أيكون الهوى ندى وملابا

إلياس أبو شبكة

40 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أَيَكون الهَوى نَدىً وَمَلاباوَثِماراً جَنى الهَناء رِطابا
  2. 2
    أَيَكونُ الهَوى اِعصُرِ الصُبحَ وَاللَيلَ شَراباً وَأَترِعِ الأَكوابا
  3. 3
    وَاِرفَعِ الأَلسُنَ الرَديئَةَ عَنّاوَليَكُن عَيشُنا نُفوساً طِرابا
  4. 4
    وَالزَمانُ الرَجيمُ دارُ نَعيمٍلِسِوانا لا تُفتَحُ الأَبوابا
  5. 5
    أَيَكونُ الهَوى اِقطُفِ الشَهدَ ما أَصفى اللَيالي وَما أَلَذَّ اللُعابا
  6. 6
    أَلرَبيعُ الطَوّافُ يَزرعُ نوراًوَظِلالاً خُلجانَهُ وَالهِضابا
  7. 7
    وَلَنا يَقلِبُ السَماءَ فِراشاًوَبِنا يَملَأُ السَماءَ شَبابا
  8. 8
    أَيَكونُ الهَوى لَنا حُلُمُ الجَنَّةِ فَليَنفَرِط بِنا أَطيانا
  9. 9
    وَليَكُن يَقظَةً تَسيلُ مَدى الدَهر فَتُزكي فينا الحَصى وَالتُرابا
  10. 10
    تَفجُرُ الكَوثَرَ المُؤبَّدَ فيناوَتُصَفّي لَنا الخُلودَ شَرابا
  11. 11
    أَلهَوى لا تَخَف صُروفَ اللَياليوَاِنظُرِ البَرقَ كَيفَ يُدمي السَحابا
  12. 12
    وَرِياحٌ عَواصِف تَقحَمُ الدوحَ تَهزُّ الجُذورَ وَالأَعصابا
  13. 13
    نَهَرٌ هائِجٌ فَلا تَتَهَيَّبهَولَ أَمواجِهِ وَشُقَّ العُبابا
  14. 14
    وَالهَوى أَصغِ في الرِياضِ إِلى البُلبُلِ وَاِحذَر فَإِنَّ فيها غُرابا
  15. 15
    وَعَلى النَبعِ دُلبَةٌ تَجذِبُ الطَيرَ إِلَيها وَالفَأسَ وَالحطّابا
  16. 16
    وَعَزيفٌ لِلجِنِّ يُجري عَلى قَلبِ المُعَنّى الإِطرابَ وَالإِرهابا
  17. 17
    وَالهَوى مَرتَعُ النَعيمِ فَذَلِّلسُبُلَ الفَتحِ وَاِملِكِ الأَسبابا
  18. 18
    دونَك المَهمَةُ الكَؤودُ فَلَن تَبلُغَ إِلّا إِذا بَلَغتَ العَذابا
  19. 19
    فَاِقتَحَمتَ السُيولَ سَيلاً فَسَيلاًوَعَبَرتَ الغاباتِ غاباً فَغابا
  20. 20
    وَهزمتَ النَسناسَ وَالضَبُعَ الحَزراءَ فيها وَالأَرقمَ النَشّابا
  21. 21
    قُلتِ ما زالَ في خَيالِكَ نَزرٌمن صباغٍ عَلى أَفاعيكَ ذابا
  22. 22
    فَاِمحُهُ وَاِغتَسِل كَأَنَّكَ لَم يَعرِفكَ ماضٍ وَلم تغَنِّ كتابا
  23. 23
    نَحنُ بدءُ الحَياةِ قَبلَ حُلولِ الحُبِّ فينا كانَ الوُجودُ ضَبابا
  24. 24
    غَنِّني غَنِّني تَعالَ إِلى الغابَةِ نَغنَم مِنَ الصُخورِ حِجابا
  25. 25
    فَهُنا الأَعيُنُ المَريضَةُ تُؤذينا فَتَبني مِنَ الشُكوكِ قِبابا
  26. 26
    هذِهِ صَخرَةٌ تَقينا لَظى الشَمسِ وَمن غَدرِةِ العُيونِ الحِرابا
  27. 27
    فَطَريقُ الوادي بَعيدٌ فَلا نَخشى ذَهاباً مِن عابِر أَو إِيابا
  28. 28
    فَلنُقَطِّع مِن تَحتِها الشَوكَ وَلنَرمِ الحَصى وَلَنُمَهِّدِ الأَعشابا
  29. 29
    وَلتَكُن خَيمَةً لَنا تُكرَمُ الأَحلامُ فيها وَلِلهَوى مِحرابا
  30. 30
    تَعبٌ كُلُّها الحَياةُ بَل الحُبُّوَلكِن كَم جَمَّلَ الأَتعابا
  31. 31
    أَطلَعَ الشَوكُ في يَدَيكِ دُموعاًفَاِجعَليها عَلى لِساني عِتابا
  32. 32
    قُلتِ خُذها نَقِيَّةَ العِرقِ مِن حُبّي شفاهاً وَمن حَناني رُضابا
  33. 33
    فَأَخَذتُ الدمَ النَقِيَّ وَفي قَلبي عُروقٌ تودُّ أَن تَنسابا
  34. 34
    وَالرَوابي أَتَذكُرين كَأَنَّ الشَمسَ لَجَّت بِها فَصارَت سَرابا
  35. 35
    قُلتِ دَعني أَنَل كَما نِلتَ مِنّيقَطَراتٍ مِنَ العُروقِ عِذابا
  36. 36
    وَلتَكُن بَينَنا مِن الحُبِّ ميثاقاً يَكونُ الوَفا لَهُ آدابا
  37. 37
    وَلَبِثنا في نِعمَةِ الحُبِّ لا نَسمَعُ إِلّا خَيالَهُ المُنتايا
  38. 38
    تَتَراءى لَنا الصُخورَ خِياماًوَالطُيور الَّتي بِها أَحبابا
  39. 39
    كُلَّما فَرَّ طائِرٌ حَمَلَ الوادي إِلَينا مِن حُبِّهِ أَسرابا
  40. 40
    وَالمَسا يَنشُرُ الظِلالَ عَلى الدُنيا وَيُلقي عَلى النُفوسِ الثَوابا