أبو غازي
إيليا أبو ماضي36 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1و عفوا أيّها الملك الهمام◆فما ضاق الكلام بنا ، و لكن
- 2و خطبك لا يفيه دمع باك◆فموتك من بني العرب يبكي الغمام
- 3و نحن أحقّ أن نبكي و نرثى◆خبا نبراسنا ، و اللّيل داج ،
- 4و كنت حسامنا ، فنبا الحسام !◆وهابك في كنانتك السّهام
- 5فدبّ إليك مثل اللّصّ ليلا◆و كان الموت ليس له ذمام
- 6فريع البيت و البلد الحرام◆و " دجلة " كالطّين له أنين
- 7و في " بردى " التياع و اضطرام◆كأنّ الأرض قد قد مادت و فضّت
- 8عن الموتى الصفائح و الرّجام◆فمن للبيض و الجرد المذاكي ؟
- 9و " فيصل " بات يحويه الرّغام◆و من للحقّ ينشره لواء
- 10به للنّاس هدي و اعتصام◆توارى المجد في كفن و لحد
- 11و غابت في التراب منّى عظام◆مضى وحديثه في الناس باق
- 12كعمر الشّمس ليس له انصرام◆فيا جدثا حواه لست قبرا
- 13و لكن أنت في الدنيا وسام◆حياتك " يا أبا غازي " حياة
- 14كفصل الصّيف : زهر و ابتسام◆وقد تحصى الكواكب و الأقا
- 15حي و لا تحصى أياديك الجسام◆مددت إلى منى العرب الغوافي
- 16يدا ، فتفتّقت عنها الكمام◆و أمسى بندهم و له خفوق
- 17و أمسى عقدهم و له نظام◆و كم أسقمت جسمك كي يصحّوا
- 18و حالفت السّهاد و هم نيام◆و كم جازيت عن شرّ بخير
- 19و كم جازاك بالغدر الأنام◆خذلت فما عتبت على صديق
- 20و لم تحنق وقد كثر الملام◆و كم قد فزت في حرب و سلم
- 21فلم يلعب بعطفيك العرام◆خلائق من له عرق كريم
- 22و خطّة من له قلب عصام◆خذوا الخلق الرفيع من الصحا
- 23ري ، فإنّ النفس يفسدها الزحام◆و كم فقدت جلالتها قصور
- 24و لم تفقد مروءتها الخيام◆و قالوا اندك عرشك في دمشق
- 25كأنّ العرش أخشاب تقام◆و كيف تهدّ سدّتك العوالي
- 26و لم يسلبكها الموت الزؤام ؟◆فما كان انتصارهم علاء
- 27و لا كان انكسارك فيه ذام◆إذا لم تنصر الأرواح ملكا
- 28فأحسن ما حوى جثث وهام◆و ما زالت لك الأرواح فيها
- 29و ما زالت عشيرتك الشآم◆تصفّق لاسمك الأمواه فيها
- 30و يهتف في خمائلها الحمام◆و بذكر أهلها تلك السجايا
- 31فيشرق من تذكّرها الظلام◆و ليس أحبّ من حرّ مؤاس
- 32إلى شعب يساء و يستضام◆فقل للساخطين على اللّيالي
- 33و من سكنوا على يأس و ناموا◆سينحسر الضباب عن الروابي
- 34و يبدو الورد فيها فيها و الخزام◆و يصفو جوّنا بعد انكدار
- 35و يسقى أرضنا المطر الرّهام◆و نرجع أمّة ترجى و تخشى
- 36
و إن كره الزعانف و الطّغا