أمير الشعر لا نور وحق

إلياس أبو شبكة

45 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَميرَ الشِعرِ لا نورٌ وَحقُّوَلكِن سوءُ مُنقَلَبٍ وَخَرقُ
  2. 2
    إِذا أَيَّدتَهم أَيَّدتَ حَقّاًأَبي تَأييدَهُ شَرفٌ وَخُلقُ
  3. 3
    أَميرَ الشِعرِ وَالثَوراتُ تَرقىعَلى نُظُمٍ يُمَهِّدُها الحقُ
  4. 4
    وَلا تَرقى عَلى مُهَجِ الأَيامىفَإِنَّ دَمَ الأَيامى لا يحقُّ
  5. 5
    أَباحوا في القِتالِ دَمَ النَصارىوَفي أَجفانِهِم لِلبغضِ وَدقُ
  6. 6
    وَما رَفَقوا بِأَيتامٍ صغارٍفَجازوهُم بِما لَم يَستَحقوا
  7. 7
    وَقالوا نَهضَة الأَوطانِ تَقضيوَعاثوا في بِلادِهِم وَشَقّوا
  8. 8
    وَقِدرُ الدينِ في الجَهّالِ تَغليوَلم يُسمَع لِطَبل الدينِ طَرقُ
  9. 9
    أَتَحتَرِمُ الحُقوقَ وَفي فَضاهامن الأَحقادِ زَوبَعَةٌ وَبَرقُ
  10. 10
    وَفي راياتِها لَهفُ اليَتامىلَهُ في كُلِّ ثانِيَتَين خَفقُ
  11. 11
    أَلإستِقلالُ يَنمو بِالتَآخيوَيَضمر بِالشقاقِ وَيستدقُّ
  12. 12
    وَبِالحُبِّ الصَحيحِ يشيدُ صَرحاًأَساسُ خُلودِهِ شَرفٌ وَصِدقُ
  13. 13
    أَلَسنا في الهمومِ أولي اِتِّفاقٍفَلِم لا يَنتحِيا اليَومَ وفقُ
  14. 14
    وَلم يَسعى إِلى التَفريقِ قومٌيوحّدُ بَينَهُم وَطَنٌ وَنُطقُ
  15. 15
    أَعادوا سوءَةَ الماضي بِنزقٍوَلم يَنبِض لَهُم في الحُبِّ عِرقُ
  16. 16
    كَأَنَّهُم أَرادوا نَفيَ رقٍّبِجَهلٍ فيهِ لِلأَوطانِ رِقُ
  17. 17
    كِلانا شاعِرٌ بِالظُلمِ يَرثيبِلاداً بِالمَظالِمِ تسترقُ
  18. 18
    وَنَحنُ نؤيِّدُ الثوراتِ لكِننَخُطِّئُها إِذا هيَ لا تَرُقُ
  19. 19
    أَميرَ الشِعرِ حَسبُ دِمَشقَ حُزنٌبِأَنَّ جنانِها يبسٌ وَطرقُ
  20. 20
    فَأَزهرُها من الأَرزاءِ صَفرٌوَأَنهرُها من الأَهوالِ بلقُ
  21. 21
    وَما في الغَوطتين سِوى زَفيريصعِّدُهُ مِن الآلامِ عُمقُ
  22. 22
    وَما في الجامِعِ الأَمَوِيِّ إِلّاصُراخٌ من تَفَجُّعِهِ وَشَهقُ
  23. 23
    كَأَنَّ الجِنَّ تَخطُرُ في دُجاهوَفي جنباتِهِ لِلبومِ نعقُ
  24. 24
    وَأَجفانُ السُموأَلِ فيهِ تَبكيوَأَدمُعِها شكاياتٌ وَعِشقُ
  25. 25
    أَلا أَينَ الخَرائِبُ من قُصورٍلَها بِمَذاهِبِ الآفاقِ سبقُ
  26. 26
    وَأَينَ من السُمُوِّ جلالُ نَسقهَوى رِضماً فَما بِدِمشقَ نَسقُ
  27. 27
    وَأَينَ مَعاهِدُ الآثارِ فيهاوَأَينَ الحُسنُ وَالفَنُّ الأَدقُ
  28. 28
    جَلائِلُ كُنَّ في الماضي مزاراًجُموعُ حجيجِهِ خُلقُ فَخُلقُ
  29. 29
    مطهَّرة العُصور بَغى عَلَيهاحَزازاتٌ من التَدنيسِ حُمقُ
  30. 30
    عَلى مَن تَبعة الآثامِ تُلقىوَكُلُّ هَوىً يَقولُ أَنا المُحقُ
  31. 31
    غَمزَت إِباءَهم فَمَضى حَقوداًوَضَجَّت مِن صَغارَتِهِ دِمَشقُ
  32. 32
    وَلَو عَقلوا لَحرَّرهم نِظامٌعَلى أَبوابِ حَقِّهِمِ يدقُ
  33. 33
    تخذتَ الشِعرَ لِلإِصلاحِ مرقىًفَهل أَصلَحتَ خُلقَهُم لِيَشقوا
  34. 34
    وَهَل عَلَّمتَهُم رميَ القَوافيلِيَرموا بِاليَتيمِ وَليسَ رِفقُ
  35. 35
    سَلِ الأَهرامَ يا اِبنَ المَجدِ عَنّايُجِبكَ الدَمعُ وَالنَفسُ الأَرقُ
  36. 36
    فَفي الأَهرامِ يا شَوقي بَقايامِنَ النسبِ المُؤَثَّلِ لا تَعُقُ
  37. 37
    وَفي النيلِ المُرَقرَقِ عاطِفاتٌمَشى مِنها إِلى لُبنانَ رزقُ
  38. 38
    يَعزُّ عَلَيهِ أَن تَشقى بِلادٌبِها من شيمَةِ الأَجيالِ عتقُ
  39. 39
    أَلَستَ تَرى أُميَّة كَيف تَرنوإِلى لُبنانَ عَن مُقلٍ تُشقُ
  40. 40
    وَكلٌّ مِنهُما يَهوي بِنَزعٍوَفي دَمِعِ من الأَهوالِ حَرقُ
  41. 41
    وَلِلمُستَقبَلِ الآتي عَجيجٌعَلى قَدَمَيهِ لِلأَوطانِ زَهقُ
  42. 42
    أَميرَ الشِعرِ حَسبُ الشِعرِ فَخرٌبِأَنَّ لماكَ لِلإيحاءِ فَتقُ
  43. 43
    أَنا مُصغٍ إِلى قَطَراتِ سِحرٍلَها من شِعرِكَ العَلويِّ دَفقُ
  44. 44
    أَلا هَذِّب شَبابَ الشَرقِ هَذِّبلِيَرقى مَوطِنٌ لَهُمُ وَيَرقوا
  45. 45
    وَقُل لَهُم أَخاكُم فَاِعضدوهُتَنالوا المَقصَدَ السامي وَتَبقوا