الفعل عائب لك لكنلك في التَّرك عائبٌ لم تُصادِهْ
  113. 113
    والمُعاب اطِّراحُك ابنك لا مَنْحُكَ جَنْبَيْ أخيه لِينَ مِهادِهْ
  114. 114
    بل محقَّاً بعدل حكمك فامهدلأخيه وزده فوق وسادِهْ
  115. 115
    أنكر المنكرون إفرادَ نجْمَيْك وحزمٌ أصبحتَ من أفرادِهْ
  116. 116
    ما رأى العالِمون بالحظِّ حظاًلكلا الفرقدين في إفرادِهْ
  117. 117
    أيها الناسُ خَبِّرونا وأدُّواحقَّ مُستشهدٍ لدى شُهَّادِهْ
  118. 118
    هل نبا مِنْكُمُ كبيرٌ سديدٌبالكبير السَّديد من أولادِهْ
  119. 119
    ما الهوى في حُدورِهِ يتهاوىبِكَفِيٍّ للعقل في إصعادِهْ
  120. 120
    فاتْبَعِ العقلَ إنه حاكم اللهِ ولا تمشِ في طريق عنادِهْ
  121. 121
    ما الهوى في لفيفِهِ إن تأمَّلْت بِقرْنٍ للعقل في أجنادِهْ
  122. 122
    كيف والمكْرُ من سراياه والرَّأيُ أخوه والنصرُ من أمدادِهْ
  123. 123
    لا تُعَرِّض سدادَ رأيك للطَّعن عليه من ناقِصٍ في سدادِهْ
  124. 124
    قد يعودُ الحميدُ غير حميدٍإن عَكَسْتَ العقول عن إحمادِهْ
  125. 125
    بالحديد الحدِيدُ يُفلَحُ قِدْماًفالْقها من حديده بحدادِهْ
  126. 126
    هاكها لا يضيرها أنَّ جلفاًلم يقلها مزمَّلاً في بجادِهْ
  127. 127
    مِنْ مُعادي القريض يُدْعَى عليهابقتال الإله من مستعادِهْ
  128. 128
    منْ مُفَدَّاه لا الملعَّنِ منهبل من المسْتجاد من مُستَجادِهْ
  129. 129
    تُنْشِدُ الناسَ نفسَها وهي في المهْرَقِ مثلَ الغِناء من أوحادِهْ
  130. 130
    لم يَكِلها إلى النشيد مُجِيدٌصاغها من رقاده بل سُهادِهْ
  131. 131
    قَبَّح اللَّهُ كلَّ قائلِ شعرٍشعرُهُ عيِّلٌ على إنشادِهْ
  132. 132
    يُنْشفُ القلبُ ماءه حين تُمْلَىقبل نشْفِ الهواء ماءَ مدادِهْ
  133. 133
    كلُّهَا مُطْرِبٌ وإن لم تحركطربَ الميِّتِ الطباع الجمادِهْ
  134. 134
    كلها سجدة وإن كفر الجهْل فجلَّ الإحسانُ عن إسجادِهْ
  135. 135
    أطنبتْ أطربتْ أفادتْ أجادتْفي مُجادٍ مستاهِل لمُجَادِهْ
  136. 136
    غير أني قرنتها بعلاءتَنفُد المطنِباتُ قبل نفادِهْ