عبيد العبيد

إبراهيم الأسود

62 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    بأي عذر ٍ إلى التاريخ نعتذرُممّا أساءت له سَوْءاتُنا الكُبَرُ
  2. 2
    أزرى بنا حين خاطرنا بذمتنافاجتاحنا ضارباً ناقوسه الخطَرُ
  3. 3
    جواً .. وبحراً .. وبراً ، في مصائرناتحكَّم النسرُ .. والتمساحُ .. والنمِرُ
  4. 4
    و نازعتنا الجهاتُ الستُّ وجهتناالفوقُ والتحتُ ثم الأربَعُ الأ ُخَرُ
  5. 5
    في كمب دافيد إجرامٌ أعِدَّ ، وفيأوسلو اجتماعٌ ، وفي مدريد مؤتمرُ
  6. 6
    و زُعزعت ثَمَّ أعلامٌ و أشرعةٌمن السفينة ، والألواح والدسُرُ
  7. 7
    والريح قاصفةٌ .. والشمس كاسفةٌوالبدر منخسفٌ .. والنجم منكدرُ
  8. 8
    وعُطلت طرق الإحساس في دمناالذوقُ والشمُّ والأسماعُ والبصَرُ
  9. 9
    عشرون واثنان ، شالت من بيارقهاثلاثةٌ ، وأطيحَ التسعةُ العَشَرُ
  10. 10
    فلا قريشٌ ، ولا بكرٌ ، ولا جُشَمٌو لا تميمٌ ، ولا قيسٌ ، ولا مضرُ !
  11. 11
    ممالكٌ ما أقيمت حولها جُدُرٌلكنها قد أقيمت بينها جُدُرُ
  12. 12
    برقُ الصواعق ، رعدُ الطائراتِ ، إلىغيم الحرائق،شاموا الغيثَ وانتظَروا
  13. 13
    فبال بوشٌ على آنافهم كرَماًفأعلَنوا الشكر ، ظنّاً أنهم مُطِروا
  14. 14
    لم يبق من ديننا ، أو من عروبتناإلاّ الدعايةُ ، والأسماءُ ، والصُوَرُ
  15. 15
    و جملةٌ من شعاراتٍ نرددهايكاد من ثقلها التاريخُ ينأطرُ
  16. 16
    ما نحن إلا صغارٌ في حقيقتناو بالقياس إلينا يكبرُ الصِّغَرُ
  17. 17
    عوراتُنا كلها للعين ظاهرةٌأمّا الضمير لدينا فهو مستترُ
  18. 18
    محرمٌ في لُهانا ، والرؤوسُ عَثافيها جُمادى ، وفي أجوافِنا صَفَرُ
  19. 19
    واستحكم الذل واستشرى الهوانُ بناحتى قبلنا بما لا تقبلُ الحُمُرُ
  20. 20
    ساروا بنا كيف شاءوا، لا كما أ ُمِرواقال اذهبوا (حيث ألقَتْ) إنكم بشرٌ
  21. 21
    على المجاز ، وإلا لستمُ البشَرُ !!من أي بقعةِ رمل ٍ عُربُنا خُلقوا
  22. 22
    من أي طينةِ أرض ٍ سَبْخةٍ فُطِرواالناسُ حَطّت على المريخ صاعدةً
  23. 23
    و نحن في هُوّةٍ عمياءَ ننحدرُو الناسُ وحَّدها بغيٌ ، و واحدُنا
  24. 24
    في ذاته اثنين مقسومٌ ومنشطرُغاباتُ ناس ٍ تهابُ العينُ كثرتَها
  25. 25
    كأنها الشوكُ ، لا ظلٌّ و لا ثمرُنام الزمانُ وهم يقظى لآونةٍ
  26. 26
    حتى إذِاستيقظت أعداؤهم شخَرواو البعضُ قبل قيام المحنةِ انبطحوا
  27. 27
    و البعضُ قبل اشتعال الفتنةِ انصهرواو البعضُ قد أسلموا للغرب صانعِهِم
  28. 28
    و بالعروبةِ و الإسلام قد كفرواو هم بأسمى معاني القتل ماقُتلوا
  29. 29
    لكن بأوطا معاني الأسر هم أ ُسرواو لا يَغُرَّنْكَ أنّا معشرٌ كُثُرُ
  30. 30
    ناموسُنا عاد كالناموس ِ ،إن عَصَفتْريحٌ ، يغيبُ ، فلا عينٌ و لا أثَرُ
  31. 31
    و يا عراقُ أغِثنا أنتَ ، مُتْ عَجِلاًليغتذي بك هذا الدود والحشَرُ
  32. 32
    ثلاثمائةِ مليونٍ تضيقُ بهمبقيةُ الوطن المنهوب لو قُبِروا
  33. 33
    نبيع عشرين مليوناً ، يعيشُ بهمعشرون لصاً ، ليقتاتوا ويتّجروا
  34. 34
    لا ديننا ، لا غنانا ، لا عروبتُنالا جذرُنا الحر ، لا تاريخُنا العطرُ
  35. 35
    أضفت على قُبحنا من حسنها طرَفاًبل ليس يظهر منها عندنا أثرُ
  36. 36
    و كلنا أمراءٌ ، لامناص لنامن العبيد سوى تنفيذ ما أمروا
  37. 37
    و كلنا عظماءٌ ، لا نُطيقُ لهارَدّاً إذا نَهبَتْ أقواتَنا الهِرَرُ
  38. 38
    و كلنا حُكماءٌ ، لا يُقاسُ بناإلاّ هَبنَّقَةُ القيسيُّ و النفَرُ
  39. 39
    و كلنا علماءٌ ، من جَهالتِنايَهمي البلاءُ علينا مثلما المطرُ
  40. 40
    و كلنا أدباءٌ ، من ثقافتناتُشوّهُ القيمُ العُليا و تندثرُ
  41. 41
    و كلنا شُعراءٌ ، من حَماسَتناتَحمى الأسِرّةُ حتى تَقدح السُّرَرُ
  42. 42
    الثأرُ يُلغى إذا ثارت غرائزُناو الوتْرُ يُمحى إذا ما دندنَ الوتَرُ
  43. 43
    قد تخطر القدسُ في أذهان قادتنافلا يكونُ لها وزنٌ ، ولا خَطَرُ
  44. 44
    و لا تُؤثِّرُ في وجدانهم أبَداًإلاّ ( العيون التي في طرفها حَوَرُ )!
  45. 45
    بنى لنا أوّلونا المجدَ شاهقةًعِمادُه ، و علينا هَدمُ ما عَمَروا
  46. 46
    هل سائل ٍ نفسَهُ بالجدِّ أو فَرَضاًماذا نقول لهم لو أنهم نُشِروا ؟
  47. 47
    يا أمّةً في ظلام الليل قابعةًو إن في رَجَوَيْها الشمسُ والقمرُ
  48. 48
    ضيّعتِ حزمكِ مذ ضيّعتِ طائعةًوصيةً كان قد أوصى بها عُمَرُ
  49. 49
    فالآن فاستنجِِدي للثأر أغربةًتُعلي النعيق ، ولا نابٌ ولا ظُفُرُ
  50. 50
    أو فاعلمي أنها حربٌ صليبيةٌصَمّاءُ عمياءُ ، لا تُبقي ولا تَذَرُ
  51. 51
    إذِ العراقُ غدا بالحرب مبتَدَءاًفيا لَسوأةِ ما يأتي به الخبَرُ
  52. 52
    بيادرٌ حول نار ٍ أوقِدت عَبَثاًمن لم يطُله لهيبٌ طالَه الشّرَرُ
  53. 53
    و لْتَرفعي بدلَ التيجان عاليةًراياتَ عزٍّ ، هي الأقماطُ و الخُمُرُ
  54. 54
    (وفاءُ) (آياتُ) (إيمانٌ) و زمرتُهاو (درةٌ) حسدت أمثالَهُ الدررُ
  55. 55
    بهؤلاء يُشَقُّ الفجرُ منبلجاًإن فجّروا هدفاً ، أو إن همُ انفجروا
  56. 56
    لا بالذين إذا قِط ٌّ تَثاءبَ ، أودجاجةٌ قَوقَأتْ في حَيهم ذُعِروا
  57. 57
    دعوا أطَيْفالنا يحمون عزتَنافربما قلّدونا إن همُ كَبِروا
  58. 58
    الأمرُ أكبَرُ من طفل ٍ و من حجَر ٍو الطفلُ أكبَرُ من أمر ٍ له ائتَمَروا
  59. 59
    أسلافُنا أدركوا هذا و حكمتَهُفكان من أجل هذا يُعبَدُ الحَجرُ
  60. 60
    يا مسلمونا ، و يا أحرار أمتناتنبهوا يا أ ُلي الألباب واعتبروا
  61. 61
    النصرُ أقرب من حبل الوريد إذاشئتم ، و شرطه ميسورٌ ومختصَرُ
  62. 62
    ( إن تنصروا الله ينصرْكم ) إذاً فضَعوافي البالِ (إنْ) ، و ثِقوا أنّا سننتصرُ .