خلعت عن الروح ثوب المدر

إلياس أبو شبكة

33 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    خَلَعتَ عَنِ الروحِ ثَوبَ المَدَرفَخَفَّ العَذابُ وَطابَ السَفَر
  2. 2
    وَأَقبَلتَ فَالقَمَرُ المُستَهامُأَخوكَ يُناجيكَ خَلفَ الشَجَر
  3. 3
    وَهذي بِلادُكَ مَهدُ الزَمانِيَهُزُّ بِها الشَوقُ حَتّى الحَجَر
  4. 4
    وَهذا النَسيمُ كَما كانَ أَمسِوَهذي الجِبالُ وَهذا الحَوَر
  5. 5
    وَهذي الكُهوفُ بِصُلبِ الصُخورِجَلالُ القُرونِ عَلَيها اِنتَشَر
  6. 6
    وَهذي عَذاراكَ يا اِبنَ الرَبيعِتُناديكَ مِن شَرَفاتِ القَمَر
  7. 7
    وَصِنّينُ ما زالَ جارَ السَماءِوَما زالَتِ الهَضَباتُ الأُخَر
  8. 8
    وَإِن تَكُ تُبصِرُ في سَفحِهاسَواعِدَ دَقَّت وَخُلقاً ضَمَر
  9. 9
    فَروحُ بِلادِكَ لَمّا يَزَلوَإِن راغَ مِنهُ صِباغُ الطُرَر
  10. 10
    تَبَدَّلَ مِنهُ الإِطارَ الهَزيلُوَهَل يَتَبَدَّلُ إِلّا الخَبَر
  11. 11
    حَكيمَ الزَمانِ وَقيثارَهُوَمَهدَ الهَوى وَالحَنانِ الأَبَر
  12. 12
    هُنا الحورُ فَاِرقُد قَريراً فَماأَحَبَّ وَأَقدَسَ هذا المَقَر
  13. 13
    هُنا الأَنبِياءُ الأُلى قَبَّلوكَفَنَبَّأتَ بِالأَدَبِ المُبتَكَر
  14. 14
    هُنا طَهُرَ الشِعرُ في شَفَتَيكَبِنارِ الأُلوهَةِ يا اِبنَ البَشَر
  15. 15
    سَمِعتُ عَروسَكَ مُنذُ لَيالٍتُنَبّىءُ بِالحَدَثِ المُنتَظَر
  16. 16
    وَفي يَدِها خَشَباتُ رَبابٍتَشَظّى عَلَيهِ الأَسى فَاِنكَسَر
  17. 17
    وَأَبصَرتُ وَجهَكَ هذا الصَباحَيَطفو عَلَيهِ صَباحٌ أَغَرّ
  18. 18
    فَيَغمُرُهُ بِبَخورِ الحَنانِوَيَسمَحُهُ بِزُيوتِ الكِبَر
  19. 19
    وَيَعقُدُ في شَفَراتِ جُفونِكَذَرّاتِ نورٍ كَرُؤيا ظَهَر
  20. 20
    كَأَنَّ عَرائِسَكَ الخالِداتِوَقَد كُسِيَت مِن رُؤاكَ الحِبَر
  21. 21
    أَتَتكَ تُوَدِّعُ هذا الجَمالَفَذابَت عَلى وَجهِكَ المُحتَضَر
  22. 22
    عَروسُكَ عَذراءُ مِن عَبقَرٍأَتَتكَ مُصَبَّغَةً بِالخَفَر
  23. 23
    تُذيبُ عَلَيكَ رُؤى الأَنبِياءِمُعَرَّفَةً بِرُموزِ السُوَر
  24. 24
    مِنَ السِحرِ في مُقلَتَيها رَشاشٌوَلِلحُبِّ في شَفَتَيها ثَمَر
  25. 25
    فَدَغدَعتَها في خُدورِ الرَبيعِوَعانَقتَها في خُدودِ الزَهَر
  26. 26
    غَزَلتَ لَها حُوَّةً في الجُفونِتُخَدِّرُها عِفَّةٌ في النَظَر
  27. 27
    وَغَمَّستَ ريشَةَ وَحيِكَ فيشَفَتَيها وَلَوَّنتَ تِلكَ الصُوَر
  28. 28
    مَشاهِدُ أَدمَيتَ قلبَكَ فيهاوَما زِلت تُدميهِ حَتّى اِنفَجَر
  29. 29
    تَبارَكَ قَلبٌ تُفيضُ رُسومُكَمِنهُ عَلى كُلِ لَوحٍ أَثَر
  30. 30
    وَجِئتَ الوَرى بِأَناشيدِ حُبٍّنَقِيٍّ كَوَجهِكَ أَو كَالسَحَر
  31. 31
    أَناشيدَ ما صَعِدَت قَبلَ عَهدِكَمِن حَلقِ إِنسٍ وَلا مِن وَتَر
  32. 32
    أَناشيدَ كانَت عَلى شَفَتَيكَرِضاعَ الهَوى مُنذُ كانَ الصِغَر
  33. 33
    حَلَمتَ بِأَنغامِها في الصِبىوَعَلَّمتَ أَوضاعَها في الكِبَر