لي بالحياة تعلق وتشدد

إبراهيم طوقان

45 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لي بِالحَياة تَعلق وَتَشددوَالعُمر ما بَعدَ المَدى فَسينفد
  2. 2
    نَفسٌ أُردده وَأَعلم أَنَّهُلِلمَوت بَينَ جَوانِحي يَتَرَدد
  3. 3
    وَيَلمُّ بي أَلم أُخاتله بِمايَصف الطَبيبُ فَيَستَكين وَيَخمَد
  4. 4
    وَيسرني أَني نَجَوتُ مِن الأَذىوَيلي كَأَني إِن نَجَوت مخلد
  5. 5
    وَكَأَنَّني ضَلّلتُ سَيرَ مَنيتيإِن الطَريق إِلى الفَناء معبّد
  6. 6
    هَيهات لَستُ بِخادع عَينُ الرَدىعَين الرَدى يَقظى وَعَينك تَرقد
  7. 7
    أَنا أَنتَ بَعد المَوت لا مُستعبدحرّاً فَأَحقره وَلا مُستعبَد
  8. 8
    وَرَأَيت خَزاف الحَياة يَذلهافَيَدوسها وَيعزّها فَينضد
  9. 9
    هَل كانَ سَعد كَما علمت مِن الوَرىفَيَموت كلا إِن سَعدَ لأَوحَد
  10. 10
    هَبَت عَواصف نَعيه مصريةًفَإِذا بِها شَرقية تَتَمَرد
  11. 11
    وَطَفقت أَسأل يَومه فَإِذا بِهِيَومٌ لَعمر المَوت أَبكم أَسوَد
  12. 12
    وَأَرتبت في الأَقدار لَيلة نَعيهوَلحدت ريبي يَوم قيل سَيُلحد
  13. 13
    فُجِعت بَنو مَصر بِفَقد زَعيمهااللَهُ أَكبر أَي أَروَع تَفقد
  14. 14
    يا سَعد يا ابن النيل رَنَّقَ ماءهثكلُ البَنين وَهَل كَسَعدِ يولد
  15. 15
    مصر الَّتي فَقدتك قَلب خافقوَالشَرق أَضلعه الَّتي تتَوقَد
  16. 16
    وَكَأَنَّها كَبد يَصرّعها الأَسىوَكَأَنَّهُ لَمّا تَعلقها يَد
  17. 17
    عَبدتك مصر وَأَنتَ باعث مَجدهاإِن البُطولة مُنذُ كانَت تعبد
  18. 18
    رَب البُطولة عَبدَها قَذَفت بِهِشَمل الخُطوب يَبيدها وَيبدد
  19. 19
    يَلقى الخُطوب وَقَد طَغى تَيارهافَإِذا بِهِ صَخر هُنالك جَلمد
  20. 20
    وَإِذا بِها لجج تَدافع موجهافَيصدها فَتحورُ عَنهُ وَيَصمد
  21. 21
    وَإِذا بِهِ فَوقَ الأَكُفِّ مُكَللبِالغار يَكبره الوَرى وَيمجد
  22. 22
    وَإِذا بِهِ تَحتَ الصَفيح بِمعبدوَالكَعبة الغَراء حَيث المَعبد
  23. 23
    وَإِذا بِهِ عَينُ الخُلود وَسرهتَعنو لَهُ حر الوجوه وَتَسجد
  24. 24
    يا سَعد شَأنك وَالبُطولَةَ أَنَّهاتَجثو لَديك وَأَنتَ أَنتَ السَيد
  25. 25
    اللَهُ في سَبع وَستين اِنطَوتوَالمَوت مَضاء العَزيمة يَطرد
  26. 26
    نَصب الحَبائل جمة فَتَقَطَعَتوَعهدته يَرمي السِهام فَيقصد
  27. 27
    ما كانَ في المَنفى بِأَخفق مِنهُ فيمصر يَريشُ سِهامه وَيسدد
  28. 28
    وَرَأى بطولتك الَّتي صَمدت لَهُوَكَأَنَّها درع عَليك مسرَّد
  29. 29
    فَرَمى حَبائِله وَحَطم قَوسهوَأَتى سَريرك خائِفاً يَتَرصَد
  30. 30
    فَسَقاك خَمرةَ كَأسِهِ فَعَرفتهاوَجرعتها وَأَنا اِنتَهَيت تردد
  31. 31
    نعم اِنتَهيتَ وَإِنما تِلكَ القوىنور يَفيض وَجذوة لا تَهمد
  32. 32
    فَهَدت سَبيل الشَرق في ظَلماتهفَجَرى يَغوّر في الحياة وَينجد
  33. 33
    وَهَوَت بِكلكلها عَلى أَعدائِهاوَتَفَرَغَت مَصرٌ لِمَن يَتَنَمرَد
  34. 34
    الفرقد الهادي يحجبّه الثَرىفَمَتى يَؤوب وَأَينَ يَطَلَع فَرقد
  35. 35
    يا حَسرَتاه عَلى البِلاد يَقيمهاغَدر المَنية بِالرَئيس وَيَقعد
  36. 36
    زَفراتها زَفَراتُ مَصر تَصدَعَتمِن هولهن قُلوبنا وَالأَكبد
  37. 37
    عيبال مُنذ تَزَلزَلَت أَركانَهما اِنفَك يَسعده نَداك وَيَسعد
  38. 38
    عَزَّيته بِمصابه وَوَصلتهحَسبي عَزاؤك نَعمةً لا تَجحد
  39. 39
    جود خَتَمت بِهِ الحَياة وَإِنَّهُلختام أَلف صَنيعة لَكَ تَحمد
  40. 40
    وَلَقَد نَعيت لَهُ فَباتَ وَحُزنهعَين تَسيل بِهِ وَعَين تَجمد
  41. 41
    هَذا ثَرى مَصرَ الَّتي أَحببتهانَم هادِئاً يا سَعدُ طابَ المرقد
  42. 42
    تَفديك أَفئِدَة تَود لَو أَنَّهاأَمسَت هِيَ الرَمس الَّذي تَتَوسد
  43. 43
    وَتَود لَو أَن الأَزاهير الَّتيقَد كَللوك بِها عُيون تَسهد
  44. 44
    الروح وَالريحان خَير تَحيةوَالسَلسَبيل وَلَست تَظمأ مَورد
  45. 45
    لَم يَخل مِنكَ الذكر في وَطَن وَمابَرِحَت لِذكرك لَوعة تَتَجَدَد