بعزمك لذ إذا عز النصير

إبراهيم اليازجي

55 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    بِعَزمك لُذْ إِذا عَزَّ النَصيرُوَلا يَعبثْ بهمَّتِكَ الفُتورُ
  2. 2
    وَأُسهَرُ في ظَلام الخَطب جفناًلَهُ مِن فكرِهِ قَمَرٌ مُنيرُ
  3. 3
    وَلا تَكلِ الأُمورَ إِلى بَنانٍتَكون لِغَيرِها تِلكَ الأَمورُ
  4. 4
    فَأَصدقُ مِن سَعى لَكَ أَنتَ فيماتُحاولُه وَأَنتَ بِهِ الجَديرُ
  5. 5
    وَقَد تَلقَى الأُمور إِلى غيورٍوَلَكن رُبما سئمَ الغيورُ
  6. 6
    أَتمَُّ مُناكَ ما تَسعى إَلَيهِبِنَفسكَ عامِداً لا تَستَعيرُ
  7. 7
    تَناوَلت البُدورُ ضياءَ شَمسٍفَلَم تَستَغنِ بِالشَّمسِ البُدورُ
  8. 8
    وَلَسنا الجاحِدينَ لَفَضلِ قَومٍلَهُم ما بَينَنا فَضلٌ شَهيرُ
  9. 9
    رِجالٌ أَحسَنوا صُنعاً وَلَكِنبِما في البَيتِ صاحِبهُ الخَبيرُ
  10. 10
    بَني أُمي أَفيقوا مِن سُباتٍلِطولِ زَمانِهِ سئمَ السَّريرُ
  11. 11
    إِذا مَضَتِ الحَياةُ عَلى رُقادٍتَشابَهَتِ المَضاجعُ وَالقُبورُ
  12. 12
    مَعاذَ اللَهِ مِن أَمرٍ عَظيمٍِبَغى إِدراكُهُ همٌّ صَغيرُ
  13. 13
    فَإِن الأَمرَ حَيثُ غَدا خَطيراًيُرامُ ازاءهُ الجُهدُ الخَطيرُ
  14. 14
    فَقم بِالأَمرِ عَن قَلبٍ سَليمٍٍيُعاضدُ صِدقَهُ العَزمُ الجَسورُ
  15. 15
    وَلا تَذهَبْ بِكَ الأَهواءُ يَوماًفَراكِبُ سبلِها غاوٍ عَثورُ
  16. 16
    أَرانا بَاللسانِ قَد اِشتَبَهناوَما يُجدي إِذا اِختَلَفَ الضَميرُ
  17. 17
    لِكُل الطَّير أَجنِحَةٌ وَريشٌوَلَكِن بَينَها ما لا يَطيرُ
  18. 18
    وَإِن الحَقَّ بَينَ الناسِ شَمسٌعَلى أُفُقِ العُقولِ لَها ظُهورُ
  19. 19
    فَمِنهُ لأَكبُدِ الجهلاءِ نارٌوَمِنهُ لِأَعيُنِ العُقلاءِ نُورُ
  20. 20
    فَهُبوا بِالتَّعاضُدِ يا لِقَوميليحسُنَ مِن عَواقِبِنا المَصيرُ
  21. 21
    وَنَظفَر بَعدَ طُولِ عَناً وَجُهدٍبِما سلَبتَهُ أَيدينا الدُّهورُ
  22. 22
    وَنَرفَعُ لِلحَضارةِ كُلَّ صَرحٍتَمرُّ بِهِ السَّحائبُ إِذ تَسيرُ
  23. 23
    أَلَسنا مِن سُلالةِ مَن تَحَلَّتْبِذكرِهُمُ الصَّحائفُ وَالعُصورُ
  24. 24
    وَأَبدوا في المَعارفِ كُلَّ شَمسٍيُزانُ بِحُسنِ بَهجَتِها الأَثيرُ
  25. 25
    لِنَقْفُ سَبيلَهم وَنجدُّ دَهراًبِعَزمٍ لا يَملُّ وَلا يَخورُ
  26. 26
    وَلا نَفخَرْ بِمَجدِهِمُ قَديماًفَذَلكَ عِندَنا عارٌ كَبيرُ
  27. 27
    أَيَنشئُ مِن تَقدُّمِنا المَعاليفَإِن بِلَغَتْ أَيادينا تَبورُ
  28. 28
    كَأَنّي بِالبِلادِ تَنوحُ حُزناًوَقَد أَودى بِبَهجَتِها الثُّبورُ
  29. 29
    يَحِنُّ الأَرزُ في لُبنانَ شَجواًوَتَندُبُ بَعدَ ذاكَ المَجد صُورُ
  30. 30
    وَتَدمُرَ في دَمارٍ مُستَمرٍوَما سُكَّانها إِلّا النُّسورُ
  31. 31
    وَأَضحَتْ بَعلَبَكَّ وَلَيسَ فيهاسِوى خِرَبٍ لِعزَّتها تُشيرُ
  32. 32
    تُهاجِمُها الحَوادثُ كُلَ يَومٍكَما هَجَمَتْ عَلى الرَّخمِ الصُقورُ
  33. 33
    فَلَو دَرَتِ البِلادُ بِما عَراهالَكادَتْ مِن تَلَهُّفِها تَمُورُ
  34. 34
    فَيا لِلّهِ مِن حَدَثٍ مُريبٍبِهِ تُشجَى المَآقي وَالصُدورُ
  35. 35
    وَلِذةُ أَعيُنٍ نامَت وَلَكنسَيعقُبُ نَومَها دَمعٌ حَريرُ
  36. 36
    بِكُم وَبِسَعيِكُم تُبنى المَعاليوَينمي رَوضها الزَّاهي النَضيرُ
  37. 37
    وَظلُّ الدَولةِ العُظمى عَلَينابِإِدراكِ النَّجاحِ لَنا بَشيرُ
  38. 38
    فَذَلك فَوق دَوحِ العَدلِ غَيثٌوَذَلِك حَولَ رَوضِ العلمِ سورُ
  39. 39
    بعزمك لذ إذا عز النصيرولا يعبث بهمتك الفتور
  40. 40
    أتم مناك ما تسعى إليهفلم تستغن بالشمس البدور
  41. 41
    لطول زمانه سئم السريربغي إدراكه هم صغير
  42. 42
    لكل الطير أجنحة وريشوأن الحق بين الناس شمس
  43. 43
    فهبوا بالتعاضد يا لقوميبما سلبته أيدينا الدهور
  44. 44
    ونرفع للحضارة كل صرحتمر به السحائب إذ تسير
  45. 45
    ألسنا من سلالة من تحلتبذكرهم الصحائف والعصور
  46. 46
    وأبدوا في المعارف كل شمسلنقف سبيلهم ونجد دهراً
  47. 47
    بعزم لا يمل ولا يخورأينشيء من تقدمنا المعالي
  48. 48
    كأني بالبلاد تنوح حزناًوقد أودى ببهجتها الثبور
  49. 49
    يحن الأرز في لبنان شجواًوما سكانها إلا النسور
  50. 50
    وأضحت بعلبك وليس فيهاسوى خرب لعزتها تشير
  51. 51
    كما هجمت على الرخم الصقورلكادت من تلهفها تمور
  52. 52
    فيا لله من حدث مريببكم وبسعيكم تبني المعالي
  53. 53
    وينمي روضها الزاهي النضيرفأنتم أهل نجدتها وإلا
  54. 54
    فليس لها بغيركم ظهيروظل الدولة العظمى علينا
  55. 55

    بادراك النجاح لنا بشير