هذه القصة لا شأن لها

إلياس أبو شبكة

52 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    هذِهِ القَصَّةُ لا شَأنَ لَهابِأَقاصيص عَجوز خَطِلِ
  2. 2
    فَهيَ نُطقٌ سَمِعتهُ أُذنيوَبَيانٌ أَبصَرَتهُ مُقلَي
  3. 3
    فَأَنا في سَردِها أَصدقُ إِذإِنَّها قَد حَدَثَت في مَنزِلي
  4. 4
    فَاِسمَعوها وَاِفقَهوا جَوهَرِهاوَخُذوا مَوعِظَةً مِمّا يَلي
  5. 5
    قُمتُ في ذاتِ ضحىً من مَضجَعيوَبناتُ الشِعرَ قَد قامَت مَعي
  6. 6
    وَتَوَجَّهتُ كَأَمسي يائِساًأَنزَوي مُنفَرِداً في مَخدَعي
  7. 7
    مُخدعٌ كَالقَفص الضَيِّقِ قَدسَكَنَت فيهِ عَذارى أَدمُعي
  8. 8
    كُلَّ عَذراءَ عَلى قَيثارِهاهَجَعَت وَالشعرُ بَينَ المُقلِ
  9. 9
    فَسمعتُ الطَيرَ في مَجثَمِهِمُنشِداً يَستَقبِلُ الفَجرَ الجَديدا
  10. 10
    وَرَأَيتُ الفَجرَ سَكرانَ هَوىًيَردُ الطهرَ وَلا يسقي الوُجودا
  11. 11
    وَعلى قيثار فينوس شَدَتربةُ الحِكمَةِ ميزفا النَشيدا
  12. 12
    إِنَّ لِلفَجرِ غَراماً طاهِراًما دَرى مَعناهُ غَيرُ البُلبُلِ
  13. 13
    طَلَعَ الصُبحُ رُوَيداً وَأَناأَسكُبُ الأَشعارَ مِن قارورَتي
  14. 14
    مُطلِقاً زَفرَةَ صَدري بِأَسىفَأَثيرُ الروحَ في نرجيلَتي
  15. 15
    وَأَرى دَخنَتَها ثائِرَةًتَتَلاشى في زَوايا غُرفَتي
  16. 16
    كُلَّما أَطلَقتُ فيها زَفرَةًهَمَسَت في الصُبحِ حَتّى يَنجَلي
  17. 17
    وَإِذا صَوتٌ تَعالى مُلحِناًمِن بَعيدٍ مِثل أَوتارِ النَغَم
  18. 18
    صادَمتَهُ نَسماتٌ في الصَبافَأَتى كَالهَمسِ في أُذنِ النسم
  19. 19
    عِندَ ذا أَطلَلتُ من نافِذَتيتارِكاً قِرطاسَ شِعري وَالقَلَم
  20. 20
    فَإِذا بصارَةٌ برّاجةٌتَكشِفُ البَختَ بِقَولٍ مُنزلِ
  21. 21
    ما تَرددتُ بِأَن نادَيتُهاوَعَلى ثَغري خَيالُ البَسمات
  22. 22
    فَأَتَت وَالوَشمُ في مرشفِهاطُرقاتٌ لمرورِ المُعجِزات
  23. 23
    قُلتُ يا عرّافَتي هل أَنتِ مَنقَرَأَت في الغَيبِ أَسرارَ الحَياةِ
  24. 24
    أَطلِعيني عَن مَآتي وَطَنيوَعن الحالَةِ في المُستَقبَلِ
  25. 25
    فَأَجابَت بَعد أَن مَدَّت يَداًلاِستِلامِ الغَرشِ من كَفّي نَصيب
  26. 26
    وَرَمَت في حُجرَتي أَبواقِهافَتَعالى نَغَمٌ مِنها غَريبُ
  27. 27
    ضَع عَلى الأَبواقِ يُمناكَ وَقلإِنَّني آمَنتُ بِاللَهِ المُجيب
  28. 28
    ثُمَّ قالَت لي كَلاماً صائِباًفَاِسمَعوا يا قَومُ ما قالَتهُ لي
  29. 29
    إِنَّ لُبنانَ ضَعيفٌ رزاحٌتَحت أَثقالِ ظَلامٍ أَسودِ
  30. 30
    لَعبَت فِتيانُهُ فيهِ دداًما اَرادَت مهنَةً غيرَ الدَدِ
  31. 31
    هَجَعَت سكرى بِأَحلامِ الصِباهَل دَرَت ماذا تَوارى في الغَدِ
  32. 32
    إِنَّ شَعباً كَثُرت أَحلامُهُلَهو شَعبٌ ضائِعٌ في الدُوَلِ
  33. 33
    لبِلادِ الأَرزِ أَبناءٌ نَأَتفَهيَ تَشقى في زَوايا المَهجرِ
  34. 34
    وَلها قَلبٌ إِذا ما ذُكر الوَطنُ اِهتَزَّ اِهتِزازَ الشَجرِ
  35. 35
    سَعدُ لُبنانَ كَبيرٌ إِنَّمابِسِوى أَبنائِهِ لَم يكبُرِ
  36. 36
    وَله بُرجٌ علا مُرتَفِعاًمِن قَديمٍ وَغداً لا يُعتَلى
  37. 37
    عِندَما الغُؤّابُ تَعتادُ الحمىلِتَرى مُستَقبَلاً في الوَطَنِ
  38. 38
    عِندَما الأَمواهُ تُمسي مُسكِراًجارِياتٍ من أَعالي القُننِ
  39. 39
    عِندَما المَهجِرُ يُمسي خالِياًمن رِجالٍ نَشَأَت في الدِمَنِ
  40. 40
    بَشَّروا لُبنانَ بِالعودِ إلىزَمنٍ مِثل الزَمانِ الأَوَّلِ
  41. 41
    عِندَما البَغضاءُ تُمسي مهجاًتَنسلُ الحُبُّ وَتَأوي الرجلا
  42. 42
    عِندَما الأَرماحُ تُمسي سككاًوَفرند السيفِ يُمسي منجلا
  43. 43
    عِندَما الحاكِمُ في عِزَّتِهِيُنجِد الفَلّاح حَتّى يَعمَلا
  44. 44
    بَشَّروا لُبنانَ بِالعِزِّ فَماوَطنٌ عَزَّ بِغَيرِ العَملِ
  45. 45
    كُنتُ أُصغي وَفُؤادي نابِضٌوَعُيوني شاخِصاتٌ في السَحاب
  46. 46
    ناظِراً في عالَمِ الماضي إِلىمَجد قَومي المُتَلاشي كَالضَباب
  47. 47
    إِنَّ زَيتَ المَجدِ تشعلُهُزَفَراتٌ اليَاسِ من صَدرِ الشَباب
  48. 48
    فَالتَآخي وَالقُوى تَضرُمُههَل مُؤاخاة بِهذا الجَبلِ
  49. 49
    عِندَ هذا نَهَضَت عَرّافَتيبَعد ما قَد جَمَعت أَبواقها
  50. 50
    وَمَضَت تَسرع بِالمشي وَقدوَهَبت من سحرها أَحداقها
  51. 51
    وَلَدُن قَد خَرجَت مِن مَنزِليوَمَضَت ناشِدَةً عشاقَها
  52. 52

    صَرخت بصارَةٌ براجةٌ