تعال نزف للثغرِ السلاما

ابراهيم ناجي

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    تعالَ نزفُّ للثغرِ السلامَاألستَ تَرَى على الثغرِ ابتسامَا
  2. 2
    ألم تشعر كأن يَدَي عزيزٍمَسَحنَ لك المواجعَ والسقاما
  3. 3
    كأن خُطى العبابِ خطى حبيبٍكأنَّ الموجَ أفئدةٌ تَرامى
  4. 4
    سلاماً يا عروسَ الماء إنيأحبُّكِ لا أملُّ بكِ المقاما
  5. 5
    أسيرُ إِلى لقائكِ نِضوَ شوقٍوأرجعُ عن ربوعكِ مستهاما
  6. 6
    أراكِ فتنتشي روحي وقلبيكأني قد سُقِيتُ بك المدَاما
  7. 7
    وإن طُوِيَ البساطُ فنصبَ عينيعليكِ خيالُ أحبائي القدامى
  8. 8
    وإن طاحَ الزمانُ بكأس حبيفلا الساقي نسيتُ ولا الندامى
  9. 9
    فؤادي قم بنا نذكر شجانالصخرٍ في جوارِ المكسِ قاما
  10. 10
    تعالَ ولا تقل هذا جمادٌوكيفَ ترومُ بالصخرِ اعتصاما
  11. 11
    فكم في الحيِّ من قلبٍ أصمّتَنَكَّرَ أو تَجَاهَلَ أو تعامى
  12. 12
    وكم صخرٍ أحسَّ بما عناناوما عَرَفَ الحديثَ ولا الكلاما
  13. 13
    وكم في الناسِ من رجلٍ قويٍّشديدِ البأسِ يقتحمُ اقتحاما
  14. 14
    تَعرَّضَ للحوادث لا يباليتَلقَّاها نصالاً أم سهاما
  15. 15
    فإِن عَرضت له الذكرُ الخواليرأيتَ الكونَ في عينيه غاما
  16. 16
    عرته الرجفةُ الكبرى وراحتجيوشُ الصبرِ تنهزمُ انهزاما
  17. 17
    بربكِ أيها الأنوارُ ماذاصنعتِ بساهرٍ ألِفَ الظلاما
  18. 18
    بربك أيها الأمواجُ ظلَّتعلى الشطئانِ ترتطمُ ارتطاما
  19. 19
    أتيتُكِ أبتغي منك التأسِّيوأَنشدُ في نواحيك السلاما
  20. 20
    أراكِ فتحتِ لي شجناً جديداًوكنتُ أرومُ للماضي التئاما
  21. 21
    وَهَيتُ وخانني جَلَدِي وإلافهذي الدمعةُ الحرَّى علاما
  22. 22
    أيا بلدَ التأسي كيف أنسَىزماني فيكِ كهلاً أو غلاما
  23. 23
    ويومَ أتيتُ مكتئباً عليلاًأحسُّ البَينَ يدنو والحِماما
  24. 24
    أجرجرُ فيكِ أقداماً ثقالاًوأجمعُ مِن عزيمتيَ الحطاما
  25. 25
    وعلاتي وأدوائي كبارٌشربنَ دمي وأبلَينَ العظاما
  26. 26
    أراكِ فلا أبالي بالمناياوأَحمدُ عند شاطئكِ الختاما
  27. 27
    وكم طافَ الرفاقُ وغادرونيكَعُوَّادٍ ومروا بي كراما
  28. 28
    تمرُّ بيَ الحياةُ ولستُ أدريأيومٌ مرَّ أم قضَّيتُ عاما
  29. 29
    عرفتك والشتاءُ يمدُّ ظلاوينشر في جوانبكِ الغماما
  30. 30
    عرفتكِ والمصيفُ عليكِ زاهٍوقرنُ الشمسِ يضطرمُ اضطراما
  31. 31
    عرفتكِ والعواصفُ فيك غضبىنشرنَ على مُحَيَّاكِ القتاما
  32. 32
    عرفتك والفلائكُ فيك بيضٌمجنحةٌ يحاكينَ الحَماما
  33. 33
    عرفتكِ هادئاً والفجر غافٍكأَنَّ البحر وَسَّدَه فناما
  34. 34
    عرفتك كالصديقِ بكلِّ حالٍوكنتِ شرابَ روحي والطعاما
  35. 35
    وملحُكِ في دمي وشذاكِ باقٍوهذا الصوتُ أسمعُه دواما
  36. 36
    تعالي صخرةَ الماضي أجيبيوقوفُكِ وانتظارُكِ ذا إلاما
  37. 37
    لقيتِ من العبابِ كما لقينامن الأيَّام قرعاً واصطداما
  38. 38
    كأنكِ للورى هدفٌ وهذيجموعٌ تبتغي أمراً جساما
  39. 39
    إذا ما أخفقوا رجعوا فُرَادَىوإن هَمُّوا وجدتهُمُ زحاما
  40. 40
    فؤادي إن تغيرتِ اللياليفمثلكَ مَن رَعَى فيها الذماما
  41. 41
    بلغنَا كعبةَ الآمالِ فاخشعودعنا في مناسِكهَا قياما
  42. 42
    خُذِ السلوانَ من حجرٍ صموتٍفما أحراكَ بالحجرِ استلاما
  43. 43
    بربكَ أينَ أحلامٌ غَوالٍوعمرٌ قد قطعناهُ نياما
  44. 44
    وعهدٌ كانَ فيك ربيع وردٍكهذا اليومِ حُسناً وانسجاما