مصرع حبيبين

إيليا أبو ماضي

35 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    في ذلكَ الرَّوْضِ الأغَنِّ بدَى فتًى◆كالبدرِ إلا أنهُ متكتِّمٌ
  2. 2
    والغصنِ إلا أنهُ غُصُنٌ ذَوَى◆كَتَبَ الضّنَى في وجهِهِ هذا الذي
  3. 3
    دَنِفٌ تُرَوَّعُهُ الغصونُ اذا انثَنَتْ◆طَرَباً ، ويُقلقهُ النسيمُ اذا جَرَى
  4. 4
    عَقدُ التي مَنْ رامَهَا رامَ السَّمَا◆ضَنَّتْ وجادتْ باللِّقاءِ وبالنَّوى
  5. 5
    فكأنَّهُ ( أسْمَاءُ ) تَسري في الدٌّجَى◆فكأنها قد عَضَّها نابُ الهَوَى
  6. 6
    دُرّاً ، ولكنْ ليسَ مما يُشْتَرَى◆وقفتْ تُحيطَ بها الزهورُ كأنها
  7. 7
    ومشَتْ تَحِفُّ بها الغصونُ كأنها◆للهِ زورتُها وقد قَنِطَ الفَتَى
  8. 8
    فكأنها روحٌ جَرَى فيمنْ تَوَى◆بألذَّ من ظَفَرِ المتيَّمِ باللِّقَا
  9. 9
    ويقولُ أهلاً بالحبيبِ الذي أتَى◆بينما تُصافِحُ من يُصافِحُها إذا
  10. 10
    بدموعِها سَحَّتْ فَصَافحتِ الثَّرَى◆(ما للعيونِ تحدَّرَتْ عَبَراتُها
  11. 11
    وعلامَ هذا الحُزْنُ يا ذاتَ البَهَا) ؟◆ما حيلةُ الإنسانِ إنْ جارَ القَضَا ؟
  12. 12
    فابْكِ معي ، فلربَّما نَفَعَ البُكا◆قالَ الفَتَى ، والدمعُ مُنْتَثِرٌ على
  13. 13
    خدَّيهِ ، يا أسماءُ قولي ما جَرَى◆فتلفَّتَتْ في الرَّوضِ خِيْفَةَ سامعٍ
  14. 14
    فكأنها الظَّبْيُ الغريرُ إذا رَنَا◆وترددَّتْ بكلامِهَا فكأنما
  15. 15
    وغدً يعودُ الشَّمْلُ مُنفصمَ العُرَى◆فكأنما سهمٌ أصابَ فؤادَهُ
  16. 16
    وكأنهُ لما ارتمى طَوْدٌ هَوَى◆أما الفتاةُ فراعَهَا ما صارَ في
  17. 17
    محبوبِهَا وكأنها نَدِمَتْ عََلَى ...◆حتى إذا قَنِطَتْ دَنَتْ منهُ كما
  18. 18
    يدنو أخو الدَّاءِ العَضالِ مِنَ الدَوَا◆جِسْمٌ ولكنْ لا حياةَ بهِ ولا ...
  19. 19
    قد فارقَ الدُّنيا ففارقَهَا الرَّجَا◆قَمرَانِ ضمَّهما التُّرابُ وَمَا عرفــ
  20. 20
    تُ سِواهُمَا قَمرَيْنِ ضمَّهما الثَّرَى◆كالبدر ألا أنه متكتّم
  21. 21
    والغصن ألاّ أنه غصن ذوى◆طربا، ويقلقه النسيم اذا جرى
  22. 22
    فكأنه علم يداعبه الهوا◆فأذا رنا للأفق ظنّ نجومه
  23. 23
    فكأنه (أسماء) تسري في الدّجى◆حسناء قد عشق المحب عفافها
  24. 24
    كالغصن قامتها اذا الغصن انثنى◆وجبينها يحكي الصباح اذا انجلى
  25. 25
    خَودٌ أذا نطقت حَسِبْتَ حديثها◆درّا، ولكن ليس مما يشترى
  26. 26
    ومشت تحف بها الغصون كأنها◆ملك تحف به الجنود إذا مشى
  27. 27
    للّه زورتها و قد قنط الفتى◆"ما للعيون تحدّرت عبراتها
  28. 28
    وعلام هذا الحزن يا ذات البهاء"؟◆ما حيلة الأنسان إن جار القضا؟
  29. 29
    فابك معي، فلربمّا نفع البكا◆إن الليالي لا تدوم على الصفا
  30. 30
    قال الفتى، والدمع منتثر على◆خدّيه، يا أسماء قولي ما جرى
  31. 31
    فكأنها الظبي الغرير إذا رنا◆وترددت بكلامها فكأنما
  32. 32
    قالت ودمع الحزن يخنق صوتها:◆وغداً يعود الشّمل منفصم العرى
  33. 33
    أن الفراق حمام من عرف الهوى◆محبوبها وكأنها ندمت على...
  34. 34
    جسم ولكن لا حياة به ولا...◆قد فارق الدنيا ففارقها الرّجا
  35. 35

    قمران ضمّهما التّراب و ما عرفــ