يا جارتي

إيليا أبو ماضي

31 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    عنّي ، و في طرفها الوسنان أشجانما بال الفتى في الدّار معتزلا
  2. 2
    كما توحّد نسّاك و رهبانيأتي المساء عليه و هو مكتئب
  3. 3
    و يرجع اللّيل عنه و هو حيرانو للحديث مجال ، و هو ملسان
  4. 4
    و إن نكلّمه لا يفقه مقالتناإلاّ كما يفقه التّسبيح سكران
  5. 5
    إذا تبسّم ، لا تبدو نواجدهو إن بكى ، فله نزع و إرنان
  6. 6
    كأنما نيطت الدنيا بعاتقه كأنّما كلّ عضو فيه بركانو لا ابنه الحان تصيبه و لا الحان
  7. 7
    كما تلذّ بمرأى النّور أجفانيا جارتي ، كان لي أهل و جيران
  8. 8
    فنبّت الحرب ما بيني و بينهمكما تقطّع أمراس و خيطان
  9. 9
    فاليوم كلّ الذي في مهجتي ألمو كلّ ما حولهم بؤس و أحزان
  10. 10
    و كان لي أمل إذا كان لي وطنفيه لنفسي لبانات و خلّان
  11. 11
    فجرّدته اللّيالي من محاسنهفلا المغاني التي أشتاق رؤيتها
  12. 12
    تلك المغاني ، و لا السّكان سكّانلو المروءة تدري أيّ فاجعة
  13. 13
    بالشام ، ناح عليها الإنس و الجانو لو يبثّ بنو لوعتهم
  14. 14
    قالت : شكوت الذي بالخلق كلّهمو ما كذبتك إنّ الحرب طوفان
  15. 15
    تساوت الناس في البلوى ، فقلت لهاهيهات ، ما هان قوم مثلما هانوا
  16. 16
    أمن يموت و لا ستر يظلّلهكمن عليه أكاليل و تيجان ؟
  17. 17
    قالت ، و يا ويح نفسي من مقالتهاكفكف دموعك ، بعض الحزن أهوان
  18. 18
    ماتوا و في أرضهم ترك و ألمانو كلّ من لا يرى في الذّلّ منقصة
  19. 19
    كفّي ملامك يا حسناء و اتّئديو أنت من أمّة تأبى خلائقها
  20. 20
    أن يقتل الطّير في الأقفاص سجّانو إنّ قومي طيور غير كاسرة
  21. 21
    سطت عليها شواهين و عقبانفكلّنا للرّدى شيب و شبّان
  22. 22
    و هم شيوخ و أطفال و نسوانورحت أشكو إليها و هي ساهية
  23. 23
    حتّى انتهيت فصاحت و هي مجهشةيا ليت ما قلته زور و بهتان
  24. 24
    بل ليتني لم أسائل جارتناياليت شعري و هذي الحرب قائمة
  25. 25
    هل تنجلي و لنا في الشّام إخوان؟و هل تعود إلى لبنان بهجته
  26. 26
    و هل أعود و في لبنان نيسان ؟و أبصر الحقل فيه الشّيخ و البان ؟
  27. 27
    بني بلادي ، و لا أدعو بخيلكمبني بلادي ، و لا أدعو جبانكم
  28. 28
    ما للجبان و لا لي فيه إيمانبني بلادي ، و كم أدعو ...! أليس لكم
  29. 29
    كسائر الخلق أكباد و آذان ؟لا تضحكوا و بأرض الشّام نائحة
  30. 30
    و لا تناموا و في لبنان سهران !بل ليتني لم أسائل عنه جارتنا
  31. 31
    هل تنجلي و لنا في الشّام إخوان ؟و هل تعود إلى لبنان بهجته