بي نزوع إلى الدموع الهوامي

ابراهيم ناجي

54 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    بي نزوع إلى الدموع الهواميغير أني أخاف من آلامي
  2. 2
    أيهذا المكان يا غالي الترب ومثوى عبادتي واحترامي
  3. 3
    أنت مثوى الذكرى ومدفنها الغاليالقصّي المجهول في الأيام
  4. 4
    هذه خلوتي فلا تمنعونيما الذي تحذرون يا خلاني
  5. 5
    إنها عادتي التي كنت أعتادوأهوى في سالف الأزمان
  6. 6
    أخذتني لذِي الرحاب وقادتقدمي في سبيل هذا المكان
  7. 7
    أنظروا هذه السفوح وهذا النبت إذ قام مزهراً تيّاها
  8. 8
    لكأني ما زلتُ تسمع أذنيفي صموت الرمال وقع خطاها
  9. 9
    وكأن النجوى بكل ممرٍّطوقتني في ستره يمناها
  10. 10
    قد تراءى الصنوبر النضر إذ أيننَع في قاتمٍ من الألوان
  11. 11
    وتراءَى ليَ المضيق البعيد الغور يمتد في رخيّ المجاني
  12. 12
    موحشات لكنما كن ألافيومهد الهنيء من أزماني
  13. 13
    أنا ما جئت ها هنا أذكر الأشجان في موطن عرفت فيه هنائي
  14. 14
    ذلك الغاب رائع الحسن والصمت مثال الجلال والكبرياءِ
  15. 15
    وفؤادي عاتٍ كرائع هذاالغاب مستكبر على البرحاءِ
  16. 16
    من يشأ أن يفيض يوماً بشكواه فما هذا موضع الأحزان
  17. 17
    قل لشاكٍ هلا مضيت لتجثوعند مثوى ميت من الخلان
  18. 18
    كل شيء حيّ هنا ونبات القبرينمو في غير هذا المكان
  19. 19
    طلع البدر يرتقي ذروة الأفقويجتاز حالك الأسداد
  20. 20
    يا أمير الظلام إنك تبدوحائر الرأي واضح الترداد
  21. 21
    ثم تمضي مجاوزاً حجب الليلوترمي بنورك الوقَّاد
  22. 22
    كلّما شارف الثرى فيض نورمرسل من جبينك الوضّاح
  23. 23
    وإذ الأرض قد تضوع منهاعن ثراها النديّ عطر الصباح
  24. 24
    استثارت عطر القديم من الحبدفين العبير في الأرواح
  25. 25
    أيهذا الوادي المحبب ما زرتكحتى سألت عن أوصابي
  26. 26
    أين راحت لواعجي أين آلامياللواتي أهرمنني في الشباب
  27. 27
    عاودتني طفولتي فيك حتىخلت أني ما اجتزتُ يوم عذاب
  28. 28
    يا خفاف السنين يا صولة الدهرقوياً مثل الجبابر عاتي
  29. 29
    كل ماضي صبابة قد أخذتنفمن مدمع ومن حسرات
  30. 30
    ورحمتنَّ لي أزاهر ذكرىعلقت في ذبولها بالحياة
  31. 31
    فسلام مني على الأيامكيف آست في النازلات الجسام
  32. 32
    لم أكن أدري أن جرحاً بماكابدت منه من فاتك الآلام
  33. 33
    معقبٌ لذة لنفسيوإحساس هناء لديّ بعد التئام
  34. 34
    فليبن عني السخيف من الرأيوتنأى سفاسف الأقوال
  35. 35
    وهمومٌ كواذبٌ كفنت أثوابهاحب عاشقين ضآل
  36. 36
    جعلوها مظاهراً لهواهموالهوى الحق ليس منهم ببال
  37. 37
    إيه دانتي أأنت ذاك الذي قالقديماً عن ذكريات الهناءِ
  38. 38
    إنها إن مرّت على ذاكريهازمن الحزن فهي أشقى الشقاء
  39. 39
    أي بؤسي أملت عليك مرير القول حقاً أسأت للبأساء
  40. 40
    أو إن أقبل الدجى بعد إدبار نهارٍ صافي الضياء قضيته
  41. 41
    تنكر النور في الوجود فيغدومحض وهمٍ كأنه ما رأيته
  42. 42
    ذلك القول وهو جدّ عجيبأيها الخالد الآسي كيف قلته
  43. 43
    قسماً بالطهور من لهب الحبمضيئاً في القلب شبه المنار
  44. 44
    ما عهدنا في قلبك الوافرالإيمان هذا الضلال في الأفكار
  45. 45
    لا أرى للهناء والله صدقاًمثل صدق الهناء بالتذكار
  46. 46
    أو إن أبصر الشقي وميضاًفي رماد الهوى فقام إليه
  47. 47
    باسطاً نحوه يديه بلهفٍحارصاً أن يمر من كفيه
  48. 48
    وبه من إشعاعه أثر البرقإذا مرّ خاطفاً ناظريه
  49. 49
    أو إن غاصت روحه في عباب الذذكريات التي طوتها السنين
  50. 50
    وعلى مرآة مجرحة منها جرى دمعه السخيّ الهتون
  51. 51
    أو هذا السرور من ذكر الماضي تسميه بالعذاب المبين
  52. 52
    إن تروا أدمعي فلا تزجرونيودعوني إني أحب الدموعَا
  53. 53
    لا تجفف أيديكم أدمعا تنفعقلباً لمّا يزل موجوعا
  54. 54
    أدمعي سترٌ مسبلٌ فوق ماضٍقد تولى ما يستطيع رجوعا