ها أنا عدت إلى حيث التقينا

ابراهيم ناجي

51 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    ها أنا عُدتُ إلى حيثُ التقينافي مكانٍ رَفرَفَت فيه السعاده
  2. 2
    وبه قد رفرفَ الصمتُ عليناإنَّ في صَمتِ الحبيبين عباده
  3. 3
    ربَّ لَحنٍ قَصَّ في خاطِرناقصَّةَ الساري الذي غَنَّى سهاده
  4. 4
    وكأَنَّ الصمتَ منهُ واحةٌهَيَّأَت من عُشبِها الرَّطبِ وساده
  5. 5
    صَمَتَ السّهلُ ولكن أقبَلَتمن ثَنَايا السهلِ أصداءٌ بعيده
  6. 6
    كلُّ لحنٍ في هدوءٍ شاملٍتشتهي النفسُ به أن تستعيدَه
  7. 7
    يتهادى في عُبابٍ ساحرٍباعِثٍ للشَّطِّ أمواجاً مديده
  8. 8
    فإذا ما ذَهَبَ الليلُ بهاتَزخَرُ النفسُ بأصداءٍ جديده
  9. 9
    هدأ الليلُ هُنا لكننيكنتُ في حُسنِك بالصّمتِ أُغنّي
  10. 10
    كلُّ لحنٍ لَجِبٍ يَغشَى دميلَعِبَ العازف بالعُودِ المُرِنّ
  11. 11
    ناقلاً للنّهرِ والسهلِ معاًقصةً يشرحُها عنكِ وعني
  12. 12
    قصةَ الشاعرِ والحسنِ إذا استبقا للخلدِ في حَومة فنّ
  13. 13
    ما الذي في خُصلَةٍ راقِدةٍما الذي في خطِّهِ أو كُتُبِه
  14. 14
    ما الذي في أثَرٍ خَلَّفَهُمن أفانينِ الهوى أو عَجَبِه
  15. 15
    ما الذي في مجلسٍ يَألَفُهُعَقَدَ الحبُّ عليه مَوعِده
  16. 16
    ربما يَبكي أسىً كرسيُّهإن نَأَى عنه وتَبكِي المائده
  17. 17
    ولقد نَحسَبُها هَشَّت إذاعائدٌ هَشَّ لها أو عائده
  18. 18
    ولقد نَحسَبُها تسأَلُناحين نَمضِي أفِراقٌ لِعِدَه
  19. 19
    كم أعَدَّت نفسَها وانتظرتواستَوت موُحشةً تحت السماء
  20. 20
    وهي لو تَملِك كفّاً صافحتكفَّكِ الغَضَّةَ في كلِّ مساء
  21. 21
    رُبَّ كَرمٍ مَدَّه الليلُ لنافَتواثَبنا له نَبغِي اقتطافَه
  22. 22
    وعلى خَيمَته حارسُهعَرَبِيُّ الجودِ شَرقِيُّ الضيَافه
  23. 23
    وَجَدَ العُرسَ على بهجتِهوسناه دونَ وَردٍ فأَضافه
  24. 24
    ثم وارتهُ غياباتُ الدّجىكخيالٍ من أساطيرِ الخُرافه
  25. 25
    أرَجٌ يَعبَقُ في جُنحِ الدّجىحَمَلَتهُ نحو عَرشَينا الرياح
  26. 26
    كلُّ عطرٍ في ثناياه سَرَىكان سِرّاً مُضمراً فيه فباح
  27. 27
    يا لهَا من حِقبَةٍ كانت علىقِصَرٍ فيها كآمادٍ فِساح
  28. 28
    نتمنَّى كلما امتدَّت بناأن يَظَلَّ الليلُ مجهولَ الصباح
  29. 29
    أنا إِن ضَاقَت بيَ الدنيا أفِئلثَوانٍ رحبةٍ قد وَسِعَتنا
  30. 30
    إنما الدنيا عُبابٌ ضَمَّناوشطوطٌ مِن حُظُوظٍ فَرَّقتنا
  31. 31
    ولقد أطفُو عليه قَلِقاًغارقاً في لحظةٍ قد جمعتنا
  32. 32
    ومعاني الحسنِ تَترَى وأناناظرٌ فيها لِمَعنًى خَلفَ معنى
  33. 33
    هذه الدنيا هجيرٌ كلُّهاأين في الرمضاء ظلٌّ من ظلالك
  34. 34
    ربما تَزخَرُ بالحسن ومافي الدُّمى مَهما غَلَت سحرُ جمالك
  35. 35
    ولقد تزخر بالنّورِ وكممن ضياءٍ وهو من غيرِك حالك
  36. 36
    لو جَرَت في خاطري أقصى المُنىلتمنّيتُ خيالاً من خيالِك
  37. 37
    قلتُ للّيلِ الذي جلّلناوالذي كان على السرِّ أمينا
  38. 38
    أينَ يا قلبِيَ مَن قلبي اجتَبَىلهواهُ واصطفاهُ لي خدينا
  39. 39
    لم أكن أطمع أن ترحمنيبعد أن قَضَّيتُ في الوجدِ السنينا
  40. 40
    لم أكُن أطمعُ أن تُضمِرَ ليآسياً يُبرئُ لي الجُرح الدفينا
  41. 41
    لم أكن أعلمُ يا ليلَ الأسىأن في جُنحِكَ لي فجراً جنينا
  42. 42
    أيها اللائذُ بالصَّمتِ كَفَىوأدِر وجهَكَ لي وانظر طويلا
  43. 43
    لا تَمِل واسخر من الدنيا إذاشاءت الأيامُ يوماً أن تميلا
  44. 44
    ما الذي مَكَّن في القلبِ الودادما الذي صَبَّك صَبّاً في الفؤاد
  45. 45
    ما الذي مَلَّكَ عينيك القيادما الذي يَعصِفُ عَصفاً بالرشاد
  46. 46
    ما الذي إن أُقصِهِ عنِّيَ عادطاغياً سِيّانِ قُربٌ أو بعاد
  47. 47
    ما الذي يَخلُقُنا من عدمٍما الذي يُجرِي حياةً في الجماد
  48. 48
    كم حبيبٍ بَعُدَت صَهباؤُهوتَبقَّت نفحةٌ من حَبَبِه
  49. 49
    في نسيجٍ خالدٍ رَغمَ البِلىعَبَثَ الدهرُ وما يَعبثُ به
  50. 50
    أين سُلطاني ومجدي والذيحُبُّه مجدٌ وسلطانٌ وعِزَّه
  51. 51
    أين إلهامي ونوري والذيأيقظَ القلبَ إلى البَعثِ وهَزَّه