لا تبالي بألف خطب عراها

إبراهيم طوقان

26 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    لا تبالي بألْفِ خَطْبٍ عراهانفسُ حُرَّ مفجوعَةٌ بحماها
  2. 2
    شفَّها الغيظُ والأسى وتراهاكظمتْ غيظها وأخفتْ أساها
  3. 3
    كلما أوشكتْ تسيلُ دُموعيملكَ اليأسُ غَربَها فثناها
  4. 4
    لا تُلمْني فكم رأيتُ دموعاًكاذباتٍ ضحكتُ ممَّنْ بكاها
  5. 5
    قد سقى الأرضَ بائعوها بكاءًلَعَنَتْهُمْ سهوُلها ورباها
  6. 6
    وطني مبتلىً بعُصْبةِ دلاَّلينَ لا يتَّقونَ فيه اللهَ
  7. 7
    في ثيابٍ تُريكَ عِزاً ولكنْحَشْوُها الذُّلُّ والرّياءُ سَدَاها
  8. 8
    ووجوهٍ صفيقةٍ ليس تَنْدىبجلودٍ مدبوغةٍ تغشاها
  9. 9
    وصدورٍ كأنهنَّ قبورٌمظلماتٌ قلوبهمْ مَوتْاها
  10. 10
    حُسِبوا في الرجالِ هلْ كانت الأنعامُ إلاَّ لمثلِهم أشباها
  11. 11
    يا رجالَ البلادِ يا قادةَ الأُممَةِ ماذا دهاكُمُ ودهاها
  12. 12
    هل لديكُمْ سياسةٌ غير هذا القول يُحيي من النفوس قواها
  13. 13
    صكَّت الأَلسنُ المسامعَ حتىلقيَتْ من ضجيجكُم ما كفاها
  14. 14
    عرفَ الناسُ والمنابِرُ والأَقلامُ أفضالكم فهاتوا سِواها
  15. 15
    كلكم بارعٌ بليغٌ بحمد اللَهِ طَبٌّ بحالنا ودواها
  16. 16
    غيرَ أنَّ المريضَ يرقبُ منكُمهذه الجَرعْةَ التي لا يراها
  17. 17
    كان أولى بكم لو انَّ مع القولِ فعالاً محمودة عقباها
  18. 18
    مَثَلُ القولِ لا يؤيِّدُه الفِعلُ أزاهيرُ لا يفوحُ شذاها
  19. 19
    وهو كالدَّوْحَةِ العقيمِ ظلالٌواخضرارٌ ولا يُرجَّى جناها
  20. 20
    رحمَ الله مخلصاً لبلادٍساوموه الدُّنيا بها فأباها
  21. 21
    لو أتوْه بالتِبْر وَزْنَ ثراهالأباهُ وقال أفدي ثراها
  22. 22
    أُنْفروا أيُّها النيامُ فهذايومَ لا ينفعُ العيونَ كراها
  23. 23
    كُشفَتْ منكُم المقاتلُ وامتددتْ إليها المثقفاتُ قناها
  24. 24
    نبَّئوني عن القويِّ متى كانَ رحيماً هيهاتَ مَنْ عزَّ تاها
  25. 25
    لا يلينُ القويُّ حتى يُلاقيمثَلهُ عِزَّة وبطشاً وجاها
  26. 26
    لا سمتْ أُمَّةٌ دَهَتْها خطوبٌأرْهَقَتْها ولا يثورُ فتاها