بغداد
إبراهيم الأسود55 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1صخبت بناتُكِ والورى هُجّادُ◆ما هذه ااضوضاء يا بغدادُ ؟
- 2مِن أي صوبٍ أم لأية غايةٍ◆هذا العديد وذلك الإعداد ؟!
- 3مَن هؤلاء العُصبة الآتون في◆جنح الظلام حشودهم تزدادُ ؟
- 4حطت جموعُهمُ بأرضكِ ، مثلما◆بالحقل مزدهياً يحط جرادُ
- 5أتراه في هدفٍ نبيل ٍ جمعهم◆أم أن أمراً في الخفاء يرادُ ؟
- 6كيف استقام لهم ، وكيف تحالفوا ،◆ورمَوْكِ عن قوس ٍ وهم أضدادُ ؟!
- 7هل عُرِّبَ النفرُ اليهود وأسلموا◆أم أن إسلام العروبة هادوا ؟
- 8لو لم تكن في مسلمينا لوثةٌ◆أو كان في إسلامهم إلحادُ
- 9جئتم لتحرير العراق ؟ .. لُعنتمُ◆حريةٌ هذي .. أم استعبادُ ؟ ..
- 10أيكون من أجل العراق وشعبِهِ◆يُفنى العراق وشعبُه ويُبادُ ؟!
- 11أمِنَ اجل أسلحة الدمار يجوز أن◆تفنى بأسلحة الدمار عبادُ ؟!
- 12يا عُهركم ، عرباً وغرباً ، يا سوادَ◆وجوهكمْ . . إذ كلُّكم قَوّادُ
- 13ما شأنُكم حبُّ العراق ، وإنما◆نفّذتُمُ ما أوعز الموسادُ
- 14لا غرو إذ خُلق العبيد ليسمعوا◆وينفِّذوا ما يأمر الأسيادُ
- 15بغداد يا حوتاً تعاظم شأنهُ◆ما كان يسهل أنه يُصطادُ
- 16خافته أسماك المحيط ، فأعملت◆من أجله الآراء والأرصادُ
- 17لكنه ولحكمةٍ غيبيةٍ◆حل القضا واستضحك الصيادُ
- 18يا دهشة المرأى ،وقلبكِ نابضٌ وبقيةُ الأعضاء منكِ جماد◆يا حيرة الرائي ، يرى أثر السيا
- 19ط ، وليس يدري من هو الجلاد !◆يا أنتِ محتضَراً ولم يُخفِق له
- 20عزمٌ ، ولم يَخفق عليه فؤادُ !!◆وكذلك الأفذاذُ إن عَقَرت بهم
- 21نُوَبُ الليالي يشمتُ الحُسادُ◆ويقال يا بغداد أنكِ ظالمُ
- 22متهوِّرٌ لغروره منقادُ◆وجه الملامة بَيِّنٌ ، لكنّما
- 23( أنصر أخاك ) له مدىً ومفادُ◆ويح الدم العربي حين تعطلت
- 24فيه الوشائج واعتراه فسادُ !◆إن الأعاريب الذين يثيرهم
- 25داعي الحميّة في المآزم بادوا◆صاروا أحاديث المساء نقصُّها
- 26عند المنام ليرقد الأولاد◆وتراثهم أمسى رفاتاً مثلهم
- 27قد يستحي من ذكرها الأحفاد◆لو قلتِ ( معتصماه ) لم يسمعك
- 28إلا السفح ، ثم يجيبك الترداد◆أو قلتِ وا رهطاه ، لم ينجدك قع
- 29قاعٌ ولا عمروٌ ولا مقداد◆أو قلتِ وا قوماه ، لم تَعْبَأ لها
- 30مضرٌ ولم تُجِب الصريخ إياد◆وأظنهم لو أنكِ استنجدتِهِمْ
- 31لأتوْكِ من أجداثهم ، أو كادوا◆بغداد يا مجداً تراكَم أعصُراً
- 32وضعت له أسَّ الحضارة عادُ◆أرسى عليه الأولون قواعداً
- 33شمخت على هاماتها الأمجادُ◆تعمى العيون ولا نرى يا أمَّنا
- 34هذا البناء المعتلي ينآدُ◆عَزّ المصابُ وعَزّ قبلك أن نرى
- 35حُراً تعض برجله الأقيادُ◆أمّا العجيب ، فعند أول وهلةٍ
- 36لَغَطَ الرُّواةُ وأخرس النقّادُ◆صَمَتوا ولم ينبِسْ جبانٌ منهمُ
- 37وتراءت الأضغانُ والأحقادُ◆الكل طأطأ رأسهُ ، فشريفهم
- 38عبدٌ ، يُجَر بشعرةٍ ويُقادُ◆إنْ هيئةُ الأمم التي إن قَرّرَتْ
- 39فلها دماء المسلمين مدادُ◆أو مجلسُ الأمن الذي من عدلهِ
- 40الحبل والكرسي والأعواد◆أو مصرُ والأردنُّ إذ قامت لها
- 41سوقٌ تدر عوائداً ومَزادُ◆أو أنها دول الخليج ، وعلمُكمْ
- 42هي للغزاة ذخيرةٌ وعَتادُ◆كلٌّ تحيَّز للعدو ، وحبذا
- 43لو أن ما وقفوا عليه حيادُ◆ما عادت الأعرابُ تؤمِن أو تَرى
- 44( أن الحياةَ عقيدةٌ وجهادُ )◆فَزّاعةُ الإرهاب أعمت رشدهم
- 45لم يعرفوا ما الخلد ما الإخلادُ◆تركوكِ في زيزاء يعصف شرُّها
- 46لكن تربك يا عراق منزهٌ◆عن أن تدنس طهره الأوغادُ
- 47هذي العلوجُ شعارُها (فرق تسد)◆وقوام شعبكِ نخوةٌ وعنادُ
- 48أسفاً عليك قتيلةً لم يرثِها ال◆شعراء ، وهو الواجب المعتاد
- 49ما أبّنُوكِ ، وهم بَنُوكِ ، وما بكى◆أحدٌ ، ولم يُعلَن عليكِ حداد
- 50بل حينما قامت لديك مآتمٌ◆قامت لدى إخوانكِ الأعيادُ
- 51لا بأس يا بغداد ، إن بقيةً◆للسيف ، قد تنمو بها الأعداد
- 52إخوان يوسف كايَدوه ، وإنهم◆سجدوا له لمّا أتى الميعاد .
- 53يا أمة الإسلام صبراً .. إنما◆للّه فينا رجعةٌ ومعادُ
- 54تا الله ما مات العراقُ ، و إنما◆هي هزةٌ ، كي يصحُوَ الرُقّادُ
- 55ما هذه أعراضُ موتٍ ، أبشري◆يا أمتي .. فلعله الميلادُ .