خروج من الحب دخول الى الحب

إبراهيم محمد إبراهيم

313 بيت

حفظ كصورة
إهداء

أرفعُ الآنَ رأسي قليلاً من الحبّ

  1. 1
    ماذا أرى .... ؟صوتُها يتسلّلُ مُرتعشاً
  2. 2
    في عُروقِ المطاراتِيلهثُ مثلَ خُطايَ ..
  3. 3
    ممرّاتُ هذا الرحيلِ طِوالٌوصبري قليلْ.
  4. 4
    وليلُ الغريبِ غريبٌعلى مقعدِ الطائرةْ.
  5. 5
    خِلتُ هذا النّفيرَ القيامةَ ..من أينَ جاؤوا ؟
  6. 6
    إلى أينَ يتّجهونَ ؟وكيفَ أنامُ على غيمةٍ
  7. 7
    كُنتُ أحلمُ ألا أكونَ وحيداً بها ..؟كيف غطَّ الجميعُ بسابِعِ نومتِهِمْ،
  8. 8
    وأنا أتعثّرُ في أوّلِ الصّحوِ ؟هل كان صحواً من الحُبِّ،
  9. 9
    أم غيبةً في السّهادْ ؟أرفعُ الآن رأسي من الحُبّ
  10. 10
    يا أيّها الشوقُ لا تختبِرني ..وكُن لي كما كُنتُ دوماً معكْ.
  11. 11
    ليلةٌ في السماءِوثانيةٌ تطرقُ الآنَ بابي ..
  12. 12
    تُلوّنُ شُرفةَ هذا المكانِبأخضرِها المُتطرّفِ حدّ السّواد.
  13. 13
    أصبحَ المُلكُ للّهِطقسٌ تعذّرَ فيهِ صباحُكِ
  14. 14
    لا شيءَ ممّا تعوّدتُيطرُدُ عنّي النّعاسَ
  15. 15
    ويُلهِبُ فِيّ الحماسَليومٍ جديدٍ.
  16. 16
    ولا شيءَ مثلُ:صباحُ الطّيورِ
  17. 17
    صباحُ النّخيلِصباحُ المحبّةِ
  18. 18
    لا شيءَ يُشبِهُ تلك الصباحاتِلا شيءَ يُشبِهُني في البلادِ الغريبةِ
  19. 19
    لا شيءَ منكِولا شيءَ مِنّي ..
  20. 20
    سنذهبُ بعد قليلٍ إلى البحرِسائقُنا يتأهّبُ
  21. 21
    والأهلُ ينتظرونَ الإشارةَقال هلُمّوا .. فقمنا ..
  22. 22
    وساق بِنا في الطريقِ الطويلِ.. وصلناتحرّكَ قاربُنا .. وتبسّمَ كُلٌّ على قدْرِ فرحتِهِ
  23. 23
    ثُمّ عُدنا ..ليلةٌ ثالثة
  24. 24
    هاهي الشّرفةُ المُشرئبّةُ في غابةِ الصّمتِتنتظِرُ الشّعرَ
  25. 25
    تُرخي جديلتَها،كي أُمرجِحَ بعضَ الحُروفِ العصيّةِ
  26. 26
    ترفعُ عن مُقلتَيّ الحِجابَوترفعُني قاب قوسٍ من الحُبِّ
  27. 27
    ماذا أرى .. ؟إنّكِ الآنَ تنسلخينَ من الليلِ عاريةً
  28. 28
    كصِغارِ الفراشاتِ،رِجلاكِ لا تحمِلانِكِ
  29. 29
    عيناكِ مُغمَضَتانِ عليَّأراكِ تغُصّينَ بالبُعدِ مِثلي ..
  30. 30
    وتأتنِسينَ بِبعضِ النّثارِ من الذّكرياتْ.ها أنا ذا أترُكُ الآنَ غُرفتيَ البارِدةْ.
  31. 31
    بعدَ نومٍ تسرّبَ منهُ الكلامُ الجميلُفصارَ بلا نكهةٍ ..
  32. 32
    ها أنا أُغلِقُ البابَ خلفيهُنالِكَ في مطعمِ الغُرباءِ
  33. 33
    جلستُ وحيداً،أكلتُ كما يأكُلُ الناسُ
  34. 34
    ثُمّ خرجتُ بِجوعي ..ليلةٌ رابعة
  35. 35
    مُنهكينَ كعادتِنا بعد ظُهرٍ طويلٍمن السّيرِ فوقَ الجبالِ
  36. 36
    وتحت الجبالِ التي تمخُرُ الأُفقَيجتاحُنا الغيمُ، ثُمّ يذوبُ كأنْ لم يكُن قطُّ شيئاً ..
  37. 37
    القُرودُ البذيئةُ، تملأُ أشجارَ هذا المكانِ الوديعْ.القُرودُ البذيئةُ، تعرِفُ، أنّ الضُّيوفَ سينبهرونَ
  38. 38
    بتلكَ البذاءاتِ، إلاّ أنا ..شُرفتي تنتظِرْ
  39. 39
    والسماءُ التي تتلثّمُ بالغيمِتكشِفُ عن حُسنِها ..
  40. 40
    النجومُ البعيداتُ ترقُصُوالغابةُ المُستكينةُ للصمتِ، تهتَزُّ
  41. 41
    تُرسِلُ أغصانَها في الهواءِوتحني الرّؤوسَ قليلاً،
  42. 42
    كما تفعلُ الفارِسيّاتُ في حفلةِ العُرسِماذا أرى ..؟
  43. 43
    جوقةٌ من طيورِ المساءِعلى غيرِ عادتها لا تنامْ.
  44. 44
    تُوشوِشُ عقرَبَ مُنتَصَفِ الليلِألاّ يُغادِرَ موضِعَهُ ..
  45. 45
    من تُراهُ الذي أوهَمَ الكونَأنّكِ سوفَ تزورينني في المساءْ ؟
  46. 46
    لا كلامَ إذا حضرَ الشّعرُيا أيّها الطّيرُ نمْ
  47. 47
    أنت من هذه الغابةِ الأعجميّةِصوتُكَ ليسَ يروقُ لِمثلي ..
  48. 48
    أنا لستُ أفهَمُ لغوَ الطّيورِ بِغيرِ بلادي،وعُصفورتي العربيّةُ
  49. 49
    تشتاقُ مثلي إلى قفصِ الياسمينْ.أنت حُرٌّ بهذا الفضاءِ الفسيحِ،
  50. 50
    وحُرّيتي في فضائكِ،هذا الحنينْ.
  51. 51
    بحرُكِ يا (صقرُ مرْمرَ) ظهرُ الرّواحِلِدربُ الفراديسِ
  52. 52
    عُرسُ الّلقاءاتِنارُ المشوقينَ
  53. 53
    قهقهةُ الغافلينَودمعُ الغريبْ.
  54. 54
    بحرُكِ يا (صقرُ مرْمرَ) كُلُّ المسرّاتِكُلُّ النّحيبْ.
  55. 55
    من هُنا يعبُرُ الجُرحُ أندىوصوتُ المُنادي إلى القلبِ أهدى
  56. 56
    وأجدى الأمورِ بهذا التداخُلِ،ألا تُعلِّمَ نفسَكَ ما هو أجدى ..
  57. 57
    أنا الآن في مسقطِ الماءِلا شيءَ غيرُ المياهِ تمُرُّ عليَّ
  58. 58
    بِأسرارِها في الصّخورِ،وليسَ سوايَ يُحدّثُهُ الماءُ
  59. 59
    في هذه اللحظةِ المُشتهاةِعن الحُبّ وجهاً لوجهٍ ..
  60. 60
    يقولُ الكثيرَ،وأسمعُ أكثرَ ممّا يقولْ.
  61. 61
    أقولُ الكثيرَ،ويترُكُني أتحدّثُ عنكِ ويمضي ..
  62. 62
    أقولُ وأُنصِتُوهو يقولُ ويمضي ..
  63. 63
    تُطِلُّ السماءُ عليّ بِكُلّ حياءٍ بزُرقتِهاكُلّما هبّت الرّيحُ
  64. 64
    واستحدثَتْ فُرجةً بعدَ أُخرىبهذا الخضارِ الكثيفِ،
  65. 65
    وتُغضي، إذا نامت الرّيحُوالْتَمَّ شملُ الشّجرْ.
  66. 66
    رُويدكِ أيّتُها الرّيحُ،لا تهدئي ..
  67. 67
    إنّ مجنونتي لا تُحِبُّ السّكونَوروحيَ مجنونةٌ لا تُحِبُّ السّكونْ.
  68. 68
    تسألُ الرّيحُ:مجنونتي من تكونُ
  69. 69
    وأسألُها، قبلَ أن أتأبّطَ زُوّادتي:بل أنا من أكونْ ؟
  70. 70
    ليلةٌ خامسةليس ثَمَّ جديدٌ يُقالُ،
  71. 71
    سِوى ما أُواريهِ خلفَ ضلوعيوما أشتهي أن أبوحَ بهِ ..
  72. 72
    كُلّما تمتمَ الطّفلُ في داخِلي،خِفتُ أنْ يستفيضَ .. فأُخرِسُهُ ..
  73. 73
    لمْ يحِنْ بعدُ وقتُ الصّغارِلِكي يُفصِحوا ..
  74. 74
    فالكِبارُ كعادتِهِمْ،يبدؤونَ الكلامَ ولا ينتهونْ.
  75. 75
    كُلّما قُلتُ: صَهْللصغير الذي يتوارى بقلبي،
  76. 76
    كي يستمِرّ الكبارُ بِلَغوِ الحديثِ .. احترَقْتُ ..إلامَ سأزدَرِدِ الأبجديّةَ
  77. 77
    في حضْرةِ الرّاشِدينَ،وأعلمُ أن الصّغارَ
  78. 78
    بهذي القُلوبِ الشّفيفةِلا يكبُرونْ .. ؟
  79. 79
    سِوى أنني لن أقولْ.ليس ثَمّ جديدٌ،
  80. 80
    سوى أن شمسَكِ بازِغةٌرغمَ هذا الأُفولْ.
  81. 81
    أما قُلتِ: أنّا سنبقى صِغاراً ..وقُلتُ: أجلْ سوف نبقى صِغاراً ..
  82. 82
    وليس لنا أنْ نقولْ.جودي عليّ بشيءٍ من الحُبِّ ..
  83. 83
    علّ العُروقَ تفيضُبنورِ البِشاراتِ،
  84. 84
    أورِدتي لا تُطيقُ احتِباسَ السّماءِفلتُرسِلي بعضَ مائِكِ،
  85. 85
    ذاك الذي أحتسيهِ على الرّيقِوقولي: أُحِبّكَ ..
  86. 86
    هل جفَّ نبعُكِ !أم أنّ هذي الجبالَ
  87. 87
    تصُدُّ الرّياحَ الّلواقِحَ عنّي .. ؟أُغالِبُ ظنّي
  88. 88
    وأُبعِدُ عنكِ قليلاًلأُدنيكِ مِنّي ..
  89. 89
    وأرفعُ رأسي من الحُبِّعلّي أراكِ إزائِيَ ترتفِعينَ
  90. 90
    لِنُشعِلَ خارِجَ هذا الهُيامِ هُياماونبعثَ في صمتِنا،
  91. 91
    من هشيمِ الكلامِ كلاما ..أنا العُشبُ،
  92. 92
    كيْ يستفِزَّ كوامِنَ جذوتِهِفلتهنئي يا خُزامى ..
  93. 93
    تكفيهِ زخّةُ حُبٍّ ليخْضَرَّتكفيهِ نسمةُ صيفٍ لِيصْفَرَّ
  94. 94
    يكفيهِ مِنْكِ القليلْ.لا تنتهي دورةُ العُشبِ
  95. 95
    يحيى، ليحيىيموتُ، ليحيى
  96. 96
    أنا المُستحيلْ.أُخفِضُ الآنَ رأسي قليلاً ..
  97. 97
    اُفتّشُ في سلّةِ العُمرِقصائدَ تلكَ الليالي الطّوالَ،
  98. 98
    روائعَ فيروزَ،وقْعَ الدّموعِ على ورقِ الذّكرياتِ،
  99. 99
    صدى الضّحِكاتِ،ارتِعاشاتِها في اللقاءِ المُفاجىءِ،
  100. 100
    قهوتَها السُّكّرِيةَ،وقفتَها خلفَ بابي بلا موعِدٍ ..،
  101. 101
    صوتَها .. افتَحِ الباب ..،فرحتَنا باكتِمالِ القَمَرْ.
  102. 102
    سلّةُ العُمرِ،عمرٌ من السّردِ لا يُختَصَرْ.
  103. 103
    نمسحُ الأرضَ في ساعتينِونسكُنُ بيتاً من الغيمِ
  104. 104
    نشربُ فيهِ مع النّجمِ شايَ المساءْ.ونهبِطُ دونَ عناءٍ
  105. 105
    إلى كهفِنا المخملِيِّعلى شعرةٍ من جديلةِ شمسِ الشّتاءْ.
  106. 106
    أُخرجُ الآنَ رأسِيَ من سلّةِ العُمرِ،كُلُّ شيءٍ يُرَدّدُ:
  107. 107
    أجملُ ما في النّساءِ الرّجالُوأجملُ ما في الرّجالِ النّساءْ.
  108. 108
    ليلةٌ سادسةْحَضّري الشايَ ياابْنةَ عَمّي ..
  109. 109
    وصبّيهِ حتى أفيض كلاماًعلى الغابةِ الصّامِتةْ.
  110. 110
    فطعمُ الوداعِ مع الشّايِلونٌ من الوَلَهِ المُتعاظِمِ،
  111. 111
    إذا ما تآخى على البَوحِ مُرّانِواستَرشِدي بالشّفيفِ من الحُزنِ
  112. 112
    قبلَ الشُّروعِ بِصُنعِ المَرارِلكيلا يُداخِلَ طقسَ المساءِ غريبٌ ..
  113. 113
    سلامٌ على الكائناتِ الوديعةِوالشّجرِ المُتسابِقِ نحوَ السّماءْ.
  114. 114
    سلامٌ على (صقرِ مَرْمَرَ)قبلَ الّلقاءِ وبعدَ الّلقاءْ.
  115. 115
    سلامٌ على أهلِها الأوفِياءْ.حضِّري الشايَ
  116. 116
    ثُمَّ تَباكَيْ قليلاً ..إذا عزّ في مُقلتيكِ البُكاءْ.
  117. 117
    ها هو الليلُ يخلعُ مِعطَفهُ المأتَمِيَّعلى رِسلِهِ .. للوداعِ
  118. 118
    ما تبقّى من الشايِحتى نُبَعثِرَ في غابةِ الصّمتِ
  119. 119
    بعضَ التّعاويذِأو ما تبقّى بأفواهِنا
  120. 120
    رِحلةٌ بعد أُخرىمتى يبلُغُ الطّيرُ غايتهُ ..!
  121. 121
    كُلّما حلَّ غُصْناً،دُقَّ ناقوسُ هِجرتِهِ ..
  122. 122
    الحقائِبُ مُنْهكةٌ،الجوازاتُ تمقُتُ فركَ الأصابِعِ،
  123. 123
    والجيبُ مُمْتلىءٌ بالقُصاصاتِ ..،أحذيةُ السّائحينَ بِكُلّ المطاراتِ،
  124. 124
    تجتاحُ رأسَكَ حينَ تنامْ.إلامَ نُبَعثِرُ أعمارَنا
  125. 125
    نبحثُ عن فُسحةٍ للهُدوءِبهذا الزّحامْ ؟!
  126. 126
    إلامَ نُودّعُ أحبابَناعلى عَتَباتِ الغِيابِ
  127. 127
    ونبكي .. ؟!إلامَ نُزاحِمُ كُلَّ العِبادِ بأوطانِهِمْ
  128. 128
    ثُمّ نلعَنُهُمْ .. ؟!رِحلةٌ بعدَ أُخرى،
  129. 129
    وما جَفَّ ماءُ الجِباهِلِيَنضَحَ ثانِيةً ..
  130. 130
    دورةٌ في الفراغِودائرةٌ لا تُحَلُّ ..
  131. 131
    يتّخِذانِ من الغيمِ كوفِيّةً،أتَرجّلُ في حذرٍ ..
  132. 132
    حاسِرَ الرّأسِكي لا تفوحَ البداوةُ
  133. 133
    في طُرُقاتِ المدينةِ،أو تقتفي أثري في الظّلامِ
  134. 134
    كِلابُ المساءْ.تبدو العِماراتُ تحتَهُما كالذُّبابِ ..
  135. 135
    رأيتُ نخيلَ بلادي،عمائِمَ خُضراً
  136. 136
    تُطَوِّقُ هاماتِ أهلِ السّماءْ.تنبعِثُ العربِيّةُ بُرجَ كلامٍ،
  137. 137
    توشَّحَ بالشّمسِليس تُرى في الفضاءِ نِهاياتُهُ ..
  138. 138
    وترى تحتهُ حبّتينِ من الرّمْلِيُحكى بِأنّهُما
  139. 139
    كانتا قبلَ حينٍ من الوقتِ،أطوَلَ بُرجينِ
  140. 140
    تبدو الأساطيرُ تحتهُما كالذُّبابْ.صالةُ المندرينِ
  141. 141
    رُكامٌ من الصّمتِخلّفهُ الصّخَبُ الأنثوِيُّ
  142. 142
    وقهقهةُ الوقحينَ الدّميمةُأبحثُ الآنَ عن مقعدٍ
  143. 143
    طيّبِ الذِّكْرِ فيها ..بِرُكنٍ يليقُ بِأُبّهةِ الشِّعرِ
  144. 144
    تبدو عليهِ سِماتُ الوقارِورُوّادُهُ صفوةُ الخلقِ
  145. 145
    لا شيءَ يُنبىءُ أنّي سأقترِفُ الشّعرَهذا الصّباحْ.
  146. 146
    المقاعِدُ ذابِلةٌوالطاوِلاتُ مُلبّدةٌ بالنُّعاسِ.
  147. 147
    ولم تبقَ بارِقةٌ ها هُناتستفِزُّ الكلامَ المُباحَ
  148. 148
    وغيرَ المُباحْ.أحتسي القهوةَ الأعجمِيةَ
  149. 149
    في أيِّ رُكنٍ إذنْ ..على ذوقِ نادِلةِ المندرينِ
  150. 150
    لكيلا أكونَ ثقيلاً على قلبِهاثُمّ أمضي خفيفاً
  151. 151
    بأوراقِيَ البيضِأملأُ رأسي بِلغوِ الجرائدِ
  152. 152
    ليلةٌ ثانيةْكعادتِها في الليالي المطيرةِ
  153. 153
    مُفْعمةٌ بالنشاطِوعامِرةٌ بالخفافيشِ
  154. 154
    تبدو مقاعِدُها المخملِيّةُوالطاوِلاتُ الرّخامُ
  155. 155
    بِكامِلِ جذوتِها ..فهي في الليلِ تصحو بأوّلِ نفخةِ بوقٍ
  156. 156
    وتغفو إذا ما تَلَفّظَ عازِفُهُعندما تُشرقُ الشّمسُ
  157. 157
    آخِرَ أنفاسِهِ ..إنّها صالةُ المندرينْ.
  158. 158
    النّدى في زُجاجُ النّوافِذِما عاد يأخُذُني لبعيدٍ ..
  159. 159
    وما عاد يُربِكُنيحينَ تشربُهُ الشّمسُ
  160. 160
    أو يتهاوى على الرّملِالنّدى وزُجاجُ النّوافِذِ
  161. 161
    ليس سوى رُقعٍ من زُجاجٍبهذا الجِدارِ
  162. 162
    مُبَلّلةٍ بالنّدى ..ظاهرُ الأمرِ أولى بهذا المقامِ
  163. 163
    وكمْ سأغوصُ لأبلُغَ سِرّكِ في كُلِّ شيءٍ .. ؟سأجعلُ كُلَّ الأمورِ تمُرُّ
  164. 164
    سأجعلُ قلبي يمُرُّ عليها مُرورَ الكِرامِولن أتساءَلَ قَطُّ:
  165. 165
    ولن أجعلَ العَقْلَ فيكِإذا ما استحالَ الجوابُ عليَّ
  166. 166
    يُخطىءُ العقلُ في حُكمِهِعندما تتعاظَمُ أسئِلةُ القلبِ ..
  167. 167
    والقلبُ بوصلةُ المُستريبِوإن صدَقَ العقلُ فيما حَكَمْ.
  168. 168
    آيتي في هواكِ إذا ما رَحَلتُ،حُضورُكِ في كُلِّ شيءٍ أراهُ
  169. 169
    وغوصي بِما لا أراهُ ..أنني لا أعيشُ العَدَمْ.
  170. 170
    والنّوايا البريئةُ في خاطِريوالنّواميسُ في أوّلِ الليلِ،
  171. 171
    تورِقُ بالشوقِتُزهِرُ بالذّكرياتْ.
  172. 172
    كالقتيلِ المُنعّمِ بالموتِفي مقعدٍ تتوالى عليهِ الوُجوهُ الصّديقةُ
  173. 173
    والبائسونَ من الدّولِ العربيّةِوابنُ السبيلْ.
  174. 174
    ليس من قِلّةٍ في المقاهيتخيّرتُ هذا المكانَ
  175. 175
    ولا في النُّقودِ ..لكثرةِ ما فيهِ من عاشِقينَ
  176. 176
    تميلُ رؤوسُهُمُ صوبَ بعضٍ ..كما كُلُّ هذي الرّؤوسُ تميلْ.
  177. 177
    أوّلُ الليلِفي هذه البلدِ المُستحِمّةِ
  178. 178
    بالمطَرِ الموسِمِيِّ وبالعِشقِيبدأُ بعدَ الظّهيرةِ ..
  179. 179
    والشّمسُ لمّا تمِلْ بعدُ نحوَ الغُروبْ.عُذرُهُمْ في استِباقِ الظّلامِ
  180. 180
    انحِناءُ الرّبيعِ المُقيمِ بِخُضرتهِ حولهُمْوالسّماءُ الحَلوبْ.
  181. 181
    أشتهيكِ معي الآنَ جالِسةًتحتسينَ بقايا النّهارِ
  182. 182
    وقِسطاً من الليلِنهوي على بعضِنا مثلَهُمْ
  183. 183
    كالشُّموعِ المُضاءةِأشتهيكِ معي
  184. 184
    تركُضينَ على العُشبِ حافِيةًوالسّماءُ ترُشُّ علينا خُلاصةَ نشوتِها
  185. 185
    ثُمّ نأوي إذا هبّتِ الرّيحُمِثلَ الحمامِ
  186. 186
    إلى صَدرِ جذعٍيقينا الهواءَ المُشاكِسَ
  187. 187
    حتى نَجِفّ ..ثُمّ نَجِفُّ .. ونعدو ..
  188. 188
    أترُكُ الآنَ مقهى الأحِبّةِ للعاشِقينَوأنسَلُّ مثلَ النّسيمِ
  189. 189
    كأنْ لمْ أكُنْ بينَهُمْ ساعتينِكأنْ لمْ يكونوا معي في القصيدةِ
  190. 190
    أترُكُهُمْ يحتفونَ بِليلتِهِمْ.أستحِثُّ خُطايَ
  191. 191
    لأستقبِلَ الليلَ في صالة المندرينْ.ها هي الأجودِيّةُ (بنتُ الأجاويدِ)
  192. 192
    أو شيخةُ النّادِلاتِ .. مُنىتستَهِلُّ اللقاءَ بِأحلى التراحيبِ
  193. 193
    ثُمّ تقولُ: تَفَضّلْ ..مكانُكَ لمّا يزلْ بانتِظارِكَ مُنذُ خَرَجْتَ
  194. 194
    ونِصفيَ يجثو بِمقهى الأحِبّةِما كُنتُ أعلمُ أنّ لذاكَ المكانِ حبائِلُهُ
  195. 195
    كيفَ أستقبِلُ الليلَ مُنتشِياً ها هُنا بالوُرودِوقلبي الشّغوفُ بهمسِ المساءِ
  196. 196
    على غيرِ عادتِهِأرقُبُ الشّمسَ من خلفِ هذا الزّجاجِ
  197. 197
    تُدَلّي جدائِلَها الذّهبيّةَ فوقَ الجِبالِوتَغمِزُ للقمَرِ المُتثاقِلِ
  198. 198
    أنْ جاءَ دورُكَ ..يا أيّها القمَرُ المُتثاقِلُ
  199. 199
    مُنذُ أتيتُ إلى هذه الأرضِضيّعتُ أيّاميَ القمريّةَ
  200. 200
    في سيحِنا القَمَرِيِّ هُناكَ ..فهلْ سوفَ تظهرُ مُكتمِلاً،
  201. 201
    أم ستودِعُ نِصفَكَ في شارِعٍتتداعى إليهِ طُيورُ الجِنانِ
  202. 202
    وتأتي بقلبٍ كقلبيهل لي بشيءٍ من القهوةِ العربيّةِ ؟
  203. 203
    - ليس هنا قهوةٌ غير تلكَ التي تحتسيها لدينا صباحَ مساءْ.لكنني عربيُّ الهوى والمِزاجِ
  204. 204
    فهل سأصومُ على غُربتيما تبقّى من الوقتِ حتى أعودْ ؟
  205. 205
    - لستُ أدري .. فذلك شأنُكَ يا سيّدي.لن أُطيلَ عليكِ
  206. 206
    فبوصلتي اليومَ واقِفةٌلا تحيدُ عن النّخلِ
  207. 207
    إن كان لا بُدّ ممّا يُراقُعلى ظمأِ الصُّبحِ
  208. 208
    صُبّي لضيفِكِ ما تشتهينْ.سأشربُ هذا الصّباحَ وأمري للّهِ
  209. 209
    حسبَ مِزاجِكِ ..ما قصدتُ الإهانةَ يا عبقَ النّادِلاتِ
  210. 210
    فمُنذُ وُلِدنا ونحنُ نعيشُعلى رغْبةِ الآخرين.
  211. 211
    ما تغيّرَ في الأمرِ شيءٌ على الكونِولتغفِري زلّتي يا مُضيفةُ
  212. 212
    إن كُنتُ بالغْتُ في نزقي (حبّتينْ).سوفَ أكسِرُ بوصلتي
  213. 213
    وأصومُ على غُربتي ما حييتُوأقلِبُ صفحتِيَ العربيّةَ
  214. 214
    من أجلِ كُلِّ العُيونِفصُبّي لضيفِكِ ما تشتهينْ.
  215. 215
    كالسِّراجِ الذي نامَ أصحابُهُ ..ولكنّهُ مُطفأٌ
  216. 216
    لا فراشةَ تهفو إليهِولا تتسلّلُ نحو فتيلتِهِ
  217. 217
    -قبل أن تسلُبَ الشمسُ حِكمتَهُ في الصباحِ-أنامِلُ سيّدةٍ تتهجّى كتابَ الصباباتِ
  218. 218
    حينَ يلوحُ الظّلامْ.ليس يُطفِؤهُ أحدٌ
  219. 219
    إنّما مُطفأٌليس يوقِظُهُ أحدٌ
  220. 220
    إنّهُ لا ينامْ.نامَ أصحابُهُ
  221. 221
    فاستقَرّ على سُدّةِ الصّمتِمُحترِقاً بانطِفاءاتِهِ ..
  222. 222
    ليس يقوى عليهِ الكلامْ.تحتسيهِ الدّقائقُ
  223. 223
    تِلوَ الدقائقِيحتسي الكونَ
  224. 224
    كجِذعِ الخريفِ من الأصدقاءِومُحتشِدٌ بِغِيابِ الأحِبّةِ ..
  225. 225
    مُقتَرِفٌ للبِداياتِمُنجرِفٌ بالنّهاياتِ
  226. 226
    مُعتَرِفٌ بالخطاياولكنّهُ .. مُطفأٌ ..
  227. 227
    غيمةٌ بعد أخرىتُبلّلُ أيامَكِ اليانِعاتِ بِقلبي ..
  228. 228
    غيمةٌ تسْتحِثُّ خُطايَ إليكِوأُخرى تجُرُّكِ نحوي
  229. 229
    وثالِثةٌ تتشكّلُ في غفلةِ الرّيحِكوخاً صغيراً
  230. 230
    لِطِفلينِ لا يكبَرانْ.تفيقُ الأساطيرُ والمُعجِزاتُ
  231. 231
    وينامُ الزّمانْ.بهذي الجِنانِ
  232. 232
    وتحتَ السّماءِ بِشِبرٍوما زال بينَ شِفاهي
  233. 233
    غُبارُ جِبالِكِ،والعَطَشُ الأَزَلِيُّ،
  234. 234
    وما قالهُ في هواكِ،وما لم يقُلْهُ اللّسانْ.
  235. 235
    أتشهّى بِها جمرةَ الصّيفِيومَ التقينا بِعِزّ الظّهيرةِ
  236. 236
    نهرينِ من وَلَهٍيسكُبانِ على الرّملِ نجواهُما
  237. 237
    فما ارتوتِ الأرضُمن عسلِ البَوْحِ بينَ الشّعابِ
  238. 238
    وما نضُبَ الرّافِدانْ.ثُمّ أغفو ..
  239. 239
    وأحمِلُ شوقي لِيومِ لِقائِكِحيثُما يمّمَ العاشِقانْ.
  240. 240
    اوصلُ الليلَ بالليلِعلّي أرى نجمها
  241. 241
    حين تصحو السّماءُ،فأنثُرُ في وجهِهِ
  242. 242
    بعضَ ما خبّأ القلبُ من ياسمينْ.علّي أزِفُّ دقائِقَ هذا الظلامِ الشّهِيِّ
  243. 243
    إلى خيمةِ الرّوحِ .. زوجينِ زوجينِثُمّ أُحوّطُها بالبخورِ المسائيِّ والشّعرِ
  244. 244
    خيمةُ الرّوحِتكبر وحشتُها في الغِيابِ
  245. 245
    كما يكبَرُ الظّلُّ عند الغُروبِفتأوي إليها كِلابُ الفراغِ الّلعينْ.
  246. 246
    مُنحدِراً بالصّعودِإلى ذُروةِ البَوْحِ
  247. 247
    كيما أبدّدُفي ثلجِ هذي الدّفاتِرِ
  248. 248
    نارَ الحنينْ.تخلّلَهُ خَرَزُ الصّمتِ
  249. 249
    في خيطِ نيزَكةٍلا تلوحُ لِغيري ..
  250. 250
    تخيطُ انطفاءاتِ قلبي بِجمرتِهاكُلّما بانَ فَتقٌ ..
  251. 251
    كُلّما بعثَرَ الشّوقُ أجنِحتيلكنّ نجمتها تتحجّجُ بالغيمِ
  252. 252
    والياسمينُ بِقَبضَةِ قلبيسيغرَقُ في عرَقِ الصّبرِ ..
  253. 253
    هل لي بِساعةِ صَحْوٍتُحرّضُ أشرِعتي،
  254. 254
    قبلَ أن تتمادى نُجيمتُها في التّدلُّلِأو ينفَدَ الصّبرُ ..
  255. 255
    أو يذبُلَ الياسمينْ ؟هذا الصّباحَ يُراوِدُني ..
  256. 256
    النّسيمُ أرَقُّالشّوارِعُ أبهى
  257. 257
    النّساءُ يُمازِحنَ في مَرَحٍكُلَّ ذي نَفَسٍ يَتَحَرّكُ ..
  258. 258
    حتى الكِلابْ.الغُيومُ تُراقِصُ سِرْبَ النُّسورِ
  259. 259
    الخليجُ المُحافِظُيبدو على غيرِ عادتِهِ
  260. 260
    تتغشّاهُ روحُ التّمَدُّنِ ..الصّاعِدونَ إلى غُرفِ النّومِ
  261. 261
    والنّازِلونَ إلى الرُّدُهاتِيبُثّونَ أحلى التحايا إلى بعضِهِمْ.
  262. 262
    نادِلاتُ المطاعِمِمثلُ الفراشِ المُحَلّقِ
  263. 263
    لا يشتهينَ السُّكونَالمقاعِدُ تبدو مسالِمةً
  264. 264
    ومُشتاقةً للجُلوس عليها ..النوافِذُ تنشُرُ بسمَتها
  265. 265
    بالخَضارِ وبالنّورِفي أوجُهِ الزّائرينْ.
  266. 266
    قهقهاتُ الصُّحونِ على الطّاوِلاتِابتِسامُ الأباريقِ
  267. 267
    قَرْعُ الكُعوبِ الرّتيبُعلى مَرْمَرِ الطُّرُقاتْ.
  268. 268
    طعْمُ روحِكِ هذا الصّباحَتَغَلْغَلَ في كُلِّ شيءٍ ..
  269. 269
    فصِرْتُ أغارُ على كُلِّ شيءٍبهذي التّفاصيلِ
  270. 270
    من كُلِّ شيءٍ ..على كُلِّ شيءٍ
  271. 271
    ومن كُلِّ شيءٍ عليكِ ..وصِرتُ بهذا الصّباحِ
  272. 272
    المليءِ بِروحِكِمن أجملِ الكائناتْ.
  273. 273
    عقربُ الوقتِ يلسعُني ..كُلّما مرّ يومٌ يُذكّرُني
  274. 274
    باقتِرابِ الرُّجوعْ.عقربُ الوقتِ
  275. 275
    موتٌ من العَطَشِ المُتنامي إليكِومَوْكِبُ جوعْ.
  276. 276
    كُلّما مرّ يومٌوقُلتُ أراكِ غداً ..
  277. 277
    بهذا السبيلِ المنوعْ.يأخُذُني ضاحِكاً
  278. 278
    ويقولُ: ابتسِمْ للحياةِوما قادني ذات يومٍ
  279. 279
    إلى بابِكِ المُتباعدِهذا التّبَسُّمُ،
  280. 280
    حين أُطاوِعُهُ ..فلْتَقُدْني إليكِ الدُّموعْ.
  281. 281
    وأقولٌ: غداً ..وأُصبِحُ بينَ جناحيكِ
  282. 282
    وأقولُ: لقد كُنتُ ..لكنَّ هذي الليالي الطّوالَ
  283. 283
    طِوالٌ عليَّ ..هذا المُحيطُ من الوقتِ
  284. 284
    مُزدحِمٌ بالدّقائقِ ..كمْ سأعُدُّ .. ؟
  285. 285
    وهل ثَمّ مُتّسَعٌ في الحياةِلِهذا الحِسابِ ؟
  286. 286
    وهل ثَمَّ قاربُ وصْلٍيدُلُّ عليكِ،
  287. 287
    غيرُ هذا الخُنوعْ ؟!السّماءُ التي أخرجتني من الحُبِّ
  288. 288
    طِفلاً يحِنُّ إلى أمِّهِ،باسِطةً وجهَها ويديها إليَّ ..
  289. 289
    واهِنَ القدمينِإلى صدر جورِيّةٍ
  290. 290
    تَشْرَئِبُّ إلى جنّتي ..خِلْتُ أنّ السّماءَ ستنسى الغريبَ
  291. 291
    على ساحِلِ السّهْوِ،مُنتَظِراً ما تبقّى من العُمرِ ..
  292. 292
    أنجَزَتْ وعْدَها.السماءُ تُعيدُ الغريبَ
  293. 293
    وقد طهرَتْهُ بِنارِ التّلهُّفِواسْتأْمَنَتْهُ على سِرِّها ..
  294. 294
    أصبَحَ اليومَكيومِ ارتوى من نداكِ
  295. 295
    كيومِ خَرَجْتِ مُبَلّلَةً من نداهُكساعةِ قال: أُحِبُّكِ ..
  296. 296
    كما تتهادى الوُرودُعلى شفتيهِ إليكِ
  297. 297
    ولا تنتهي ..عارِياً من سِواكِ
  298. 298
    مليئاً بِفيضِكِأسْئلةٌ للغريبِ
  299. 299
    وأجوِبةٌ للقريبِوأُغنِيةٌ للحبيبْ.
  300. 300
    أُدخِلُ الآنَ رأسي إلى الحبِّماذا أرى .. !
  301. 301
    ليلةٌ سابِعةْكُلُّ شيءٍ كما كانَ
  302. 302
    إلاّ أنا ..لوحةٌ ذاتُ وجهينِ
  303. 303
    بين ماضٍ أكادُ أُعانِقَهُمثلما كُنتُ قبلَ الوداعِ
  304. 304
    وحاضِرِ حالٍ سيمضي قريبا ..عابِرا مثلما جاءَ
  305. 305
    ما كانَ يوماً عدُوّاًوما كان يوماً حبيبا.
  306. 306
    مثلَ الخصيمينِ يومَ التّقاضيتدابَرَتا ..
  307. 307
    ليس يرجو الخصيمُ المُدابِرُمن وجهِ ذاكَ الخصيمِ نصيبا.
  308. 308
    إلاّ الطّيوبُ التي تتحرّى اللقاءَ المُؤَجَّلَتزدادُ طيبا.
  309. 309
    ثُمّ أغفو على شَهْدِ روحِكِحينَ تنامينَ
  310. 310
    بينَ عناقيدِ روحيويغفو بِنا الليلُ
  311. 311
    بعدما تتوالى الدّقائقُكالحُلمِ ما بيننا ..
  312. 312
    ونُبَعْثِرُها كالمجانينِإلاّ السّبيلُ الذي كاد ينسَدُّ دونَكِ
  313. 313

    أمسى رحيبا.