لمن يا ترى أشكو بمدمعي الهمل

إلياس أبو شبكة

33 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِمَن يا ترى أَشكو بِمَدمَعيَ الهملِوَما ليَ في لُبنانَ من مخلِصٍ خِلِّ
  2. 2
    لَقَد كانَ لي فَضلٌ عَلى كُلِّ صاحِبٍفَأَنكر صحبي كلَّ ما كان من فَضلي
  3. 3
    أَأَشكو إِلى القانون غَدرَ مَعاشِريوَقد أَصبَحَ القانونُ يوطِأ بِالرِجلِ
  4. 4
    غداةَ طَلَبتُ النورَ أَنكَرَني الملاوَلَمّا اِدَّرعتُ الصِدقَ أَنكَرَني أَهلي
  5. 5
    تمرَّدَ فَردٌ من بِلاديَ مرَّةًوَصَوَّبَ نَحوي نبلَتين من العذلِ
  6. 6
    لِأَنّي لا أَمشي عَلى نَهجِ جاهِلٍيَسيرُ شَموخَ الأَنفِ في ظُلمَةِ الجَهلِ
  7. 7
    وَلَو كانَ ذا عَقلٍ يُقارِنُه الوَفالما حكَّم الجَهلَ المُغرّر بِالعَقلِ
  8. 8
    وَلكِن تَعامى عَن هداهُ لِأَنَّهُأُصيبَ من الدُنيا بمسٍّ من الخَبلِ
  9. 9
    رَأَيتُ فَتاةً أَمسِ يَربطني بِهاغَرامٌ نَما في الصَدر مجتَمِع الشَملِ
  10. 10
    لَها في لماها العذبِ بَسمَةُ طاهِرٍتُنيرُ دُجى الظَلماءِ من شِعرِها الجَثلِ
  11. 11
    فَقُلتُ لها إِنّي عَلى الوُدِّ قائِمٌوَلكِن بُعادي سَوف يُخني عَلى الوَصلِ
  12. 12
    فَإِنّي سَأَنأى عَن بِلادي مُسافِراًفَلَستُ أَطيقُ الظُلمَ في البَلَدِ المحلِ
  13. 13
    رَأَيتُ هنا رَهطاً من الناسِ آثَروايدَ الظُلمِ أَن تَعلو وَتفتك بِالعَدلِ
  14. 14
    رَأَيتَهُم وَالقَيدُ حَول رِقابِهِموَأَيديهِم مَشدودَة الرَبطِ بِالغُلِّ
  15. 15
    يَقودُهم مِن سافِل الخَلقِ زُمرَةتُحاوِل نَفثَ السَمِّ فيهِم كَالصَلِّ
  16. 16
    تَبثُّ من الأَغراضِ فيهِم مبادئاًأَشدَّ بِجِسم الإِجتِماعِ من السلِّ
  17. 17
    تُريدُهُم عُمياً عَن النورِ وَالدُجىيُخَيّشمُ فَوقَ الحَقِّ سَدلاً عَلى سَدلِ
  18. 18
    وَتَهزَأُ بِالشَخصِ الَّذي لَم يُصخ لَهاوَلكِن سَوادُ الهَدبِ أَبقى مِن الكَحلِ
  19. 19
    فَقالَت كُن الحَق المُحَرَّرَ في الوَرىوَدع حَشَراتِ الأَرضِ تَزحفُ في الوَحلِ
  20. 20
    فَما أَنتَ مِمَّن يُثبطُ الهَمُّ سَعيَهُوَثابِر عَلى كَشفِ الظَلامِ بِلا مَطلِ
  21. 21
    وُجودُك في الدُنيا لِتَخدمَ مبدءاًفَلا تَبنِهِ إِن كُنتَ شَهماً عَلى الرَملِ
  22. 22
    وَأَملِ تَعاليمَ الحَياةِ عَلى المَلافَإِنَّ يَدَ الأَجيالِ تَكتُبُ ما تَملي
  23. 23
    وَلا تَستَرقَّ النَفسَ من أَجل بَغيَةٍوَدس حَشراتِ المُستَبِدّينَ بِالنَعلِ
  24. 24
    فَمَن يَستبح هضمَ الحُقوقِ لِغايَةٍفَذلِكَ أَولى بِالحَقارَةِ وَالرَذلِ
  25. 25
    وَأَسد مَع الأَحرارِ أُغنيَّةَ العَلىفَما الحُرُّ إِلّا بُلبُلُ المَجدِ وَالنُبلِ
  26. 26
    وَما الحرُّ إِلّا ذلِكَ العامِلُ الَّذيتَمَشّى عَلى هامِ العبودَةِ وَالذُلِّ
  27. 27
    هو الحُرُّ رَمزُ الحَقِّ رَمزُ فَضيلَةٍتَسيرُ مَع الأَجيالِ في الشَرَفِ المُعلي
  28. 28
    أَذابَ عَلى جَمرِ الحَياةِ دِماغَهوَصيَّرَه زيتاً ينّور في السبلِ
  29. 29
    تَقولُ ابنةُ الأَجيالِ وَهيض مطلَّةٌمن الهَيكَلِ الأَسمى عَلى عالَمِ النَسلِ
  30. 30
    تُرى مَن رَأى قَبلي الوجودَ مهدّماًوَمن ذا رَأى الأَحرارَ بانِيَةً قَبلي
  31. 31
    هنا سَكَنت تِلكَ الفَتاةُ وحدَّقَتإِلى المَلا الأَعلى بِأَعيُنِها النُجلِ
  32. 32
    وَمن ثَغرِها نورُ المساواةِ مشرقٌيفسِّر أَنَّ الملك في خلقِهِ مثلي
  33. 33
    وَحريَّة قَد أَشرَقَت من جَبينِهاوَرَمزُ إِخاءٍ وَالسَلامُ على الكُلِّ