معركة شمولبو

إيليا أبو ماضي

34 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    دبّت و قد أرخى الظّلام ستاراو لطالما كتم الدّجى الأسرارا
  2. 2
    عهدتم جبلا مشى أو سارا ؟كالطّير أسرابا و لكن إن عدت
  3. 3
    تنت الرّياح و تسبق الأطيارمثل الكواكب في النّظام و إنّها
  4. 4
    هي كالمدائن غير أنّ نزيلهاو أظنّها فقدت حبيبا أو أخا
  5. 5
    و لذلك ارتدّت السواد شعارايطفى ، فتزداد الضّلوع أوارا
  6. 6
    و تميد حتّى لا يشكّ بأنّهاسكرى و لم تذق السّفين عقارا
  7. 7
    و تسرّ إن رأت الثّغور كأنّهاو بوارج قد سيّرت كالجحفل
  8. 8
    حملت أناسا كالقرود ، و جوههمصفراء يحكي لونها الدّينارا
  9. 9
    فطس الأنوف ، قصيرة قاماتهمقد قادها ( طوغو ) فقاد ذلولة
  10. 10
    تهوى الصّعاب و تعشق الأسفارافي قبله نار و في أحشائها
  11. 11
    مثل الذي في نفسه قد ثاراكالسّهم أطلق في الفضاء فسارا
  12. 12
    طورا ترها في السّحاب و تارةحتى دنت من ثغر شمولبو الذي
  13. 13
    جمع الألى لم يعرفوا ما صارانفر من الرّوس الذين سمعت عن
  14. 14
    ما كان غير ( الفارياج ) لديهمو سفينة أخرى أخفّ دثارا
  15. 15
    قال العدوّ لهم ، و قد داناهم ،و كفى بما وافى به إنذارا
  16. 16
    " أمّا القتال فتلحقون بمن مضواأو تحسنون فتؤخذون أسارى "
  17. 17
    كان الجواب قذائفا ناريةتهوى الورود و تكره الإصدارا
  18. 18
    مثل الرّجوم إذا هوت لكنّهالا تعرف الأخيار و الأشرارا
  19. 19
    و أقلّها خطبا فكيف أشدّهالو نالت الجبل الأشمّ انهارا
  20. 20
    حفّت بهم سفن العداوة و أحدقتحتى لدكت إخالها أسوارا
  21. 21
    ما بين بارجة و طرّاد إلىنسّافة و الكلّ يقذف نارا
  22. 22
    ملأ دخانها و ذكاءاحتجبت ، و ما برح النّهار نهارا
  23. 23
    و الجوّ أظلم و اكفهرّ أديمهحتى على السّماء ستارا
  24. 24
    و البحر خضّب بالدّماء و أصبحتأمواجه و هي اللّجين نضارا
  25. 25
    ذا و القنابل لم تزل منهلّةمنها تحاكي الصّيّب المدرارا
  26. 26
    و المركبان " الفارياج " و أختهافي هبوة لا يعرفان قرارا
  27. 27
    'حداهما ظفرت بها مقذوفةفهوت بمن فيها ، و قد فتحت لها
  28. 28
    هبطت وزاد هبوطها المتقاتلين على مداومة الوغى إصرارا
  29. 29
    لكنّما الأخرى أصيب بالأذىحتى غدت لا تملك التسيارا
  30. 30
    قد فرّ بعضهم و لكن جلّهمأودوا بها نسفا ، و ماتوا عندها
  31. 31
    غرقا ، و يأبى الباسلون العاراهذي حكايتهم أسطرها لكم
  32. 32
    لا درهما أبغى و لا دينارافلئن أفادتكم فخير جاء من
  33. 33
    شرّ ، و إلاّ فلتكن تذكاراأعهدتم جبلا مشى أو سارا ؟
  34. 34
    تنت الرّياح و تسبق الأطيارا‘حداهما ظفرت بها مقذوفة