قبو الدمع

إبراهيم محمد إبراهيم

66 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أدخلني قاسمُ في قبوِ الدّمعِوقال: اعتصِرِ الرّوحَ هُنا ..
  2. 2
    وكُنتُ أُلوّنُ بالأخضرِما تركَ البارودُ على خاصِرةِ النّهرِ
  3. 3
    من البُقعِ السوداءِ،وأمسحُ جُرحَ النّخلِ النازِفِ
  4. 4
    حينَ يفيضُ على خدّيهِأدخلني قاسِمُ سوقَ الورّاقينَ بلا قلمٍ،
  5. 5
    قال: اكتُب بالممحاةِ على صدرِ الشارعِعلّ الجاحِظَ يغضبُ
  6. 6
    أو يُعلِنُ توبتهُ ..أدخلني هاتِفه،ُ والخطَّ المحقونَ
  7. 7
    بِأنّاتِ ثكالى بغدادَوأخرجني خلقاً آخرَ
  8. 8
    ألقيتَ بسنّارتِكَ الخرقاءِعلى سمكِ الرّوحِ،
  9. 9
    فلم تصطدْ غيرَ البُؤْسِ ..ألقيتُ شِباكي في اليمِّ
  10. 10
    لِحورِيّاتِ البحرِوعُدتُ بِلا أُنثى ..
  11. 11
    يقتسِمُ الشّعراءُ القهوةَوالطاوِلةَ العرجاءَ
  12. 12
    على ناصِيةِ العُمرِونقتسِمُ الدّمعةَ ..
  13. 13
    من يُشبِهُنا في الحُزنِسيُلقي سِنّارتهُ ..
  14. 14
    من يفقهُ تعويذةَ هذا الليلِسيُدرِكُ، أن الدّمعَ القادِمَ أثقلُ
  15. 15
    والأجفانَ الموسومةَ بالسُّهدِ،ستغفو كالصّحراءِ على الشّوكِ.
  16. 16
    أزِحْ عن جفنيكَ النهرَ الآسِنَبالمدّ الليلِي،ّ
  17. 17
    وفِضْ بصباحاتِ الفلاّحينَوخبزِ الفلاّحاتِ
  18. 18
    على قَحْطِ اللّحظةِ.أمطِرْ هذا الجَدبَ حُروفا
  19. 19
    توقِظُ فيهِ الكَمَأَ السّاهيوالجُمّارَ النّاعِسَ
  20. 20
    في أصلابِ النّخلِ،فأُمّكَ يُطرِبُها الشّعرُ
  21. 21
    بِرائِحةِ الطّلعْ.إن كان هُنا ثَمّ فراشاتٌ في الحَيّ
  22. 22
    تحومُ على الوردِ الذّابِلِ؟قُلتُ أجلْ ..
  23. 23
    ثَمّ فراشاتٌتقتاتُ من الحُزنِ
  24. 24
    لِتبعثَ في الكونِ الفرحَ المَنسِيّ،تمتَصُّ بقايا أعيادِكَ
  25. 25
    حتى يكبَرَ فيك الموتْ.توقِظُني أُختُ فراشاتِ الليلِ
  26. 26
    فينتبِهُ الخِصبُ بِقلبي ..ثُمّ تقولُ كفا سهراً ..
  27. 27
    تِلكَ فراشةُ روحي ..سيّدةُ الليلِ المُمتَدّ جُنوناً
  28. 28
    حَدَّ الحِكمةِ،أفتحُ حينَ ينامُ الخلقُ شبابيكي
  29. 29
    فتنتبِهُ الأيّامْ.في آخرِ قبوِ الدّمعِ،
  30. 30
    تلألأَ نجمُ الشّعرِ قليلاً،فتلألأتُ ..
  31. 31
    أسرّ إليّ الولهُ الصّوفيُّبقُربِ اللّقيا
  32. 32
    فكتمتُ السِرّ،وأسرَرْتُ إلى الوَردِ الذّابلِ فيَّ
  33. 33
    اتّقدَ الشّوقُ بهِفتوقّدتُ ..
  34. 34
    قالت: يا نارُ ..فقلتُ: كفا برداً
  35. 35
    آنَ لِثلجِكِ أن يُكوىأن يتمطّى نهراً
  36. 36
    تمتدُّ أصابِعُهُ في عطشِ الموجوعينَأن يتصاعدَ في الأُفقِ سحاباً
  37. 37
    أن يهمي لُغةً تقدحُ فِيَّ العشقَإذا اصْفَرَّ ربيعُ العُشّاقْ.
  38. 38
    سيّدةَ الليلِفراشةَ روحي
  39. 39
    ما زِلتِ تحومينَ على لهبيبجناحيكِ المحترقينِ من الأطرافِ؟
  40. 40
    أما زِلتِ تعُبينَ من الأحلامِ المبتورةِ ..؟فالموعدُ يدنو ببشاراتِ السَّحَرِ الولهى ..
  41. 41
    كفّاكِ تذوبانِ بِكفّيَّكشمعةِ قلبي ..
  42. 42
    الشمسُ تغوصُ إلى سابِعِ أرضٍو(الزُّهرةُ)
  43. 43
    ينثُرُ نوّارَ الليلِ على هامِ السّمْرِ،وينثُرُنا في الصّحراءِ حديثاً
  44. 44
    تحمِلُهُ الريحُ إلى الريحْ.لأْلاءُ نجومٍ
  45. 45
    تتضوّرُ عِشقاً في الأُفْقِوفي الأرضِ تواشيحْ.
  46. 46
    والسَّمْرةُ تبكيحينَ طويتِ حصيرتكِ الخضراءَ،
  47. 47
    وذئبُ الجبلِ الولهانُعلى السفحِ يصيحْ.
  48. 48
    الموعِدُ مالَ كقُرصِ الشمسِبُعيدَ اللُّقيا،
  49. 49
    كيفَ يميلُ ومازال بنامن شوكِ النّأيِ تباريحْ؟
  50. 50
    لاتروي ظمأَ الدّهرِ بحلقي ..كيفَ تعودينَ بفيضِكِ؟
  51. 51
    كيفَ تنامينَ بهذا النهرِ الجارِفِ وحْدَكِ؟كيفَ أعودُ وحيدأً؟
  52. 52
    ورائحةُ الجنّةِ في ثوبينا،نتوكّأُ بالجمرِ إلى غُربتنا ..
  53. 53
    ونُغادرُ محرابَ الوجدِ القُدسِيِّبقايا أدعيةٍ كلمى
  54. 54
    وغُبارَ تسابيحْ؟ها حلّ الليلُ
  55. 55
    ومن ثُقبٍ في بابِ الجنّةِهذي النّسمةُ تسري ..
  56. 56
    خيمتُنا قُبّةُ هذا الكونِوقلبانا رجعُ خُطى الهِجراتِ
  57. 57
    على البطحاءِونجومُ الليلِ
  58. 58
    بهذا العُرسِ مصابيحْ.وبي مِنكِ العِطرُ الفضّاحُ،
  59. 59
    الدّمعُ الموؤودُ بزاوِيةِ الرّوحِومن بابِ القَبْوِ الموصودِ
  60. 60
    بوجهِ الحُزنِ القادِمِكما كُنتُ إلى طاوِلتي
  61. 61
    أتهجّى أوراقي البيضاءَ،أُمنّي النّفسَ بِشيءٍ أكتُبُهُ
  62. 62
    قبلَ غُروبِ الشّعرِوقبلَ بُزوغِكِ ثانيةً ..
  63. 63
    علّيَ أقرأُ بينَ يديكِلقاسِمَ وِرداً للفَرَحِ المنسِيِّ
  64. 64
    بذاتِ السّيحِ المُتباهيبفراشاتِ الليلِ
  65. 65
    وأغزِلُ قلبيَ في وادي البوحِما بين السّمرةِ والسّمرةِ
  66. 66

    للعُشّاقِ أراجيحْ.