أم القرى

إيليا أبو ماضي

53 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هذه " ملفرد " قد لاحت رباهافانس ، يا قلب اللّيالي و أذاها
  2. 2
    واشهد الفنّ سفوحا و ذرىو الهوى الصافي أريجا و مياها
  3. 3
    أفما تلمح نورا في ثراها ؟أتلقى الوحي عن بلبلها
  4. 4
    و هو و لهان يغني لرباهاو تحسّ الوحي روحي هابطا
  5. 5
    من سماها في ضحاها و مساهاليتها فيها انقضت لا في سواها
  6. 6
    أشتكي وجدي و تشكو لي هواهاو السّواقي استترت إلاّ غناها
  7. 7
    و الرّوابي هجعت إلاّ شذاهاو الصدى في الغاب لم ننبس معا
  8. 8
    نسبة إلاّ وعاها و حكاهاأنا دنيا من شباب و هوى
  9. 9
    و هي كالروضة قد تمت حلاهاطرحت عنها رؤاها و مضت
  10. 10
    ننشد المجد الذي فيه شقاهاوجدته صار في الأرض وراها !
  11. 11
    أين في نفسي رؤى تسعدها ؟في يدي أمري و لا أملكه
  12. 12
    و معي ذاتي و أخشى أن أراها !هذه " أمّ القرى " قف في حماها
  13. 13
    ههنا لا يحجب المال الإلهاو سماء الصيف ما زالت سماها
  14. 14
    لا يزال الحبّ في شلالهاو بواديها حديثا وانتباها
  15. 15
    لم يجردها الشتا من وشيهاما رآها أحد إلاّ اشتهاها
  16. 16
    أبصرتها ، و الشمس عند شروقهاو رأيتها عند الغروب غريقه
  17. 17
    في لجّة من سندس و نضارو رأيتها تحت الدجى ، فرأيتها
  18. 18
    في بردتين : سكينة ووقارو غرقت في بحر من التّذكار
  19. 19
    في أرضها و سمعت صوت هزارذات الجبال الشّامخات إلى العلا
  20. 20
    لأرى الغزالة قبل سكان الحمىو أعانق النّسمات في الأسحار
  21. 21
    لأرى رعاتك في المروج و في الربىو الشّاء سارحة مع الأبقار
  22. 22
    و النحل حائمة على الأزهارو تهزّ روحي نفحة المزمار
  23. 23
    تحت الظّلام إذا غفا سمّاريلأراقب " الدلوار " في جريانه
  24. 24
    و أرى خيال البدر في " الدلوار "بئس المدينة إنّها سجن النّهى
  25. 25
    و ذوي النّهى ، و جهنّم الأحراروجدت بها نفسي المفاسد و الأذى
  26. 26
    في كلّ زاوية و كلّ جدارلا يخدعنّ الناظرين برجها
  27. 27
    تلك البروج مخابيء للعارلو أنّ حاسد أهلها لاقى الذي
  28. 28
    لاقيت لم يحسد سوى " بشّار "غفرانك اللّهم ما أنا كافر
  29. 29
    فلم تعذّب مهجتي بالنّار ؟لله ما أشهى القرى و أحبّها
  30. 30
    فانظر إلى صدر السّماء العاريو امش على ضوء الصّباح ، فإن خبا
  31. 31
    فامش على ضوء الهلال السّاريعش في الخلا تعش خليّا هانئا
  32. 32
    كالطّير ... حرا ، كالغدير الجاريالحرّ يأبى العيش تحت ستار !
  33. 33
    شلّال " ملفرد " لا يقرّ قرارهو أنا لشوقي لا يقرّ قراري
  34. 34
    و له ضجيج الجحفل الجرّارأبدا يرش صخوره بدموعه
  35. 35
    أتراه يغسلها من الأوزار ؟فاذا تطاير ماؤه متناثرا
  36. 36
    كالبحر ذي التّيار يدفع بعضهو يصول كالضرغام ذي الأظفار
  37. 37
    من قمّة كالنهد ، أيّ فتى رأىنهدا يفيض بعارض مدرار ؟
  38. 38
    فكأنّما هي منبر و كأنّه" ميراب " بين عصائب الثوّار
  39. 39
    من لم يشاهد ساعة و ثباتهأعددت ، قبل أراه ، وقفة عابر
  40. 40
    لاه فكانت وقفة استعبار ! ..يا أخت دار الخلد º يا أم القرى ،
  41. 41
    يا ربّة الغابات و الأنهارلله يوم فيك قد قضّيته
  42. 42
    بحر من الأغراس و الأشجارو خمائل و مسالك و ديار
  43. 43
    راس ، و آنا فوق جرف هارتهوي الحجارة تحتنا من حالق
  44. 44
    و نكاد أن نهوي مع الأحجارالريح ساكنة و نحن نظنّنا
  45. 45
    و الأرض ثابتة و نحن نخالهاتهتزّ مع دفع النسيم السّاري
  46. 46
    مازال يسند بعضنا بعضا كماحتى رجعنا سالمين و لم نعد
  47. 47
    و لقد وقفت حيال نهرك بكرةو الطير في الركنات و الأوكار
  48. 48
    و كأنّه سفر من الأسفارما كنت من يهوى السكوت و إنّما
  49. 49
    فالقلب مشتغل بتذكاراتهو الطرف مندفع مع التيّار
  50. 50
    حتى تجلّت فوق هاتيك الربىشمس الصباح تلوح كالدّينار
  51. 51
    و على غراربه و شاح بهاريمّمته سحرا و أسراري معي
  52. 52
    و رجعت في أعماقه أسراري ! ..و غبطت حتّى نافخ المزمار
  53. 53
    ليل و صبح بين إخوان الصّفاما كان أجمل ليلتي و نهاري !