عصر الرشيد

إيليا أبو ماضي

69 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    كم بين طيّات الخاليةعظة لأبناء الدهور الآتية
  2. 2
    عبر اللّيالي كاللّيالي جمّةلكنّما النزر القلوب الواعية
  3. 3
    الدّهر يفنينا و نحسب أنّهيفني بنا أيّمه و لياليه
  4. 4
    فاذا مشى فينا الفناء فراعناخلق الخيال لنا الحياة الثانية
  5. 5
    إنّ الحياة قصيدة ، أبياتهاأعمارنا ، و الموت فيها القافية
  6. 6
    كم تعشق الدنيا و تنكر صدّهاأنسيت أنّ الخلف طبع الغانية ؟
  7. 7
    و تودّ لو يبقى عليك نعيمهاأجهلت أنذ عيك ردّ العارية ؟
  8. 8
    خلذ الغرور بما لديك فإنّمادنياك زائلة و نفسك فانية
  9. 9
    إنّ الألى وطئت نعالهم السّهىو طئت جبالهم نعال الماشية
  10. 10
    لو أنّ حيّا خالد فوق الثّرىما مات " هرون " و زال " معاوية "
  11. 11
    " بغداد " في عدد الطلول الباليةأخنت عليها ، فدروها
  12. 12
    خرب تعاودها الرياح السّافيةيأوى إليها البوم غير مروّع
  13. 13
    من كلّ نعّاب أحمّ الخافيهولطالما ردّ الجيوش الغازية
  14. 14
    و اجتاح مجتاح العروش ملوكهافكأنهم أعجاز نخل خاوية
  15. 15
    أين القصور الشاهقات و أهلهاباد الجميع ، فما لهم من باقية
  16. 16
    درست معالمها و غيّرها البلىو لقد ترى حلل المحاسن كاسية
  17. 17
    ذاو ، و لا دور الصّناعة خاليةأيّام لا لغة " الكتاب " غريبة
  18. 18
    فيها و لا همم الأعارب وانيةأهل الثراء ، ذوو البرود الضافية
  19. 19
    كلف به و لكلّ شعر راويهأيّام " دجلة " مطمئن هاديء
  20. 20
    جذلان يهزأ بالبحور الطامية" النيل " خادمه الأمين ، و عبده
  21. 21
    " نهر الفرات " و كلّ عين " جارية "تهوى الكواكب أنّها حصباؤه
  22. 22
    و تودّ كلّ سحابة مرّت بهلو أنّه سحب عليها هامية
  23. 23
    و ترى الغزاله طيفها عند الضحىفي سطحه فتبيت عطشى راوية
  24. 24
    أيّام كان الشرق مرهوبيكسو الجلال سهوله و روابيه
  25. 25
    أيّام تحسها العواصم مثلماحسد العواطل أختهنّ الحالية
  26. 26
    و لطالما كانت تعزّ بعزّها" مصر " و يحمي ذكرها " أنطاكيه "
  27. 27
    أيّام " هرون " يدير شؤونهايا عصر ط هرون " عليك سلاميه
  28. 28
    و أذلّ صارمه الملوك العاتيهز مشت تطوّف في البلاد هباته
  29. 29
    تغشى حواضرها و تغشى الباديةملأ البلاد عوارفا و معارفا
  30. 30
    و الأرض عدلا و النفوس رفاهيهفتحضّر البادون في أيّاه
  31. 31
    و استأنست حتّى الوحوش الضاريةو تسربلت " بغداد " ثوب مهابة
  32. 32
    ليست تراه أو " تراه " ثانيهتمحو من الرقّ الحروف الماحية
  33. 33
    لم يبق إلاّ ذكرها يا حسنهاعصر الحضارة متنه و الحاشية
  34. 34
    عصر لئن جاء البشير بعودةفلأخلعنّ على البشير شبابيه !..
  35. 35
    إيه " أبا المأمون " ذكرك آبدباق على مرّ العصور بقاءها
  36. 36
    و كذاك ذكر ذوي النفوس الساميةإن لم يكن لك مثال بيننا
  37. 37
    هي في الكواكب شمسها المتلاليةإنّي لأعجب كيف متّ و في الروي
  38. 38
    حيّ و كيف طوتك هذي الطاويةو من الزمان يهدّ ما شيّدته
  39. 39
    ويح الزمان أما تهيّب بانيه ؟فلأنت مفزع كلّ نفس شاكية
  40. 40
    من صوت " إسحق " بصوت النّاعية ؟أتراك تعلم أنّ ما أثلته
  41. 41
    قد ضيّعته الأنفس المتلاهية ؟للضعف بات على شفير الهاوية
  42. 42
    و اليوم يقنع أهله بالعافية !سحروا أو اصطر عوا ببنت الخابية
  43. 43
    مستسلمون إلى الفضاء كأنّماأخذوا و لمّا يؤخذوا بالغاشية
  44. 44
    ألمجد إدراك النفيس ، و عندهمما المجد إلاّ شادن أو شادية
  45. 45
    و هم يريدون الحياة كما هيهيخشى الجبان كما يخاف الطاغية
  46. 46
    كبرت على أحناكهم لا الناهيةماتوا و ما برحوا الديار الفانية
  47. 47
    فتلك عنوان الشعوب الراقيةملك " العلوج " أمورهم و متاعهم
  48. 48
    حتّى سوامهم و حتّى الآنيةوا خجلة العربيّ من أجداده
  49. 49
    صارت عبيدهم الطغاة موالية !..أبني الغطارفة الجبابرة الألى
  50. 50
    و طئوا " اللّوار " و دوّخوا " إسبانية "من حولكم و أمامكم تاريخهم
  51. 51
    ورموا المعاقل فهي أرض داحيهو سطوا فأسقطت العروش ملوكها
  52. 52
    رعبا و أجفلت الصروح العاليةو مشوا على هام النجوم فلم تزل
  53. 53
    في اللّيل من وجل تحدّق ساهيةو الشهب من حول المجرّة صادية
  54. 54
    أمنوا و ما أمن الزمان دواهيهلكن إلى حفظ البقايا الباقية
  55. 55
    أتذلّ آناف الملوك جدودكمو تسومكم خسفا رعاة الماشية ؟
  56. 56
    في غبطة و الذّلّ نار حاميةيا للرجال ! أما علمتم أنّكم
  57. 57
    إن لم تثوروا ، أمّة متلاشية ؟" دار السّلام " تحيّة من شاعر
  58. 58
    حسدت مدامعه عليك قوافيةفأراق ماء شؤونه و لو أنّه
  59. 59
    في الغاديات أراق ماء الغاديةلو كل مجدك مستردا بالبكا
  60. 60
    قطرت محاجره الدماء القانيةو لمثل خطبك تستعار الباكية !!
  61. 61
    كم بين طيّات القرون الخاليةيفني بنا أيّامه و لياليه
  62. 62
    أجهلت أن عيك ردّ العارية ؟و طئت جباههم نعال الماشية
  63. 63
    ما مات " هارون " و زال " معاوية "أخنت عليها النائبات، فدروها
  64. 64
    أيّام كان الشرق مرهوب اللواأيّام " هارون " يدير شؤونها
  65. 65
    يا عصر هارون " عليك سلاميههاتيك أيّام تلاشت مثلما تمحو
  66. 66
    من الرقّ الحروف الماحيةإنّي لأعجب كيف متّ و في الورى
  67. 67
    سحروا أو اصطرعوا ببنت الخابيةالمجد إدراك النفيس ، و عندهم
  68. 68
    فلتلك عنوان الشعوب الراقيةلا أستفزّكم لمثل فتوحهم لكن
  69. 69
    إلى حفظ البقايا الباقيةلو كان مجدك مستردا بالبكا