نقلت حياتي والحياة بنا تجري

ابراهيم ناجي

36 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    نقلت حياتي والحياة بنا تجريمن الحُلم المعسول للواقع المرّ
  2. 2
    فيا منتهى فنّى إلى منتهى الهوىعلى ذِروَةٍ بيضاء في النور والطهر
  3. 3
    عرفتك عرفان السّماء ولم تكنسوى هَمَسات النجم ما جال في صدري
  4. 4
    وغامت خطوط السفح حتى نسيتهاوحتى توارى السفح من عالم الذكر
  5. 5
    وفي القمم الشَّماء حلَّقتُ حائماًوأنبتُّ في أعلى شواهقها وكري
  6. 6
    ولم يبق إلا أنت والجنَّةُ التيزرعنا وكلَّلنا بيانعة الزهر
  7. 7
    ولم يبق إلا أنت والنسمةُ التيتهبُّ من الفردوس مسكيَّةَ النشر
  8. 8
    ولم يبق إلا أنت والزورق الذيترنّح منساباً على صفحة النهر
  9. 9
    فيا منتهى مجدي إلى منتهى الغنىغنى الروح بعد الضَّنك والذلِّ والفقر
  10. 10
    أعيذك أن أغدو على صخرةٍ لَقىًوكنتِ مِجَنّي في مقارعة الصخر
  11. 11
    أعيذك بعد التاج والعرش والذيتألق من ماسٍ وشعشع من تبر
  12. 12
    أعيذك من ردّي إلى سَفَهِ الثرىوحِطَّتِه بين الأكاذيب والغدر
  13. 13
    أعيذك أن تنسي ومن بات ناسياًهواه فأحرى بالنُّهَى عقم الفكر
  14. 14
    إذا ما ذكرتِ العمر يوماً تذكريهوى وزماناً لا يتاحان في العمر
  15. 15
    فيا لك من حلمٍ عجيبٍ ورحلةٍتعدَّت نطاق الحُلم للأنجم الزُّهر
  16. 16
    ويا لك من يوم غريبٍ وليلةٍعَفَت وغفت عن ظلم روحين في أسر
  17. 17
    ويا لك من ركنٍ خَفِيٍّ وعالمٍخَفِيٍّ غنيٍّ بالمفاتن والسحر
  18. 18
    ويا لك من أفقٍ مديد ومولدٍجديدٍ لقلبينا ويا لك من فجر
  19. 19
    عرفتك عرفان الحياة أحسَّهاوأَبصَرَها من كان يخطو إلى القبر
  20. 20
    عرفتك عرفان النهار لمقلةٍمخضَّبةِ الأحلام حالكةِ الذعر
  21. 21
    رأت بك روح الفجر حين تبيّنتبياض الأماني في أشعَّته الحُمر
  22. 22
    بيَ الجرحُ جرحُ الكون من قبل آدمتغلغل في الأرواحِ يَدمى ويستشري
  23. 23
    تولَّته بالإحسان كفٌّ كريمةٌمقدّسةُ الحسنى مباركةُ السرّ
  24. 24
    فإن عدتُ وحدي بعد رحلتنا معاًشريداً على الدنيا ذليلاً على الدهر
  25. 25
    رجعت بجرحى فاغرَ الفم دامياًأداريه في صمتٍ وما أحدٌ يدري
  26. 26
    هو العيش فيه الصبر كاليأس تارةًإذا انهارت الآمال واليأسُ كالصبر
  27. 27
    عرفتكِ كالمحراب قدساً وروعةًوكنتِ صَلاة القلب في السرّ والجهر
  28. 28
    وقد كان قيدي قيدَ حبّك وحدَهأنا المرء لم أخضع لنهيٍ ولا أمر
  29. 29
    وأعجبُ شيء في الهوى قيدُك الذيرضيتُ به صِنواً لإيمانيَ الحرّ
  30. 30
    بَرمتُ بأوضاع الورى كلُّ أمرهموسيلةُ محتاج ومسعاةُ مضطرّ
  31. 31
    برمت بأوضاع الورى ليس بينهموشائج لم تُوصَل لغايٍ ولا أمر
  32. 32
    إذا كان ما استنُّوا وما شرعوا القِلَىفذلك شرعُ الطين والحمَأِ المُزري
  33. 33
    تمرّدتُ لا أُلوِي على ما تعوَّدواونفسي بهذا الشرع عارمةُ الكفر
  34. 34
    وَهَب مَلَكي الغالي الكريم وحارسيتخلّى فما عذر الوفاء وما عذري
  35. 35
    عشقتك لا أدري لحبّيَ مبدأًولا منتهى حسبي بحبّك أن أدري
  36. 36
    إذا شئتِ هجراناً فما أتعس المدىمن النور للّيل المخيّم للحشر