لا تنوحي على ذهاب العميد

إلياس أبو شبكة

30 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    لا تَنوحي عَلى ذَهابِ العَميدِفَسُلَيمانُ في ضَميرِ الخُلودِ
  2. 2
    إِن قَضى قائِد اليَراعِ شَهيداًفَلَقَد دَبَّ روحُه في الجُنود
  3. 3
    يا اِبنَةَ الضادِ لا تَنوحي عَلَيهِفَهوَ أَبقى من ركنكِ المَهدودِ
  4. 4
    لا تَخافي أَلّا توفّيه حقاًسَتوفّي الدهور حقَّ الفَقيدِ
  5. 5
    نَحنُ لَم نَخشَ أَن يَبيدَ وَلكِننَحنُ نَخشى من بَعدِهِ أَن تَبيدي
  6. 6
    فَسُلَيمانُ غابَ عَنّا لِيُحييفي مَواتِ الأَجداثِ روحَ الجُدودِ
  7. 7
    يا أَميرَ الكَلامِ أَيُّ ضَريحٍأَنت تَختارُ في التُرابِ البَعيدِ
  8. 8
    عُد لِلُبنانَ فَهوَ أَرحبُ صَدراًفي ذِراعَيهِ حرمَة للشَهيدِ
  9. 9
    عُد إِلَيهِ ميتاً فَيمسي ثراهبِبقاياكَ ذا فُؤادٍ وَدودِ
  10. 10
    رُبَّ خَلقٍ في جانِبَيكَ كَريمٍيَتَمَشّى جَلالُه في الدودِ
  11. 11
    لَم تُضاهِ الأَعمى الإِلهِيَّ إِلّاوَرماكَ الأَعمى بِعَينِ الحَسودِ
  12. 12
    فَفَقَدتَ العَينَ البَصيرَةَ حِفظاًلِمُراعاةِ حرمَة في اللحودِ
  13. 13
    يا رَسولَ الفِكرِ الجَديد سَلامٌكَم هَديتَ العُلى بِفِكرٍ جَديدِ
  14. 14
    إِنَّما الفِكرُ عالم ما لهُ حَدُّ عَلا فَوقَ عالم محدودِ
  15. 15
    وَعمادٌ عِيَ العُقولُ مُقيمٌفَوقَ أَطوادِها جَلالُ الوُجودِ
  16. 16
    إِن تَنوء بِالحَملِ الثَقيلِ فَتَهوييَسقطِ الكَونُ بِالضَجيجِ الشَديدِ
  17. 17
    وَالنُفوسُ الكِبارُ تَشقى طَويلاًبَينَ جُدران صَدرِها المَفئودِ
  18. 18
    هيَ مِثل الطُيورِ تَخفقُ حيناًثُمَّ تَقضي في سِجنِه المَوصوِ
  19. 19
    يا سُلَيمان أَيُّ نَعشٍ مجيدحلَّ فيهِ جَلال صَدرِ مَجيدِ
  20. 20
    ذلِكَ النَعشُ يا أُولي العِلمِ قدسٌفَخُذوهُ ذَخائِراً لِلجيدِ
  21. 21
    لامَسَ المَوتُ قَلبَهُ فَهَنيئاًلِأَصابيعِ قَبضَتِه السودِ
  22. 22
    وَهَنيئاً لِلتُربِ يَلثَم جَفنَيهِ وَيَهوي عَلى جَمالِ الخُدودِ
  23. 23
    كَتَبَ اللَهُ في مَصاحِف خَدَّيهِ سُطوراً شَريفَة من نَشيدِ
  24. 24
    فَاِقرَأوها وَاِجثوا لَدَيها خُشوعاًكَجثوِّ العَبيدِ لِلمَعبودِ
  25. 25
    حجَّة العِلم وَالسِياسَة في الماضي وَركنٌ من الكِرامِ الصيدِ
  26. 26
    شبَّ طِفلاً على مَحَبَّة لبنانَ فَكانَ الإِخلاصُ فَرضَ العَميدِ
  27. 27
    أَوفَدتَهُ البِلادُ لِلذودِ عَنهافي فُروق فَكانَ فَخرَ الوُفودِ
  28. 28
    وَاِصطَفاهُ عَبد الحَميد وَلكِنلَم يَكُن مِن رِجال عَبدِ الحَميدِ
  29. 29
    يا أَميرَ الحجي أَفاقَ العَذارىمِن سُبات بِجفنِها مَعقودِ
  30. 30
    وَأَعدَّت وَلائِم العرسِ في الخلدِ وَزفَّت إِلَيكَ بِنت الخُلودِ