أيها الظلم والخنا والغرور

إلياس أبو شبكة

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أَيُّها الظُلمُ وَالخَنا وَالغُرورُيا خَداعاً تَعفُّ عَنهُ الشُرورُ
  2. 2
    يا كُنوداً وَيا محاباةَ قَومييا صُدوراً يَدُبُّ فيها النُفورُ
  3. 3
    يا خِصاماً يا مُنكراتَ بِلادييا رِياءً يا حِطَّةً يا فُجورُ
  4. 4
    إِقرِبي ما اِستَطَعتِ من كُبِر نَفسيأَنا صدري رحبٌ وَقَلبي كَبيرُ
  5. 5
    ليَ نَفسٌ كَالبَحرِ ذات اِتِّساعٍفَلُبابٌ يُلقى بِها وَقشورُ
  6. 6
    تَبصقُ الرجس عَن عفاف وَطُهروَاللآلي تَبقى بِها فَتَغورُ
  7. 7
    لا يغرَّنكَ أَنَّني مُستَكنٌفَإِلى ثَورَةٍ سُكوتي يُشيرُ
  8. 8
    وَاِستَريبي إِذا سَمِعتِ زَفيريإِنَّ في صَدريَ الزَفيرَ زَئيرُ
  9. 9
    إِقرَبي إِقرَبي فَآلامُ نَفسيجمرَةٌ يستَطيرُ مِنها السَعيرُ
  10. 10
    جَمرَةٌ في بُركانِها تَتَلَظّىشاخِصاتٌ إِلى لَظاها الدهورُ
  11. 11
    يا بِلادي كَفاكِ هزءاً بِنَفسيإِنَّ نَفسي حسامُكِ المَطرورُ
  12. 12
    لا تَقولي قَد أَحرَقَتها البَلاياكلُّ نَفسٍ لَم تَحتَرِق لا تُنيرُ
  13. 13
    أُترُكيني أُنشد أَغانِيَ حُبّيأَنا بِالحُبِّ وَالأَغاني فَخورُ
  14. 14
    إِنَّ شعري أَبقى من التاجِ عمراًذلِكَ التاج لِلزَوالِ يَصيرُ
  15. 15
    كَم أَميرٍ وَكَم مَليكٍ تَوارىوَطَوَته دُجنَّةٌ وَقبورُ
  16. 16
    وَالمَعَرّي الضَرير ما زالَ حَيّاًوَفَقيراً كانَ المَعرّي الضَريرُ
  17. 17
    يا نفوساً تَطَوَّرَ البَأسُ فيهاأَينَ يَأوى حُسامُكِ المَشهورُ
  18. 18
    لَيسَ يُجدي حِلمٌ وَلا اللينُ يُجديلِنُفوسٍ شعارُها التَدميرُ
  19. 19
    خُلقَ المجدُ لِلقَديرِ فَجدّوالا ينالُ الرقيَّ إِلّا القَديرُ
  20. 20
    وَرِدوا العِلمَ إِنَّ العِلمِ نوراًوَاِنفُضوا الجَهلَ لَيسَ في الجَهلِ نورُ
  21. 21
    هذهِ التُربَةُ الَّتي أَنشَأَتكُمعاثَ فيها مسوَّدٌ مَأجورُ
  22. 22
    فَاِنفُضوها فَفي ثُراها نُضارٌوَغِناكُم نُضارُها المَذخورُ
  23. 23
    ما نُجيبُ الأَبناءَ إِن سَأَلوناأَيَّ أَرضٍ أَنَرتُمُ يا بُدورُ
  24. 24
    أَيَّ عارٍ خَلَّفتُمُ لِفِراخٍرغب الذلُّ فيهِم يا نسورُ
  25. 25
    أَنُطيقُ الحيا وَنَحن شُيوخٌشَرفٌ في صُدورِنا وَشعورُ
  26. 26
    عُجَّزٌ لا نَصيرَ يَدفَعُ عَنّاما نُقاسي ما لِلذُنوبِ نَصيرُ
  27. 27
    اَيُّها الفَجر يا سِراجَ البَراياعَجَباً مِنكَ كلَّ يَومٍ تَزورُ
  28. 28
    كَيفَ لم تَسأمِ الوجودَ المحابيأَتُرى أَنتَ مِثلَهُ شَرّيرُ
  29. 29
    أَيَّ يَومٍ زُيوتُ نورِك تَخبووَعَلى سُنَّةِ الضِياءِ تَثورُ
  30. 30
    وَتَزجُّ الوجودَ في ظُلُماتٍمُستَبَدٌّ في بُردِها الديجورُ
  31. 31
    إِنَّ هذا الوُجودَ أَمسى مُسِنّاًوَشَقِيّاً أَمسى الوُجودُ الخَطيرُ
  32. 32
    رثَّ فيهِ خُلق الرجال وَرَثَّتنَزَواتُ العُلى وَرَثَّ الضَميرُ
  33. 33
    لَيسَ فيهِ إِلّا خداعٌ وَزورٌوَبليّاتِهِ خداعٌ وَزورُ
  34. 34
    خَلفَ التيسُ في ليثاً هَصوراًوَيحَ تيسٍ يُنامُ عَنهُ الهصورُ
  35. 35
    عَبثاً نرتَجي الصِيانَةَ ما لَمتَتَمَزَّق عَن الرِياءِ الستورُ
  36. 36
    قَد أَقَمنا عَلى الجَهالَة عَهداًوَعلى الجَهلِ لا يُقيمُ البَصيرُ
  37. 37
    أَوَلَسنا وَرّاثَ أَقدَم مجدٍفي يَدينا صَليلُهُ وَالصَريرُ
  38. 38
    أَوَلَسنا وَرّاثَ شَعبٍ أُنيرَتبِتَعاليمُه الهداةِ العصورُ
  39. 39
    عَبدوا الفَنَّ نَيِّراً وَعَبَدناتَرَّهاتٍ شِعارُها التَبذيرُ
  40. 40
    ما تَبَقّى لَنا مِن الفَنِّ إِلّاذِكرَياتٌ هِيَ النِزاعُ الأَخيرُ
  41. 41
    أُمَّةً كانَتِ البِلادُ فَأَمسَتأُمَّةً ما دَرَت بِمَن تَستَجيرُ
  42. 42
    يُستَبَدُّ الغَنِيُّ فيها وَيَعمىعَنهُ كلُّ الوَرى وَيَشقى الفَقيرُ
  43. 43
    في ذُراها وَفي السَواحِل يَجريمِن عروقِ الجُدودِ ماءٌ نَميرُ
  44. 44
    فَاِسجُدوا لِلأَثيرِ فيها وَصَلّوافَلُهاثُ الأَجدادِ هذا الأَثيرُ