حرم الجمال على سريرك يحلم

إلياس أبو شبكة

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    حَرَمُ الجَمالِ عَلى سَريرِكِ يَحلُمُوَعَلَيكِ مِن سورِ الهَوى مُتَرَدَّمُ
  2. 2
    وَالشَمسُ تِبرٌ في أَديمِكِ كُلَّماشَبَّ النَهارُ نَما وَأَينَعَ مَوسِمُ
  3. 3
    لُبنانُ يا ريفَ السَماءِ وَثَغرَهافي كُلِّ شِبرٍ مِن تُرابِكَ مُلهَمُ
  4. 4
    ما أَنتَ بِالبَلَدِ اليَتيمِ وَإِنَّمافي كُلِّ عَينٍ لا تَراكَ تَيَتُّمُ
  5. 5
    لَكَ في الفُضولِ عَلى الطَبيعَةِ ذِمَّةٌوَعَلى الجَمالِ مُؤَخَّرٌ وَمُقَدَّمُ
  6. 6
    فَمنَ الشِتاءِ أَبٌ يَدِبُّ بِصُلبِهِجَيشٌ مِنَ الخَضَرِ الجَنِيِّ عَرَمرَمُ
  7. 7
    وَمِنَ الرَبيعِ أَجِنَّةٌ لَم يَختَمِرفي مِثلِها نورٌ وَلَم يَطهَر دَمُ
  8. 8
    وَلَكَ الشَبابُ كَريمَةٌ أَغصانُهُفي الصَيفِ تَرتَزِقُ الجِنانُ وَتولَمُ
  9. 9
    وَإِذا الخَريفُ تَكَمَّشَت أَعراقُهُأَجرى الفُتوَّةُ فيكَ حَتّى المَأتَمُ
  10. 10
    لَكَ مِن شَبابِكَ أُسرَةٌ مَيمونَةٌفَأَبٌ يَفيضُ نَدىً وَأُمٌّ تَراَمُ
  11. 11
    ما اليُتمُ أَن تُشقيكَ أُمٌّ أَو أَبٌاليُتمُ أَن تُزريكَ عَينٌ أَو فَمُ
  12. 12
    إِنَّ اليَتيمَ مَنِ اِمَّحى وجدانُهُهُوَ مَن يَسوقُ الظُلمَ لا مَن يُظلَمُ
  13. 13
    هُوَ حاكِمٌ يَشقى اليَتيمُ بِعَهدِهِجَوراً وَمِن خُبزِ اليَتامى يُطعَمُ
  14. 14
    الخَزُّ يُنكَرُ إِن أَتى بِنَصيحَةٍوَالعَنكَبوتُ إِذا تَثَعلَبَ يُكرَمُ
  15. 15
    يُعطيكَ مِن طَرَفِ اللِسانِ حَلاوَةًوَيَروغُ مِنكَ كَما يَروغُ الأَرقَمُ
  16. 16
    كُلُّ اِمرىءٍ شَطرانِ في سُلطانِهِرَأسٌ لَهُ يُحنى وَقَلبٌ يُشتَمُ
  17. 17
    في كُلِّ مَأدُبَةٍ يَسيلُ لُعابُهُكَالهِرِّ يُؤمَنُ شَرُّهُ إِذ يُلقَمُ
  18. 18
    عَسَلُ الزَبيبِ يَسيلُ مِن أَحداقِهِوَعَلى سَريرَتِهِ يَجِفُّ الحِصرِمُ
  19. 19
    يَخشى لِضَعفِ يَقينِهِ هَمسَ الصَدىوَيَرى الشفاهَ كَأَنَّها تَتَهَكَّمُ
  20. 20
    وَلَهُ مِنَ الأَبوابِ أَنظارٌ تَرىوَمِنَ السُقوفِ مَسامِعٌ تَتَفَهَّمُ
  21. 21
    يا حاكِماً في أَيِّ يَومٍ تَستَحيأَوَلَستَ تَدري كَيفَ أَنتَ وَتَعلَمُ
  22. 22
    هُوَ مُرشِدٌ خُبزُ السَماءِ طَعامُهُيُصغي إِلى أَسرارِها فَيُتَرجِمُ
  23. 23
    سُوَرُ التَقى تُتلى عَلى فَمِهِ وَفيوِجدانِهِ الهاري تَفُحُّ جَهَنَّمُ
  24. 24
    الدينُ حانوتٌ يَبيعُ بِهِ الرَجاوَاللَهُ نَهبٌ في حِماهُ مُقَسَّمُ
  25. 25
    وَلَهُ كَلامٌ في السِياسَةِ فاصِلٌخَطَأُ الشَرائِعِ أَن يُعابَ فَتُرجَمُ
  26. 26
    أَأَبا اليَتامى وَالحَياةُ قَصيرَةٌماذا يُعَلِّمُكَ اليَتيمُ الأَعظَمُ
  27. 27
    لَكَ في الجَحيمِ مَتى تَهِمُّ إِلى السَمافي كُلِّ إِسطَبلٍ يُحَمحِمُ مِرجَمُ
  28. 28
    هُوَ عاشِقٌ لَم يَدرِ شِيَمُ الهَوىفَإِذا أَحَسَّ فَعِرقُهُ المُتَأَثِّمُ
  29. 29
    روحٌ مُهَرَّأَةٌ وَلَحمٌ جائِعٌوَفَمٌ يَنِمُّ وَمُقلَةٌ تَتَضَرَّمُ
  30. 30
    ما بَينَ غَدرَتِهِ وَبَينَ يَمينِهِإِلّا تَسَلُّفُ حاجَةٍ تَتَكَتَّمُ
  31. 31
    فَحَذارِ مِن جُرحِ الهَوى فَجِراحُهُيَبقى الأَذى فيها وَيَفنى المَرهَمُ
  32. 32
    تَاللَهِ عَصرُكَ يا جَميلُ فَعَصرُنافيهِ رُقِيٌّ لِلهَوى وَتَقَدُّمُ
  33. 33
    الفاجِرُ الزَنديقُ فَحلٌ راشِدٌوَالعاشِقُ العُذرِيُّ أَبلَهُ مُسقَمُ
  34. 34
    يا بُثنُ كَم يَحلو زَمانُكِ حينَماتَصفو لَنا لَيلى وَتَغدُرُ مَريَمُ
  35. 35
    ماذا عَسى الواشونَ أَن يَتَحَدَّثواإِلّا يَقولوا إِنَّهُ بِكِ مُغرَمُ
  36. 36
    هُوَ تاجِرٌ أَدنى وَأَبخَسُ سِلعَةٍوِجدانُهُ يُعطيهِ لا يَتَلَعثَمُ
  37. 37
    حَجَرٌ تَحَجَّرَتِ العُيونُ بِعَينِهِفَالناسُ نَقدٌ وَالمَصائِبُ أَسهُمُ
  38. 38
    حَتّى دُموعُ البائِسينَ شَهِيَّةٌفي قَلبِهِ إِن كانَ فيها مَغنَمُ
  39. 39
    يا تاجِراً تَعلو بِهِ أَسعارُهُمِقدارَ ما يَدنى الضَميرُ المُجرِمُ
  40. 40
    سَتَذوبُ في الدُنيا كَأَنَّكَ تَركَةٌبِيَدِ المُبَذِّرِ أَو كَأَنَّكَ دِرهَمُ
  41. 41
    هُوَ شاعِرٌ إِن لَم يَذُق أَلَمَ الهَوىيَكفيكَ مِنهُ أَحرُفٌ تَتَأَلَّمُ
  42. 42
    ما الشِعرُ إِلّا حِليَةٌ بَرّاقَةٌخَزَفٌ يَغُرُّكَ أَو زُجاجٌ يوهِمُ
  43. 43
    صُوَرُ الحَياةِ كَثيرَةٌ أَلوانُهاوَأَحَبُّها ما قَد حَواهُ المُعجَمُ
  44. 44
    إِنَّ اليَتامى مَن يَمُجُّهُمُ الوَرىلَيسَ اليَتامى مَن يَضُمُّ المَيتَمُ