راحوا بأرواحٍ ظماء

ابراهيم ناجي

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر مجزوء الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    راحوا بأرواحٍ ظماءيتهافتون على الفناء
  2. 2
    جفَّت حلوقٌ بعدهملم تلق دونهمُ رواء
  3. 3
    واهاً لكأسٍ كالخُلودِ ومنهلٍ فيه الشفاء
  4. 4
    كنَّا إذا ضجَّ الفؤادُ وضاق بالدنيا وناء
  5. 5
    نَمضي إليه فنستَقيونَعُبُّ منه كما نشاء
  6. 6
    فاليومَ إذ شطَّ المزارُ بكم وقد عزَّ اللقاء
  7. 7
    وبخلتُمُ بُخلَ الضَّنينِ فحسبُنا قَطراتُ ماء
  8. 8
    أين الأمين على الإمارة والحريصُ على اللواء
  9. 9
    قبسٌ أضاء العالَمين كما تُضيءُ لهم ذكاء
  10. 10
    ثم اختفى خلف الغيوب مخلِّفاً ظُلم المساء
  11. 11
    فكأنما هبة السّماءِ قد استردَّتها السَّماء
  12. 12
    جزع الرياض لطائرٍغنَّى فأبدعَ في الغناء
  13. 13
    حتى إذا خلب العقولَ وقيل سِحرٌ لا مراء
  14. 14
    ولَّى عن الأيك الفخور به إلى عرضِ الفضاء
  15. 15
    فكأنَّه والسُّحّب تطويه فيمعن في الخفاء
  16. 16
    دنيا من الأمل الجميلِ قد استبدَّ بها العَفاء
  17. 17
    ووراءها شفقٌ من الذذكرى كجرحٍ ذي دِماء
  18. 18
    وتُسائل الدُّنيا التيناطت به كلَّ الرَّجاء
  19. 19
    عن أي سرٍ طار عنهَذي الرُّبى وعلام جاء
  20. 20
    قُم يا فقيدَ الشعرِ وانظُر أيّ حفلٍ للرثاء
  21. 21
    أمَمٌ يُصبِّرُ بعضُهابعضاً وهيهات العزاء
  22. 22
    هذي الجموع الباكياتُ الساخطاتُ على القضاء
  23. 23
    قاسمتها أشجانهاووفيت ما شاءَ الوفاء
  24. 24
    أوَ لَم تجدكَ لسانها الششاكي إذا احتدم البلاء
  25. 25
    أوَ لَم تكن غِرّيدَهاونديمها عند الصفاء
  26. 26
    لم لا توفيك الجَميل وتَستَقلّ لك الفداء
  27. 27
    ومُنَعَّمٍ بين القصورِ قد استَتم له الثراء
  28. 28
    ما بالهُ حملَ الهمومَ وجشَّم القلبَ العناء
  29. 29
    وينوءُ بالعبءِ الذيهو عن أذاه في غَناء
  30. 30
    ويحَ الذكاءِ وما يُكللِفه من الثَّمنِ الذَّكاء
  31. 31
    أضنى قواه ولم يدعمن جسمه إلا ذماء
  32. 32
    والمجد يوغل في حنايا روحه والمجدُ داء
  33. 33
    صرحٌ من الأدبِ الصميمِ له على الدنيا البقاء
  34. 34
    الدَّهر يحمي ركنَهوالفنُّ في روح البناء
  35. 35
    شوقي على رغم التفرردِ والتفوقِ والعلاء
  36. 36
    ذاك الرقادُ بساحةٍكل الرجال بها سواء
  37. 37
    وبرغم ذهن كالفراشة حول مصباح أضاء
  38. 38
    مثواك لا تشكو السكونَ ولا تمل من الثواء