هو ذا البحر مزبدا يتعالى

إبراهيم طوقان

46 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    هُوَ ذا البَحر مزبداً يَتعالىإِثر بَعض أَمواجه تَتَوالى
  2. 2
    تَلطم الصَخر كَبرياءً وَعنفاًثُم تَرتَد للخضم خذالى
  3. 3
    بِضَجيج كَأَنَّهُ زَجل الرَعدِ وَرَجف تَخاله زلزلا
  4. 4
    ما وَنَت عَن جهادها الدَهر لَكنلطف الصُبح كرّها وَالنِضالا
  5. 5
    وَهِيَ تَستَأنف الجِهادَ بَعَزمٍكُلَّ يَومٍ إِذا النَهار تَعالى
  6. 6
    عِندَ ذاكَ الخَضمّ بقعة أَرضقدَّرَ اللَهُ مَنحَها اِستقلالا
  7. 7
    هِيَ حَدّ السوريتين شَمالاًوَجُنوباً وَما تَنوء مَجالا
  8. 8
    لَستَ تَلقى سوريتين وَلَكنقيل هَذا تَفنناً وَضَلالا
  9. 9
    يَبتَغون التَفريق في الجَسد الواحد خابَت تِلكَ الشَياطين فَالا
  10. 10
    خَل عَني واذكر من اعتقوا العَبدَ وَشَدّوا مِن الطَليق العقالا
  11. 11
    عِندَ ذاكَ الخَصمّ بقعة أَرضحَرس اللَه سَهلَها وَالجِبالا
  12. 12
    لا تَرى في فَنائِها آدمياًوَهِيَ آوت صَوادِحاً وَصلالا
  13. 13
    شَمسنا دونَ شَمسِها تَتَجلىبَدرَنا دونَ بَدرها يَتلالا
  14. 14
    وَسُكون الدُجى يَفك عَن القَلبِ قيوداً وَيَبعث الآمالا
  15. 15
    وَيَهب النَسيم في السحر الداكنيحيي مِن الزهور تِلالا
  16. 16
    زانَها مِن لآلي الطل تيجانزَهَت رَونَقاً وَفاضَت جَمالا
  17. 17
    فَإِذا اِجتازَ تلكُم الأَرض غادٍيَلبس الطلَّ ساقَه خلخالا
  18. 18
    وَتَرى الطَير نافِرات خفافاًوَثِقالاً وَيمنةً وَشَمالا
  19. 19
    وَيَلوح الصَباح لَوناً فلَوناكُلَما الشَمس قاربته اِستحالا
  20. 20
    وَكَذا البَحر خاشع مُستكينوَهُوَ يُكسى مِن كُل لَون شالا
  21. 21
    يا لَها مِن مَظاهر تملك الحسسَ وَتوحي لِناظِريها الخَيالا
  22. 22
    أَيُّها السائر المَجدّ رويداًوَاخفض الطَرف عِندَها اِجلالا
  23. 23
    تِلكَ مَأوى حرية سَلبت مِننا قَديماً وَاليَوم عَزت مَنالا
  24. 24
    إيه يا فَتنة الشُعوب وَيا أنشودة الكَون شَقتنا أَجيالا
  25. 25
    لَكَ وَجه مَلائِكي وَسيمنوره يَفعم القُلوب جَلالا
  26. 26
    وَمَزاج جَهنَمي عَتييَصدع الجور يَصهر الأَغلالا
  27. 27
    صانَك اللَهُ كَم فداك وَفيأَو تحصين كَم أَبدت رِجالا
  28. 28
    أَنا اِستغفر الوَفا لَم يَبيدوايَوم خلدت بَعدَهُم أَعمالا
  29. 29
    لَكَ في ترب مَيسَلون دَفينكان للذائِدين عَنكِ مثالا
  30. 30
    ماتَ في ميعة الشَباب شَهيداًوَكَذا الحر لا يَموت اِكتِهالا
  31. 31
    في سَبيل الأَوطان سالَت دماهفَسَلام عَلَيهِ يَوم دَعاه
  32. 32
    وَطنٌ مُرهق فَصال وَجالاوَسَلام عَلَيهِ يَوم أُريق الد
  33. 33
    دَم مِنه وَضَمخ الأَجبالاهَذِهِ روحهُ أَطلت عَلى الشا
  34. 34
    مِ تَزور الرُبى وَتَغشى الظلالاوَتَحض الرِجال فيها عَلى تضحية
  35. 35
    النَفس ما أهينوا اِحتلالايَوم كانَت قُلوبنا تَتَلظى
  36. 36
    وَالعِدى توسع البِلاد اِحتِمالابِرجيم لَمّا أَتاهُم وَقاح
  37. 37
    كانَ إِتيانُهُ عَلَيهِ وَبالالَم يَبت غَير لَيلة كانَ فيها
  38. 38
    يُبصر المَوت حَولَهُ أَشكالاوَكَأَني بِهِ تجاذبه الأَو
  39. 39
    هام رُعباً فَيَستوي اجفالاقلق يَرقب الصَباح فَلَما إن
  40. 40
    تجلّى شَد الرِحال وَقالاالفرار الفرار القيت في الشا
  41. 41
    مِ نكالاً وَفتية أَبطالاوَلَو أن المَقام طالَ بِبَيرو
  42. 42
    تَ لَكانَ المَصير أَسوأ حالاهَذِهِ شيمة الكِرام بَني الشا
  43. 43
    مِ سمت همة وَطابَت فعالاعَربي إِباؤكمُ أُمويّ
  44. 44
    لا أَباد الزَمان تِلكَ الخلالاكُل جُرح أَصابَكُم حلَ مِنا
  45. 45
    في صَميم يأبى اِندمالايحرس اللَهُ مَجدَنا ما بَذَلنا
  46. 46

    في سَبيل الأَوطان نَفساً وَمالا