لم أجد أحدا ...

إيليا أبو ماضي

35 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    قالت سكتّ و ما سكتّ سدىأعيا الكلام عليك أم نفدا ؟
  2. 2
    فاطلق يراعك ينطلق خبباإن لم يقل للناس ما اعتقدا ؟
  3. 3
    و الجيش تحت البند محتشداإن لم يكن للحرب محتشدا ؟
  4. 4
    و النور مستترا ؟ فقلت لهاكفّي الملامة و اقصري الفندا
  5. 5
    إن لم يكن للصوت ثمّ صدى ؟و النور منبثقا و منتشرا
  6. 6
    إن لم يكن للناس فيه هدى ؟أبدلني من ضلّتي رشدا
  7. 7
    ما خانني فكري و لا قلميلكن رأيت الشعر قد كسدا ...
  8. 8
    كان الشّباب ، و كان لي أملكالبحر عمقا ، كالزمان مدى
  9. 9
    و صحابه مثل الرّياض شذىو صواحب كورودها عددا
  10. 10
    و أدرت طرفي لم أجد أحدا !..ذهب الصّبي و مضى الهوى معه
  11. 11
    أصبابه و الشيب قد وفدا ؟و إذا تدار الكأس أصرفها
  12. 12
    عنّي ، و كنت ألوم من زهداو إذا سمعت هتاف شادية
  13. 13
    أمسكت عنها السمع و الكبداكفّنت أحلامي و قلت لها
  14. 14
    نامي ! فإنّ الحبّ قد رقداو كذا العواصف تسكت الغردا
  15. 15
    عمرو صديق كان يحلف ليإن نحت ناح و إن شدوت شدا
  16. 16
    و إذا مشيت إلى المنون مشىو إذا قعدت لحاجة قعدا
  17. 17
    صدّقته ، فجعلته عضديو أقمت من نفسي له عضدا
  18. 18
    هند ، و أحسبني إذا ذكرتأطأ الأفاعي ، أو أجسّ مدى
  19. 19
    كانت إلها ، كنت أعبدهو أجلّه ، و الحسن كم عبدا
  20. 20
    كم زرتها و الحيّ منبتهو تركتها و الحيّ قد هجدا
  21. 21
    و لكم و قفت على الغدير بهاو الريح تنسج فوقه زردا
  22. 22
    و الأرض ترقص تحتنا طرباو الشهب ترقص فوقنا حسدا
  23. 23
    و لكم جلسنا في الرياض معالا طارئا نخشى و لا رصدا
  24. 24
    و اللّيل فوق الأرض منسدلو الغيم فوق البدر قد جمدا
  25. 25
    و شكت إليّ الشوق مبتعداو أدرت طرفي لم أجد أحدا ! ..
  26. 26
    قومي ، و قد أطربتهم زمناساقوا إليّ الحزن و الكمدا
  27. 27
    هم عاهدوني إن مددت يديليمدّ كلّ فتى إليّ يدا
  28. 28
    و ظننت أنّي مدرك أربيما بين جلّاسي و منفردا
  29. 29
    و أدرت طرفي لم أجد أحدا ! ...صيحاتي الشّعواء منتقدا
  30. 30
    و رأيت في أحداقهم شرراو رأيت في أشداقهم زبدا
  31. 31
    و سمعت صائحهم يقول لهمفي مهمة و أظنّني ولدا
  32. 32
    و أنا حزين باهت كمداو إذا رقدت رقدت مضطربا
  33. 33
    و إذا صحوت صحوت مرتعدالا تذكروهم لي ، و إن سألوا
  34. 34
    لا يملأ السربال واحدهمو له وعود تملأ البلدا
  35. 35

    من قبل أعرف منهم أحدا