قالت لميكي سر بنا

ابراهيم ناجي

39 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر مجزوء الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قالت لميكي سِر بنا◆نمشي لحاجتنا الهُوَينَى
  2. 2
    فأطاع مسروراً كعا◆دته ولم يسأَل لأَينا
  3. 3
    فيم السؤال وكل شَي◆ءٍ طيّبٌ من أجلها
  4. 4
    وبنفسه حبٌّ قُصارا◆هُ الحياةُ بظلها
  5. 5
    ماذا تغيّر عزّة◆أو ذلّة في حبها
  6. 6
    سارت وكلُّ متاعه◆في أن يسير بقربها
  7. 7
    يستاف نعلَيهَا ويأ◆بى في الوجود مُنافسا
  8. 8
    فإذا تخيَّل دانياً◆من تربِها أو لامسا
  9. 9
    يختال مِلءَ نُباحه◆زَهواً ويخطر حارسا
  10. 10
    عجباً له ولزهوه◆ما يصنع الواهي الصغير
  11. 11
    ما يصنع الناب الضعي◆ف وما يُخيف ولا يُجير
  12. 12
    لكن ميكي لا يبا◆لي أن يموت فداءها
  13. 13
    في وثبه هيهات يس◆أل ما يكون وراءها
  14. 14
    الأمر كلُّ الأمر أن◆يغدو يدافع دونها
  15. 15
    والنفس تُنكر في الضحي◆يَة عقلها وجنونها
  16. 16
    من ذلك الظلُّ الملا◆زِم في الحياة وفي الطريق
  17. 17
    المخلصُ الوافي إذا◆عَزَّ المنادم والرفيق
  18. 18
    من قلبُه صافٍ ودي◆دنهُ الولاءُ المطلق
  19. 19
    فكأنما فيه الولا◆ء سجيَّةٌ تتدفق
  20. 20
    وإذا أُسِيءَ فإن أس◆مى الحبّ أن يُبدي رضاءه
  21. 21
    والصفح عند ذوي القلو◆بِ البيض من قبل الإِساءه
  22. 22
    مهما نظرت له نظر◆تُ إلى مَعِينٍ من حنان
  23. 23
    يُفضي إليك بسرّه الذ◆ذَنبُ الصغير ومقلتان
  24. 24
    لا بأس إن هند جفت◆وقست أليست ربَّتَه
  25. 25
    أقصَتهُ ثم تلفَّتت◆ترجو إلَيها أوبته
  26. 26
    زجَرته أو نهرته أو◆كفَّت على جُرمٍ يده
  27. 27
    فهي التي لم تَنسَهُ◆والأكل ملءُ المائده
  28. 28
    وهو الذي في بعدها◆لم يَألُهَا طولَ ارتقاب
  29. 29
    يقظان ينتظر المآب◆وَثَوَى يُرَاقب خَلفَ باب
  30. 30
    هند التي اتَّخذته من◆دون الخلائق إلفَها
  31. 31
    بحثت عن الإِلف الصغي◆ر فلم تجده خلفها
  32. 32
    ميكي وما ميكي ومص◆رعُه على الدنيا جديد
  33. 33
    نفسٌ تذوب وصرخةٌ◆تدوي هنالك من بعيد
  34. 34
    وتلفَّتَت هندٌ لمو◆ضعه تغالب وَجدهَا
  35. 35
    لا شيءَ قد سارت برف◆قته وترجعُ وحدها
  36. 36
    خرجت به جذلانَ يض◆حك مثلما ضحك الصباح
  37. 37
    فكأنما خرجت به◆ليُلاقيَ القَدَر المُتاح
  38. 38
    سارت به صبحاً وعا◆دت بالمواجع والدموع
  39. 39
    يغدو الحزينُ على الأسى◆وأشقُّ شَطرَيه الرجوع