الأسطورة الأزليّة

إيليا أبو ماضي

98 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    الأسطورة الأزليّةرقم القصيدة : 68004
  2. 2
    كان زمان ، لم يكن كائناو حالة ، ما برحت باقية
  3. 3
    و برموا بالسقم و العافيةفاستصرخوا خالقهم و اشتهوا
  4. 4
    لو أنّه كوّنهم ثانيةو بلغت أصواتهم عرشه
  5. 5
    في ليلة مقمرة صافيةفقال ، إنّي فاعل ما اشتهوا
  6. 6
    لعلّ فيه حكمة خافيةو شاهدوه هابطا من عل
  7. 7
    فاحتشدوا في السّهل و الرّابيهمن القرى القانعة الطاوية
  8. 8
    و المدن الجامحة الغاديةيسابق الصّعلوك ربّ الغنى
  9. 9
    و الأبله الباقعة الداهيةو يدفع الشّيخ التوى عوده
  10. 10
    وصار مثل الرمّة الباليةفتى مضى الفجر و لمّا نزل
  11. 11
    روعته في وجهه باقيةو تزحم الحسناء ممكورة
  12. 12
    خلذابة كالروضة الحاليةمدينة مهجورة عافية
  13. 13
    فقال ربّ العرش : ما خطبكم :مابالكم صرخاتكم عالية ؟
  14. 14
    هل أصبحت أرضكم عاقرا ،أم غارت الأنجك في هاوية ؟
  15. 15
    أم أقلع الماء فلا جدول ،و ماتت الطير فلا شادية ؟
  16. 16
    أم فقدت أعينكم نورها ،أم غشيت أرواحكم غاشية ؟
  17. 17
    أين الهوى ، إن لم يكن قد قضىفكل جرح واجد آسية
  18. 18
    قال الفتى : يا ربّ إنّ الصّبامصدر أحزاني و آلامي
  19. 19
    أبلاه أخوالي و أعماميو صار في مذهبهم عصره
  20. 20
    فترة زلاّت و آثامفاختلفت حالي و حالاتهم
  21. 21
    و الأخضر المورق في يابسدنياهم دنياي ، لكنّما
  22. 22
    و الروض عندي الزهر الناميو الطير لحم ودم عندهم
  23. 23
    و ليس عندي غير أنغامسكري بها أو بالندى و الشذى
  24. 24
    و سكرهم بالخمر في الجامو يسخر الدهر بأيّامي
  25. 25
    كأنّما جاؤوا لإيلاميعبء على نفسي هذا الصّبا
  26. 26
    ألجائش المستوفز الطاميو شوكها في قلبي الدامي
  27. 27
    فان º له كلّ فان هوىفان ، و لا ينجو من الذام
  28. 28
    خذه ، و خذ قلبي و أحلاميكالطيف أو كالبرق قدّمي
  29. 29
    وازرع نجوم في لمّتيمشتعل اللّمّة بالي الإهاب
  30. 30
    لما به رعشة واضطرابفصاح : يا ربّاه خذ حكمتي
  31. 31
    و إنّ روحي اليوم قفر يبابتلك الأماني ، على كذبها ،
  32. 32
    لم تكن اللّذّة فيها كذّابزالت و ما زالت º و إنّ الشّقا
  33. 33
    أن تطمس الآي و يبقى الكتابو تسلب السرحة أرواقها
  34. 34
    و لم تزل أعراقها في الترابكنت غنيّا في زمان الصّبا
  35. 35
    و كنت صفر الكفّ ، صفر الوطابكأنّني سفينة في العباب
  36. 36
    قيل لها ، في البحر كلّ المنىفلم تجد فب البحر إلاّ الضّباب
  37. 37
    نأت عن الشّطّ و لم تقتربشبرا من السرّ الذي في الحجاب
  38. 38
    و لو ترجّى أو به لاشتفتلكنّما عزّ عليها الإياب
  39. 39
    فإنّها تركض مثل السّحابوضع أمامي ، لا ورائي ، المنى
  40. 40
    وطوّل الدرب ، وزد في الصّعاببل لذّتي بالعدو خلف السّراب
  41. 41
    و قالت الحسناء : يا خالقيو هبتني الحسن فأشقيتني
  42. 42
    وجهي سنّي مشرق ، و إنّممن عطره الفوّاح و السوسن
  43. 43
    و مثل حظّ السرو من فيئهو الطير من تغريدها المتقن
  44. 44
    و مثل حظّ النجم من نورهللقائل الفيء ، و السامع
  45. 45
    التغريد ، و الزهرة للمجتنيو النور للمدلج و المجتلي ،
  46. 46
    و الدرّ للغائص و المقتنيو الويل لي إن رجل حبّني
  47. 47
    السمّ و الشوك و جمر الغضايت ربّ لم يخدش و لم يطعن
  48. 48
    فليت أنّي دمية ليتني ...و سكتت º فصاحت الجارية
  49. 49
    باكية من بؤسها شاكية :فهل أنا المجرمة الجانية ؟
  50. 50
    طين فأيّ ذنب للآنية ؟أليس من يسخر بي يزذري
  51. 51
    بالقوّة الموجدة البارية ؟فللجمال الرتبة العالية
  52. 52
    صاغرة يسجد قدّميةأحكامه جائرة قاسية
  53. 53
    ليس لذّات القبح من غافروفيه من يغفر للزّانية
  54. 54
    نفسي جزء منك ، يا خالقيو إنّها عاقلة راقية
  55. 55
    أليس ظلما ، و هي بنت العلى ،إن تك بالقبح إذن كاسية ؟
  56. 56
    ترفل به ، أو فلتكن عاريةو أقبل الصّعلوك مسترحما
  57. 57
    تحكّم الموسر في نفسي ؟و تضع التاج على رأسه
  58. 58
    و تضع الشوك على رأسي ؟و يشرب اللّذّات من كأسه
  59. 59
    و أشرب الفصّات من كأسيو تنجلي الأنجم في ليله
  60. 60
    و يتوارى في نهري السناأو يتبدّى حانق الشّمس
  61. 61
    و إنّما إلى الأنسفإن تشأ أن لا يذوق الهنا
  62. 62
    و قال ذو الثّروة : ما أشتهيو خلتني أدركت أمنيتي
  63. 63
    و أوقرت بالهمّ شيخوختيو ملكتني و هي في حوزتي
  64. 64
    جنت على نفسي و أحلامهاينمو فتذوي فهي علّيقه
  65. 65
    أمرح من دنياي في جنّة :و لا يغرّنّك قصري فما
  66. 66
    كطائر ، في قفص ، ميّتكم في عباب البحر من سابح
  67. 67
    قد مات ظمآنا إلى قطرةموت الطوى شرّ و لكنّما
  68. 68
    أفظع منه الموت بالتّخمةأو سهر المحزون من كربه
  69. 69
    و ينقضي في آخر المدّةما دمت في مالي و في فضّتي
  70. 70
    و الخوف من كارثة لم تقعأمصّ من كارثة حلّت
  71. 71
    و كنت كالحوت رأى موجةضاحكة ترقص كالطفله
  72. 72
    ترنو إلى فراشة حرّهعلى خيوط البرد و الحلّة
  73. 73
    روحي ، فإنّي منه في محنهوانزع من الدينار من قبضتي
  74. 74
    و حوّل المال إلى راحةو حوّل القصر إلى خيمة
  75. 75
    و صرخ الأبله مستفسراما القصد من خلقي كذا و المراد ؟
  76. 76
    إلاّ أوجدتني في فسادلي صورة النّاس و حاجاتهم
  77. 77
    لست بادراكي كباقي العباد ؟أولم أكن منهم فمرني أكن
  78. 78
    لا تسخر النّملة من نملةو ليس يزري بالقراد القراد
  79. 79
    الألمعي العبقريّ اللّبيبفقال : إنّي تائه حائر
  80. 80
    و ليس يهديني إليها أريبأنا لبيب عند غير اللّبيب
  81. 81
    لو أنّني كنت بلا فطنهسرت و لم تكثر أمامي الدروب
  82. 82
    و كان عقلي كعقول الورىو كان قلبي مثل باقي القلوب
  83. 83
    و ثار عندي كالنجوم الورىولم أر في ضحكهم و البكا
  84. 84
    شيئا سوى الضّحك و غير النّحيبو لم أسائل كوكبا طالعا
  85. 85
    ما لك تبدو ، و لماذا تغيبو لم أقف في الروض عند الضحى
  86. 86
    يذهلني لون و شكل و طيبو لم أقل ما كنت من قبلما
  87. 87
    كنت ، و لا ما في سجلّ الغيوبما العقل ، يا ربّ ، سوى محنة
  88. 88
    قال لهم : كونوا كما تشتهونفاستبشر الشيخ و سرّ الفتى
  89. 89
    و الكاعب الحسناء و الحيزبونلم يجدوا غير الذي كانا
  90. 90
    و عرّفوا الخير فكان الطلاحو ليس من نقص و لا من كمال
  91. 91
    فالشوك في التحقيق مثل الأقاحو ذرّة الرمل ككلّ الجبال
  92. 92
    و كالذي عزّ الذي هاناخلابة كالروضة الحالية
  93. 93
    فان ؛ له كلّ فان هوىفأبصرُ الحكمة في ضوئه
  94. 94
    إني إليها جائعٌ ظاميلا جدولٌ، لا بلبلٌ منشدٌ،
  95. 95
    بلى، بها الوحشة والإكتئابْزالت و ما زالت ؛ و إنّ الشّقا
  96. 96
    وجهي سنّي مشرق ، و إنّمايا ربّ لم يخدش و لم يطعن
  97. 97
    و سكتت ؛ فصاحت الجاريةو إنّما انقلني إلى الأنس
  98. 98

    و صار عندي كالنجوم الورى