جلست يوما حين حل المساء

ابراهيم ناجي

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    جلستُ يوماً حين حلَّ المساءوقد مضى يومي بلا مؤنسِ
  2. 2
    أُريح أقداماً وهت من عياءوأرقب العالَم من مجلسي
  3. 3
    أرقبه يا كَدّ هذا الرقيبفي طيب الكون وفي باطله
  4. 4
    وما يبالي ذا الخضم العجيببناظر يرقب في ساحله
  5. 5
    سيان ما أجهل أو أعلممن غامض الليل ولغز النهار
  6. 6
    سيستمر المسرح الأعظمروايةً طالت وأين الستار
  7. 7
    عييتُ بالدنيا وأسرارهاوما احتيالي في صموت الرمال
  8. 8
    أنشد في رائع أنوارهارشداً فما أغنم إلا الضلال
  9. 9
    أغمضت عيني دونها خائفاًمبتغياً لي رحمة في الظلام
  10. 10
    فصاح بي صائحها هاتفاًكأنما يوقظني من منام
  11. 11
    أنت امرؤٌ ترزح تحت الضنىلم يبق منك الدهر إلا عناد
  12. 12
    وكل ما تبصره من سنايهزأ بالجذوة خلف الرماد
  13. 13
    وكل ما تُبصره من قوىتدوي دويّ الريح عند الهبوب
  14. 14
    يسخر من مبتئس قد ثوىيرنو إلى الدنيا بعين الغروب
  15. 15
    انظر إلى شتى معاني الجمالمنبثة في الأرض أو في السماء
  16. 16
    ألا ترى في كل هذا الجلالغير نذيرٍ طالعٍ بالفناء
  17. 17
    كم غادة بين الصبا والشبابتأنّق الصانع في صنعها
  18. 18
    تخطر والأنظار تحدو الركابولفظة الإعجاب في سمعها
  19. 19
    وربما سار إلى جنبهامدلّه ليس يبالي الرقيب
  20. 20
    يمشي شديد العجب في قربهاإذ راح يوليها ذراع الحبيب
  21. 21
    وانظر إلى سيارة كالأجلتخطف خطفاً لا تُبالي الزحام
  22. 22
    هذا الردى الجاري اختراع الرجلهل بعد صنع الموت شيءٌ يُرام
  23. 23
    وانظر إلى هذا القويّ الجسدالباتِر العزم الشديد الكفاح
  24. 24
    قد أقبل الليل فحيّ الجلدفي رجل يدأبُ منذ الصباح
  25. 25
    أجبت يا دنياي من تخدعينإني امرؤٌ ضاق بهذا الخداع
  26. 26
    مزّقتِ عن عيشي هنيّ السنينلأنني مزقتُ عنكِ القناع
  27. 27
    إن الجمالَ الساحرَ الفاتنايا ويحه حين تغير الغضون
  28. 28
    ويعبث الدهر بحلو الجنىوتستر الصبغة إثم السنين
  29. 29
    وهذه السيارة العاتيهوربها الجبار كالبرق سار
  30. 30
    ما هي إلا شُعَلٌ فانيهنصيبها مثل شعاع النهار
  31. 31
    وارحمتاه للقويّ الصبوريقضي الليالي في كفاح سخيف
  32. 32
    وكيف لا أبكي لكدح الفقيرأقصى مناه أن ينال الرغيف
  33. 33
    كم صِحتُ إذا أبصرت هذا الجهادوميسم الذلة فوق الجباه
  34. 34
    يا حسرتا ماذا يلاقي العبادأكُلُّ هذا في سبيل الحياه
  35. 35
    وفي سبيل الزاد والمأكلنملأ صدر الأرض إعوالا
  36. 36
    كم يسخر النجمُ بنا مِن علوكم يرانا الله أطفالا
  37. 37
    يا ربِّ غفرانك إنا صغارندبّ في الدنيا دبيب الغرور
  38. 38
    نسحب في الأرض ذيول الصغاروالشيبُ تأديبٌ لنا والقبور