المساء

إيليا أبو ماضي

36 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ألسحبُ تَرْكضُ في الفضاءِ الرَّحْبِ رَكْضَ الخائفينْسلمى … بماذا تفكرينْ ؟
  2. 2
    سلمى … بماذا تحلمينْ ؟أرأَيتِ أحلامَ الطفولَةِ تختفي خلفَ التُّخومْ ؟
  3. 3
    أمْ أبصرتْ عيناكِ أشباحِ الكهولَةِ في الغيومْ ؟أَمْ خفتِ أن يأتي الدُّجى الجاني ولا تأتي النجومْ ؟
  4. 4
    أنا لا أرى ما تَلْمحينَ مِنَ المشاهدِ إنماتَنِمُّ ، يا سلمى ، عليكِ
  5. 5
    إني أراكِ كسائحٍ في القَفْرِ ضلَّ عن الطريقْيرجو صديقاً في الفلاةِ ، وأينَ في القَفْرِ الصديقْ
  6. 6
    يهوى البروقَ وضوءَهَا ، ويخافُ تخدعُهُ البروقْفلقدْ رأيتُكِ في الضُّحى ورأيتُهُ في وجنتَيْكِ
  7. 7
    وجلستِ في عينيكِ ألغازٌ ، وفي النفسِ اكتئابْسلمى … بماذا تفكيرينْ ؟
  8. 8
    بالأرضِ كيفَ هَوَتْ عروشُ النورِ عن هضباتِهَا ؟أمْ بالمروجِ الخُّضْرِ سادَ الصمتُ في جنباتِهَا ؟
  9. 9
    أمْ بالعصافيرِ التي تعدو إلى وكناتِهَا ؟أمْ بالمسا ؟ إنَّ المسا يخفي المدائنَ كالقرى
  10. 10
    إنَّ الجمالَ يغيبُ مثلُ القبحِ تحتَ البُّرقعِوسماؤُهُ وكواكبُهْ ؟
  11. 11
    كلا ، ولا مَنَعَ النسائمَ في الفضاءِ مسيرُهَاما زالَ في الوَرَقِ الحفيفْ وفي الصَّبَا أنفاسُهَا
  12. 12
    والعندليبُ صداحُهُوتمتَّعي بالشُّهْبِ في الأفلاكِ ما دامتْ تلوحْ
  13. 13
    ولا يَلَذُّ لكِ الخريرْلتكنْ حياتُكِ كلها أملاً جميلاً طيِّبا
  14. 14
    ولتملإ الأحلامُ نفسَكِ في الكهولةِ والصِّبىمثلُ الكواكبِ في السماءِ وكالأزهارِ في الرُّبى
  15. 15
    ليكنْ بأمرِ الحبِ قلبُكِ عالَماً في ذاتهِماتَ النهارُ ابنُ الصباحِ فلا تقولي كيفَ ماتْ
  16. 16
    إنَّ التأملَ في الحياةِ يَزيدُ أوجاعَ الحياةْوليكنْ كذلكَ في المساءْ
  17. 17
    السحبُ تركضُ في الفضاء الرّحب ركض الخائفينو الشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
  18. 18
    و البحر ساج صامت فيه خشوع الزاهدينسلمى ... بماذا تفكّرين ؟
  19. 19
    سلمى ... بماذا تحلمين ؟أرأيت أحلام الطفوله تختفي خلف التّخوم ؟
  20. 20
    أم أبصرت عيناك أشباح الكهوله في الغيوم ؟أم خفت أن يأتي الدّجى الجاني و لا تأتي النجوم ؟
  21. 21
    إنّي أراك كسائح في القفر ضلّ عن الطّريقيهوى البروق وضوءها ، و يخاف تخدعه البروق
  22. 22
    و لا يطيق الانكسارهذي الهواجس لم تكن مرسومه في مقلتيك
  23. 23
    فلقد رأيتك في الضّحى و رأيته في وجنتيكو جلست في عينيك ألغاز ، و في النّفس اكتئاب
  24. 24
    بالأرض كيف هوت عروش النّور عن هضباتها ؟أم بالمروج الخضر ساد الصّمت في جنباتها ؟
  25. 25
    أم بالعصافير التي تعدو إلى و كناتها ؟و الكوخ كالقصر المكين
  26. 26
    و الشّوك مثل الياسمينلا فرق عند اللّيل بين النهر و المستنقع
  27. 27
    لكن لماذا تجزعين على النهار و للدّجىأحلامه و رغائبه
  28. 28
    و سماؤه و كواكبه ؟لم يسلب الزهر الأريج و لا المياه خريرها
  29. 29
    كلّا ، و لا منع النّسائم في الفضاء مسيرهاما زال في الورق الحفيف و في الصّبا أنفاسها
  30. 30
    و العندليب صداحهلا ظفره و جناحه
  31. 31
    فاصغي إلى صوت الجداول جاريات في السّفوحو تمتّعي بالشّهب في الأفلاك ما دامت تلوح
  32. 32
    من قبل أن يأتي زمان كالضّباب أو الدّخانو لا يلذّ لك الخرير
  33. 33
    و لتملإ الأحلام نفسك في الكهولة و الصّبىمثل الكواكب في السماء و كالأزاهر في الرّبى
  34. 34
    و نجومه لا تأفلإنّ التأمّل في الحياة يزيد أوجاع الحياة
  35. 35
    فدعي الكآبة و الأسى و استرجعي مرح الفتاةقد كان وجهك في الضّحى مثل الضّحى متهلّلا
  36. 36

    فيه البشاشة و البهاء