بسادس شعبان جنى اليمين أينما
إبراهيم الأحدب31 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1بسادس شعبان جنى اليمين أينما◆وأبدي لنا فيه سنا البدر مطلعا
- 2وقد لاح من أفق الشام لناظري◆ضياءٌ به أفق المعالي تشعشعا
- 3وأرج من أرجليها طيب نفحةٍ◆بها ارج المسك الفتيق تضوعا
- 4وأبدت بالطيب أنفاس شمال◆شماءل والٍ مجده قد ترفعا
- 5مشير أولي العليا محمد راشد◆وزير برشد الخلق مراه أسرعا
- 6يثلث نور النيربين بهاؤه◆إذا شمته في الدست يوماً مربعا
- 7سريرته طابت بمحمود سيرةٍ◆بيان معانيها له العز إبداعا
- 8تنبه طرفاً للأنام بحكمةٍ◆فأمسوا بمهد الأمن والعدل هجعا
- 9أدار على سورية سور حزمهِ◆فأضحى حماها بالحي منه أمنعا
- 10وجلت به أحكامها إذ أرادها◆بحكمة وضاح الشمائل أروعا
- 11مهيبٌ يضيق الكون منه بهيبةٍ◆بها قد غدا ريعُ الفضائل أوسعا
- 12جلا همةً في مشكل الأمر همها◆يعيد دجى الأحداث صبحاً مشعشعا
- 13وأمسى بفرط الحزم أصف وقته◆فقبيل ارتداد الطرف يأتيه من دعا
- 14تزد مضاء الخطب أراءُ فكره◆بما حدُّه أمسي من السيف أقطعا
- 15وينشئ أفكاراً تبين معارفاً◆لقد وشح الدنيا سناها ووشعا
- 16به الشام في خد البسيطة سامةٌ◆أريج شذاها فاح مسكاً مضوعا
- 17لعز معاليه قد انقاد أمرها◆وقد كان قبلاً عن سواه ثمنعا
- 18وألقت له العلياء مقاليد حكمها◆فقام بأعباءِ الولاية مرعا
- 19وحوران حارث من سطاه فأقبلت◆إليه أهاليها لعلياه خضعا
- 20فاحكم فيها أمره وأعادها◆لحكم معاليه من الظل أطوعا
- 21فأخلص كلٌّ بالصنيع فلا يرى◆سوى خدٍ فتان الجفون مصنعا
- 22ولا ميل إلا في معاطف غادة◆تباهي ثناياها من الصب أدمعا
- 23لذاك صبت سوقاً سواحل حكمه◆إليه وكلٌّ نحوه قد تطلعا
- 24فمن عليها بالزيارة منعماً◆فأخصب واديها وبالخير أمرعا
- 25وكان لبيروت التقدم إذ بهِ◆غدا ثغرها قبل الجميع ممتعا
- 26وكيف وقد حلاه سامي مقامهُ◆فأصبح بالدر النظيم مرصعا
- 27فيا من بمراه بري الرشد قاصدٌ◆وفي حكمه ظبي مع الذيب قد رعى
- 28قدومك في بيروت عيدٌ أعادها◆جمالاً إليه طالب الرشد قد سعى
- 29بقيت بك الأيام تبدي تبسماً◆يحقق للراجي بعلياك ما ادعى
- 30ودمت إماماً جامع الفضل ما زهت◆غصون غدت في مسجد الروض ركعا
- 31وما مطلع النظم انتحى حسن مخلص◆براعته أبدت لشأنيك مقطعا