أنا هو

إيليا أبو ماضي

70 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    تجري بمن فيها من السّفرما بين منخفض و مرتفع
  2. 2
    عال ، و بين السّهل و الوعرو تخطّ بالعجلات سائرة
  3. 3
    في الأرض إسطارا و لا تدريكتبت بلا حبر و عزّ على
  4. 4
    سيّارة في الأرض ما قتئتكالطّير من وكر إلى وكر
  5. 5
    تأبى و تأنف أن يلمّ بهاتعب ، و أن تشكو سوى الزّجر
  6. 6
    حملت من الركاب كلّ فتىحسن الرّواء و كلّ ذي قدر
  7. 7
    آن ، و ذا عن سالف العمريتحدّثون و تلك سائرة
  8. 8
    أن تلتقي و الشمس في خدرحتى إذا صارت بداحية
  9. 9
    فتحطّمت إربا على الصّخرفتشاءم الركّاب و اضطربوا
  10. 10
    مما ألمّ بهم من الضّرو تفرّقوا بعد انتظامهم
  11. 11
    بددا و كم نظم إلى نثرو الشّمس قد سالت أشعّتها
  12. 12
    تكسو أديم الأرض بالتّبرو الأفق محمرّ كأنّ به
  13. 13
    حنقا على الأيّام و الدّهرقد كان بين الجمع ناهد
  14. 14
    تبكي بكاء القانطين و ماو قفت و شمس الأفق غاربة
  15. 15
    تذري على كالورد ، كالقطرصلة لما بكتا من الهجر
  16. 16
    و تدير عينيها على جزعكالظّبي ملتفتا من الذّعر
  17. 17
    و إذا فتى كالفجر طلعتهل ربما أربى على الفجر
  18. 18
    ممّ البكاء شقيقة البدر ؟قالت أخاف اللّيل يدهمني
  19. 19
    ما أوحش اظلماء في القفر !و أشدّ ما أخشاه سفك دمي
  20. 20
    بيد الأثيم اللّصّ ذي الغدر" هنري " اللّعين و ما الفتى هنري
  21. 21
    إلاّ لبن أمّ الموت لو تدريقدم و لا النسمات إذ تسري
  22. 22
    تسعى حثيثا بي " القبرفتشجهي و عليّ فاتّكلي
  23. 23
    فأنا الذي يحميك من هنريقالت أخاف من الخؤون على
  24. 24
    هذا الشباب الناعم النّضرفأجابها لا تجزعي و ثقي
  25. 25
    أنّي على ثقة من النّصرو اللّيل معتكر يجيش كما
  26. 26
    جاشت هموم النّفس في الصدرو البحر في مدّ و في جزر
  27. 27
    و كأنّ أنجمه و قد سقطتدمع الدّلال و ناصع الدّر
  28. 28
    و البدر أسفر رغم شامخةقد حاولت تطويه كالسّر
  29. 29
    لون اللّجين و لؤلؤ الثّغرو كأنّما جنح الظّلام جنى
  30. 30
    ذنبا فجاء البدر كالغدرو ضحت مسالك للمطيّة قد
  31. 31
    فغدت تحاكي السّهم منطلقافي جريها و الطيف إذ يسري
  32. 32
    و القوم في لهو و في طربيتناشدون أطايب الشّعر
  33. 33
    حتى إذا صارت بمنعرجو قفت كمنتبه من السّكر
  34. 34
    فترجّلت " ليزا " و صاحبهاو مشت و أعقبها على الأثر
  35. 35
    و استأنفت تلك المطيّة ماقد كان من كرّ و من فر
  36. 36
    مشت المليحة و هي مطرقةما ثمّ من تيه و لا كبر
  37. 37
    أنّى تتيه و قد أناخ بهاهمّ و بعض الهمّ كالوقر
  38. 38
    لم تحتسي خمرا و تحسبهافي لونها و اللّف و النّشر
  39. 39
    ضاقت ذوائبها فما انفجرتإلاّ لسير الذّئب و النمر
  40. 40
    كاللّيلة الليلاء ساجيةو لربّ ليل ساطع غرّ
  41. 41
    ما حاول الإيمان في الكفرتحنو على ظبي و قسورة
  42. 42
    أرأيتم سرين في صدر ؟صقر وورقاء ، و من عجب
  43. 43
    أن تحتمي الورقاء بالصّقرهذا و أعجب أنّها سلمت
  44. 44
    ظلّت تسير و ظلّ يتبعهاما نمّ من إثم و لا وزر
  45. 45
    طال الطريق و طال سيرهالكنّ عمر اللّيل في قصر
  46. 46
    حتّى إذا سفر الصّباح و قدرفع الظّلام و كان كالسّتر
  47. 47
    و الغاب أوشك أن يبوح بهاو به ، بلا حذر ، إلى النّهر
  48. 48
    سحرا ووجه فاض بالبشرقالت له لم يبق من خطر
  49. 49
    جمّ نحاذره و لا نذرأنظر فإنّ الصّبح أوشك أن
  50. 50
    يمحو ضياء الأنجم الزّهرو أراه دبّ إلى الظّلام فهل
  51. 51
    هذا دبيب الشّيب في الشّعرو أسمع ، فأصوات الطيور علت
  52. 52
    بين النّقا و الضال و السّدر ؟قال الفتى أو كنت في خطر ؟
  53. 53
    قالت له عجبا ألم تدر ؟ما كنت بالشّرير قطّ و لا
  54. 54
    الرّجل الذي يرتاح للشّرّدهر يجوز على بني الدّهر
  55. 55
    بل إنّني خطر على فئةمنها على خطر ذوي الضّر
  56. 56
    قتلوا أبي ظلما فقتلهمعدل و حسبي العدل أن يجري
  57. 57
    لا سلم ما بيني و بينهملا سلم بين الهرّ و الفأر
  58. 58
    لا شافع في الأخذ بالثّأرأبدا و لا أغضي على وتر
  59. 59
    فإليك ما قد كان أمريو أخي معا توّا إلى القصر
  60. 60
    و إذا أخي في ربقة الأسرالدهر الخؤون أحق بالبتر
  61. 61
    نابي و ظفري بتّ بعدكماوحدي بلا ناب و لا ظفر
  62. 62
    و يلاه من جور الزّمان بناو الويل منه لكلّ مغترّ
  63. 63
    و كأنّنا و الموت يرتع فيأرواحنا مرعى و مستمري
  64. 64
    لما انتهت و إذا به دهشحيران كالمأخوذ بالسّحر
  65. 65
    و كذلك الغيداء أذهلهاقالت أخي و الله و اقتربت
  66. 66
    و إذا به ألقى عباءتهصاحت أخي فيكتور وا طربي
  67. 67
    روحي ، شقيقي ، مهجتي ، ذخريو تعانقا ، فبكى فرحا
  68. 68
    و تساقطت في الخدّ أدمعهاكالقطر فوق نواضر الزّهر
  69. 69
    قل للألي يشكون دهرهملا بدّ من حلو و من مرّ
  70. 70
    بل ربما أربى على الفجرقالت أخي و الله