العيون السود

إيليا أبو ماضي

32 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ليت الذي خلق العيون◆السودا خلق القلوب الخافقات حديدا
  2. 2
    ما ود مالك قلبه لو صيدا◆عَوذْ فؤادك من نبال لحاضها
  3. 3
    أو متْ كما شاء الغرام شهيدا◆كنت امرءاً خشن الطباع ، بليدا
  4. 4
    وإذا طلبت مع الصبابة لذةً◆يا ويح قلبي إنه في جانبي
  5. 5
    وأضنه نائي المزار بعيدا◆مستوفزٌ شوقاً إلى أحبابه
  6. 6
    جشَّمتُهُ صبراً فلما لم يطقْ◆جشمته التصويب والتصعيدا
  7. 7
    والحبٌ صوتٌ ، فهو أنةُ نائحٍ◆يهب البواغم ألسناً صداحة
  8. 8
    فإذا تجنى أسكت الغريدا◆ما لي أكلف مهجتي كتم الأسى
  9. 9
    ويلذُّ نفسي أن تكون شقيةً◆ويلذ قلبي أن يكون عميدا
  10. 10
    أو ، لا فخل العذل والتفنيدا◆ليت الذي خلق العيون السودا
  11. 11
    خلق القلوب الخافقات حديد◆لولا نواعسها و لولا سحرها
  12. 12
    إن أنت أبصرت الجمال و لم تهم◆و إذا طلبت مع الصبابة لذّة
  13. 13
    و أظنّه نائي المزار بعيدا◆و أرته شقوته الضلوع قيودا
  14. 14
    فإذ هفا برق المنى و هفا له◆جشّمته التصويب و التصعيدا
  15. 15
    و لو استطاع سلا الهوى محمودا◆نارا و صار لها الفؤاد وقودا
  16. 16
    و الحبّ صوت ، فهو أنّه نائح◆طورا و آونة يكون نشيدا
  17. 17
    يهب البواغم صدّاحة◆و يلذّ نفسي أن تكون شقيّة
  18. 18
    و يلذّ قلبي أن يكون عميدا◆أو لا فخلّ العذل و التفنيدا
  19. 19
    و فنيت حتّى ما أخاف مزيدا◆ما هذه البيض التي أبصرتها
  20. 20
    في لمّتي إلاّ اللّيالي السودا◆ما شبت من كبر و لكنّ الذي
  21. 21
    هذا الذي أبلى الشباب وردّه◆علمت عيني أن تسحّ دموعها
  22. 22
    بالبخل علمت البخيل الجودا◆و منعت قلبي أن يقرّ قراره
  23. 23
    و لقد يكون على الخطوب جليدا◆دلّهتني و حميت جفني غمضه
  24. 24
    فأنا الذي علّنتها التسهيدا◆أسمعتها وصف الصبابه فانثنت
  25. 25
    و كأنّما وطيء الحفاة صرودا◆حال الظلام أساودا و أسودا
  26. 26
    و أنّها عرفت مكانك في الثرى◆أنت التي تنسى الحوائج أهلها
  27. 27
    و أخا البيان بيانه المعهودا◆ما شمت حسنك إلاّ راعني
  28. 28
    و إذا ذكرتك هزّ ذكرك أضلعي◆شوقا كما هزّ انسيم بنودا
  29. 29
    و ظننت خافقة الغصون أضالعا◆و ثمارهن القانيات كبودا
  30. 30
    و أرى خيالك كلّ طرفة ناظر◆و من العجائب أن أراه جديدا
  31. 31
    و إذا سمعت حكاية من عاشق◆مستيقظ و يظنّ أنّي نائم
  32. 32
    يا هند ، قد صار الذهول جمودا◆و لقد يكون لي السلوّ عن الهوى