قف بي نحي رباها أيها الحادي
إبراهيم اليازجي34 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر البسيط
- 1قِف بي نُحيِّ رُباها أيّها الحادي◆فتلك أبياتها في عدوةِ الوادي
- 2قد خيّمت باللوى الغربيّ ضاربةً◆عليه أطنابها من غير أوتاد
- 3مقيمةٌ لم تقم إلا على سفَر◆ما ينقضي بين تأويب وإسآد
- 4تمشي الهويني كما مرّ النسيم ضحى◆في هودجٍ من شعاع النور وقاد
- 5يحجّب البعدُ سيماها فان قربت◆صدّت دلالا فزادت غلّة الصادي
- 6يسارق الطرف عين الشمس منظرها◆فالشمس من دونها حلّت بمرصاد
- 7حتى إذا هجعت في ليلها ظفرت◆منها العيون بلمج الميسم البادي
- 8فنبئينا رعاك اللّهُ جارتنا◆بل انت سوغٌ لنا من عهد ميلاد
- 9قد انقطعنا فما إن بيننا صلةٌ◆ولا سبيلٌ لملاّح ولا حاد
- 10ولم يكن بيننا سدّ وقد ضربت◆أيدي الفضا دون لقيانا بأسداد
- 11ما إن ينالكم للبرق منطلقٌ◆ولا يقرب منكم سير منطاد
- 12وإنما رسلنا الأنوار حاكية◆نار الصليب تبدّت فوق أنجاد
- 13تهدي لنا عنكم رمزا تعود لكم◆بمثله بين غصدار وإيراد
- 14يا ليت شعري هل تدرين موضعنا◆وهل لديك رجالٌ اهل أرساد
- 15وهل رأوا ركبنا النوريّ منطلقا◆في ليلهم بين تصويب وإصعاد
- 16وهل أقاموا لنا مثل الذي رفعت◆آباؤُنا لك من تكريم عبّاد
- 17فذي هياكلك الشماءُ قد شخصت◆هاماتها في الذرى أمثال أطواد
- 18رأوك للحسن معبودا وما وهموا◆فالحسن معبود عشاق وزُهّاد
- 19لعلّ للأرض هذا الحظ عندكم◆وإنها لو علمتم دار إفساد
- 20وعلّك اليوم خلوٌ من مفاسدها◆وان نكن قد خلقنا خلق أنداد
- 21أنت الفتيّةُ لا تدرين مفسدةً◆أين المفاسد من أخلاق أولاد
- 22ضلّ الجميع وتاهوا في غوايتهم◆فما اهتدى حاضرٌ منهم ولا باد
- 23وأصبح الزور مرفوع اللواء بهم◆وقائل الحق موصوفاً بإلحاد
- 24قام الخسام بما لا يعملون له◆كنها ولم تره أبصار أشهاد
- 25شغبٌ تفاقم في الأجيال واضطرمت◆به العداوات دهرا بين أكباد
- 26أما كفاكم بني الأنسان شقوتكم◆وأنكم للمنايا جدّ وراد
- 27وما تعانون من جهد الحياة وقد◆أمست كوقرٍ ثقيل فوق أكتاد
- 28ومن تقلّب أطوار الزمان بكم◆كأنما هو حرباء بأعواد
- 29ومن مراغمة الأقدار طاردة◆لكم كتيار يم حول طرّاد
- 30ومن مزاولة الأرزاق بغيتها◆تزاحمون بأقدام وأعضاد
- 31ومن مكابدة الأدواء صاطية◆ومن نوازل لا تحصى بتعداد
- 32فمالكم تسعدون الدهر بعضكم◆لكيد بعض به يا شر إسعاد
- 33فإنما أرضنا دار السلام لمن◆يبغي السلام ودار الحرب للعادي
- 34كلنا فوقها رهن الزوال فلا◆أضلّ بعد الكفى من سعي مزداد