لما تعرض نجمك المنحوس

إبراهيم طوقان

33 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لمّا تَعَرَّضَ نَجْمُك المنحوسُوترنَّحت بِعُرى الحِبالِ رؤوسُ
  2. 2
    ناح الأّذانُ وأعولَ الناقوسُفالليل أكدرُ والنَّهارُ عَبوسُ
  3. 3
    طَفِقَتْ تثورُ عواصفُوالموت حينا طائف
  4. 4
    والمعْولُ الأَبديّ يُمْعِن في الثرىلِيردَّهمْ في قلبِها المتحجِّرِ
  5. 5
    يومٌ أطلَّ على العصور الخاليَهْودعا أمرَّ على الورى أمثاليَهْ
  6. 6
    فأجاَبهُ يومٌ أجلْ أنا راويُهْلمحاكم التَّفتيش تلكَ الباغِيَهْ
  7. 7
    ولقد شهدتُ عجائبالكنَّ فيكَ مصائبا
  8. 8
    لم ألْقَ أشباهاً لها في جورِهافاسأل سوايَ وكم بها مِنْ منكَرِ
  9. 9
    وإذا بيومٍ راسفٍ بقيودِهِفأجابَ والتاريخُ بعضُ شهودهِ
  10. 10
    أُنظرْ إلى بيضِ الرَّقيقِ وسودِهِمَنْ شاءَ كانوا مُلكَهُ بنقودِهِ
  11. 11
    بشرٌ يُباعُ ويُشترىومشى الزَّمانُ القهقرى
  12. 12
    فسمعتُ منْ منعَ الرَّقيقَ وبَيْعهُنادى على الأَحرارِ يا مَنْ يشتري
  13. 13
    وإذا بيومٍ حالكِ الجِلْبابِمُتَرنّحٍ من نَشْوةِ الأوصْابِ
  14. 14
    فأجابَ كلاّ دون ما بكَ ما بيأنا في رُبى عاليه ضاع شبابي
  15. 15
    وشهدتُ للسفَّاح ماويل له ما أظلما
  16. 16
    لم ألْقَ مِثْلَكَ طالعاً في روعةٍفاذهبْ لعلَّكَ أنتَ يَومُ المحشرِ
  17. 17
    اليومُ تُنكرهُ اللَّيالي الغابرهْوتظلّ تَرْمقُه بعينٍ حائره
  18. 18
    عجباً لأحكام القضاءِ الجائرهْفأخفُّها أمثالُ ظُلمٍ سائره
  19. 19
    وطن يسيرُ إلى الفناءْوالداءُ ليس له دواءْ
  20. 20
    إلا الإباءْإن الإباءَ مَناعةٌ إن تَشْتَمِلْ
  21. 21
    نفسٌ عليه تَمُتْ ولَّما تُقهرِالكلُّ يرجو أن يُبكِّرَ عَفْوُهُ
  22. 22
    نَدْعو له ألاّ يُكّدَّرَ صفُوهُإنْ كان هذا عطفُهُ وحُنُوُّهُ
  23. 23
    عاشتْ جلاَلتُهُ وعاشَ سُموّهُحَمَلَ البريدُ مُفصِّلاً
  24. 24
    هَلا اكتَفَيتَ تَوَسُّلاوالموتُ في أخذِ الكلامِ وردَّهِ
  25. 25
    فخذِ الحياةَ عن الطرَّيقِ الأقصرِضاق البريدُ وما تغيَّرَ حالُ
  26. 26
    والذّلّ بين سطورِنا أشكالُخُسْرانُنا الأَّرواح والأموالُ
  27. 27
    وكرامةٌ يا حسرتا أسمالُأوَتُبصرونَ وتسألونْ
  28. 28
    إنَّ الخداعَ له فنونْمثْلَ الجنونْ
  29. 29
    هيهات فالنفس الذليلة لو غدتمخلوقةً من أعينٍ لم تُبْصرِ
  30. 30
    أَّنى لشاكٍ صوتُه أنْ يُسُمَعاأَنَّى لباكٍ دمعهُ أنْ يَنفعا
  31. 31
    صخرٌ أحسَّ رجاءَنا فتصدَّعاوأتى الرجاءُ قلوبَهم فتقطَّعا
  32. 32
    لا تعجبوا فمن الصخورْولهم قلوبٌ كالقبورْ
  33. 33
    لا تلتمسْ يوماً رجاءً عندَ مَنْجرَّبْتَهُ فوجدتَهُ لم يَشْعُرِ