طبيبي الخاص
إيليا أبو ماضي30 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1صرعتني نظرة حتى لقد◆ما بلاء القلب إلاّ النّظر
- 2أنت من أطلعت هاتيك الدّمى◆سافرات فتنة للشّعرا
- 3و استحى من لحظها لحظ الغزال◆لو رآها لائمي فيها لمّا
- 4لامني في حبّها بل عذارا◆لونه و الطيّب في نكهته
- 5و جمال الزّهر في روضتيه◆ترخص الدّرّ على قيمته
- 6بضّة الخدّين و النّهدين ما◆سفرت إلاّ رأيت القمرا
- 7يتهادى فوق ردف كالكثيب◆و قوام لو رآه الغصن بان
- 8خجلا من ذلك الغصن الرّطيب◆كاد لولا ما به من عنفوان
- 9يقف الورق به و العندليب◆و جفون أشبهتني سقما
- 10كمن السّحر بها و استترا◆تبعث الحبّ إلى الخليّ
- 11و هو لا يدري و لا يستشعر◆و الهوى في بدئه عذب شهيّ
- 12يصرف العمر و لكن سأما◆قبل أن أعرف ما معنى الغرام
- 13يضحك النّاس سرورا و أنا◆عابس حتى كأنّي في خصام
- 14عجبوا منّي و قالوا علنا◆قد رأينا الصّخر في زيّ الأنام
- 15أن أعاد الحبّ لي بعض الرّجا◆كنت قبل الحبّ أسري في ظلا
- 16م و لا ألقى لنفسي مخرجا◆مثلما يجلو سنا الشمس الدّجى
- 17و هو قبلا كان منها مقفرا◆روّعتني بالنّوى بعد اللّقاء
- 18و كذا الدّنيا دنو و افتراق◆غضب الدّهر على كأس الصّفاء
- 19مذ رآها فأبى ألاّ تراق◆و لو أنّ الدّهر يدري بالشّقاء
- 20في شقائي ، لا ولا فوق الثّرى◆و أبي لو أن ما بي بالجبال
- 21و اعذلوني إن أكن غير سقيم◆و دواء القلب في ضاد و ميم
- 22بات صبري مثل جسمي عدما◆ربّ ليل عادني فيه السّهاد
- 23و نأى عن مقلتي طيب الكرى◆هاجت الذّكرى شجونا في الفؤاد
- 24نبّه الأهل بكائي و العباد◆سار و الكلّ على جمر الغضا
- 25و أنا بين أنين و نجيب◆لم يكن إلاّ كبرق و مضا
- 26و إذا ( الدكتور ) من مهدي قريب◆و أنا أسمع لكن لا أجيب
- 27فنضا الثّوب فأبصرت التي◆و اعترتني دهشة لكنّها
- 28كدت أن أخرج عن طزر النّهى◆بقيت كالدّهر لم تستقبح
- 29عانقتني و أنا أبكي دما◆و هي تبكي لبكائي دررا
- 30و جعلنا بعد أن طال العناق◆فاقطعنا وارتدّت ثوب الطبيب